"النواب" يوافق على اتفاقيات المرحلة الثالثة لقطار العاشر من رمضان (LRT) مع الصين    المهندس محمود عرفات: مجلس نقابة المهندسين يعمل بروح الفريق الواحد    وزير السياحة يعلن خطة لتعظيم العائد الاقتصادي والتنشيط الداخلى والخارجى    محافظ الغربية يفتح أبواب مكتبه لحل الشكاوى والوقوف على مطالب الأهالى    اليورو يستقر في ختام تعاملات اليوم الاثنين 2 مارس 2026 بالبنوك المصرية    اقتصادية النواب تناقش أزمة عدم إدراج المواليد الجدد على البطاقات التموينية    استئناف محدود للرحلات الجوية من مطار دبى اعتبارا من مساء اليوم    ألمانيا تؤكد سلامة جنودها بالشرق الأوسط والاحتفاظ بالحق في حمايتهم    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الهوكي بعد الفوز على أمريكا بتصفيات كأس العالم    استياء بين لاعبي الأهلي من أسلوب توروب    نهاية «المعالج الروحاني».. السوشيال ميديا تكشف دجال كفر الشيخ    إصابة 7 أشخاص فى حادث تصادم بطريق المحمودية بالبحيرة    يوسف القعيد رئيسًا شرفيًا للنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر هذا العام    حنان موسى: لدينا العديد من المبادرات لصون التراث وتمكين المرأة.. والسيرة الهلالية لاقت رواجًا كبيرًا بالأماكن المفتوحة    محافظ الجيزة يفتتح مدرستين جديدتين في الطالبية تستوعبان آلاف الطلاب    تأجيل محاكمة عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيعه في عين شمس ل 4 مايو    طريقة عمل سموزي الجوافة لذيذ ومغذي على الإفطار لأسرتك    لاعب الزمالك السابق: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    ترامب يعرب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني    زيلينسكي يتمسك بعقد جولة المفاوضات مع روسيا في الأيام المقبلة    ضبط صاحب مكتبة لطباعة وبيع الكتب الدراسية الخارجية بدون تصريح في القاهرة    بسبب خلافات مالية.. تأجيل محاكمة قاتل طفل عين شمس إلى 4 مايو    إيران: تعيين مجيد ابن الرضا وزيرا للدفاع بالوكالة    الليلة، انطلاق فعاليات ملتقى "قيم" لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة محاور العمل خلال المرحلة المقبلة    الجيزة: 20 منصة حضارية لتسكين البائعين بالأهرامات كمرحلة أولى    تفاصيل دعم الفئات الأكثر احتياجا وتيسير زواج الفتيات وتعزيز إغاثة أهل غزة    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    وزير الشباب والسفيرة نبيلة مكرم يستعرضان نتائج المرحلة الأولى من مراكز السلامة النفسية    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    بالأسماء.. مجلس النواب يعلن تشكيل «القومى لحقوق الإنسان» بعد الموافقة عليه    الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الاستهلاك وراء ارتفاع أسعار الفراخ    خناقة ال"شيك" تنتهي بتحطيم مقهى وضبط أبطال فيديو الأسلحة البيضاء    لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح عملية زرع جهاز تحفيز عميق للمخ بمجمع الإسماعيلية الطبى    وزارة الصحة تطلق تحذيرات حول وجبات الأطفال في رمضان.. اعرف التفاصيل    تحسن الحالة الصحية ل مى عز الدين وخروجها من المستشفى اليوم أو غداً    إنفينيكس تطلق Note Edge.. تجربة ذكية بتصميم عصري وأداء متطور وتصنيع مصري    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    الرئيس السيسي يثمن الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    وزارة العمل توفر 5188 وظيفة جديدة في 11 محافظة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    الإسماعيلي يعيد ترتيب أوراقه.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا وعبد الحميد بسيوني يقود الفريق فنيًا    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيت خال من الحب!
نشر في أخبار اليوم يوم 25 - 06 - 2010

فصل القوات.. مبدأ استراتيجي نعلمه منذ زمن، وربما يكون مفيدا في حالات معينة، لكن هل يصلح هذا المبدأ لإدارة الأمور العائلية بنجاح؟ أشك في هذا.. وتلك هي قصتي...
أنا شاب في منتصف العشرينات، تخرجت في احدي كليات القمة وأعمل في مركز مرموق، حسن الخلق والتربية كما يقولون عني، لديّ قيم ومباديء أتمسك بها ولا أحيد عنها، لكن مشكلتي في الحياة هي أبي.
يقولون إن كل الآباء عصبيون، يثورون لأتفه الأسباب وينفعلون من أجل لا شيء، ويحتاجون إلي طريقة خاصة في المعاملة، هي مزيج من الهدوء والصدق والثقة بالنفس، لا سيما مع تقدم الآباء في السن، وإلا لن تكون العواقب حميدة.
