تقرير: روبيو يقول إن الولايات المتحدة تهدف لشراء جرينلاند ويقلل من احتمالية الخيار العسكري    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا على قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    مصطفى محمد لا بد منه، ضياء السيد يقدم روشتة الفوز على كوت ديفور ويوجه نصيحة لحسام حسن    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    إصابة 4 إسرائيليين وقتيل حصيلة حادث دهس حافلة لمتظاهرين من التيار الحريدي بالقدس    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
جرحي الاستثمار !!
نشر في أخبار اليوم يوم 02 - 04 - 2016

كانت غاية السياسة طوال الاربعين عاماً الماضية هي بيع ما أنجزناه خلال فترة الستينيات قد يتعجب أساتذة الاقتصاد ومفكروه من أصحاب الياقات المنشأة والساعات الذهبية من أن أعظم مستثمر في تاريخ مصر الحديث هو الشعب المصري. ببساطة شديدة أنه في فترة حكم عبد الناصر استطاعت السياسة المصرية أن تجتذب أضخم استثمارات عرفتها مصر.. بنينا في تلك الفترة السد العالي وبنينا مصانع الحديد والصلب وأقمنا مصانع الاسمنت وانشأنا شركة كيما ومئات المصانع والشركات التي استعنا فيها بالخبرة الاجنبية وبالقروض الاجنبية، وقمنا بسداد معظم هذه القروض في صورة سلع تصدير تضمنت بصلاً وأرزاً وبرتقالا وأثاثا من دمياط، ذلك ما أنعش هذه المدينة.
تلك هي انجازات السنوات التي اطلق عليها سنوات الانغلاق. فلما جاءت سنوات الانفتاح لم نر خيراً، فلا استثماراً ذا قيمة. أحدثنا خلال أربعين عاماً من رفع هذا الشعار ولا توظيف للعمالة ولا تشجيع للصادرات حدث بسبب هذه الانفتاح، قصاري ما شاهدناه يا جماعة الخير هو قري سياحية للهو واللعب والسياحة، وذلك استثمار هش سريع التبخر اطاحت به عمليات الارهاب، وأقعدت العاملين به بالبيوت فإذا نحن نهش وننش ونستجدي سياحاً من هنا وهناك.. وطوال سنوات الانفتاح تلك ونحن نوظف في قوانين ونعدل في قوانين ونرفع شعارات هدفها جذب الاستثمارات الخارجية، ونستخدم شعار تدليل المستثمر لوأد أي ميول وطنية تسعي للمحاسبة او الرقابة، وبذلك تم نهب الموارد العامة للدولة.
وكانت غاية السياسة طوال الاربعين عاماً الماضية هي بيع ما أنجزناه خلال فترة الستينيات تحت زعم توسيع قاعدة الملكية والإصلاح الاقتصادي، والطريقة معروفة واصبحت واضحة لكل ذي عينين وهي ترك المشاريع دون تجديد او صيانة فتتعطل، فنخسر، فيخرج علينا جهابذة الاقتصاد يلعنون الملكية العامة ويطرحون احصائيات مشبوهة ثم ينتهي الامر ببيع المصانع والشركات التي تملكها الدولة الي مستثمر أجنبي يطرد عمال المصنع ويعبث بالملكية العامة مع ما يصاحب ذلك من فساد للجان التي قدرت وقيمت واللجان التي باعت.. وبذلك كانت سنوات الانفتاح سنوات للنهب والفساد والانحراف ومناصبة العداء للعناصر الوطنية، ولسنا في حاجة إلي أن ندرس معادلات الاقتصاد المعقدة حتي نفهم كيف تم التلاعب بنا والشواهد لا تحتاج إلي تفكير، فضعف الجنيه المصري حتي أصابه التخفيض بعد التخفيض، وشحت العملة الصعبة واشتد الغلاء كل ذلك بسبب تلك السياسات غير المسئولة وغير الوطنية.
ذلك تاريخنا القريب وقد عاصرنا حقبتين، حقبة اطلقوا عليها الانغلاق، وأخري أطلقوا عليها الانفتاح، والتمييز بين حال وحال لا يحتاج الي نصاحة ولا ثرثرة، انما هم أغنياء نهبوا وينهبون المالية العامة وفقراء لا يجدون ما يقيهم ذل السؤال.. لذلك فإن الاستمرار في تلك السياسات بات معيباً، ولله الامر من قبل ومن بعد، وليس امامنا الآن الا ان نعترف بأن الاستثمار الحقيقي لن ينجح الا بقيادة الدولة هي التي تحدد الاولويات وتعقد الاتفاقيات وتنظم طريق السداد وعليها في كل ذلك أن تراعي اختيار المشروعات كثيفة العمالة ودعم الصناعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ∩بحق وحقيقي وليس بالتصريحات والشعارات فقط∪ حتي يجد شبابنا فرصة للعمل وعلي الدولة ان تراعي ان يكون السداد عن طريق سداد صادرات مصرية حتي نشجع الانتاج والصناعات المصرية.
