بدأ صراع مراكز القوي داخل المنتخب الوطني لكرة القدم، وتحولت الحرب الباردة بين الفلاح والعميد إلي حرب كلامية علي الهواء مباشرة بعد أن فشلت الأغلبية في تحديد من يدير المنتخب، وهل هو حسن فريد أم شوقي غريب أم أحمد حسن. صراع مراكز القوي حول العلاقة بين الثلاثة إلي ما يشبه حلبة الملاكمة حيث يقف شوقي غريب في وضع الهجوم ويقف أحمد حسن في وضع الدفاع بينما يقف حسن فريد حكما يحاول الفصل بين الاثنين في الضرب تحت الحزام أما أعضاء مجلس إدارة الجبلاية فيجلسون في مقاعد المتفرجين ما بين هذا وذاك! حالة الصراع الدائر بين شوقي غريب وأحمد حسن وهل مباراة الملاكمة بين الاثنين ستنتهي بالضربة القاضية وإجبار أحمد حسن علي الاستقالة والرحيل أم بتدخل الحكم حسن فريد للسيطرة علي الأمور ومنح المحاربين استراحة؟، لكن المستبعد بالتأكيد أن يرحل شوقي غريب أو يقيله اتحاد الكرة حتي لو كان مخطئا، فهناك دائما اعتبارات أهمها هاني أبوريدة الذي لا يزال يجلس في مقاعد المتفرجين رغم أنه الوحيد الذي عايش تجربة الخطيب وجعفر من الموجودين حاليا بالجبلاية لكنه يحاول دائما الابتعاد عن المشهد مكتفيا بتحريك عرائس الماريونت من خلف الستار! وما أشبه الليلة بالبارحة. فمنذ اليوم الأول لتعيين أحمد حسن مديرا للمنتخب علي عدم قناعة كاملة من شوقي غريب المدير الفني إلا أنه مستهدف. المدير الفني لا يريد منحه كل اختصاصاته وصلاحياته ويخشي من علاقته باللاعبين ويشعر بأنه الوحيد ضمن الجهاز الذي يصعب السيطرة عليه لعلاقاته المتشعبة خاصة بالإعلام وأنه أيضا ليس من هؤلاء الذين يتحملون من أجل لقمة العيش أو غيره والأهم أنه أعلن منذ اليوم الأول أنه سيقف بالمرصاد ضد أي تجاوزات في حق منتخب مصر خاصة ملف المباريات الودية والحقوق التسويقية لكن للحق كانت كلها مجرد تخوفات وشكوك أكدتها وقائع فيما بعد أهمها ابتعاده عن الرأي الفني ورأيه استشاري فقط وهذا يتناسب مع ما قاله حسن فريد أن الرأي الأول والأخير في الجهاز لشوقي غريب الذي رفض مسمي المدير الفني وطالب بمسمي رئيس الجهاز كنوع من التأكيد علي أنه الأول لكننا لا نفهم مطلقا تدخلات حسن فريد بوصفه المشرف العام والتي وصلت كما تردد إلي الاتصال به خارج مصر عن طريق شوقي غريب لإطلاعه علي أسماء اللاعبين المختارين للمنتخب قبل إعلانها بالقاهرة وتدخله في كل صغيرة وكبيرة تخص المباريات الودية، وفي نفس الوقت جري عزل رجال مجلس إدارة الجبلاية ورئيسه جمال علام عن تفاصيل المشهد الذي حاول شوقي غريب وأحمد حسن تجميله في مباراة البوسنة وتحديدا بعد هدف جدو الأول من خلال الأحضان والقبلات أمام الكاميرات كأن المباراة مذاعة والجماهير المصرية تشاهدها. صحيح أنهما يتكلمان معا لكن بصورة رسمية ويمكن التأكيد علي فتور العلاقة بينهما وهذا غير مفيد فحينما نفتقد روح الأسرة نفتقد مميزات كثيرة والدليل علي