أخبار فاتتك وأنت نائم| فنزويلا توافق على تصدير النفط لأمريكا.. وأوكرانيا تدمر خزانات نفط روسية    900 فرصة عمل جديدة تكتب الأمل لذوي الهمم في ملتقى توظيف مصر    تشييع جنازة المطرب ناصر صقر من مسجد السيدة نفيسة ظهر اليوم    مجلس القيادة اليمني: إعفاء وزيري النقل والتخطيط بعد هروب الزبيدي    ترامب: الفرق بين العراق وما يحدث الآن هو أن بوش لم يحتفظ بالنفط بينما سنحتفظ به    السيسي: لا أحد يستطيع المساس بأمن مصر ما دمنا على قلب رجل واحد    أسعار الفراخ اليوم.. ارتفاع جماعي يفاجئ الجميع    أخبار مصر: قرار من الصحة بعد وفاة مريض من الإهمال، وفيات في زفة عروسين بالمنيا، أول اشتباك روسي أمريكي بسواحل فنزويلا    خبير علاقات دولية: مصر والسعودية توحدان الرؤى لحماية أمن الدول العربية    توقعات بزيادة الحد الأدنى للأجور خلال المرحلة المقبلة| تفاصيل    طقس اليوم: دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الفنانة منى هلا تتهم قائد سيارة بمضايقتها بسبب الخلاف على أولوية المرور بأكتوبر    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع طفل غرقا في حوض بئر بالواحات    تراجع أسعار الذهب عالميًا في بداية تعاملات الأربعاء 7 يناير    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    في أجواء من التآخي.. مدير أمن الفيوم يهنئ الأقباط بعيد الميلاد    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد قذاف الدم يتحدث عن 5 سنوات من الحصاد المر للثورة الليبية:
الغرب وضع المؤامرة ضد العرب .. والإخوان نفذوها
نشر في الأخبار يوم 16 - 02 - 2016

«لايحدثك مثل خبير « فما بالك اذا كان احمد قذاف الدم كاتم اسرار العقيد معمر القذافي ، العلاقة مع مصر هو من يستطيع التحدث عنها في ذكري مرور خمس سنوات علي الثورة الليبية فهو صاحب موقف مبدئي أيد مطالب الجماهير الليبية التي خرجت في بنغازي في بداية الأحداث رغم انه ابن بار للنظام ولكنه كواجب أخلاقي وموقف وطني سعي الي نزع فتيل الازمة، علاقاته المتشعبة أتاحت له القدرة علي استشراف المستقبل المظلم لبلاده بعد حلقة جديدة من تآمر الغرب عليها..في حواره مع « الأخبار » يكشف حقيقه ماجري في ليبيا منذ خمس سنوات ويعترف بأخطاء نظام القذافي ويقول انه ليس نبيا ولكنه يرفض خيانة الوطن والتعاون مع الأعداء يطالب بتحقيق دولي عن ماجري لليبيا علي الصعيد السياسي والاقتصادي والانساني يطرح رؤي للخروج من المأزق الحالي ويدعو الي حوار ليبي ليبي بدون إقصاء لأحد يجمع بين انصار ثورة 17 فبراير وأتباع ثورة الفاتح من سبتمبر لأن الصراع لم يعد علي سلطة زائلة كما يقول بل علي وطن معرض للزوال ويشكك في صدق نوايا الغرب في مواجهة داعش في ليبيا والعراق وسوريا، ويعتبر مصر بعد 30 يونيو وعمود الخيمة العربية ولديها مسئولية إيقاف نزيف الدم في المنطقة بعد ان نجحت في تجاوز المؤامرة ضد شعبها وجيشها .
883 مليار دولار خسائر الربيع العربي
«داعش» وصل ليبيا بغطاء الناتو.. والتدخل الدولي سيحول ليبيا لصومال جديدة
طائرات عربية رنقلت السلاح والعصابات من أفغانستان إلي ليبيا
حكومة السراج يجب أن تكون محايدة.. ومصر قادرة علي وقف نزيف الدم العربي
إلي أين وصلت ليبيا بعد خمس سنوات من ثورة 17 فبراير ؟
لقد وصلنا الي هذا اليوم بعد خمس سنوات من فبراير الي جسر من الآلام والدموع والتشرد والنهب والسرقة والاهانة للشعب الليبي، واصبح العار التاريخي يلحق بنا بالعمالة والخيانة للوطن، ورغم ذلك نحن لم نفقد العزيمة ولا الصبر والثقة بالنفس، ولن نترك الوطن يذهب في مهب الريح بل سيعود عزيزا قويا من جديد.
