رئيس الوزراء يلتقي وزير التعليم العالي لاستعراض رؤية الوزارة وخطة عملها خلال المرحلة المقبلة    السيسي: 10 مليارات دولار خسائر قناة السويس إثر الحرب في غزة    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الاستهلاك وراء ارتفاع أسعار الفراخ    البورصة المصرية تربح 2.1 مليار جنيه بختام تعاملات الاثنين 2 مارس 2026    عاجل| إصابة 11 إسرائيليا في بئر السبع جراء قصف إيراني    خمسة قتلى بضربات روسية في أوكرانيا    حملات مكثفة بالفيوم تسفر عن تحرير 75 مخالفة تموينية    مدبولي: ملف الثقافة يحظى بأولوية مُتقدمة ضمن خطط وبرامج الحكومة    رئيس محموعة البنك الدولى يشيد بالإجراءات المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى    مجلس النواب يوافق على تشكيل لجنة القيم    بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة 6 اتفاقيات دولية    إخلاء مطار بافوس القبرصي بعد رصد جسم مريب    المفوضية الأوروبية: الحل الوحيد لأزمة إيران هو الدبلوماسي    إندنبدنت: ترامب يجر المملكة المتحدة إلى المشاركة فى الحرب على إيران    مؤتمر سلوت: الدوري الإنجليزي لم يعد ممتعا.. وبرشلونة قبل 10 سنوات امتلك الكرة الحقيقية    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    "النواب" يوافق على تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان    حبس متهم بإصابة زوجته بطلق ناري على ذمة التحقيقات بقنا    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    حبس سائق تروسيكل لاتهامه بدهس سيدة أثناء عبورها الطريق في الجيزة    المشدد 15 سنة لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    أهالي شارع اليسر بالغربية يحولون شارعهم إلى لوحة جمالية.. والمحافظ يشيد بجهودهم    القائمة الكاملة للفائزين بجوائز نقابة ممثلي الشاشة    شعر وإنشاد وأغاني تراثية في افتتاح ليالي رمضان بقصر ثقافة برج العرب    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    تحسن الحالة الصحية ل مى عز الدين وخروجها من المستشفى اليوم أو غداً    إعادة قراءة تاريخ مصر عبر الصورة    جامعة قناة السويس تطلق 3 برامج تدريبية حول الإنعاش القلبي    «الصحة» تُسرّع التنفيذ في 17 مشروعًا قوميًا وتدفع التحول الرقمي بالمحافظات    طريقة عمل طاجن اللحم باللسان عصفور في الفرن    وزير الخارجية الألماني: لن نشارك في الحرب ضد إيران    مفتي الجمهورية: ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل علامة فارقة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    الرقابة المالية تصدر ضوابط لقيد ونقل وغلق فروع شركات التمويل غير المصرفي    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    ضبط أكثر من 8 ملايين قطعة ألعاب نارية بالمحافظات    هل ينجو لاعبو المنتخب من المفرمة؟ .. 60 يوماً حاسمة فى حياة التوأم    «التضامن» توافق على إشهار 3 جمعيات في محافظة البحيرة    عميد طب قصر العيني يتفقد المطبخ الرئيسي ومخازن التغذية بالمستشفيات خلال رمضان    طبيبة تكشف عن أكثرالأعراض التحذيرية لحدوث نوبة قلبية حادة    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ    الإسماعيلي يعيد ترتيب أوراقه.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا وعبد الحميد بسيوني يقود الفريق فنيًا    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    "بسبب رشة مياه".. كواليس خناقة بائع فاكهة وعامل في كرداسة    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عام مضي.. ودماء شهداء رفح تستعجل القصاص
مرسي رفض طلبا للجيش لتحليل الحامض النووي للجناة بالخارج اللواء خلف : الإعلان قريبا عن تفاصيل مهمة حول تورط مجموعات ممولة من إيران
نشر في أخبار اليوم يوم 24 - 07 - 2013

ومر عام .. لكن دماءهم لم تختف .. ودموعنا عليهم لم تجف بعد .. إنهم شهداؤنا الأبرار الذين اغتالتهم يد الغدر والخسة علي حدودنا عند مدينة رفح .. مجموعة من خيرة أجناد الأرض .. أدوا مهمتهم آناء الليل واطراف النهار .. ثم خلدوا عند أذان المغرب في مثل هذا اليوم من الشهر الكريم العام الماضي .. وفور إفطارهم علي رشفات ماء .. وقبل شروعهم في تناول طعام الإفطار .. كانت يد الغدر في انتظارهم .. هاجمتهم .. فاجأتهم .. وبوابل من الرصاص أمطرتهم من كا جانب في النقطة الحدودية عن قرية الحرية برفح .. وكانت النتيجة المؤلمة لجميع المصريين .. استشهاد 16 من خيرة أبناء مصر .. من المجندين في جيش " خير أجناد الأرض " .. واكتست مصر يومها بالسواد حزنا علي الشهداء .. وودعتهم في جنازة شعبية مهيبة .. حضرها القاصي والداني من المصريين وقياداتهم ورموزهم وفئاتهم .. لكن غاب عنها الرئيس وقتها محمد مرسي ورموز جماعته .. خوفا من ان تفتك بهم الجماهير الغاضبة وقتها.