ذلك أن الأزمة الأخيرة كانت علي الهواء مباشرة حينما تكلم شوقي غريب وقال لوائل شيتوس علي قناة النهار إن أحمد حسن هو من اتصل به وطلب منه الوجود ضمن جهاز المنتخب وأنه أي شوقي غريب وافق علي طلبه وضمه للجهاز لكنه فوجئ بحسن فريد يرشحه أيضا للانضمام للجهاز الفني. تصريحات الفلاح الفصيح جعلت أحمد حسن يشعر بأن شوقي يريد التخلص منه خاصة أن هذه الواقعة لم تحدث ولم يجر أحمد حسن كما أكد لي اتصالا بشوقي غريب وطلب منه ذلك، وربما يكون كلام مدير المنتخب مؤكدا إذ كيف للمدير الفني أن يجلس بجوار الهاتف ليتلقي طلبات التوظيف داخل جهاز المنتخب ثم يقرر الموافقة أو الرفض دون الرجوع للحصول علي تأييد مجلس الإدارة ثم لماذا لم يأت شوقي غريب بكل الذين طلبوا منه مباشرة أو عن طريق وسطاء أن يتوظفوا في المنتخب بل لماذا لم يأت شوقي بمدرب مثل سعفان الصغير والذي أكد علي الهواء من قبل أن شوقي غريب وعده بتعيينه مدربا لحراس المرمي. المهم أن تصريحات شوقي أحالت الحرب الباردة مع أحمد حسن إلي حرب كلامية خرج علي إثرها الصقر بتصريح مضاد: إنه لن يرد ولن يتكلم حفاظا علي مصلحة المنتخب مكتفيا بقوله إن هذا السناريو لم يحدث ثم لجأ الطرفان للحديث مع حسن فريد في محاولة للسيطرة علي التصدع الذي يهدد بهد حلم المنتخب بالتأهل للمونديال خاصة أننا لا نزال في بداية المشوار ولم نلعب سوي مباراة وحيدة وديا فزنا فيها علي البوسنة بهدفين وهو ما اعتبره الجهاز الفني إنجازا! الأزمة داخل المنتخب سببها الأول عدم وضوح الاختصاصات وعدم وجود لائحة داخلية بها فلا أحد يعرف علي وجه الدقة من يدير المنتخب هل هو حسن فريد بصفته المشرف العام أم شوقي غريب المدير الفني الذي لا يترك شيئا لأحد أم أحمد حسن الذي لا يزال يبحث عن اختصاصاته وحقوقه الضائعة داخل المنتخب. الأزمة ليست الأولي ولن تكون الأخيرة وسبق أن حذرنا منها هنا وأكدنا أن الجهاز الحالي هو جهاز الأزمة لتقارب أعمار المساعدين أسامة نبيه وعبدالستار صبري حيث من المؤكد أن هناك منافسة بينهما لنيل شرف التقرب من عقل المدير الفني أما علاء نبيل فالرجل مقتنع بدوره مثل سمير عدلي. لكن المقربين من جهاز المنتخب يعلمون أن النار تحت الرماد ومن يعرف المدير الفني سيكون متأكدا من أنه يريد تكرار تجربة الجوهري بحيث يكون مسئولا عن كل شيء. الملاعب والملابس والعقود والمباريات الودية والاستبعاد والضم واتصالات رجال الأعمال وكل شيء وهذا حقه بالتأكيد لكن مع منح كل عضو بالجهاز دوره وصلاحياته، لكن الغريب أن شوقي غريب الذي يتباهي بأن أحمد حسن هو من اتصل به وطلب منه الانضمام لجهاز المنتخب يغضب جدا حينما يذكره أي أحد باتصالاته بهاني أبوريدة وآخرين داخل مجلس إدارة الاتحاد وخارجه لتأييده لتعيينه مديرا فنيا للمنتخب وهو ما دعا البعض إلي القول علي سبيل المزحة إن شوقي غريب أصبح ميكس. كل حاجة