مخطط معروف
هل تعتقد أنه كان من الممكن تفادي ما حدث في ليبيا؟
لم يكن ممكنا.. لأنها مؤامرة علي الأمة بدأت في العراق واليمن وسوريا ومصر وتونس والمنطقة في العربية بأكملها وهذا مخطط نعرفه جيدا ولكن المؤلم فيه انه ينفذ بأموالنا وسلاحنا ودماء أبنائنا ودفعنا في هذا الربيع الأسود بحسب إحصائية المركز البحثي لاستطلاع المستقبل بدبي بعيدا عن الأرواح التي أزهقت والآلاف من الجرحي والدمار المعنوي للمنطقة خسائر في البنية التحتية وصلت ل461 مليار دولار وخسائر في الناتج المحلي الإجمالي 289 مليار دولار وأسواق الأسهم والاستثمارات 35 مليار دولار وتكلفة اللاجئين وصلت ل 48.7 مليار دولار بإجمالي 883.7 مليار دولار وفيما يتعلق بمجال السياحة فقدت المنطقة العربية 103.4 مليون سائح وتشرد العرب في مختلف دول العالم ووصلوا ل 14.389 مليون لاجئ ودمرت 4 جيوش بالمنطقة وأصبحنا غجر العصر، فاذا كان هذا ربيعا فما هو الخريف ؟!.. لذلك لم يكن هناك امكانية لتفادي الوضع خاصة ليبيا الذي حاول الغرب إسقاطها في أكثر من مناسبة منذ أزمة « لوكيربي «.. أبلغت السيد عمرو موسي وكاترين أشتون ممثل الاتحاد الأوربي بأن تدخل الناتو لن يفيد ليبيا وسيحولها إلي دولة فاشلة ولكن الغرب كان يسعي لإسقاط القذافي بأي شكل ولم يكن ينوي الاستماع لأحد وما أن قتل القذافي سحب الغرب أساطيله وجيوشه وترك ليبيا تعاني ويلات الدمار الذي زرعه لأن المهمة المحددة انتهت وقتل رئيس ليبيا.
وماذا عن خسائر ليبيا من الربيع العربي ؟
طالبت الأمم المتحدة بتحقيق فيما جري في ليبيا علي الصعيد السياسي والعسكري والإنساني لأنه سياسيا عندما اشتعلت الأوضاع أصدرت الجامعة العربية قرارا بطرد ليبيا من مجلسها وهو يؤكد النية المبيتة من بعض الدول لإسقاط ليبيا ولم يحدث في تاريخ الجامعة العربية أن تتخد قرارا دون لجان تقصي حقائق او استعلام عن الحالة مثل باقي الأزمات بل نحن بالبطاقة الحمراء منذ اللحظة الاولي طردنا من الجامعة بينما لم تطرد العراق عند غزوها للكويت ودمر الغرب ليبيا، ولكن هل يجرؤ احد علي إجراء تحقيق دولي شفاف. 30 ألف غارة قام بها الناتو لو كل غارة قتل فيها شخص أصبح هناك 30 ألف قتيل ليبي، غير 4 أساطيل قصفت المدن الليبية، حتي الغواصات ضربت ليبيا بحجة حماية المدنيين وضربت لنا مطارات وقواعد عسكرية في أقصي الشمال ليس لها علاقة بالمدنيين، وشارك الناتو في أكبر حملة بعد الحرب العالمية الثانية ولكن عندما تسقط الأقنعة سيعرف الجميع من المسئول عن تلك المأساة، والآن تأكد للجميع ان ما حدث في ليبيا مؤامرة.أكيد كان لدينا أخطاء مثل باقي الدول العربية وخرج لدينا جيل يبحث عن رؤي غير رؤانا ولكنه استهدف من قبل وسائل الإعلام الغربي، وهذا حقه ان يطالب ويغير ولكن من يتأمر مع الغرب فتلك ليست ثورة.