ذلك هو طريقنا بالتوازي مع المستثمرين الوطنيين والاجانب ولا مجال بعد هذا لكي نسمع من جهابذة الاقتصاد واصحاب الساعات الذهبية، ثرثرة قادتنا الي ما نحن فيه من أزمة مستحكمة وتضخم سبب شللاً للاقتصاد وجرحي وضحايا لذلك الاستثمار.
إن استحداث واعادة وزارة قطاع الاعمال العام في التشكيل الوزاري بعد التعديل، بعد الغائها لا يعني الا شيئاً واحداً هو بيع ما تبقي من الملكية العامة وذلك هو الهلاك المبين. أفيقوا يا قوم.. افيقوا يا قوم فقد ادت هذه السياسة إلي تصدع النظام ووضعت البلد في مأزق علينا ان نستعيد سياسة وطنية عبر دولة قوية قبل أن تتأزم الاوضاع أو تدركنا الكارثة.
ثوار الفضائيات يطلبون الثمن !
تمكين الشباب واحتواء الشباب واشراك الشباب في تحمل المسئولية وتولي قيادة العمل الوطني في مجالاته المختلفة. كل هذه العبارات بكل ما تحمله من معاني عميقة جعلت الكثيرين من الشباب يتصورون ان لهم الحق كل الحق في اعتلاء المناصب العليا نواباً او مساعدين للوزراء والمحافظين، ولماذا لا يكونون هم وزراء او محافظين فالامر لا يقتصر علي مناصب مساعدي او مستشاري هؤلاء المسئولين فالآمال اصبحت بدون سقف والامر وصل بالبعض إلي ان يكون ضمن مستشاري رئيس الوزراء ومنهم من دخل قصر الاتحادية الي جوار الرئيس.
نعم كل ذلك صحيح لكن هل توافرت في الشباب الخبرة والاستقرار لشغل هذه المناصب حتي يتحقق الهدف من مشاركة الشباب في قيادة العمل الوطني بعيداً عن التهميش.. القضية ليست في الكلام فقط او من يستطيع ان يتحدث في هذه القضايا، مع نقص الخبرة العملية.. ملايين من الشباب الباحثين عن وظيفة تناسب مؤهلاتهم الدراسية او خبراتهم العملية، والكثيرين يحملون مؤهلات دراسية وعلمية عليا وشهادات ماجستير ودكتوراه فالشباب الذين شاركوا او كانوا ضمن ثوار يناير او يونية يعتبرون أنفسهم الاحق بتلك المناصب دون أي شروط.
ثم ماذا حدث؟ فشل الجميع في أن يحقق اي اثر يذكر في الوظائف التي شغلوها شكلاً ومنظراً وليس موضوعياً لأنها وظائف شخصية ليست لها اختصاصات محددة ولا توجد في الهيكل الوظيفي للوزارات والمحافظات والهيئات وليس لها تمويل من الموازنة العامة للدولة.
باختصار مع التغييرات الوزارية المتلاحقة والسريعة اختفي الكثير ممن كانوا يشغلون هذه الوظائف لكنهم مصرون علي الاحتفاظ بالمسمي الوظيفي فمنهم من يحمل لقب مستشار رئيس الوزراء سابقاً، او مستشار السيد رئيس الجمهورية السابق وعدد يحتفظ بالمسمي الوظيفي مساعد الوزير سابقاً وهكذا.. معظم الشباب الذين يطلقون علي انفسهم ∩ناشط سياسي∪ وهم منتشرون علي الفضائيات ووسائل الاعلام ويتحدثون علي انهم يمثلون الشباب تحت مسميات وائتلافات لا تعد ولا تحصي بل ليس لها وجود علي ارض الواقع .
الشيء الغريب أن هؤلاء الشباب يعيشون ∩الدور∪ او يحاولون تمثيل دور الزعماء السياسيين وكبار المسئولين في وسائل الاعلام وبمجرد أن يوجه مقدم البرنامج السؤال ينطلق الشاب او الناشط في الحديث وكأنك ضغط علي زر جهاز التسجيل فتسمع محاضرة في السياسة والنضال الاجوف وحقوق الانسان وتمكين الشباب وعقبات الاحتواء والفرق بين الاحتواء والتمكين وان الشباب يرفض الاحتواء ولا يتوقف الناشط أو المرشح السابق الا بعد محاولات متعددة لمقدم البرنامج لايقاف زر التشغيل للجهاز.. اسف ايقاف الناشط عن الكلام!