وقد أعلنت القوات المسلحة وقتها أنها لن يغمض لها جفن حتي تصل الي الجناة أينما كانوا داخل او خارج مصر .. وتقتص منهم للشهداء من أبنائها الأبرار .. وقد مر عام علي تلك الجريمة الارهابية النكراء .. ورغم ثقة الجميع في قدرة القوات المسلحة علي تحديد الجاني والقصاص منه .. لكن علي مدار العام الماضي ومنذ استشهاد الجنود وحتي رحيل الرئيس المعزول محمد مرسي .. والشائعات تتناثر .. والمعلومات يتم تسريبها هنا وهناك حول هوية قتلة أبنائنا .. وضلوع المعزول وجماعته وأنصاره علي الطرف الاخر من حدودنا في غزة في قتل الجنود.
وحتي الان وكطبيعة قواتنا المسلحة أنها لا تنساق أو تنجر في حرب الشائعات والمعلومات المغلوطة وغير المؤكدة .. وأن تصمت طويلا حتي إذا تحدثت كان فصل الخطاب . لذلك لازالت تتحلي بصمت العارفين بأسرار كبري .. والمخططين لعمليات جوهرية في طريق كشف الحقائق والايقاع بالمجرمين.
ورغم الايحاءات التي حاول البعض ترويجها من ان النيابة العسكرية أغلقت ملف الجريمة وأوقفت التحقيقات فيها بتعليمات من الرئيس المعزول محمد مرسي .. إلا أن مصادرنا كشفت أن التحقيقات لم تتوقف يوما من قبل فريق من النيابة العسكرية .. لكنها ملتزمة بمبدأ السرية التامة في التحقيقات التي تجريها في الجريمة .. وأضافت المصادر أن هناك خيوطاً بدأت تتشابك وتتضح في تحقيقات النيابة العسكرية بالجريمة .. لترسم صورة هي الأقرب الي الواقع حول كيفية ارتكاب الجريمة .. وقد استمعت النيابة لاي شهود عيان كثيرين سواء من اهالي المنطقة او الناجين من الموت من زملاء الشهداء ..
لن يفلتوا
وفي محاول أكثر لاستجلاء الحقيقة أو الوصول لمعلومات جديدة ومهمة بعد عام من المذبحة الارهابية .. سألنا اللواء محمود خلف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية وقائد قوات الحرس الجمهوري الأسبق والذي أكد إنه لن يفلت أحد من العقاب في مجزرة رفح التي راح ضحيتها 16 جنديا .. مؤكدا أن القضايا التي تهدد الأمن القومي قضايا حساسة ولا يصح الحديث عنها بصورة عبثية .. وأضاف خلف أن المعلومات تشير إلي أن حماس ليست مسئولة عن مقتل الجنود المصريين وأن من قام بهذه الجريمة ينتمون إلي مجموعات تسمي ب "جند الإسلام" التابعة لرمضان شلح المرتبطة بإيران وأن هذه مجموعات مسلحة تخرج عن نطاق حماس بل أنه أحيانا تقوم جماعات جند الإسلام باغتيالات داخل قطاع غزة نفسه .. وأوضح مستشار أكاديمية ناصر العسكري أن منفذي مجزرة رفح خارجين عن نطاق سيطرة حماس ويتلقون تمويلهم من إيران مشيرا إلي أن القوات المسلحة قامت بتدمير حتي الآن 410 أنفاق بين مصر وغزة مؤكدا أن التحقيقات في أيد أمينة ولن تترك وهو ثأر للقوات المسلحة لأبنائها ولن تتركه حتي ولو كان من قتلهم مصريون.
