نقيب المحامين يُهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بذكرى تحرير سيناء    رئيس الوزراء: نعمل على التوصل إلى اتفاق نهائي مع شركتين عالميتين لإنتاج السيارات في مصر    بعد هبوط محدود.. البورصة تعود إلى تحقيق المكاسب    رئيس مدينة الأقصر يناقش ويراجع المخططات التنفيذية للأحوزة العمرانية    بسبب التوقيت الصيفي.. تعطل خدمات المحافظ الإلكترونية لأربع ساعات بداية من 11 مساءً    مضيق ملقا.. الأكثر الاستراتيجية حتى من مضيق هرمز    رئيس الحكومة اللبنانية: لا يمكن توقيع اتفاق لا يتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا    إيران إنترناشيونال: خلافات بين الفريق الحكومي ومكتب خامنئي تعرقل سفر وفد التفاوض إلى إسلام آباد    عبد العاطي: نؤيد حلا سياسيا شاملا للأزمة اليمنية وإنهاء المعاناة الإنسانية    إصابة ميليتاو تضرب دفاع ريال مدريد.. وغياب محتمل حتى نهاية الموسم    وزير الرياضة الإيطالي: مشاركتنا في المونديال على حساب إيران غير ممكن    سقوط عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات في سيناء    حقيقة واقعة دهس بالقاهرة.. المتهم سلّم نفسه والنيابة تُخلي سبيله بكفالة    ضبط صاحب فيديو ادعى انتشار الأسلحة والمخدرات بأسوان    الناقدة رشا حسني تمثل القاهرة السينمائي في صالون المبرمجين بمهرجان بكين    وزير الخارجية يطلق حملة للتبرع بالدم بمقر الوزارة لمستشفى 57357    بدء توريد محصول القمح بالغربية للشون    الجامعة الألمانية بالقاهرة تختتم المؤتمر الدولي العشرين لاتحاد الكيميائيين العرب    إنفوجراف| تعرف على القيمة التسويقية للزمالك وبيراميدز قبل لقاء اليوم    سوزي سنايدر: واشنطن لديها تاريخ طويل في الانسحاب من الاتفاقيات النووية    ضبط أكثر من طن ونصف لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة مكبرة بالمنيا    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    "حرجة جدا".. تطورات مثيرة في الحالة الصحية لهاني شاكر    تكريم مصطفى شعبان وسامح حسين وكريم قاسم فى جوائز التميز بندوة إعلام القاهرة    وزير «السياحة» يتابع مستجدات إطلاق منظومة مدفوعات الشركات وتطوير منصة «رحلة»    نائب محافظ الفيوم يتفقد مركز إبداع مصر الرقمية لتعزيز التعاون فى مجال «التحول الرقمى والذكاء الاصطناعى»    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    "صحة النواب" تناقش طلبات إحاطة بشأن مشكلات المستشفيات    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    شوبير: بن شرقي خارج الأهلي في هذه الحالة    فخ اللوحة الممسوحة.. سقوط سائق "تاكسي" في سوهاج حاول خداع الرادارات بطمس الأرقام    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون إصابات    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    الخطوط الجوية القطرية تستأنف رحلاتها اليومية إلى الإمارات ودمشق    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    وكيل تعليم الدقهلية يفتتح منافسات أولمبياد العلوم لمدارس اللغات    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    بسبب إجازة عيد العمال.. تعديل جدول امتحانات شهر أبريل 2026 لصفوف النقل وترحيل المواعيد    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    سيدات طائرة «الأهلي» يواجهن البنك التجاري الكيني في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    بروتوكول بين الصحة والشباب لدعم مبادرة الألف يوم الذهبية وبناء جيل صحي    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    عبدالجليل: مواجهة الزمالك وبيراميدز حاسمة في سباق الدوري.. والتعادل الأقرب    بقرار حكومي| تعديل موعد إجازة عيد العمال 2026    سلام الشهيد يتصدر زيارة السيسي للنصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة    فلسطين.. غارة إسرائيلية تستهدف مفترق المسلخ غرب خان يونس جنوب قطاع غزة    فليك: علينا تقبل نتيجة الفحوصات الطبية ل يامال.. وهدف توريس صحيح    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاميرا
‏{‏ أسباب التنزيل في رحاب القرآن الكريم عمر بن الخطاب ووحي السماء‏(18)‏ قمة المجد‏..‏ سبب العزل‏!‏
نشر في الأهرام المسائي يوم 01 - 05 - 2010

‏*‏ لماذا أمر سيدنا عمر بن الخطاب بعزل سيف الله المسلول خالد بن الوليد أثناء إحتدام معركة اليرموك الفاصلة‏(‏ قرب الاردن‏)‏ بين الكفر والايمان‏..‏ إما القضاء علي الدعوة الإسلامية أو القضاء علي الإمبراطورية البيزنطية في الشام وافريقيا؟
و‏كان خالد بن الوليد أحد أسباب النصر الرئيسية في‏(‏ اليرموك‏)‏ التي اندلعت سنة‏15‏ ه‏(‏ بعد رحيل المصطفي صلي الله عليه وسلم بأربع سنوات‏)‏ بدأت في عهد سيدنا أبي بكر وأكتملت في عهد سيدنا عمر‏..‏ وكانت هذه المعركة قمة المجد العسكري لخالد‏..‏ وأحد الأسباب الرئيسية لعزله ايضا‏!!‏
حشدت الامبراطورية البيزنطية خمسة جيوش للقضاء علي الدعوة الإسلامية‏:‏ جيش من الأرمن وجيش من السلاف الروس وجيشين من الروم‏(‏ أقوي الجيوش في العالم وقتها‏)‏ علي رأسهما قسطنطين ابن القيصر‏(‏ هرقل‏)‏ وتيودور شقيقه وجيش من الغساسنة العرب الموالين للروم‏..‏ وعلي رأس الجيوش الاسلامية المجتمعة في اليرموك يزيد بن ابي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص وقيس بن حبيرة ويتولي القيادة العامة أبو عبيدة بن الجراح قبل أن يصل خالد بن الوليد من العراق الذي اجتاز‏600‏ ميل قاد فيها عشرة آلاف مقاتل وسط صحراء مهلكة غير مأهولة ليصل إلي أرض المعركة بعد‏18‏ يوما فقط بدلا من‏36‏ يوما عبر الطرق المعروفة وجعل من الابل طعاما وشرابا‏!!‏
وصل خالد لليرموك قبل أن يصل الروم وأصبح‏36‏ الف مجاهد أمام ما يقرب من‏250‏ ألفا من قوات الروم وأجمع القادة المسلمون علي تولي خالد للقيادة العامة‏..‏ ووضع خططا أنقذت جيش المسلمين من الهلاك واستمرت الحرب‏6‏ أيام متواصلة بلغ عدد الشهداء
‏4‏ آلاف وقتلاهم نحو‏100‏ ألف وواصل خالد ببعض قواته علي عكس المعتاد مطاردة الجيش المهزوم في اليوم السابع وقتل قائده الباقي واستولي علي بعض الغنائم‏..‏
كان هرقل قيصر الروم يقيم في حمص بسوريا ففر هاربا وقال‏:‏ سلام عليك يا سوريا سلاما لالقاء بعده‏..‏ وكانت حمص بعد ذلك مقر خالد وقبره‏!‏
‏*‏ بعد هذا الانتصار المبهر الذي قضي علي امبراطورية الروم جاء أحد الشعراء واسمه الأشعث بن قيس وألقي قصيدة مدح في خالد فأعطاه عشرة آلاف درهم فأثار ذلك حنق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب‏..‏ وقبل أن يتولي الإمارة طلب من الخليفة أبي بكر الصديق أن يحد من إسرافه قائلا‏:‏ اكتب إلي خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك‏...‏ فأجابه خالد‏:‏ إما ان تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك‏..‏ فأشار عمر بعزله‏..‏ فقال سيدنا أبو بكر ومن يحل محله فقال له أنا‏..‏ وجهز نفسه لولا تدخل الصحابة ومنعه‏(‏ رضوان الله عليهم جميعا‏)‏
لما تولي سيدنا عمر الخلافة أرسل إلي خالد ألا تعط شاة ولا بعيرا إلا بأمري‏..‏ فكتب اليه خالد بمثل ما ارسل إلي أبي بكر‏(‏ دعني وشأني‏)..‏ فقال سيدنا عمر‏:‏ ما صدقت الله إن كنت أشرت علي أبي بكر بأمر فلم أنفذه‏..‏ فأعد لعزله‏..‏ وأرسل بذلك إلي أبي عبيدة القائد الثاني فحفظ الرسالة ولم يبلغها لخالد إلا بعد ان تأكد النصرفي اليرموك
