ترامب يعلن انفتاحه على مفاوضات مع إيران رغم التصعيد العسكري في الخليج    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    ضبط 5 أطنان أعلاف حيوانية مجهولة المصدر وبدون بيانات بالغربية    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    رويترز: تراجع أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل    ترامب حول أزمة الأمم المتحدة: لو لجأوا لي لأجبرت الجميع على الدفع خلال دقائق    رغم تهديد ترامب، رئيسة المكسيك تتعهد بإرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    أسعار الفضة تهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% لتسجل 78.93 دولار للأوقية    تايلا تحصد جائزة جرامي الثانية في مسيرتها عن فئة أفضل أداء موسيقي أفريقي    وفاة نجل شقيق المشير الراحل محمد حسين طنطاوي    سيد الدكروري يكتب..أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد رائد التنوير وباني العقل المصري    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    حرف مصرية بالهند    معتمد جمال: الفوز على المصري مهم وجمهور الزمالك في الموعد دائما    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    تدريبات بدنية للاعبي الزمالك غير المشاركين أساسيًا بعد الفوز على المصري في كأس الكونفدرالية    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    محافظ الغربية يتفقد موقع إزالة عقار مائل بالمحلة    كاريكاتير اليوم السابع يتناول حجب لعبة روبلكس رسميا في مصر    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    أشتري ولا أبيع ولا أستنى؟، شعبة الذهب تضع 3 قواعد للمواطنين    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    أحمد صبرى أبو الفتوح: جناح دار الشروق نموذج للإبداع والتنظيم    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    إعلام عبرى: إسرائيل وضعت 3 شروط للتوصل إلى صفقة جيدة مع إيران    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    أسرة "محمد" المنهي حياته علي يد زوجته في البحيرة: غدرت بيه وطعنته ب مقص وعايزين حقه    منافسة نسائية ساخنة فى دراما رمضان 2026    إبراهيم المعلم: لولا شجاعة فاروق حسني ما تأسس اتحاد الناشرين المصريين.. وصالح سليم شخصية أسطورية    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    وثائق إبستين تكشف نقاشات حول الخليفة المحتمل لبوتين    وزير الخارجية الفرنسي: الحوار مع موسكو ضروري للدفاع عن المصالح الأوروبية    ليالي الحب.. أمين الدشناوي يحيي ختام مولد سيدى أبو الحجاج الأقصرى.. فيديو    عمرو سعد يحسم الجدل ويكشف حقيقة اعتزاله الدراما (فيديو)    بعد ارتباط بنزيما بالانتقال إلى الهلال.. الاتحاد يفاوض يوسف النصيرى    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    خطوات الاستعلام عن نتيجة الإعدادية الترم الأول بالقليوبية 2026 بالاسم ورقم الجلوس    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    محافظ كفر الشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم    مديرية الصحة بدمياط تختتم خطة يناير 2026 بقافلة طبية مجانية تخدم 1298 مواطنًا    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    النواب يوافق على تعديل قانون الخدمة العسكرية وتغليظ عقوبات التهرب من التجنيد    مدبولي يدعو وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    لابد من تدريبهم حتى لا يدفع الشعب الثمن    النتائج النهائية لانتخابات نقابة المحامين بشمال وجنوب البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وراء الحدود
نشر في أخبار اليوم يوم 12 - 04 - 2013

بعد سنوات من الضغوط القانونية والسياسية والشعبية وافقت سلطات شيلي علي اعادة فتح التحقيقات في وفاة شاعر أمريكا اللاتينية الكبير بابلو نيرودا الذي رحل عن عالمنا في عام 3791 وأعلن النظام العسكري السابق أنه توفي عن 96 عاما متأثرا بمرض السرطان، في نفس الوقت، أكد رفاقه في النضال من أجل الحرية أن الحكم الديكتاتوري في شيلي اغتاله لإسكات صوته الرافض للطغيان والاستبداد.
وقد بدأت بالفعل، قبل أيام اجراءات تشريح جثمان نيرودا تحت اشراف قضائي بهدف كشف حقيقة اغتيال هذا المناضل الذي أصبح اسطورة لكل الأحرار والشرفاء في جميع أنحاء العالم..