والعكس! شوقي غريب وافق علي تعيين أحمد حسن بالجهاز الفني وكان يستطيع أن يرفض لكنه لم يفعل ذلك لحاجته إلي شخص مثل أحمد يلملم علاقاته ويؤمن المنتخب. شوقي هو من فجر الأزمة الحالية حينما كان ضيفا بقناة النهار وقابله أحد المعدين هناك ودار حوار حول أحمد حسن واتهم شوقي المعد بأنه يجامل العميد علي حساب المدير الفني فرد المعد بأنه لا يجيد الطبطبة وأنه يكتب الحقيقة فقال له شوقي: طب تعرف إن أحمد هو من اتصل بي لكي يتعين في المنتخب وعلشان تتأكد أنا هقول الكلام ده علي الهوا وختم كلامه بجملة: هيه. يلا يا عم! وبالفعل قال شوقي غرب شهادته علي الهواء مباشرة مثلما شكر اتحاد الكرة من قبل علي الهواء علي توحيد زي المنتخب إلي البدل الفورميل رغم أن أحمد حسن هو من كان يستحق الشكر وليس الجبلاية. شوقي افتعل أزمة أخري قبل مباراة البوسنة حينما كان يفكر في الإطاحة بوليد مهدي منسق الحقوق التجارية للمنتخب خاصة أن الأخير يطبق لائحة الحقوق دون تمييز حتي مع قناة الحياة التي كان المدير الفني متعاقدا معها للتحليل. المهم أن أحمد حسن اعترض وتم اللجوء لحسن فريد الذي قرر الإبقاء علي وليد مهدي خاصة أنه لا يوجد دليل علي اتهامه بنقل الكلام أو التفاصيل كما يدعي البعض والحكاية كلها أن المدير الفني يحاول السيطرة علي مراكز القوي داخل المنتخب ولاسيما أنه أعلن أن ملف المباريات الودية سيكون معه وهو ملف مهم جدا حيث انتهي شهر العسل سريعا بين شوقي غريب واتحاد الكرة برئاسة جمال علام، بعدما اكتشف المجلس كما يتردد تورط المدير الفني في أزمة المباراة الودية التي سيخوضها الفراعنة يوم 30 مايو المقبل أمام تشيلي، وأثارت الخطابات المتبادلة بين الاتحادين المصري والتشيلي ضجة كبيرة داخل مجلس الاتحاد، لاسيما أنها كشفت كما يتردد أن تفاصيل الأزمة ترجع إلي أن ثروت سويلم المدير التنفيذي لاتحاد الكرة، أكد لجمال علام أنه لم يرسل الخطاب الذي تضمن أن اتحاد الكرة تعاقد رسميا مع شركة بعينها لتسويق مباريات الفراعنة، وأضاف سويلم أن الخطاب تم إرساله بمعرفة أحد الموظفين بتعليمات من حسن فريد نائب رئيس الاتحاد وشوقي غريب المدير الفني للمنتخب، وأثارت اعترافات سويلم صدمة قوية لعلام ومجلس إدارة الاتحاد، بل أصابتهم الدهشة من تدخل غريب في تسويق مباريات الفراعنة رغم أنها ليست من اختصاصاته وإنما هي اختصاص مجلس إدارة اتحاد الكرة، وقرر مجلس الاتحاد تعنيف شوقي غريب بسبب هذه الواقعة والتأكيد عليه بعدم التدخل في مثل هذه الأمور تجنبا لشائعات واتهامات الحصول علي عمولات من وراء وديات الفراعنة بالإضافة إلي ذلك فقد اكتشفت الجبلاية عدم تحول مبلغ ال50 ألف دولار الخاص بودية الفراعنة أمام البوسنة والهرسك، إلي حساب الاتحاد في أحد البنوك الأمر الذي أثار استياء أعضاء الجبلاية نتيجة مشاركة المنتخب في لقاء ودي بدون مقابل مادي وخاطب مسئولو