أكد خبراء وفقهاء القانون والاقتصاد ان هناك صعوبة بل استحالة استرداد أموال مصر المنهوبة والمهربة للخارج.. خاصة ان 4 لجان بين رسمية وشعبية فشلت في استرداد هذه الأموال.. ورغم المحاولات والزيارات التي قامت بها هذه اللجان، الا انها لم تنجح في استعادة مليم واحد من الخارج بعد مرور عامين علي الثورة.. وقد ارجع البعض هذا الفشل لعدة عوامل منها، الازمات التي يتعرض لها القضاء من حين لآخر.. وعدم استقرار الأوضاع. كما ان السلطات المصرية لم تقم بدورها في تقديم ما لديها من معلومات للجهات المختصة.. وقيام رؤوس النظام السابق بوضع أموالهم في البنوك الخارجية بواسطة اشخاص آخرين، او في صورة ممتلكات أخري، وليس أموال سائلة. بالاضافة الي عدم صدور احكام قضائية نهائية وباتة بشأن من اتهموا بنهب الأموال.. وعدم الاستعانة بمتخصصين للبحث عن مصادر الاموال. وأضافوا أنه في ظل حصول رموز النظام السابق علي أحكام بالبراءة، أو أحكام من محكمة النقض باعادة المحاكمات.. وامام الانهيار الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد.. جاء الاتجاه للتصالح مع رجال الأعمال، والتفاوض معهم للتنازل عن اتهامهم مقابل حصول الدولة علي ما يزيد علي نصف ممتلكاتهم. ويؤكد الخبراء ان التصالح في قضايا الفساد المالي يهدف في الاساس الي تحسين الاوضاع الاقتصادية.. تحسين العلاقات مع المستثمرين.. ومنح الثقة لهم ولغيرهم في الاستثمار بالبلاد.. وعودة رجال الاعمال الهاربين.. وتجنب إطالة أمد التقاضي والبعد عن تعقيدات القوانين المحلية والمعاهدات الدولية التي تستغرق الوقت والجهد والتكلفة المادية.. خاصة أنه من المتوقع ان يعود التصالح علي البلاد بمليارات الجنيهات. وأكد مصدر قضائي ان هناك أكثر من 02 رجل اعمال من الهاربين والمتهمين سواء المسجونين او المحبوسين احتياطياً أو المخلي سبيلهم، لديهم رغبة في التصالح، ومنهم من تقدم بطلبات بالفعل لجهات التحقيق.. من بينهم حسني مبارك وأسرته وأحمد عز وأحمد المغربي وزهير جرانة ورشيد محمد رشيد ويوسف بطرس غالي. واضاف أن النيابة العامة وجهاز الكسب غير المشروع يقومان بعمل حصر شامل لممتلكات هؤلاء في الداخل والخارج.. وتقييم هذه الممتلكات، وحصر القضايا المتهمين فيها، وتحديد قيمة ما استولوا عليه من أموال.. ثم اجراء التفاوض حول التصالح. وأوضح ان النيابة العامة وجهاز الكسب غيرالمشروع قد اخذا بالفعل بمبدأ التصالح في بعض قضايا الفساد المالي حيث تم التصالح مع مبارك وأسرته وعدد من وزراءه ورموز نظامه مقابل مبالغ مالية تزيد عن 55 مليون جنيه، في قضايا هدايا المؤسسات الصحفية، وغيرها من قضايا الاعتداء علي المال العام، كما تقوم نيابة الأموال العامة بالتفاوض مع بعض المتهمين مثل حسين سالم.. والذي تقدم بعرض جديد برد 57٪ من ممتلكاته بالداخل و 55٪ من ممتلكاته بالخارج مقابل التصالح، وايضاً يأخذ طلب رشيد محمد رشيد بالتصالح مأخذ الجد، ويسير بخطوات ثابتة في طريق التصالح وعودة رشيد للبلاد. وأشار المصدر إلي أنه سبق وتم التصالح مع بعض رجال الاعمال بالخارج عن طريق وكلائهم من المحامين وتم تسوية القضايا الخاصة بهم، الا أنهم لم يعودوا للبلاد، لعدم وجود ضمانات تؤكد عدم تعرضهم لقضايا جديدة.