100 ثورة
وماذا تحتاج المنطقة طالما الربيع العربي لم يحقق غايته ؟
الأمة العربية تحتاج لمائة ثورة حتي تخرج من حالة الغبن التي تعيشها وتحتاج لثورة علمية وهو الفريضة الغائبة عنها والمسئولة عن الفقر والضياع الذي نعيشه، الغرب وصل للمريخ ونحن لم نستطع رفع القمامة من الشوارع، منذ اربعين عاما كنا نبحث عن وحدة مصر وسوريا والسودان وكان الغرب يعيش في جزر معزولة عن بعضها البعض ولكن الآن أصبحنا نبحث عن وحدة ليبيا ووحدة العراق وسوريا وكل دولة تبحث عن وحدتها أما الغرب الآن أصبح دولة واحدة وعملة واحدة لا حدود بينهما مهاب وله كرامة علي الرغم من اختلاف ثقافته وعاداته ونحن نزداد بؤسا بينما الغرب يزداد تطورا وتقدما.
ولكن هناك أسباب داخلية ساهمت في تمرير المؤامرة ؟
طالما حذرنا في الثمانينيات جميع الدول العربية من المغرب إلي البحرين من تلك المؤامرات، ولا نلوم الغرب الذي يدافع عن مصالحه بل نلوم أنفسنا عندما كنا « نايمين في العسل» ولم نكن نقيم لهذه التهديدات وزنا، إلي أن فاجأنا هذا الطوفان الذي دمر جيوشنا وتاريخنا ولم يفرق بين رئيس دولة أو ملك او اخر والجميع استخدم في هذا الدمار والأخوان المسلمون استخدموا لتمرير المخطط ظنا منهم انهم سيمكنون، والشباب الذي التحق بداعش ظنا منه بأنه يقيم دولة الاسلام، وعلينا ان نتوقف عن هذا الضياع لإيجاد مخرج لازمات اليمن وسوريا والعراق وليبيا خاصة وان نفس المعطيات في اغلب الدول العربية مشابهة وأحذر منها حتي الآن.
من سياق حديثك أنت تعتبر القذافي نبيا بلا أخطاء ؟
القذافي لم يكن نبيا وله أخطاء ومن حق الليبيين أن يثوروا عليه ولسنا علي خلاف بهذه النقطة ولكن الخلاف علي التعامل مع العدو والخيانة الوطنية، لم يكن هناك توريث في ليبيا والحكم كان للشعب عن طريق اللجان الشعبية والمؤتمرات الشعبية بكل مدينة عن طريق الجماهير في طبرق علي سبيل المثال لم يختر القذافي محافظا لها بل يختاره الناس وبكل الوزارات ايضا يختار الناس من يمثلهم وكل مدينة وقرية لها برلمان يقرر ما يريد وبالتالي لا مكان للتوريث.
