محمد عبدالحافظ جاءت استقالة الحكومة الببلاوية موافقة لهوي ومزاج كل المصريين، فقد حظيت هذه الحكومة برفض من الشعب، سياسيين، واقتصاديين.. رجال، ونساء.. وعمال، وفئات، وسواء كانت هذه الاستقالة بمبادرة من د. حازم الببلاوي أو تمت بتوجيهات، فما يهمنا هو ان هذه الوزارة ذهبت الي حال سبيلها. واختيار شخصية قيادية «شاطرة» قادرة علي الادارة والسير بمركب الحكومة في ظل انواء الاضرابات، وعواصف المظاهرات، وامواج المطالبات الفئوية، وبرق الانتخابات الرئاسية. وظني ان توقيت الاستقالة تأخر كثيرا، ولكنه قد يكون مناسبا لقيام المجلس الاعلي للقوات المسلحة باختيار قائد عام جديد خلفا للمشير عبدالفتاح السيسي، الذي سيتقدم للترشيح لرئاسة الجمهورية وحتي يشارك في الحكومة الجديدة وزير دفاع جديد. اتمني ان يعمل المهندس ابراهيم محلب رئيس وزراء لمصر، بانه سيظل فيها حتي الموت، وليس بصفة مؤقتة، حتي انتخاب رئيس الجمهورية، لان النجاح سيظل محفورا في تاريخه، ولن يقول احد انه كان «مؤقت» او «دائم».. بالاضافة الي انه لو نجح سيكون مؤهلا لاعادة تشكيل الحكومة مع نظام الرئيس الجديد. الروح «المؤقتة» التي كان يعمل بها وزراء الحكومة الببلاوية هي التي ادت الي فشلها واخفاقها في تحقيق طموحات الشعب. نحن لا نطلب ان تجيء حكومة معها عصا سحرية، ولكن نريد حكومة متوافقة وليست لها ميول إخوانية، وتشعر بنبض الشعب، نريد وزراء في الشوارع وليسوا في المكاتب.. ونريد وزراء شاطرين وقادرين علي مواجهة الازمات بدون خسائر.