عاجل.. بيان من المتحدث العسكري    التموين: لدينا احتياطي جديد من جميع السلع الغذائية    اقتصادية قناة السويس… ميناء الأدبية يستقبل عربات "القطار الكهربائي" … وأول شحنة حديد بحمولة 165 ألف طن في السخنة    التشريع يكفل حقوق مصر فى مواردها واستدامة استخداماتها    اطلاق فعاليات احتفالية التعاون بين الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعى وشركة ميدل إيست للقاحات البيطرية في مجال اللقاحات البيطرية.    طالبان تعد الأفغان بتشكيل جيش نظامى قادر على حمايتهم    «الصدر» يحذر من التدخلات الأجنبية فى تشكيل الحكومة العراقية    بريطانيا تسجل 72 حالة وفاة بفيروس كورونا    مارسيليا ضد باريس سان جيرمان.. ميسي ومبابي ونيمار يقودون هجوم الباريسي    كلوب يتحدث عن.. التجديد لصلاح والاستفادة من "الضجة"    محمد صلاح يُعلق على «الهاتريك» التاريخي أمام مانشستر يونايتد    الجونة يجدد عقد ظهير الأهلي السابق    إتخاذ الإجراءات القانونية حيال 2 من العناصر الإجرامية لقيامهما بغسل قرابة 240 مليون جنيه    غدا .. الحكم على 3 متهمين بينهم الذراع اليمنى للإرهابى هشام عشماوى    مايان السيد تنشر صور جديدة من كواليس "متعلق بيكى"    بالفيديو| رمضان عبدالمعز: البعض يعمل حساباً للناس ولا يخاف الله    خبير مناعة: تلقى لقاح كورونا بطريقتين مختلفتين قد يكون أجسام مضادة بشكل أفضل    مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى وسط حماية من شرطة الاحتلال    مقتل عدة أشخاص في اشتباكات مسلحة بين طالبان ومسلحين    الديوان الملكي:الملك سلمان يشارك من خلال الاتصال المرئي في قمة قادة العشرين في إيطاليا    أنطونيو جوتيريش يستقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بمقرّ المنظمة في نيويورك    وزيرا السياحة والتعليم العالي يشهدان توقيع بروتوكول تعاون بين المجلس الأعلى للآثار والمجلس الأعلى للجامعات    شروط التحويل بين كليات الجامعات الخاصة 2021    يلين تتوقع ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة حتى منتصف 2022    الكشف على 691 مريضا في قافلة طبية مجانية بسيدي براني في مطروح    وزيرة الصحة: الاتحاد الأوروبى قدم لمصر 6 ملايين جرعة من لقاح "أسترازينيكا"    ضبط مصنع دون ترخيص يقلد علامة تجارية بالفيوم    "الأعلى للجامعات" يعتمد معايير جهات التدريب للسنة السادسة لكليات الصيدلة    4 اختصاصات للجنة متابعة البروتوكولات بتنسيقية شباب الأحزاب    «اليونان» ضيف شرف معرض الكتاب 2022    بالصور.. أول ظهور لابنة الفنان أشرف عبد الباقي.. لن تصدق جمالها    الشاعر محمد الشحات في ميزان النقد    فرق مهرجان الإسماعيلية الدولى للفنون الشعبية تطوف شوارع المحافظة.. لايف وصور    هل يحق للأخوات الحصول على معاش أخيهم المتوفي؟ التأمينات تجيب    الموت يفجع المطربة «أحلام الشامسي»    عناصر الإخوان تطالب بمراجعة البيعة للقيادات    لأولوية تحميل الركاب.. إصابة سائق بطلق نارى خلال مشاجرة في قليوب    إحباط محاولة تهريب شحنة أقراص مخدرة داخل قطار الصعيد    السبكي: التمريض ركيزة أساسية لنجاح أداء الخدمات الطبية للمرضى    س و ج.. كل ما تريد معرفته عن عودة مرتضى منصور للزمالك    أمطار وشبورة مائية وغيوم.. «الأرصاد» تعلن حالة الطقس من الاثنين إلى السبت المقبل    فوزي فهمي.. رائد المسرح المعاصر    رئيس دينية الشيوخ: الطب يحتل مكانة عظيمة في منظومة الحضارة والتعمير    