توك توك القذافي
وماذا عن صورة القذافي عاشق السيدات وصاحب «التوكتوك» الذي لم يهتم بشعبه ؟
القذافي عاش حياته في الخيمة ونام علي الأرض وركب التوكتوك كباقي أفراد شعبه، أما النساء اللاتي اغتصبهن في الروايات الفرنسية تأتي فقط في إطار شن الحرب النفسية علي القذافي وفتح المجال الإعلامي الأجنبي والمحلي لمهاجمة القذافي شخصيا وتصويره علي انه شخص غير طبيعي لإسقاطه، الشباب العربي الذي يقطع داعش يده الآن ضحية لهذه الحرب وخيرة شباب الأمة الذين انضموا لداعش بحجة نصرة الإسلام هم أيضا ضحايا لهذه الحرب.. يجب ان نقف امام أنفسنا لنسأل ماذا جنينا بعد خمس سنوات من 17 فبراير، دمرت ليبيا، لماذا فقدت اغلب الدول العربية المحيطة بفلسطين جيشها ؟، لأن هذا هو المخطط .معمر القذافي لو كان فارغا او تافها لما كان استهدفه الغرب، القذافي كان ينتمي للفكر القومي فكر الرئيس المصري عبد الناصر المناصر للأمة كان إنسانا بسيطا مثل رئيسنا المصري عبد الناصر يعمل علي وحدة القارة ويعمل علي دولها، واقترح حكومة افريقية ووزير ري مصري لأنه كان يدرك ان ضرب القارة سيكون عن طريق التآمر علي مصر مستقبلا وهو ما يحدث الآن كما اقترح ان تكون هناك شبكة مائية لربط القارة ببعضها البعض بدلا من تصريف هذه المياه في المحيط للاستفادة منها كل ذلك مسجل بالمستندات بمحاضر جلسات الاتحاد الأفريقي، هل هذه تفاهة يفرق معها ركوب القذافي للتوكتوك. وإذا كان البعض قد ثار عليه لأنه طاغية وقتل. إذن لماذا كل هذه الدماء الليبية التي تسيل يوميا، أنا أشفق علي الجميع حتي خصومنا لأنهم اعتقدوا انهم ينتصرون لقضية ولكنهم يساقون بالريموت كنترول.
إذن من الذي خرج علي القذافي في ثورة 17 فبراير ؟
الليبيون خرجوا مثل ما حدث في مصر وتونس وعندما قاموا بالحملة كان هناك عملاء للغرب في ليبيا وعندما بدأوا في اعتصام بني غازي كان من الممكن التفاوض معها وكنا نتفق مع مطالبهم التي كانت مقبولة لدي الجميع ولكننا فوجئنا بالطائرات العربية للأسف تنقل السلاح والعصابات من افغانستان ويقولون ان النظام يقتل في شعبه وبدأت قناة « الجزيرة» تنقل مظاهرات اليمن والعراق وتقول انها من ليبيا وانتشرت الصور المركبة بهدف إسقاط الدولة، أحد رؤساء الوزراء السابقين خرج وسط الأزمة وقال إن 8 آلاف ليبي قتلهم القذافي وبعد سقوط طرابلس وقتل القذافي كشفت الإحصائيات أن 4 آلاف شخص قتلوا بسبب الاعمال المسلحة منذ اشتعالها بعد 8 شهور من تصريحه.. الحملة الإعلامية ضد القذافي مستمرة حتي الآن لأن الجميع يعلم انه في حالة إجراء انتخابات حاليا سيفوز بها أنصار القذافي لأنهم الأغلبية.
كيف يمكن تفسير اعتبار أنصار القذافي أغلبية ويتم تهميشهم واستبعادهم من اي حوار سعت إليه جهات عديدة ؟
عندما لا يرفعون السلاح ولا يناصرون الغرب أو الدول التي دمرت ليبيا يكون ذلك منطقيا أن تقصي الأقلية الأغلبية، وذلك سبب النكسة التي تعيشها ليبيا.
وكيف تفسر خروج الجماعات الليبية المسلحة التي ساهمت في إسقاط النظام ؟
لم تكن جماعات ليبية وكانوا مدفوعين واذا كانت المعركة بين ليبيين وليبيين لكان الامر مختلفا.. لماذا لم يتدخل الناتو في تونس او دول الربيع العربي ذلك لأنه كان هناك حراك حقيقي شعبي ومطالب حقيقية ولم تخرج الناس رافعة السلاح في مواجهة الدولة ولم تستعن بقوة أجنبية.، عملاء ليبيا تعاونوا مع مخابرات الكرة الأرضية بأكملها لإسقاط بلادهم، والآن الحقائق تظهر فقد قال اوباما « أخطأنا في إسقاط القذافي «.. ما علاقة اوباما بليبيا او إيطاليا التي تخرج ليل نهار لتؤكد مسؤوليتها عن الوضع المستقبلي في ليبيا.
