رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفد الحزب المصري الديمقراطي للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    تراجع معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية بعد تلاشي زخم ارتفاع وول ستريت في بداية العام    اعتماد تعديل بالمخطط التفصيلي ل3 مدن بمحافظة كفر الشيخ    وزير «التعليم العالي» يبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي مع جامعة ولفرهامبتون    محافظ المنوفية يتابع آليات التشغيل التجريبي لمجزري شبين الكوم وجنزور ببركة السبع    رئيس وزراء إسبانيا: مستعدون لإرسال جنود ضمن قوات لحفظ السلام في فلسطين    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره البوركيني سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين    مزارعون فرنسيون يشقون طريقهم إلى باريس بجرارات للاحتجاج على اتفاق تجارة حرة    تقرير- مصر تبحث عن الفوز السابع في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا    برشلونة يحدد توقيت الإعلان الرسمي عن عودة جواو كانسيلو    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    تهدد المحاصيل والمواطنين.. تغير المناخ يحذر بشتاء أكثر برودة وتقلبات حادة    مديرية تموين الجيزة تضبط 14 طن دقيق بلدي مدعم خلال حملة ليلية    كيفية استعدادات الطلاب لامتحانات نصف العام؟.. نصائح خبير تربوي    عرض «تكنزا.. قصة تودة» يتألق خلال فعاليات برنامج أهلًا بمهرجان المسرح العربي    أنغام وتامر عاشور يجتمعان في حفل غنائي مشترك بالكويت 30 يناير    وكيل وزارة الصحة بأسيوط يعقد اجتماعا لبحث تطوير الرعاية الحرجة وتعزيز الخدمات الطبية للمواطنين    في غياب محمد صلاح.. تشكيل ليفربول المتوقع لمواجهة آرسنال    ميلان يستضيف جنوى سعيا لفوز ثالث تواليا بالدوري الإيطالي    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    السبت.. وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يزور قنا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    مصرع سائق في حادث مروع بطريق القاهرة أسيوط الغربي    مياه الفيوم: نتخذ إجراءات استباقية لمواجهة السدة الشتوية وتوفر سيارات مياه نقية مجانية    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    شروط مسابقة الأم المثالية لعام 2026 في قنا    بعد أزمة زوجها | ريهام سعيد توجه رسالة دعم ل« لقاء الخميسي»    تعرف على متحف قرّاء القرآن الكريم بمركز مصر الإسلامي بالعاصمة الجديدة (صور)    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    بدء ثاني جلسات محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد    جدول ترتيب دوري المحترفين قبل الدور الثاني    معتمد جمال: لم أتردد في قبول مهمة تدريب الزمالك.. واللاعبون مظلومون    إصابة 3 مواطنين فى مشاجرة لخلافات على قطعة أرض بحوض 18 بالأقصر    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    "مودة" ينظم المعسكر التدريبي الأول لتأهيل كوادر حضانات مراكز تنمية الأسرة    أسباب الشعور ببعض الاضطرابات بعد عمر ال 35    البابا: الرئيس رسخ تقليدًا وطنيًا بزيارة الكاتدرائية عبر فيه عن مصر الأصيلة وقيادتها الحكيمة    القومي للطفولة والأمومة يتقدم ببلاغ بعد استضافة طفلين في برنامج للمواعدة    مصرع عنصرين إجراميين شديدي الخطورة في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بالشرقية    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 8 يناير 2026    تراجع أسعار الذهب بضغط من الدولار وترقب تقرير الوظائف الأمريكي    فوائد الترمس الحلو ودوره في دعم استقرار سكر الدم    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    اليمن.. قرارات رئاسية تطال محافظ عدن وعددا من القيادات العسكرية البارزة    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    حرب المخدرات على طاولة الحوار بين كولومبيا وترامب    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد قذاف الدم يتحدث عن 5 سنوات من الحصاد المر للثورة الليبية:
الغرب وضع المؤامرة ضد العرب .. والإخوان نفذوها

«لايحدثك مثل خبير « فما بالك اذا كان احمد قذاف الدم كاتم اسرار العقيد معمر القذافي ، العلاقة مع مصر هو من يستطيع التحدث عنها في ذكري مرور خمس سنوات علي الثورة الليبية فهو صاحب موقف مبدئي أيد مطالب الجماهير الليبية التي خرجت في بنغازي في بداية الأحداث رغم انه ابن بار للنظام ولكنه كواجب أخلاقي وموقف وطني سعي الي نزع فتيل الازمة، علاقاته المتشعبة أتاحت له القدرة علي استشراف المستقبل المظلم لبلاده بعد حلقة جديدة من تآمر الغرب عليها..في حواره مع « الأخبار » يكشف حقيقه ماجري في ليبيا منذ خمس سنوات ويعترف بأخطاء نظام القذافي ويقول انه ليس نبيا ولكنه يرفض خيانة الوطن والتعاون مع الأعداء يطالب بتحقيق دولي عن ماجري لليبيا علي الصعيد السياسي والاقتصادي والانساني يطرح رؤي للخروج من المأزق الحالي ويدعو الي حوار ليبي ليبي بدون إقصاء لأحد يجمع بين انصار ثورة 17 فبراير وأتباع ثورة الفاتح من سبتمبر لأن الصراع لم يعد علي سلطة زائلة كما يقول بل علي وطن معرض للزوال ويشكك في صدق نوايا الغرب في مواجهة داعش في ليبيا والعراق وسوريا، ويعتبر مصر بعد 30 يونيو وعمود الخيمة العربية ولديها مسئولية إيقاف نزيف الدم في المنطقة بعد ان نجحت في تجاوز المؤامرة ضد شعبها وجيشها .