إخماد حريق شب في شقة ببولاق الدكرور    تشميع 35 محلا لمزاولة نشاط بدون ترخيص بالجيزة.. صور    ب تعاملات بللغت 2.5 مليون جنيه.. ضبط مواطن بتهمة الاتجار في النقد الأجنبي في قنا    محمد عواد: أنا رقم 1 وقيمة عقدي المسرب غير صحيح والموسم الماضي لن يكون استثنائي    مفتى الجمهورية: يجب رفع درجة الوعى عند المواطنين بمخاطر الإقدام على الطلاق    رئيس الوزراء يجري مباحثات مع مسئولي شركات فرنسية مهتمة بالاستثمار فى مصر    محافظة الجيزة تنفذ أعمال صيانة لكوبري الساحل ومحور صفط اللبن    إليسا تنفي ارتداءها الدرع الواقي في حفلها الأخير: «كلام سخيف»    لائحة الدورى الجديد.. اعتراف الحكم بالخطأ يتسبب فى إعادة المباراة    اختيار 8 أساتذة بأزهر أسيوط ضمن الأكثر تأثيرا فى مجالات العلوم بتقرير جامعة ستانفورد الأمريكية    محافظ كفر الشيخ يفتتح مدرسة قلين الثانوية التجارية بتكلفة 7 ملايين جنيه (صور)    مصر تشارك في اجتماعات لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة «سيداو» بجنيف    مجدي عبدالغني يكشف مخطط الأهلي لضم محمد صبحي    حلال أم حرام.. حكم زرع أعضاء الخنزير في جسم الإنسان    مورينيو: لست وغدا.. الإدارة ورثت كومة من القذارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الأوقاف د. محمد مختار جمعة يكتب
الإخوان والجبهة السلفية ولعبة اليهود
نشر في أخبار اليوم يوم 27 - 11 - 2014

إن إقحام الدين في السياسة والمتاجرة به لكسب تعاطف العامة إثم كبير وذنب خطير، ويكفي الإسلام ما أصابه من تشويه صورته في الداخل والخارج علي يد ولسان بعض المنتسبين إليه
لا شك أن الأيام تكشف لنا يومًا بعد يوم عن أن الارهاب كله ملّة واحدة، وأن التطرف كله ملة واحدة، وكذلك التشدد والغلو، فدعوة رفع المصاحف هي دعوة إخوانية بغطاء الجبهة السلفية
وقد تأكد لنا بما لا يدع مجالا للشك مباركة تنظيم الإخوان في الخارج والداخل لهذه الدعوة، ففي الخارج أعلن التنظيم الدولي للإخوان أن الجبهة السلفية هي أحد مكونات وعناصر تحالفهم المشئوم، وفي الداخل اعترض بعض المنتمين للإخوان علي موضوع خطبة الجمعة: الدعوات الهدامة كشف حقيقتها وسبل مواجهتها، حيث أكدنا أن الدعوة إلي رفع المصاحف هي دعوة خبيثة مشئومة، وحذرنا من المشاركة فيها، وقلنا إنها عين فعلة الخوارج، فما أشبه الليلة بالبارحة، لقد صنع الخوارج هذا الصنيع وخرجوا علي سيدنا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ورفعوا المصاحف، وقالوا: لا حكم إلا لله، ثم كفروه وهو من هو (رضي الله عنه)، وكانت فتنة عظيمة سفكت فيها الدماء، ونهبت فيها الأموال، وتحول رفع المصاحف إلي رفع السيوف وقتل الآمنين.
إن من قواعد الشريعة التي يرفعون ظلما وخداعا شعارها: حفظ الدين، والنفس، ومن قواعدها أيضًا: أن درأ المفاسد مقدم علي جلب المصالح، وهذه الدعوات التي يرفعونها قد تؤدي مالم نتنبه لها إلي فتن عظيمة تعصف بالبلاد والعباد من قتل وتدمير وتخريب وزعزعة لأمن الفرد والمجتمع.
إن الشريعة تدعو إلي تعظيم شأن المصحف وصيانته عن كل مالا يليق به، فكيف بالمصحف الشريف حين يحدث الهرج والمرج، أو يحدث احتكاك بين هؤلاء وبين المعارضين لهم، أليس من المحتمل، بل من المؤكد أن تسقط بعض المصاحف من أيديهم علي الأرض وربما تهان بالأقدام، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟ سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم، إثمه وإفكه علي من دعا إليه أو يشارك فيه.
