الجيش الكويتى: الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية    إيهاب عوض: ندعو إسرائيل إلى وقف اعتداءاتها الممنهجة بحق الفلسطينيين    مسؤول روسي يدعو إلى تكثيف الجهود الجماعية لحل الوضع المتعلق بإيران    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    وزير الخارجية الإيراني: إصدار أي قرار من مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز لن يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا    الموت يفجع إمام عاشور، وهذا ما كتبه على إنستجرام    إسبانيا تتصدر قائمة المرشحين للفوز بكأس العالم    فيفا يعلن زيادة أسعار تذاكر كأس العالم    مصدر مقرب من إبراهيم عادل يكشف ل في الجول القيمة الحقيقية للشرط الجزائي بعقده    مصرع وإصابة 7 أشخاص في انقلاب سيارة بأسوان    صور| حريق هائل في مصنعين بالمنطقة الصناعية بنجع حمادي    حكاية طالب انتهت خلف الأسوار.. الاتجار في الهيروين كلمة السر    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    سقوط 6 عناصر شديدة الخطورة في قبضة شرطة المراغة بسوهاج    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    التفاصيل الكاملة للترجمة الإيطالية لرواية دفاتر الوراق ل جلال برجس    إسكندر: نعيد تشكيل ملف العمالة المصرية عبر التأهيل والتشغيل المنظم لحماية الشباب من الهجرة غير الشرعية    تفاصيل الاجتماع الفني لبطولة كأس العالم للجمباز الفني القاهرة 2026    وكيل صحة الدقهلية يفتتح فعاليات المؤتمر الثالث لمستشفى صدر المنصورة    فينيسيوس ومبابي يتصدران قائمة الأعلى أجراً فى الدوري الإسباني    استقرار سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه في البنك المركزي مساء اليوم    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    أمطار خير وبركة غزيرة تكسو شوارع مدينة الأقصر.. فيديو    سداسية نظيفة.. سيدات برشلونة يسحقن ريال مدريد في دورى أبطال أوروبا.. فيديو    دونجا: الزمالك سيفوز على الأهلي وبيراميدز وقادر على التتويج بالدوري    فلسفة شاعر    محافظ الدقهلية يشهد احتفالية يوم اليتيم باستاد المنصورة ويكرم الأمهات المثاليات    مازن الغرباوي وشريف دسوقي وسامح الصريطى فى حفل ختام ملتقى نغم للمسرح    حكام قمة الأهلي والزمالك في الكرة النسائية    موعد تطبيق زيادة المرتبات الجديدة للمعلمين 2026    ضبط كافيه ومطعم وبازار مخالفين لقرار الغلق في مرسى مطروح    حكومة دبي تنفي استهداف شركة أوراكل    إسرائيل تهاجم 44 منطقة في جنوب لبنان الخميس وتوقع 10 قتلى    سقوط طائرة مسيرة داخل منفذ طريبيل الحدودي بين العراق والأردن دون خسائر    حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر الثلاثاء المقبل في ماسبيرو    رئيس شعبة الدواجن يحذر: هبوط الأسعار يهدد الإنتاج وينذر بأزمة بالسوق المحلي    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة ميدانية لطلاب كلية الألسن    محمود زين عضوًا في لجنة السينما الجديدة    الثلاثاء.. انطلاق المؤتمر السادس لقسم الأمراض الصدرية بطب الأزهر بأسيوط    هل تارك الصلاة إذا مات يوم الجمعة يدخل الجنة؟ أمين الفتوى يجيب    المواعيد الجديدة لعقد اختبار TOFAS للبرمجة بالقاهرة    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    حبس 9 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بشوارع القاهرة    نائب وزير الصحة تبحث مع يونيسف ومنظمة الصحة العالمية دعم الرعاية الأولية    حمزة العيلي وخالد كمال يدعمان الأطفال مرضى السرطان في الأقصر    تأجيل محاكمة 7 متهمين بحيازة طن حشيش في الإسكندرية لنهاية أبريل للمرافعة    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن    وزيرة الإسكان تلتقي محافظ بورسعيد لبحث الموقف التنفيذي للمشروعات وتعزيز التعاون المشترك    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعليم الجامعي في القرن الواحد والعشرين.. مغاير تماما!
نشر في أخبار اليوم يوم 15 - 10 - 2010

أتيح لي هذا الأسبوع شهود بعض من المرحلة النهائية لتشكيل جامعة أهلية مصرية، قائمة علي نهج هذا القرن.. اكاديميين غربيين عرضوا وناقشوا خارطة مرسومة علي ورق لدقائق سير الدورة العلمية لهذه الجامعة بكلياتها الأربع، كل علوم التخصص بفروعها تطبق التنمية المستديمة..
جامعة محورها التنمية المستديمة الخارطة المرسومة بدت لي اقرب الي ما لو فتحت قلب الساعة وشهدت تصميمها من الداخل بتروسها وجزيئاتها الدقيقة وحركة دورانها... عشرة اكاديميين أوروبيين وأمريكي واحد اشتركوا في عرض تفاصيل الخارطة الدراسية لهذه الجامعة الاهلية علي عقلها المدبر: د. ابراهيم أبو العيش.. تصميم مستمد من رؤيته وفلسفته التي طبقها علي جميع مشروعاته التي أقامها، فاهم معالم هذه الجامعة هي نقطة ارتكازها: التنمية المستديمة محور كل فروع التخصص بكلياتها الأربع: الزراعة - الحيوية، الصيدلة، الهندسة، الاقتصاد.. تصميم نهج الادارة بما رأيته وسمعته هو ذات السمة الفلسفية التي طبقها - د. ابراهيم أبو العيش - مع مزارعيه وفلاحيه في واحته وسط الصحراء أو مع سائر العاملين لديه في مشاريعه: محاولة الوصول الي مجتمع واقعي أقرب ما يكون الي مجتمع فاضل قدر الامكان.
