تتواري كل الخلافات الطارئة، وتتراجع كل المعارك الصغيرة وتبقي الحقيقة الأساسية وهي أننا جميعا في خندق واحد ضد إرهاب منحط له أنصاره في الداخل، وله من يدعمونه من الخارج.. كرها في مصر التي استعادت إرادتها، وانطلقت تبني نفسها وتزيح آثار سنوات طويلة من حكم الفساد ومن بقايا فاشستية الإخوان. الجريمة الإرهابية التي شهدتها «حلوان» بالأمس لا يمكن أن تهز ثقتنا بأنفسنا، ولا بقدرتنا علي استئصال الإرهاب الإخواني الداعشي من جذوره، لكنها تؤكد الحقيقة التي لا ينبغي أن تغيب عنا جميعا لحظة واحدة، وهي أننا نعيش في قلب الخطر، وأن وحدتنا الوطنية هي سلاحنا الأساسي في هذه المواجهة التي لا سبيل لنا إلا أن نربحها.. وسنفعل بإذن الله وإرادة الشعب كله. كما كنا في 30 يونيو ينبغي أن نكون، أي شرخ في جبهتنا الوطنية هو خدمة للعدو. أي ثغرة في وحدة قوي الثورة لابد من التعامل معها بكل جدية. كل الخلافات مع شركاء الثورة وبناة الوطن تحل بالحوار. الأزمات التي نواجهها (وهو أمر طبيعي) ينبغي أن يكون العمل السياسي هو وسيلة التعامل معها بدلا من تحميل العبء للأجهزة الأمنية لتتفرغ لمواجهة العدو الحقيقي من ارهاب منحط وتآمر للوطن. ولتكون كل مؤسسات الدولة الرسمية والشعبية هي السند لها في معركة لا تحتمل أي تهاون ولا يمكن السماح بأن نخوضها دون وحدة حقيقية تكون استمرارا ل30 يونيو وحفاظا عليها. المجد للشهداء، والعار للقتلة من عصابات الإرهاب الإخوانية والداعشية. سنثأر للدم الغالي، وسنهزم كل مخططات الأعداء، وسنستأصل الإرهاب المنحط من جذوره. سنقف صفا واحدا وراء جنودنا البواسل في الجيش والشرطة وهم يخوضون أشرف المعارك لحماية الوطن من هذا الإرهاب المدمر ولحراسة ما نبنيه ونحن نقيم دعائم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، ونحصنها بالعدل والحرية. ولنطمئن الشهداء الأبرار.. تحالف 30 يونيو لن يسقط.. الوجوه الكالحة التي سممت حياتنا علي مدي أربعين عاما لن تعود.. لا حزب الفساد ولا إرهاب الإخوان له مكان في مصر التي نبنيها. من يسعي لانقسام الصف الوطني هو شريك للإرهاب. وحدتنا هي طريقنا للثأر لدماء الشهداء، وحريتنا هي الحصن الذي يمكننا من أداء رسالتنا. والخزي والعار لكل من يخون الحرية ويقسم الصفوف، في وقت لا مجال فيه إلا بوحدة قوي الثورة، وبالإيمان العميق أننا جميعا في خندق واحد. في مواجهة الإرهاب الإخواني الداعشي، والفساد الذي يتوهم أنه قادر علي استغلال الظروف ليعود بوجهه الكئيب!!.. المجد للشهداء، والنصر لثورتي يناير ويونيو والعزة لمصر التي تدرك جيدا أن وحدتها هي طريق الانتصار.