إن إقحام الدين في السياسة والمتاجرة به لكسب تعاطف العامة إثم كبير وذنب خطير، ويكفي الإسلام ما أصابه من تشويه صورته في الداخل والخارج علي يد ولسان بعض المنتسبين إليه، وليس لهم من حقيقته إلا مجرد أسمائهم وبطاقات هوياتهم. ونؤكد علي حرمة المشاركة في هذه التظاهرات الآثمة، وعلي إثم من يشارك فيها من الجهلة والخائنين لدينهم ووطنهم. فعقب خطبة الجمعة الماضية دعا بعض شباب الإخوان للتظاهر مؤكدين انضمامهم لما يطلقون عليه بغيا وظلما: ثورة الشباب المسلم، والشباب الوطني والإسلام الحنيف من كل ذلك براء، مما يكشف لنا يوما بعد يوم أن التشدد والتطرف والغلو كله ملة واحدة، وأن ما يُسمي بالجبهة السلفية تدعو إلي تلك المظاهرات بالوكالة عن التنظيم الدولي للإخوان في الوقت الذي يخادع فيه بعض المنتمين للإخوان بدعوات لم الشمل، فطائفة تقتل وتخرب وتدمر وتتآمر بالخارج مع أعداء الوطن وتحرض عليه وتتحالف مع الشيطان، وأخري تتظاهر بالدعوة للم الشمل، وثالثة تدعو لرفع المصاحف، مما يذكرنا بمسالك الصهاينة في توزيع الأدوار بين الحمائم والصقور، وأخيرًا يخرجون علينا بيهودية الدولة صقورهم وحمائمهم معًا في ذلك سواء، لا يعرفون غير التمييز والعنصرية التي يتظاهر العالم الغربي بمحاربتها إلا لدي الربيبة المدللة إسرائيل، فإنهم يتظاهرون بالحفاظ علي حقوق الإنسان، أما عندما يتعلق الأمر بإرهاب وترويع الإنسان المسلم أو العربي فلا مجال لمجرد الحديث عن هذه الحقوق.
أما البعد الثاني للعبة اليهود مع الإخوان وجبهتهم السلفية المصطنعة، أو بعبارة أدقِ لعب اليهود بهم، فإنما يتمثل ويتجسد في استخدام هؤلاء سواء بصورة مباشرة أم غير مباشرة عبر وسائط قذرة لضرب أوطانهم، وتمزيق أمتهم وتفتيت كيانها، ليبقي الجيش الإسرائيلي والدولة اليهودية هي القوة الأكثر تأثيرًا بل المنفردة في منطقتنا العربية، كما أنهم يستخدمونهم أيضا ويغذون ما لديهم من أفكار هدامة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، فلو أنهم أنفقوا أضعاف ما ينفقون، وبذلوا كل جهودهم وطاقتهم دون أن يستخدموا هؤلاء المأجورين المهووسين بالسلطة لما بلغوا معشار ما بلغوا من تشويه صورة الإسلام، حيث صار القتل والتخريب والتدمير وسفك الدماء مرتبطا في الذهن بصورة تلك الجماعات المحسوبة زورًا وبهتانًا أو إثمًا وشكلاً علي الإسلام وهو منها براء، فنحن لم نعرف القتل باسم الإسلام وتحت راية القرآن إلا علي أيدي تلك الجماعات المارقة التي تمارس إرهابا أعمي يعمد إلي حرق الأخضر واليابس، وتدمير الأوطان والبنيان، فلا ينبغي أن نخدع بلحن قولهم أو معسول كلامهم، فقد نبهنا الحق سبحانه إلي ذلك فقال: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَي مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّي سَعَي فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ « (البقرة: 205)، ويقولون: المؤمن كيس فطن، وكان سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يقول: « لستُ بالخِبِّ، ولا الخِبُّ يخدعُني «، ويقول أحدهم: إذا خدعتني لأول مرّة فالعيب فيك وإذا خدعتني للمرة الثانية فالعيب فيَّ، ويقول نبينا (صلي الله عليه وسلم) : « لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين « (أخرجه مسلم).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.