لنسمع قليلا مما ورد من مناقشات: هذا بروفسور من المانيا يقول " انني لا انقل العلم لطلبتي بل أفتح عقولهم ومداركهم فقط.. لا أقدم لهم مواد علمية جاهزة في الكتب، بل اقدم ما يحفز عقولهم للتفاعل مع ما في الكتب، لان تنمية التفكير العلمي لدي الطلبة أصبح هو الغرض والهدف والأساس.. كيف نجعل الطالب يفكر ويوجد المعرفة لنفسه بنفسه.. هذا محور التعليم الجامعي لهذا القرن.. أستاذ آخر يري دوره في التدريس أصبح أقرب الي دور ( كوتش الفريق ) الذي يدرب ويوجه ويتابع ويصحح ، انتهي المفهوم القديم بمعني تدريس منهج سابق التجهيز وفي النهاية يختبرون الطلبة في المقرر... وآخر يقول: الدور الجديد للجامعات هو اعداد الطلبة للتعامل مع التحديات ومشاكل واقعية، لنعلمهم كيفية التفكير العلمي وهذا فن في حد ذاته.. بالأبحاث العلمية وحدها والاجتهاد يتعلمون ايجاد الحلول.. ثم آخر يقول ان طالب الجامعة بمفهوم العصر نجلسه الآن في مقعد القيادة ليتعلم و ليس في المقعد الخلفي... شيء آخر: فما عادت المناهج الدراسية عبارة عن تخصص مطلق بل لابد من التزود من علوم مضافة من فروع اخري ، العلوم الاجتماعية والعلوم الانسانية وغير ذلك يثري ويوسع المدارك.. ثم المناهج التقليدية المتوارثة من جيل لجيل ما عادت تناسب هذا العصر الذي يواجه تحديات شتي، لذا فالدراسات العلمية المتخصصة أصبحت تستمد من عناصر في الحاضر ومن تحديات المستقبل لتربطه بالمجتمع هذا هو دور الجامعة الآن...
هذا الفكر الجديد خرج من رحم ملاحظات في التربية الاولية للطفل، فوجدوا انه في مراحل دراساته المبدئية يكون في أوج حالات الانطلاق، بملكات ذهنية وخيال محلق، ربما ادي به لعبقرية ابتكارية فيما لو أحيط بالبيئة المناسبة في التعليم، بعيدا عن القوالب المدرسية والقيود التقليدية والمناهج المحفوظة.. فهذا ما وجدوا انه يصيب العقول بالجمود! وبما أن المستقبل علي كل مستوي محلي او اقليمي او كوني يحمل تحديات كبري، و بحاجة الي حلول مبتكرة لا يعجز عنها العقل لو اعد وتأهل بالنحو المتطور.. و هذه جامعة تهدف لتجسيد الالتزام بالمجتمع لمواجهة التحديات، فجامعة القرن الواحد والعشرين تقوم علي مفهوم التعليم والبحث العلمي والتطبيق، هم أضلاع مثلث واحد.. والتخصص الجامعي أصبح مختلفا عما سبق و مستمدا من مجتمعه ومشاكله وتحدياته.. من هنا الابحاث العلمية جزء لا يتجزأ من الدراسة منذ البدء في الكليات الاربع ، وبهدف محدد: تحفيز ملكة الابتكار لدي الطلبة.. لهذا الاعداد المتكامل القائم علي الدراسة النظرية والتجربة العملية يدا بيد... استغرق هذا الاعداد عدة أعوام الي أن نوقش بتفاصيله هذا الأسبوع.
وما رأيته مرسوما علي الورق ومن المناقشات كان أقرب في ذهني (بلغة الكمبيوتر) الي سوفت - وير لتطبيق رؤية معينة لهذه الجامعة ، أما الهارد وير فيجري العمل فيه حاليا ليكون بقعة خضراء في صحراء الاسماعيلية، يستكمل مع بدء العام الدراسي القادم: حرما جامعيا وسكنا للطلبة والأساتذة .. حالة تفرغ كامل وتبدأ الدراسة بجامعة هليوبوليس الاهلية هذه من العام الدراسي القادم .
بقي شيء: فلسفة الحياة عندمؤسس هذه الجامعة د. ابراهيم أبو العيش لابد وتشمل قيمة روحية لا غني للانسان المنتج عنها، فلا مهنة ولاعمل يدوي أو ذهني يستغني عن وصلة فنية تغذي الروح، بل هو لا يعتقد بان شخصية متوازنة بغير حاجة الي مثل هذه الشحنة.. فالانسان في مفهومه لا يتوازن نفسيا ولا فكريا أو عمليا و مهنيا بغير تلك الوصلة الروحية المعنوية - اليومية - يستمدها من ممارسة فن من الفنون، أو التذوق الموسيقي بالخصوص عنده بالخصوص ضرورة أساسية ، فالحياة العملية والعلمية عند د. أبوالعيش لا تكتمل بغير تغذية الروح ، لذا فاللمسة الفنية - الروحية جزء مشترك بين كل التخصصات في الكليات الأربع غير الدراسات المشتركة في العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية والعلوم الانسانية... بقي سؤال بديهي اليه: من أين الوقت لتحصيل كل ذلك ؟
قال إجازات العام الدراسي في بلادنا اكثر من اللزوم، تصل لنحو 16 أسبوعا كل عام، فهذا وقت ضائع و فراغ مضر وبلا عائد علي الطالب، يكفي ان تكون الاجازة ستة أسابيع .. أو عشرة...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.