واكد خلف بأن ثأر القوات المسلحة بالنسبة للجنود المصريين ال 16 في رفح المصرية لم ولن ينسي ابدا علي الاطلاق مؤكدا بأن هذه العملية خيوطها كثيرة واستخباراتية والاسماء معروفة والرأس المدبرة معروفة بالاسم وموجودة في غزة وهناك طلب مقدم من مصر بتسليم الرأس المدبرة لهذه العملية الغادرة مشددا بان هذا الموضوع لن يمر دون حساب " عمر القوات المسلحة المصرية ما تنسي ثأرها ابدا وتاريخ العسكرية المصرية شاهد علي ذلك ".
وأشار خلف أن الأنباء التي تداولت عن وقف التحقيقات في مجزرة رفح التي راح ضحيتها 16 جنديا مصريا علي الحدود بين مصر وإسرائيل في أغسطس الماضي غير صحيحة مشددا علي أن التحقيقات في المجزرة حاولت جهات عليا وقفها بضغوط مارستها تلك الجهات وقد قدمت الجهات العسكرية القائمة علي التحقيق نتائج تقرير الطب الشرعي وطالبت بتحليل ال"دي.إن.إيه" للجناة خارج مصر خاصة في دول متقدمة مثل إنجلترا، وهو ما لم تتم الاستجابة له وقتها.
وأوضح أيضا أنه لا يوجد تعاون من أجهزة التحريات المختلفة لجمع معلومات عن الجناة لكنه أكد أن الجيش لن يتسامح في دم جنوده وهو ما قاله الفريق السيسي في لقائه بالضباط.
أخبار مهمة
وقد أكدت مصادر للأخبار أن الاسابيع القادمة سوف تشهد الاعلان عن بعض التفاضيل حول حادث رفح والمتورطين في قتل جنودنا .. كما ستشهد التفاصيل الكشف عن موقف الرئيس المعزول وجماعته من التحقيقات ومحاولة عرقلتها .. وأضافت المصادر أن تلك الجريمة مثلت نقطة تحول كبيرة في علاقة الجيش بالرئيس المعزول وجماعته .. فقد اتخذ مرسي وجماعته حادث رفح لتصفية حساباتهم بقيادات الجيش .. وكانت الذريعة لقرار إحالة المشير طنطاوي والفريق عنان الي التقاعد .. وهو ما دفع العديد من القوي والمراقبين يذهبون في تحليلاتهم الي ان الجماعة كانت وراء ارتكاب الجريمة للاطاحة بطنطاي وعنان .. علي ان تستجيب القيادة الجديدة للقوات المسلحة لضغوطهم في وقف التحقيقات .. لكن خاب توقع الجماعة ورجالها حيث فوجئ الجميع ان الكشف عن الجناة في جريمة رفح علي رأس أولويات الفريق أول عبد الفتاح السيسي فور توليه القيادة العامة خلفا للمشير طنطاوي .. بل إن الفريق اول السيسي كان أكثر تشددا في التعامل مع تلك الجريمة.. ورفض السيسي كل محاولات الجماعة انهاء وغلق هذا الملف.. كما كانت الملف الأمني في سيناء من اكثر الملفات خلافا بين السيسي ومرسي.. فقد أعدت القوات المسلحة بتعليمات من قائدها العام الفريق أول عبد الفتاح السيسي خطة تصفية البؤر الاجرامية والارهابية في سيناء.. وكانت تلك الخطط تصطدم بمحاولات الرئاسة خفض وتيرة التعامل الأمني بسيناء بحجة الحفاظ علي الدم المصري من ان يسال علي يد قواتنا.. وكانت الردود تأتي حاسمة بعدم نية الجيش التهاون مطلقا في التعامل مع المجرمين
كما أن التوترات الي خلقتها الحادثة زادت أيضا بعد امتناع الرئيس المعزول محمد مرسي عن حضور جنازة شهداء المجزرة خوفا من بطش الجماهير الغاضبة به.. الا ان الرئيس المعزول وبتحريض وايعاذ من جماعته.. أكد أن قيادات الجيش هي التي حالت بينه وبين حضور الجنازة الشعبية المهيبة.. واتهمهم بالتقصير في التعامل الأمني بالجناوة بهدف منعه من حضورها.. وهو ما دفعه الي اصدار قرار بانهاء خدمة اللواء حمدي بدين قائدا للشرطة العسكرية.. فرد المشير طنطاوي علي القرار بتعيين بدين مستشارا له.. وهو ما أدي لتصاعد الاحتقان بين الجنبين وانتهي بقرار مرسي احالة طنطاوي وعنان للتقاعد.. لكن هذه لن تكون النهاية.. وسوف تكشف الايام القادمة عن تفاصيل مثيرة في هذا الملف المهم والادوار الخفية في جريمة اغتيال جنودنا وقت الافطار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.