883 مليار دولار خسائر الربيع العربي
«داعش» وصل ليبيا بغطاء الناتو.. والتدخل الدولي سيحول ليبيا لصومال جديدة
طائرات عربية رنقلت السلاح والعصابات من أفغانستان إلي ليبيا
حكومة السراج يجب أن تكون محايدة.. ومصر قادرة علي وقف نزيف الدم العربي
إلي أين وصلت ليبيا بعد خمس سنوات من ثورة 17 فبراير ؟
لقد وصلنا الي هذا اليوم بعد خمس سنوات من فبراير الي جسر من الآلام والدموع والتشرد والنهب والسرقة والاهانة للشعب الليبي، واصبح العار التاريخي يلحق بنا بالعمالة والخيانة للوطن، ورغم ذلك نحن لم نفقد العزيمة ولا الصبر والثقة بالنفس، ولن نترك الوطن يذهب في مهب الريح بل سيعود عزيزا قويا من جديد.
مخطط معروف
هل تعتقد أنه كان من الممكن تفادي ما حدث في ليبيا؟
لم يكن ممكنا.. لأنها مؤامرة علي الأمة بدأت في العراق واليمن وسوريا ومصر وتونس والمنطقة في العربية بأكملها وهذا مخطط نعرفه جيدا ولكن المؤلم فيه انه ينفذ بأموالنا وسلاحنا ودماء أبنائنا ودفعنا في هذا الربيع الأسود بحسب إحصائية المركز البحثي لاستطلاع المستقبل بدبي بعيدا عن الأرواح التي أزهقت والآلاف من الجرحي والدمار المعنوي للمنطقة خسائر في البنية التحتية وصلت ل461 مليار دولار وخسائر في الناتج المحلي الإجمالي 289 مليار دولار وأسواق الأسهم والاستثمارات 35 مليار دولار وتكلفة اللاجئين وصلت ل 48.7 مليار دولار بإجمالي 883.7 مليار دولار وفيما يتعلق بمجال السياحة فقدت المنطقة العربية 103.4 مليون سائح وتشرد العرب في مختلف دول العالم ووصلوا ل 14.389 مليون لاجئ ودمرت 4 جيوش بالمنطقة وأصبحنا غجر العصر، فاذا كان هذا ربيعا فما هو الخريف ؟!.. لذلك لم يكن هناك امكانية لتفادي الوضع خاصة ليبيا الذي حاول الغرب إسقاطها في أكثر من مناسبة منذ أزمة « لوكيربي «.. أبلغت السيد عمرو موسي وكاترين أشتون ممثل الاتحاد الأوربي بأن تدخل الناتو لن يفيد ليبيا وسيحولها إلي دولة فاشلة ولكن الغرب كان يسعي لإسقاط القذافي بأي شكل ولم يكن ينوي الاستماع لأحد وما أن قتل القذافي سحب الغرب أساطيله وجيوشه وترك ليبيا تعاني ويلات الدمار الذي زرعه لأن المهمة المحددة انتهت وقتل رئيس ليبيا.