كان نيرودا شاعرا رومانسيا خجولا حتي التقي بصديق عمره الشاعر الكبير فيدريكو لوركا عام 3391 في الأرجنتين وجمعهما الاحساس بقهر العمال والفلاحين الفقراء وكراهية الظلم وعشق الكرامة الانسانية. ودفع لوركا صديقه نيرودا إلي أن ينذر حياته من أجل الكفاح ضد الديكتاتورية. وفي أغسطس 6391 تم اغتيال لوركا في غرناطة ومن يومها تسلم نيرودا راية الحرية.
وارتفع صوته ضد الظلم والفاشية والديكتاتورية وفي احتفالية رثاء وصف نيرودا صديقه الراحل بأنه »سوسنة مضرجة في دمائها وقيثارة جريحة تحت التراب وقال ان اسم لوركا يختصر أسماء كل البسطاء والمستضعفين في الأرض.
وصعد نيرودا من كفاحه ضد الظلم بكلمات أقسي من الرصاص، وكانت أشهر قصائده بعنوان »عشرون قصيدة حب وأغنية يائسة« والتي أوصلته إلي العالمية واستحق جائزة نوبل في الأدب عام 1791 ليصبح الشاعر اللاتيني الأكثر شهرة في القرن العشرين وعاد إلي شيلي ليحتفل به مواطنوه وفي مقدمتهم الرئيس سلفادور الليندي الذي أيده نيرودا بشدة لسياساته الاصلاحية وبرامجه لتحقيق العدالة الاجتماعية، وفي 11 سبتمبر 3791، دبرت وكالة المخابرات الأمريكية انقلابا ضد الدكتور الليندي بقيادة الجنرال بينوشيه وقتل الليندي في قصر الرئاسة.
وخلال أيام سيطر العسكريون علي السلطة وكان لابد لهم أن يتخلصوا من صوت المحرومين والفقراء بابلو نيرودا.
توجه جنود الطاغية إلي منزل نيرودا وعندما سألهم ماذا يريدون؟ قالوا أنهم جاءوا للبحث عن الأسلحة فقال لهم »إن الشعر هو سلاحي الوحيد«.
وبعد 21 يوما من اغتيال الليندي، مات نيرودا في ظروف غامضة وكانت آخر كلماته هي .. لقد عادوا مرة أخري ليخونوا الوطن.. وأعلن النظام العسكري أنه توفي متأثرا بمرض السرطان بينما أكدت القوي الوطنية في شيلي أن النظام تخلص منه بحقنة محلول قاتل. وكتب شاعرنا الكبير صلاح جاهين مرثية لنيرودا بعنوان إلي اللقاء قال فيها: يا نيرودا إلي اللقاء.. قتلوك حقيقي ولا افتراء.. الشعر طول عمره تهمة غامضة.. وكل شاعر وله جزاء.
وكتب الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم قصيدة بعنوان بابلو نيرودا قال فيها: عقد العقيق اللي اتبدر.. من عهد سقراط الحكيم زاد النهاردة وانتظم.. بالدرة والفص اليتيم.. نيرودا زمار الصباح.. نيرودا مزمار النسيم.
ولم يتوقف اصرار الشرفاء والأحرار في كل مكان علي ضرورة كشف لغز وفاة نيرودا حتي سقط الديكتاتور بينوشيه من السلطة عام 0991 وتوفي عام 6002 ليصبح مضربا للأمثال في الاستبداد والطغيان وانتهاك حقوق الانسان.
اعادة التحقيق في وفاة نيرودا ليست بهدف الانتقام من قاتليه أو حتي استعادة حقه بل من أجل تصحيح وتوثيق ذاكرة الأمة وحتي يصبح تاريخ الوطن نقيا بلا تزييف أو تلفيق.
حكاية نيرودا تؤكد أن حقوق شهداء الثورة المصرية لا يمكن أن تضيع بالتقادم وأن الحقيقة لا تفقد قيمتها بمرور السنين مهما تحدثوا عن طرف ثالث أو لهو خفي أو بلطجية من الداخل والخارج.
وسوف يأتي حتما اليوم الذي تنقشع فيه كل الغيوم وتظهر الحقيقة جلية واضحة لتؤكد من القتلة ومن الضحايا.. من هم الخونة ومن هم الثوار الشرفاء.. وعندها سوف تستعيد ذاكرة الأمة بريقها وحيويتها وتجد الأجيال الجديدة أساسا راسخا تنطلق منه نحو آفاق المستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.