الجبلاية الشركة الراعية بأن المبلغ الذي تم الإعلان عن وصوله خلال الأيام الماضية لم يدخل في حساب الجبلاية، مبينين أنه في حالة عدم إيصال المبلغ، فإن الجبلاية ستفسخ تعاقدها مع الشركة، ولن تتم إقامة وديتي المنتخب المقبلتين أمام تشيلي وكولومبيا، والمقرر لهما في 30 مايو و4 يونيو علي الترتيب، وحمل أعضاء الاتحاد المسئولية إلي حسن فريد، نائب رئيس الجبلاية، والذي أكد مسبقا وصول المبلغ الخاص بودية البوسنة، والذي تمت علي أساسه إقامة المباراة بالنمسا، والتي انتهت بفوز الفراعنة بهدفين نظيفين. بالمناسبة الخطابات التي تصل الاتحاد وتخص المنتخب تسببت في أزمة بين الصقر والفلاح حيث ألمح الفلاح إلي ثروت سويلم بأنه يجب ألا يخطر أحمد حسن بها وهو ما دعا الصقر إلي الدهشة والاستغراب حتي وإن نفي ثروت سويلم نفسه لأن الواقعة صحيحة! الغريب أن كلهم يخلعون الأقنعة ويغتسلون من المكياج داخل الغرف المغلقة لكنهم لا يغيرون تفكيرهم كما يستبدلون ملابسهم. كلهم يبحثون عن مصلحتهم داخل الغرف المغلقة وهذا ما دعا المدير الفني في إحدي الجلسات إلي المطالبة بحقه في إقالة أي عضو بالجهاز في أي وقت دون الرجوع لمجلس الإدارة وهذا البند يضمن ولاء الجميع لشوقي علي طول الخط. هذا البند رفضه أحمد حسن ولم يوقع علي عقده إلا بعد تعديله حيث عقد حسن فريد نائب رئيس اتحاد الكرة والمشرف العام علي المنتخب اجتماعا بالجبلاية مع شوقي وحسن للتأكيد خلاله علي أن غريب هو صاحب الرأي الأول داخل الجهاز الفني وتحديد اختصاصات حسن كما يحدث في المنتخبات العالمية، وأن الاستغناء عن خدمات مدير المنتخب لا تتم إلا بعد موافقة المشرف العام للتحقيق في الأمر وفي النهاية تتخذ الجبلاية القرار النهائي وكانت نتائج هذا الاجتماع سببا في توقيع عقد مدير المنتخب والتفرغ مع المدير الفني للانتهاء من وضع خريطة إعداد المنتخب للمستقبل لكن كل هذه التراكمات أدت إلي فتور العلاقة بين الطرفين خاصة داخل الغرف المغلقة لكن كلا منهما يحاول فرض الصورة المبتسمة أمام الناس والكاميرات والدليل أن كلا منهما أعلن احترامه وتقديره للآخر أمام الكاميرات وإذا سألت أحمد حسن سيؤكد أن العلاقة طبيعية إلي حد كبير وليس بها ما ينغصها وكل منا يعمل في حدود اختصاصاته وصلاحياته. أحمد حسن كان أحد أسباب ترجيح كفة شوقي غريب كمدير فني للمنتخب الأول علي حساب حسام البدري، وحينما سئل مدير المنتخب من مسئولي الجبلاية أشاد بالاثنين لكنه رجح كفة شوقي غريب لأنه الأكثر دراية وخبرة بخريطة المنتخب وطريقة العمل فيه كما أنه تولي كل المنتخبات تقريبا! وإذا سألت شوقي غريب أيضا سيؤكد نفس الكلام وأنه علي علاقة جيدة بالجميع داخل الجهاز الفني وأن أحمد حسن لاعب كبير وهذه تجربته الأولي ويجب أن يتعلم وأنه أحد أبناء المدير الفني وأن الشائعات والمواقع والصحف هي السبب بهدف إثارة البلبلة.