وماذا عن خسائر ليبيا من الربيع العربي ؟
طالبت الأمم المتحدة بتحقيق فيما جري في ليبيا علي الصعيد السياسي والعسكري والإنساني لأنه سياسيا عندما اشتعلت الأوضاع أصدرت الجامعة العربية قرارا بطرد ليبيا من مجلسها وهو يؤكد النية المبيتة من بعض الدول لإسقاط ليبيا ولم يحدث في تاريخ الجامعة العربية أن تتخد قرارا دون لجان تقصي حقائق او استعلام عن الحالة مثل باقي الأزمات بل نحن بالبطاقة الحمراء منذ اللحظة الاولي طردنا من الجامعة بينما لم تطرد العراق عند غزوها للكويت ودمر الغرب ليبيا، ولكن هل يجرؤ احد علي إجراء تحقيق دولي شفاف. 30 ألف غارة قام بها الناتو لو كل غارة قتل فيها شخص أصبح هناك 30 ألف قتيل ليبي، غير 4 أساطيل قصفت المدن الليبية، حتي الغواصات ضربت ليبيا بحجة حماية المدنيين وضربت لنا مطارات وقواعد عسكرية في أقصي الشمال ليس لها علاقة بالمدنيين، وشارك الناتو في أكبر حملة بعد الحرب العالمية الثانية ولكن عندما تسقط الأقنعة سيعرف الجميع من المسئول عن تلك المأساة، والآن تأكد للجميع ان ما حدث في ليبيا مؤامرة.أكيد كان لدينا أخطاء مثل باقي الدول العربية وخرج لدينا جيل يبحث عن رؤي غير رؤانا ولكنه استهدف من قبل وسائل الإعلام الغربي، وهذا حقه ان يطالب ويغير ولكن من يتأمر مع الغرب فتلك ليست ثورة.
100 ثورة
وماذا تحتاج المنطقة طالما الربيع العربي لم يحقق غايته ؟
الأمة العربية تحتاج لمائة ثورة حتي تخرج من حالة الغبن التي تعيشها وتحتاج لثورة علمية وهو الفريضة الغائبة عنها والمسئولة عن الفقر والضياع الذي نعيشه، الغرب وصل للمريخ ونحن لم نستطع رفع القمامة من الشوارع، منذ اربعين عاما كنا نبحث عن وحدة مصر وسوريا والسودان وكان الغرب يعيش في جزر معزولة عن بعضها البعض ولكن الآن أصبحنا نبحث عن وحدة ليبيا ووحدة العراق وسوريا وكل دولة تبحث عن وحدتها أما الغرب الآن أصبح دولة واحدة وعملة واحدة لا حدود بينهما مهاب وله كرامة علي الرغم من اختلاف ثقافته وعاداته ونحن نزداد بؤسا بينما الغرب يزداد تطورا وتقدما.
ولكن هناك أسباب داخلية ساهمت في تمرير المؤامرة ؟
طالما حذرنا في الثمانينيات جميع الدول العربية من المغرب إلي البحرين من تلك المؤامرات، ولا نلوم الغرب الذي يدافع عن مصالحه بل نلوم أنفسنا عندما كنا « نايمين في العسل» ولم نكن نقيم لهذه التهديدات وزنا، إلي أن فاجأنا هذا الطوفان الذي دمر جيوشنا وتاريخنا ولم يفرق بين رئيس دولة أو ملك او اخر والجميع استخدم في هذا الدمار والأخوان المسلمون استخدموا لتمرير المخطط ظنا منهم انهم سيمكنون، والشباب الذي التحق بداعش ظنا منه بأنه يقيم دولة الاسلام، وعلينا ان نتوقف عن هذا الضياع لإيجاد مخرج لازمات اليمن وسوريا والعراق وليبيا خاصة وان نفس المعطيات في اغلب الدول العربية مشابهة وأحذر منها حتي الآن.
من سياق حديثك أنت تعتبر القذافي نبيا بلا أخطاء ؟
القذافي لم يكن نبيا وله أخطاء ومن حق الليبيين أن يثوروا عليه ولسنا علي خلاف بهذه النقطة ولكن الخلاف علي التعامل مع العدو والخيانة الوطنية، لم يكن هناك توريث في ليبيا والحكم كان للشعب عن طريق اللجان الشعبية والمؤتمرات الشعبية بكل مدينة عن طريق الجماهير في طبرق علي سبيل المثال لم يختر القذافي محافظا لها بل يختاره الناس وبكل الوزارات ايضا يختار الناس من يمثلهم وكل مدينة وقرية لها برلمان يقرر ما يريد وبالتالي لا مكان للتوريث.