جاء في الرسالة‏:‏ تقيم خالد وتعقله‏(‏ تقيده‏)‏ بعمامته وتنزع قلنسوته‏(‏ بمثابة تجريده من رتبته العسكرية‏)‏ حتي يعلمكم من أين أجاز‏(‏ أعطي‏)‏ الأشعث‏(‏ الشاعر‏)‏؟ أمن مال الله أم من ماله؟‏..‏ فإن زعم إنه من إصابة أصابها‏(‏ من مغانم بيت المال‏)‏ فقد أقر بالخيانة وإن زعم إنها من ماله فقد أسرف واعزله علي كل حال واضمم إليك عمله‏..‏ وأمره ان يقاسمه نصف ماله‏..‏ ففعل حتي بقيت نعلاه فقال أبو عبيدة‏:‏ إن هذا لا يصلح إلا بهذا فقال خالد‏:‏ أجل ما أنا بالذي أعصي أمير المؤمنين فاصنع مابدا لك‏!‏
وحارب تحت قيادة ابي عبيدة وفتح دمشق عنوة‏..‏ فأراد أن يدك حصونها ويخرب ديارها مثلما فعل من قبل بأهل قنسرين‏...‏ إلا أن وعد القائد الأعلي الجديد ابي عبيدة بن الجراح باعطاء الأمان لهم سبقه‏..‏ فقد كان ابو عبيدة اميل إلي حفظ الدماء والمصالحة ماوجد إلي ذلك سبيلا خاصة بعد هزيمة الروم‏..‏ وكان خالد لا يعرف غير الحرب أو التسليم دون شرط‏..‏ كانت يده اقرب إلي سيفه من أي شيء آخر‏.‏
‏*‏ ذهب خالد بن الوليد بعد عزله إلي بلدة قنسرين بالشام وحمص ليودعهما ويودع رفقاء السلاح وقال‏:‏ إن أمير المؤمنين استعملني علي الشام حتي اذا كانت بثينة‏(‏ بسيسة‏)‏ وعسلا عزلني وآثر بها غيري‏..‏ فنهض له رجل من السامعين فقال‏:‏ صبرا أيها الأمير فإنها الفتنة‏..‏ فرد عليه خالد‏:‏ أما وابن الخطاب حي فلا‏..‏ انما تكون بعده‏..‏ وقال لأبي الدرداء‏:‏ لإن مات عمر لترين أمورا تنكرها‏!‏
‏*‏ ذهب خالد إلي المدينة وقابل سيدنا عمر فقال له‏:‏ لقد شكوتك إلي المسلمين وبالله إنك في أمري غير مجمل يا عمر فسأله الفاروق‏:‏ من أين لك هذا الثراء؟ قال‏:‏ من الأنفال والسهمان‏(‏ غنائم الحرب‏)..‏ ما زاد علي الستين الفا فلك‏..‏فزادت عشرون الفا فضمها سيدنا عمر إلي بيت المال‏..‏ ثم قال‏:‏ يا خالد والله إنك علي لكريم وإنك إلي لحبيب ولن تعاتبني بعد اليوم علي شيء ما عزلتك لريبة فيك ولكن افتتن بك الناس فخفت ان تفتتن بالناس وأمر الولاة ان يعلنوا في البلاد باسمه‏:‏ إني لم أعزل خالدا عن سخطة ولا عن خيانة ولكن الناس فتنوا به فخشيت أن يوكلوا اليه ويبتلوا وقال سيدنا عمر عن عزل خالد من الشام وزياد بن ابي سفيان عن العراق‏:‏ إنما عزلتهما ليعلم الناس ان الله تعالي نصر الدين لا بنصرهما وأن القوة لله جميعا‏.‏
‏*‏ كان القائد العظيم خالد بن الوليد بطلا فذا في مواجهة الأعداء وكان أكثر بطولة في مواجهة نفسه عندما نفذ أمر القائد الاعلي بالعزل وتحول علي الفور إلي قائد ثان بعد أبي عبيدة الذي كان يرأسه‏..‏ واكمل الحرب والفتوحات دون ان يهتز له طرف أو يفت ذلك في عضده
قال سيف الله المسلول في مرض الموت لأبي الدرداء عن عمر‏:‏ كنت وجدت‏(‏ غضبت‏)‏ عليه في نفسي في أمور لما تدبرتها في مرضي هذا و حضرني من الله حاضر عرفت أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل‏..‏ لا يبالي قريبا ولا لوم لائم في غير الله
ولقد توفي خالد رحمه الله وقد جعل وصيته وتركته وتنفيذ عهده إلي سيدنا عمر بن الخطاب‏..‏ الذي تأثر بموته تأثرا شديدا‏.‏وقال‏:‏ عجزت النساء أن يلدن مثل خالد
‏*‏ شهد الله بالصدق لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه صحابة المصطفي صلي الله عليه وسلم في موقعة أحد التي انتصر عليهم فيها خالد بن الوليد قبل إسلامه‏..‏ واصبحت تشمله بعد إسلامه وعظيم عطائه في قوله تعالي‏:‏
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
صدق الله العظيم
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.