أليس غريباً أننا مازلنا نسأل نفس السؤال، رغم أننا عرفنا إجابته؟ ألم نعرف بعد من قتل الشباب ونشر الفوضي وحاول حرق مصر.. ومازال يحاول؟ لو أننا نجهل هوية القتلة حتي اللحظة، فتلك كارثة بكل المقاييس، خاصة بعد أن تكشف الجانب الأعظم من الحقيقة أمامنا! من قبل كانت جرائم الإرهاب ترتكب ولا نعرف هوية المرتكب ولا نستطيع أن نشير عليه، ولكن الأمر اختلف بعد أن وصل القتلة إلي سلطة الحكم وأزالوا عن وجوههم الأقنعة التي ظلوا يتخفون وراءها لسنوات طويلة، دون أن يتركوا دليلاً واحداً خلفهم يمكن من إدانتهم. من اقتحم السجون وأطلق سراح عتاة الإجرام ومن حرق مباني ومؤسسات الدولة وأقسام الشرطة وقتل الضباط والجنود.. ومن يواصل قتل الأبرياء، هو نفسه من قتل الشباب، فالقاتل واحد وكشف عن وجهه القبيح في أحداث الاتحادية والنهضة ورابعة وغيرها من أحداث العنف والفوضي التي شهدناها خلال السنوات الثلاث الماضية. جماعات التطرف هي التي قتلت وحرقت ومازالت ترتكب جرائمها الإرهابية. إذن فلماذا السؤال ونحن علي دراية وعلم تام بإجابته!.. هم أعلنوها بكل عنف، عندما تحدثوا من علي منصة رابعة مؤكدين انه ستكون هناك سيارات مفخخة وعبوات ناسفة تنفجر في الأبرياء.. ألم يتحقق تهديدهم وفخخت سيارات وانفجرت عبوات ناسفة في أبرياء أثناء سيرهم في الشوارع أو داخل عربات المترو وغيرها من الجرائم الخسيسة الجبانة التي ارتكبتها خفافيش الظلام في سيناء وفي مختلف محافظات مصر لترويع الشعب. هؤلاء هم القتلة الذين يجب تقديمهم للمحاكمة وسرعة معاقبتهم علي كل الجرائم التي ارتكبوها. هذا هو واجب الدولة نحو أسر الشهداء والمصابين، الذين لن تهدأ نفوسهم إلا بالقصاص ممن قتل أبناءهم، فستظل النار مشتعلة في قلوبهم حتي يقتصوا من القتلة. أما مبارك ونظامه ودون أي تعليق علي أحكام القضاء، فقد كان من الخطأ محاكمته ونظامه جنائياً، والمحاكمة كان يجب أن تكون سياسية، فهذا النظام هو السبب الرئيسي لما تعرضت له مصر من انهيار أسقطها في قبضة الإرهاب. حاكموا القتلة واقتصوا لأسر الشهداء والمصابين.. وحاكموا مبارك ونظامه سياسياً. الشعب لن يقبل بأن تقيد الجريمة ضد مجهول!.