توك توك القذافي
وماذا عن صورة القذافي عاشق السيدات وصاحب «التوكتوك» الذي لم يهتم بشعبه ؟
القذافي عاش حياته في الخيمة ونام علي الأرض وركب التوكتوك كباقي أفراد شعبه، أما النساء اللاتي اغتصبهن في الروايات الفرنسية تأتي فقط في إطار شن الحرب النفسية علي القذافي وفتح المجال الإعلامي الأجنبي والمحلي لمهاجمة القذافي شخصيا وتصويره علي انه شخص غير طبيعي لإسقاطه، الشباب العربي الذي يقطع داعش يده الآن ضحية لهذه الحرب وخيرة شباب الأمة الذين انضموا لداعش بحجة نصرة الإسلام هم أيضا ضحايا لهذه الحرب.. يجب ان نقف امام أنفسنا لنسأل ماذا جنينا بعد خمس سنوات من 17 فبراير، دمرت ليبيا، لماذا فقدت اغلب الدول العربية المحيطة بفلسطين جيشها ؟، لأن هذا هو المخطط .معمر القذافي لو كان فارغا او تافها لما كان استهدفه الغرب، القذافي كان ينتمي للفكر القومي فكر الرئيس المصري عبد الناصر المناصر للأمة كان إنسانا بسيطا مثل رئيسنا المصري عبد الناصر يعمل علي وحدة القارة ويعمل علي دولها، واقترح حكومة افريقية ووزير ري مصري لأنه كان يدرك ان ضرب القارة سيكون عن طريق التآمر علي مصر مستقبلا وهو ما يحدث الآن كما اقترح ان تكون هناك شبكة مائية لربط القارة ببعضها البعض بدلا من تصريف هذه المياه في المحيط للاستفادة منها كل ذلك مسجل بالمستندات بمحاضر جلسات الاتحاد الأفريقي، هل هذه تفاهة يفرق معها ركوب القذافي للتوكتوك. وإذا كان البعض قد ثار عليه لأنه طاغية وقتل. إذن لماذا كل هذه الدماء الليبية التي تسيل يوميا، أنا أشفق علي الجميع حتي خصومنا لأنهم اعتقدوا انهم ينتصرون لقضية ولكنهم يساقون بالريموت كنترول.
إذن من الذي خرج علي القذافي في ثورة 17 فبراير ؟
الليبيون خرجوا مثل ما حدث في مصر وتونس وعندما قاموا بالحملة كان هناك عملاء للغرب في ليبيا وعندما بدأوا في اعتصام بني غازي كان من الممكن التفاوض معها وكنا نتفق مع مطالبهم التي كانت مقبولة لدي الجميع ولكننا فوجئنا بالطائرات العربية للأسف تنقل السلاح والعصابات من افغانستان ويقولون ان النظام يقتل في شعبه وبدأت قناة « الجزيرة» تنقل مظاهرات اليمن والعراق وتقول انها من ليبيا وانتشرت الصور المركبة بهدف إسقاط الدولة، أحد رؤساء الوزراء السابقين خرج وسط الأزمة وقال إن 8 آلاف ليبي قتلهم القذافي وبعد سقوط طرابلس وقتل القذافي كشفت الإحصائيات أن 4 آلاف شخص قتلوا بسبب الاعمال المسلحة منذ اشتعالها بعد 8 شهور من تصريحه.. الحملة الإعلامية ضد القذافي مستمرة حتي الآن لأن الجميع يعلم انه في حالة إجراء انتخابات حاليا سيفوز بها أنصار القذافي لأنهم الأغلبية.
كيف يمكن تفسير اعتبار أنصار القذافي أغلبية ويتم تهميشهم واستبعادهم من اي حوار سعت إليه جهات عديدة ؟
عندما لا يرفعون السلاح ولا يناصرون الغرب أو الدول التي دمرت ليبيا يكون ذلك منطقيا أن تقصي الأقلية الأغلبية، وذلك سبب النكسة التي تعيشها ليبيا.
وكيف تفسر خروج الجماعات الليبية المسلحة التي ساهمت في إسقاط النظام ؟
لم تكن جماعات ليبية وكانوا مدفوعين واذا كانت المعركة بين ليبيين وليبيين لكان الامر مختلفا.. لماذا لم يتدخل الناتو في تونس او دول الربيع العربي ذلك لأنه كان هناك حراك حقيقي شعبي ومطالب حقيقية ولم تخرج الناس رافعة السلاح في مواجهة الدولة ولم تستعن بقوة أجنبية.، عملاء ليبيا تعاونوا مع مخابرات الكرة الأرضية بأكملها لإسقاط بلادهم، والآن الحقائق تظهر فقد قال اوباما « أخطأنا في إسقاط القذافي «.. ما علاقة اوباما بليبيا او إيطاليا التي تخرج ليل نهار لتؤكد مسؤوليتها عن الوضع المستقبلي في ليبيا.