من جانبي أستطيع أن أتعامل مع والدي بالطريقة التي ترضيه، فأنا وهو صديقان.. أستطيع أن أمتص غضبه من أي شيء، وأن أتجنب الصدامات معه، ربما أكون قد حفظته عن ظهر قلب، وهذا هو السبب في علاقة الصداقة التي تجمع بيننا.. نصطدم أحياناً، لكنني أتعامل معه بالشكل الذي يرضيه، أو بمعني أصح: أريحه.
لكن المشكلة أن باقي أعضاء أسرتي أصبحوا غير قادرين علي التعامل معه، قد يكون ذلك لأنهم لا يجيدون ذلك، أو لأنهم لا يفعلون مثلما أفعل، وبالتالي تكثر المصادمات والمشاحنات بينهم، حتي فضلوا أن تكون معاملاتهم مع أبي سطحية، دون خوض في نقاشات أو قضايا مصيرية.
إنها حالة »العلاقة واللا علاقة« إن صح التعبير، أبي في وادٍ وباقي أسرتي في وادٍ، هذا الحل يريح الطرفين كثيراً ويجعل البيت هادئاً، لكنه لا يرضيني علي المستوي الشخصي، ولا يرضي أحداً كما أعتقد، فنحن أسرة ولسنا في ثكنة عسكرية تفصل بها القوات عن بعضها.
أبي عنيد وصلب القرار، ومع أول صدام بأحد ينفعل عليه، وإن كان صاحب حق فإنه يضيع حقه بصوته العالي وصرامته، وربما يتجاوز في إهانة من أمامه إذا احتد النقاش أكثر من ذلك.
ومن ناحية أخري، فإن شقيقي الأكبر علي سبيل المثال، لا يستطيع التعامل معه، ويضع نفسه في مرتبة مشابهة لمرتبته، وغالباً ما يرفض التنازل عن حقه من أجل أن تمر الأمور بسلام، وبالتالي فإن الصدامات بينهما عنيفة، لذلك قررا أن تكون العلاقة بينهما فاترة إلي أبعد حد. لا يكره أحدهما الآخر، لكنهما كزملاء العمل، التعامل بينهما رسمي، وهذا يحزنني بشدة، ويجعل بيتنا جحيماً رغم هدوئه!
الحزين »ف«
الكاتبة:
أنا معك تماماً فالبيت لا ينبغي أن يتحول إلي ثكنة عسكرية، والعلاقات العائلية بين أفراد العائلة الواحدة لا يفترض أن تتشكل طبقاً لاستراتيجية، وتسير وفقاً لخطوط رسمية!!
البيت هو الواحة.. الملاذ.. الدفء المفقود خارجه.. نسمة الهواء الباردة في عز الصيف. البيت هو الراحة.. التلقائية.. الإنسانية. أن يكون الإنسان علي طبيعته.. بلا تكلف.. بلا تصنع.. بلا أقنعة.. يتكلم وقتما يحب ويصمت وقتما يحب. يأكل أو يصوم. ينام أو يصحو. يشاهد التليفزيون أو يقرأ كتاباً أو لا يفعل شيئاً علي الإطلاق!
البيت معني وليس جدرانا. البيت نبض.. احساس.. ذكريات.. عمر. لذلك فهو كائن حي يعيش مع أصحابه حياتهم، يمنحهم المأوي والدفء والراحة، ويمنحونه أنفاسهم.. نبضاتهم.. أنينهم.. ضحكاتهم.. ويبثونه أدق أسرارهم! هذا هو البيت كما أشعر به، وكما تحدث عنه كبار الأدباء والفلاسفة والشعراء.
إذاً.. فالموقف مؤلم.. بل غاية في القسوة بالنسبة لك، وأنت تري هذا التباعد الإنساني بين أفراد أسرتك والسبب الأب العصبي، القاسي، العنيد، الأناني، المعتد بآرائه علي حساب الآخرين!!
والنتيجة أن يعيش أفراد البيت الواحد وكأنهم يقيمون في جزر منعزلة، وأن تتألم أنت لهذا الخصام النفسي والفكري بين والدك وأخيك الكبير الذي يصر كل منهما أن يكون له كلمة في البيت، وفي قرارات الأسرة.
معك حق في أن الوضع هكذا صعب ومحبط، لكننا ياعزيزي لا نملك أن نغّير الآخرين إلا بقدر ضئيل مهما تعاظمت محاولاتنا، خاصة إذا كانوا كباراً في سن والدك.
تسألني: وما العمل؟
أعتقد أن عليك أن تتحدث مع أخيك الأكبر، وتقترب منه إنسانياً أولاً، وتحثه علي التعامل المتفهم لطبيعة الأب القاسية، والتزود بأقصي قدر من المرونة معه. فقدأوصانا الله بالوالدين.. خاصة في كبرهم وضعفهم.
حاول أن تكون حمامة السلام في هذا البيت المحروم من الحب. وأن تحث أخاك علي فعل نفس الدور باعبتاره الكبير. وهذا دوره أن يقوم بما ليس في مقدور الأب أن يقدمه لعائلته الصغيرة وأهمه: الحب!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.