حالة اللا معقول
كيف تقيم التعامل الإقليمي مع ليبيا خاصةأنه في عام 2011 كان هناك توافق علي تدخل الناتو بينما العام الحالي مطالبات الحل السياسي هي المتصدرة للمشهد ؟
نحن نعيش مرحلة « اللامعقول « نتحدث عن الشرعية أحيانا وفي أوقات أخري نتحدث عن دعم القوي الخارجية ضدها مثل ما يحدث في سوريا، الموقف العربي بالأخص متناقض وللأسف تائه ويواجه صدمة عنيفة في نفسه ويحتاج لبناء ثقته بنفسه من جديد وهذا الدور تتحمله مصر والرئيس السيسي والمملكة العربية السعودية بالدرجة الأولي لأن مصر ما زالت تستطيع لملمة جراح الأمة ووقف النزيف المستمر بالمنطقة.. الأمة العظيمة التي ننتمي لها يمكنها ان تحل مشاكلها داخليا دون تدخل خارجي، الأزمة السورية يمكن حلها بالتفاوض مع النظام والمعارضة والضغط علي الطرفين بدلا من التهديد بالصواريخ وفرض الوصاية الدولية ،الآن يوجد جسر يمكن التفاوض معه وهو بشار الأسد بينما إسقاطه يعني انتحار المنطقة العربية، اليمن لدينا ما يكفي من عادات وتقاليد وثقافة قبلية كفيلة بإنهاء أزمتها بينما الغرب ومبعوثوه الدوليون لن يفيدونا في شيء فمثلا يتعامل مع ليبيا علي انها السويد.
بعد خمس سنوات من ثورة فبراير كيف يمكن الخروج بليبيا إلي منطقة الأمان ؟
هناك ثلاثة سيناريوهات للخروج من الازمة بحسب رأيي، هذه الحكومة التي نصبت من الخارج دون التطرق إلي أسماء يجب ان تكون حكومة محايدة ليست حكومة توافق بين جماعات فبراير - فبراير التي تزعم قيامها بالثورة سواء هؤلاء الذين في الشرق في طبرق او في الغرب في طرابلس بينما يجب دعوة كافة الليبيين للمشاركة في الحكومة لتكون بين جماعة فبراير وأنصار ثورة سبتمبر والقذافي لتشمل جميع أطياف الليبيين ونحن نقبل ان نشارك الجميع في بناء الوطن.
اما السيناريو الثاني فهو استدعاء دولي أجنبي علي الأراضي الليبية ولن يكون بمقدوره إلا فرض حكومة أمر واقع بحماية دولية يتم تخصيص منطقة خضراء لها لممارسة مهامها ووقتها ستشهد ليبيا مزيدا من القتال وتتحول إلي الصومال.
اما السيناريو الثالث الحوار الليبي - الليبي وترك سبتمر وفبراير، وهذه قمة الإنصاف ونقدم تنازلات جميعا للوطن ونرفع رايته ونرفع راية بيضاء للسلام تحت مظلة الامم المتحدة ونشكل حكومة محايدة ليست توافقية نتفق عليها جميعا ونطالب بعودة بناء القوات المسلحة ونستدعي خيرة شبابنا من خارج الوطن المستعدين للالتحاق بالجيش وبناء جهاز الشرطة من جديد ونطهر ليبيا خلال 4 أسابيع ونخرج من هذا الوضع لأن الحوار جزء من الحرب ولكن دون سلاح او دماء ونبدأ العمل من خلال ذلك السيناريو علي ثلاثة محاور عسكريا وسياسيا واجتماعيا.
غطاء الناتو
هل وجدت داعش ليبيا أرضا خصبة للتمدد خاصة درنة وسرت ؟
داعش وصلت ليبيا تحت غطاء الناتو وهو يضرب مقدرات الشعب الليبي وهم يهللون ويكبرون، وانا لا أصدق ان الغرب يحارب داعش الذي أغدق عليه بالسلاح والبشر وهو ما وضح من خلال حربه علي داعش بسوريا والعراق وكانت النتيجة ان التنظيم يتمدد بشكل أكبر ويسيطر علي مزيد من المدن، تأتي طائرات التحالف لقصف عنصر من عناصر التنظيم ليخرج المجتمع الدولي ويقول انه تم قصف قائد لداعش في مدينة « كذا « الليبية.. ماذا يعني هذا الواحد ؟.. المجتمع الدولي يهين الشعب الليبي ويستعرض عضلاته بشكل مهين وهو فيروس زرعه الغرب للقضاء علي شمال المنطقة الأفريقية في إطار محاربته للإسلام وهذا حقهم لا نلومهم ولكن نلوم انفسنا لأننا نصر علي ان نسير في هذا الظلام.