حالة اللا معقول
كيف تقيم التعامل الإقليمي مع ليبيا خاصةأنه في عام 2011 كان هناك توافق علي تدخل الناتو بينما العام الحالي مطالبات الحل السياسي هي المتصدرة للمشهد ؟
نحن نعيش مرحلة « اللامعقول « نتحدث عن الشرعية أحيانا وفي أوقات أخري نتحدث عن دعم القوي الخارجية ضدها مثل ما يحدث في سوريا، الموقف العربي بالأخص متناقض وللأسف تائه ويواجه صدمة عنيفة في نفسه ويحتاج لبناء ثقته بنفسه من جديد وهذا الدور تتحمله مصر والرئيس السيسي والمملكة العربية السعودية بالدرجة الأولي لأن مصر ما زالت تستطيع لملمة جراح الأمة ووقف النزيف المستمر بالمنطقة.. الأمة العظيمة التي ننتمي لها يمكنها ان تحل مشاكلها داخليا دون تدخل خارجي، الأزمة السورية يمكن حلها بالتفاوض مع النظام والمعارضة والضغط علي الطرفين بدلا من التهديد بالصواريخ وفرض الوصاية الدولية ،الآن يوجد جسر يمكن التفاوض معه وهو بشار الأسد بينما إسقاطه يعني انتحار المنطقة العربية، اليمن لدينا ما يكفي من عادات وتقاليد وثقافة قبلية كفيلة بإنهاء أزمتها بينما الغرب ومبعوثوه الدوليون لن يفيدونا في شيء فمثلا يتعامل مع ليبيا علي انها السويد.
بعد خمس سنوات من ثورة فبراير كيف يمكن الخروج بليبيا إلي منطقة الأمان ؟
هناك ثلاثة سيناريوهات للخروج من الازمة بحسب رأيي، هذه الحكومة التي نصبت من الخارج دون التطرق إلي أسماء يجب ان تكون حكومة محايدة ليست حكومة توافق بين جماعات فبراير - فبراير التي تزعم قيامها بالثورة سواء هؤلاء الذين في الشرق في طبرق او في الغرب في طرابلس بينما يجب دعوة كافة الليبيين للمشاركة في الحكومة لتكون بين جماعة فبراير وأنصار ثورة سبتمبر والقذافي لتشمل جميع أطياف الليبيين ونحن نقبل ان نشارك الجميع في بناء الوطن.
اما السيناريو الثاني فهو استدعاء دولي أجنبي علي الأراضي الليبية ولن يكون بمقدوره إلا فرض حكومة أمر واقع بحماية دولية يتم تخصيص منطقة خضراء لها لممارسة مهامها ووقتها ستشهد ليبيا مزيدا من القتال وتتحول إلي الصومال.
اما السيناريو الثالث الحوار الليبي - الليبي وترك سبتمر وفبراير، وهذه قمة الإنصاف ونقدم تنازلات جميعا للوطن ونرفع رايته ونرفع راية بيضاء للسلام تحت مظلة الامم المتحدة ونشكل حكومة محايدة ليست توافقية نتفق عليها جميعا ونطالب بعودة بناء القوات المسلحة ونستدعي خيرة شبابنا من خارج الوطن المستعدين للالتحاق بالجيش وبناء جهاز الشرطة من جديد ونطهر ليبيا خلال 4 أسابيع ونخرج من هذا الوضع لأن الحوار جزء من الحرب ولكن دون سلاح او دماء ونبدأ العمل من خلال ذلك السيناريو علي ثلاثة محاور عسكريا وسياسيا واجتماعيا.