باختصار فإنهم في الاغلب الاعم كتلميذ يُسّمع نصاً في كتاب أو ابيات شعر لا يمكن ان تفهم منه أي معاني!
المهم هؤلاء النشطاء لا نعرف من أين ينفقون علي أنفسهم أو ما الوظيفة التي تدر عليه دخلاً ينفق منه علي نفسه وتلبية احتياجاته المعيشية، في الغالب الوظيفة هي ناشط سياسي ويبدو ان هذه الوظائف تدر عائداً كبيراً لأن الكثير من النشطاء قمة في الشياكة ويمثلون تيارات سياسة متعددة ليس لها قواعد ولا انصار فقط مقار وزوار!
بعد قيام ثورة 25 يناير ومع بداية التظاهرات العمالية والفئوية والوقفات الاحتجاجية لاعلان المطالب الفئوية، كان المسئولون يطلبون من قادة هذه التظاهرات اختيار عشرة من اعضاء هذه الحشود لمناقشتهم في مطالبهم لمحاولة ايجاد حلول لها.
حدثني أكثر من صديق من الوزراء الذين كانوا مسئولين في تلك الفترة ان العدد الذي يتم الاتفاق علي اختياره من قادة المظاهرات يكون عشرة أفراد نجد ان العدد يرتفع الي ثلاثين او اقل قليلاً او أكثر وكنا نرجو قادة المظاهرات ان يكون العدد قليلا حتي نستطيع ان نصل الي حلول ونوفر مناخاً مناسباً لتدارس المطالب فنجد أن هناك اصراراً علي زيادة أعداد ممثلي العمال.
ولم يختلف الاصدقاء من الوزراء او كبار المسئولين فيما سمعت منهم حكاية واحدة مكررة بعد مناقشة المشاكل والمطالب يتم الاتفاق علي تسوية عدد منها علي ان يتم تأجيل باقي المشاكل والقضايا لمرحلة قادمة للدراسة وتدبير الموارد لاصدار قرارات الحل، فنجد التشدد من البعض والموافقة من الاغلبية. وهناك من يرضي بما تم الحصول عليه، لكن الشيء الذي يكاد يتفق عليه الاغلبية هو أنه اثناء المفاوضات ان الاغلبية من ممثلي المتظاهرين ان كل واحداً منهم يطلب مني دقيقتين بعد الحوار ويتكرر الطلب من اغلب الحاضرين!
وبمجرد أن ينتهي الاجتماع يأتيني كل من طلب دقيقتين ويتنحي جانباً ويقترب من أذني مؤكداً يا معالي الوزير انا لي طلب واحد لو أن سيادتك اوجدت لي وظيفة بجوار سعادتك فلن تري لا احتجاجات ولا اعتصامات ثم يعطيني ورقة بها بياناته!. ثم يأتي آخر يا معالي الوزير لدي أمنية وحيدة طلب تعيين لابني الأكبر خلص جامعة وقاعد في البيت ذي البنت البايرة واعتبرني من رجالتك ومش حتشوف الكلام ده تاني! يعطي الوزير الطلب في ظرف مغلق!. ثم يأتي من بعده آخر يشكو له حالة خاصة وأن حاله وقف واصبح لا يعمل ولديه اسرة ضخمة العدد تحتاج طعاما وكساء وعلاجا ودروسا خصوصية عايز سيادتك تساعدني علي استغلال اعلانات أحد الطرق الصحراوية انا معنديش شغل ثم يتناول الوزير طلب بهذا الشأن مؤكداً له انا بقي حا اريحك من كل الكلام ده بس والنبي معاليك ما تنسانيش!!
وتتكرر الطلبات الفردية والشخصية من قادة المظاهرات وبعض ممن كانوا ينتمون للنشطاء السياسيين للحصول علي مزايا او حل مشاكلهم الشخصية، وبالفعل استطاع كثيرون من هؤلاء ان يحققوا مكاسب قلت أو كبرت لكنها مكاسب لم يكونوا بالغيها لولا قيام الثورة ومشاركتهم فيها!
أما الشباب الثائر الحقيقي الذي ضحي بحياته واصابته في جسده وصحته وقدم الكثير والكثير وفقد كل شيء هؤلاء مازالوا في السجون نتمني ان يخرجوا منها لأنهم ضحوا ويستحقون الحياة بكل الحرية!
دعوة مستجابة لوزير الإعلام !
حالة الفوضي الاعلامية التي نعيشها والتجاوزات والخروقات التي تصدمنا يومياً بانتهاك مهنية الاعلام بكل وسائله المسموعة والمرئية والمقروءة والاعلام الاليكتروني، حالة التخبط تلك دفعت الكثيرين للمطالبة بضرورة تعيين وزير للاعلام، وفات الكثير منا أن الوضع الاعلامي بعد 25 يناير 2011 اختلف اختلافاً جذرياً عنه قبل 25 يناير.