كيف تري الدور الدولي من خلال جهود أكثر من مبعوث للأمم المتحده للازمة الليبية ؟
هذا يدخل في إطار مسلسل الكذب الذي يقوده الغرب لان المبعوث يجب ان يكون محايدا مثل الحكومة، هل سمعنا ان مبعوثا دوليا جلس واستمع لأعضاء الجالية الليبية في مصر وعددها مليون او جلس مع الجالية في تونس أو قابل قبائل ليبية ذات صلة بالأزمة واستمع اليهم.. ليبيا لديها 2 مليون ونصف المليون خارج الديار بدول الجوار ومليون ليبي داخليا رافض ما يجري، إذن هناك أكثر من نصف الشعب الليبي مهمش من الحوار الوطني كيف يمكن تشكيل حكومة دون موافقة شعبه.
إذن هل قذاف الدم متحفظ علي حكومة فائز السراج ؟
لا أحد يمكنه التحفظ عليها لان « الطليان» والانجليز ووزير خارجية أمريكا قال «أي أحد يعارض هذه الحكومة سيذهب للجنائية الدولية وأنا حقيقة قضيت في السجن 9 شهور ولست مشتاقا اليه»، وهذه قمة الديموقراطية أن نضع فيتو لإجبار شعب علي حكومة تفرض عليه، إذا كانت حكومة وطنية تعمل لصالح ليبيا لماذا نرفضها ؟!.. انا لست ضد الأشخاص لكن ضد التعامل وتناول الدولة الليبية بهذا الشكل لأن هذا ليس منصفا حتي المبعوث الدولي يتعامل بلغة تهين ليبيا وغير مقبول ،ولكن البرلمان سيوافق علي الحكومة طوعا او كرها.
الجيش والحكومة
وماذا تقول حول محاولة اختصار الأزمة الليبية في الخلاف علي وضع الجيش في الحكومة ودور الفريق خليفة حفتر بشكل خاص ؟
لن تكون هناك مشكلة طالما هناك نية صافية بين الأطراف ونحن نتحدث عن دولة يجب ان يكون لديها جيش وشرطة ولأن كل العمل مشبوه فإن الجميع يشك في الآخر بينما لو كل شيء نظيف ستحل كل العقد، وما يحدث هو أسلوب دعائي «أسلوب بيع « محاولة للترويج أن هناك ديموقراطية ومناقشات حول الأشخاص والوزراء.. في الوقت الذي صرح فيه اعضاء المجلس الرئاسي بأن هناك قائمة مجهزة من قبل الغرب عرضت عليهم للموافقة عليها مباشرة، نحن نتمني ان تكون هناك حكومة موجودة متفق عليها دون النظرللأشخاص.
كيف تري الدور المصري فيما يجري في ليبيا ؟
مصر مستهدفة، واستطاع الشعب ان يستيقظ قبل فوات الاوان وخرج في 30 يونيو لانقاذ بلده ولولا تلك الثورة ودور الجيش المصري والرئيس السيسي لخرجت الأمور عن نصابها وكان وضعها أسوأ ألف مرة مما جري في سوريا وليبيا، ونحن نثمن الموقف المصري خاصة انها عمود الخيمة في المنطقة العربية وهي ما زالت مستهدفة من ليبيا ومن تركيا ومن بعض الدول الأخري وللأسف العربية، حتي فيما يتعلق بأزمة سد النهضة هناك دول عربية ضالعة في الأزمة، وبالتالي فإن مصر عليها مسئوليات كبيرة وهذا قدرها وتستطيع ان تلعب دورا في استقرار ليبيا لأن مصير الدولتين مرتبط ببعضهما.. التدريب والتسليح يأتي من ليبيا لزعزعة الاستقرار في مصر وعلي النخب المصرية ان تعي هذا ولا اعتقد ان مصريا حرا حتي لو مختلفا مع النظام يدمر مقدرات بلده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.