غطاء الناتو
هل وجدت داعش ليبيا أرضا خصبة للتمدد خاصة درنة وسرت ؟
داعش وصلت ليبيا تحت غطاء الناتو وهو يضرب مقدرات الشعب الليبي وهم يهللون ويكبرون، وانا لا أصدق ان الغرب يحارب داعش الذي أغدق عليه بالسلاح والبشر وهو ما وضح من خلال حربه علي داعش بسوريا والعراق وكانت النتيجة ان التنظيم يتمدد بشكل أكبر ويسيطر علي مزيد من المدن، تأتي طائرات التحالف لقصف عنصر من عناصر التنظيم ليخرج المجتمع الدولي ويقول انه تم قصف قائد لداعش في مدينة « كذا « الليبية.. ماذا يعني هذا الواحد ؟.. المجتمع الدولي يهين الشعب الليبي ويستعرض عضلاته بشكل مهين وهو فيروس زرعه الغرب للقضاء علي شمال المنطقة الأفريقية في إطار محاربته للإسلام وهذا حقهم لا نلومهم ولكن نلوم انفسنا لأننا نصر علي ان نسير في هذا الظلام.
كيف تري الدور الدولي من خلال جهود أكثر من مبعوث للأمم المتحده للازمة الليبية ؟
هذا يدخل في إطار مسلسل الكذب الذي يقوده الغرب لان المبعوث يجب ان يكون محايدا مثل الحكومة، هل سمعنا ان مبعوثا دوليا جلس واستمع لأعضاء الجالية الليبية في مصر وعددها مليون او جلس مع الجالية في تونس أو قابل قبائل ليبية ذات صلة بالأزمة واستمع اليهم.. ليبيا لديها 2 مليون ونصف المليون خارج الديار بدول الجوار ومليون ليبي داخليا رافض ما يجري، إذن هناك أكثر من نصف الشعب الليبي مهمش من الحوار الوطني كيف يمكن تشكيل حكومة دون موافقة شعبه.
إذن هل قذاف الدم متحفظ علي حكومة فائز السراج ؟
لا أحد يمكنه التحفظ عليها لان « الطليان» والانجليز ووزير خارجية أمريكا قال «أي أحد يعارض هذه الحكومة سيذهب للجنائية الدولية وأنا حقيقة قضيت في السجن 9 شهور ولست مشتاقا اليه»، وهذه قمة الديموقراطية أن نضع فيتو لإجبار شعب علي حكومة تفرض عليه، إذا كانت حكومة وطنية تعمل لصالح ليبيا لماذا نرفضها ؟!.. انا لست ضد الأشخاص لكن ضد التعامل وتناول الدولة الليبية بهذا الشكل لأن هذا ليس منصفا حتي المبعوث الدولي يتعامل بلغة تهين ليبيا وغير مقبول ،ولكن البرلمان سيوافق علي الحكومة طوعا او كرها.
الجيش والحكومة
وماذا تقول حول محاولة اختصار الأزمة الليبية في الخلاف علي وضع الجيش في الحكومة ودور الفريق خليفة حفتر بشكل خاص ؟
لن تكون هناك مشكلة طالما هناك نية صافية بين الأطراف ونحن نتحدث عن دولة يجب ان يكون لديها جيش وشرطة ولأن كل العمل مشبوه فإن الجميع يشك في الآخر بينما لو كل شيء نظيف ستحل كل العقد، وما يحدث هو أسلوب دعائي «أسلوب بيع « محاولة للترويج أن هناك ديموقراطية ومناقشات حول الأشخاص والوزراء.. في الوقت الذي صرح فيه اعضاء المجلس الرئاسي بأن هناك قائمة مجهزة من قبل الغرب عرضت عليهم للموافقة عليها مباشرة، نحن نتمني ان تكون هناك حكومة موجودة متفق عليها دون النظرللأشخاص.
كيف تري الدور المصري فيما يجري في ليبيا ؟
مصر مستهدفة، واستطاع الشعب ان يستيقظ قبل فوات الاوان وخرج في 30 يونيو لانقاذ بلده ولولا تلك الثورة ودور الجيش المصري والرئيس السيسي لخرجت الأمور عن نصابها وكان وضعها أسوأ ألف مرة مما جري في سوريا وليبيا، ونحن نثمن الموقف المصري خاصة انها عمود الخيمة في المنطقة العربية وهي ما زالت مستهدفة من ليبيا ومن تركيا ومن بعض الدول الأخري وللأسف العربية، حتي فيما يتعلق بأزمة سد النهضة هناك دول عربية ضالعة في الأزمة، وبالتالي فإن مصر عليها مسئوليات كبيرة وهذا قدرها وتستطيع ان تلعب دورا في استقرار ليبيا لأن مصير الدولتين مرتبط ببعضهما.. التدريب والتسليح يأتي من ليبيا لزعزعة الاستقرار في مصر وعلي النخب المصرية ان تعي هذا ولا اعتقد ان مصريا حرا حتي لو مختلفا مع النظام يدمر مقدرات بلده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.