حيث كان يتولي صفوت الشريف الرجل القوي في نظام الرئيس الاسبق مبارك حقيبة الإعلام الرسمي في يد والإعلام الخاص في اليد الأخري مطبقاً سياسة ∩العصا والجزرة∪ حتي أن بعض المسئولين عن إدارة هذه الوسائل الاعلامية الخاصة ومعظمهم ان لم يكن جميعهم من ابناء المؤسسات الإعلامية القومية، كانوا يقدمون له كل فروض الطاعة والولاء مؤكدين انهم يرحبون ويتشرفون بالعمل في أي مكان يضعهم فيه صفوت الشريف في اشارة لا تخلو من ∩الخباثة∪ منهم إلي تطلع اكثرهم الي تولي رئاسة تحرير أو إدارة المؤسسات الاعلامية الرسمية!
باختصار كانت كل الامور تحت السيطرة إلا عددا محدودا جداً من الكتاب والصحفيين والإعلاميين كانوا خارج تلك السيطرة!. ما يقرب من ربع قرن ادار صفوت الشريف الاعلام المصري وحقق فيه نجاحات لا تنكرر!، وكانت لديه امنية غريبة افصح عنها للمقربين منه كان يرددها وهي ان يكون هو آخر وزير للإعلام في مصر!
وقبل أن يترك حقيبة الاعلام احترق طابقان من مبني ماسبيرو وحاصرت قوات الاطفاء الجوي من القوات المسلحة النيران وأطفأتها تماماً ويبدو ان الله سبحانه وتعالي قد استجاب لدعوته بعد فترة من تركه منصب وزير الاعلام وتحققت امنيته ولكن بعد حين، لكنها تحققت بالفعل، ربما كانت تلك الامنية نابعة من إيمان الشريف بضرورة رفع كل القيود عن حرية الاعلام، ربما كانت هذه الامنية كامنة في صدره وعقله ولا يستطيع ان يعيش حتي يري احداً جالساً علي المقعد الذي تحصن فيه عشرات السنين!
بالفعل لم يهنأ أحد من الذين حملوا حقيبة الإعلام بالمنصب ولم يمكث فيه أحد فترة تتخطي الاسابيع أو الشهور الا وكانت جحيماً مليئا بالمشاكل التي تفجرت والاعتصامات والاحتجاجات من داخل الوزارة او من خارجها بعد ثورة يناير، مما انعكس علي الاداء الاعلامي بصورة سيئة مهنياً، حتي الغي المنصب في التشكيل الجديد طبقاً للدستور الجديد. لكن تلك الامنية التي تحققت استجابة لدعوة الشريف لم تكن هي الاولي التي تحققت فقد اعتلي الشريف منصب رئيس مجلس الشوري، وكان غير راض عن ترك منصب وزير الاعلام، لكن من اوفده لرئاسة مجلس الشوري أسر إليه هامساً.. لقد كنت تتمني ان تسيطر علي الصحافة ابشر فكلها دانت لك من خلال مجلس الشوري فأرني ماذا ستفعل.. ابتسم الشريف وتعهد خيراً لمن كلفه!
وبنفس طريقة أنا آخر انسان في المكان التي سار عليها الشريف بالفعل كان هو آخر رئيس لمجلس الشوري قبل ثورة يناير وقبلها بسنوات احترق مبني المجلس التاريخي والاثري بصورة مرعبة وكاد ان يختفي من الوجود تماماً وكان الشريف رئيساً له وتمكن من اعادة بنائه، تم تشكيل المجلس بعد ثورة يناير ولم يستمر سوي عام تقريباً في ظل حكم جماعة الإخوان وتم حله مع ثورة 30 يونية بل والغي تماماً بحكم الدستورية تلبية لامنية الشريف الذي كان آخر رئيس للمجلس قبل ثورة 25 يناير! الاكثر غرابة ايضاً ان المجلس الاعلي للصحافة الذي كان يرأسه صفوت الشريف احترق بالكامل اثناء ثورة 25 يناير وكان الشريف آخر رئيس له ايضاً.. كما كان الشريف آخر أمين عام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم (المنحل) وقد احترق المبني التاريخي الذي كان يضم مكاتب الحزب وقاعاته المختلفة بالكامل واستمر الحزب حاكماً لمصر لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً ترك فيها بصماته علي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر وكان اخطرها هو تجريف مصر من القيادات وحرمانها من اصحاب الخبرات، ونهب بعض المسئولين واصحاب النفوذ أموال وممتلكات الشعب المصري ووضع اسس التوريث الذي طبق في جميع المجالات ومؤسسات الدولة ولم يتمكن من تطبيقه من حاولوا اختراعه وتطبيقه في مؤسسة الرئاسة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.