التنسيقية تعقد ورشة عمل حول قياس أثر تطبيق قانون المحال العامة    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    «المجنونة» تستعيد عقلها| توقعات بتراجع أسعار الطماطم منتصف الشهر    باكستان: يجب إيجاد حل دبلوماسي للصراع الراهن بالمنطقة    ترامب: لا مانع من مشاركة إيران فى كأس العالم.. وطهران مستميتة لإبرام اتفاق    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    عبد العاطى: تنسيق مع الشركاء العرب لمواجهة التحديات الإقليمية    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    قائمة بيراميدز - غياب رباعي عن مواجهة إنبي    الكشف عن التشكيل المثالي لذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    مصرع شابين سقطا من أعلى سقالة أثناء العمل في الجيزة    حبس عاطل أطلق أعيرة نارية وروع المواطنين في بولاق الدكرور    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن مجهولة المصدر وفاسدة بالمنوفية    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    4 جنيهات ارتفاعا في أسعار الفضة محليا خلال أول 4 أشهر من 2026    أفلام الأطفال وعروض أنيميشن.. نتاج ورش أطفال مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    رياضة مطروح تبحث تطوير الأنشطة وتنمية الموارد    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي الفرماوي لالأهرام المسائي‏:‏
نطالب بقرار سيادي لنقل سكان العشوائيات فورا

تحت تهديد السكن غير الآمن يعيش حوالي‏850‏ ألف مصري وفقا لآخر تقارير صندوق تطوير العشوائيات‏,‏ وتتنوع درجات الخطورة بين مساكن مهددة لحياة يبلغ عدد قاطنيها‏209‏ ألاف أسرة.
تعيش تحت حواف جبلية أو في مخرات السيول أو متاخمة للسكة الحديد‏,‏ وأخري تعيش في مساكن مهددة للصحة ويبلغ عددها‏60‏ منطقة‏,‏ كما تقع‏260‏ منطقة في تصنيف المسكن غير الملائم وهو الأمر الذي ينذر بكارثة قد تقع في أية لحظة‏,‏ الأهرام المسائي توجهت بالسؤال للجهاز الحكومي الوحيد المعني بتطوير العشوائيات ويرأسه دكتور علي الفرماوي‏,‏ وكان معه هذا الحوار الذي أكد فيه أن هذه الأسر يمكن إنقاذها من مصيرها المحتوم في حال توافرت إرادة سياسية لذلك‏,‏ وقال‏:''‏وفرنا من ميزانيتنا قروضا ميسرة للمحافظات وهي الجهة المعنية بنقل هذه الأسر لتقوم بتوفير أماكن لنقل هذه الأسر خاصة التي تعيش في مناطق مهددة للحياة إلي مساكن تابعة للمحافظات‏,‏ لنتأكد أن العقبة ليست مادية‏,‏ غير أن بعضهم لم يستجب‏''.‏و إلي نص الحوار‏:‏
‏*‏ عرضتم علي الرئيس مرسي الخريطة القومية لحصر المناطق غير الآمنة‏,‏ وفيها إنذار بوجود حوالي‏209‏ آلاف أسرة في وضع غير أمن‏,‏ فهل تعتبر أنكم أخليتم مسئوليتكم عند هذا الحد؟
‏**‏ لم نخل مسئوليتنا‏,‏ نحن رفعنا التقرير للرئيس بحكم خطورة الموقف‏,‏ ولأننا نأخذ الموضوع بمنتهي الجدية‏,‏ وفي تقديري يحتاج الأمر قرارا سياديا من الرئيس أو من مجلس الوزراء‏,‏ فنحن منذ بدء عملنا اتفقنا مع وزارة الإسكان علي أن توفر لنا تمويلا يتراوح من‏15‏ إلي‏25‏ ألف جنيه كدعم لكل مواطن ضمن برنامج الأولي بالرعاية‏,‏ وهي منحة لتوفير سكن آمن ولم توفر لنا وزارة الإسكان هذه المنحة‏,‏ لذا حصلنا علي مبلغ‏400‏ مليون جنيه من الميزانية الاحتياطية لوزارة التنمية المحلية‏,‏ وهناك حوالي‏6‏ آلاف وحدة سكنية لدي محافظة القاهرة في منطقة النهضة علي أساس أن ينقل إليها أصحاب المساكن المهددة للحياة‏,‏ ووفرنا لمحافظة القاهرة‏50‏ مليون جنيه عام‏2011‏ لكن لم يتم تنفيذ المخطط كاملا‏.‏
‏*‏ولماذا لم يتم التنفيذ؟
‏**‏ هذا سؤال لا يوجه لي‏,‏ فأنا ليست لدي سلطة علي أحد‏,‏ لدينا فقط قرار مجلس وزراء بتخصيص‏6‏ آلاف وحدة سكنية في النهضة‏,‏ ولم تنفذ نحن فقط نرصد ونقيم ونرفع تقاريرنا لرئاسة الوزراء‏.‏
‏*‏ أليست لديكم أليات أخري لإنقاذ الموقف؟
‏**‏ نعم لقد اتخذنا عدة خطوات بمبادرة من الصندوق‏,‏ إذ وجدنا أنه لدينا ميزانية موجودة في الحساب الخاص بنا‏,‏ فخصصنا معظمها كسيولة للمحافظات لتشتري وحدات للمواطنين لنقلهم إليها‏,‏ وحصلت محافظة القاهرة وحدها علي‏191‏ مليون جنيه وحصلت بقية المحافظات علي مبالغ أقل وفقا لنسبة المناطق غير الآمنة بها مثل محافظتي الأسكندرية وأسوان وجهات مثل هيئة السكة الحديد التابعة لوزارة النقل إذ إن لديهم مناطق علي أملاكهم متاخمة لخط السكة الحديد‏.‏
وسلمنا الميزانيات المخصصة لكل المحافظات وحتي الآن نطالبهم باستخدام الأموال لنقل السكان وبعضهم نفذ القرارات مثل محافظة بورسعيد التي قامت بنقل منطقة زرزارة بالفعل وفي غضون عام واحد تكون هي المحافظة الأولي التي تقضي علي العشوائيات غير الأمنة فيها‏,‏ والبعض الآخر مازال يعمل علي مشاريع مثل محافظة الأسكندرية التي تقوم بتشطيب مشروع الإيجي كاب لنقل السكان إليه‏,‏ وكذلك محافظة أسوان التي مازالت تبحث عن مكان تنقل إليه الأهالي‏,‏ أما محافظتا جنوب سيناء والبحر الأحمر فقد خصصتا أراضي للمواطنين ليقوموا بالبناء بأنفهم‏.‏
‏*‏ تعاني محافظة القاهرة من النسبة الأكبر من العشوائيات المهددة للحياة حسب تقريركم‏,‏ فما هي الخطوات التي اتخذتموها صوب نقل السكان في إلي مناطق سكنية جديدة؟
‏**‏ حصلنا علي منحة‏120‏ مليون جنيه من جهة خارجية واتفقنا مع وزارة التعاون الدولي ان تمنحها لوزارة الاسكان كجزء من تكلفة تنفيذ‏5000‏ وحدة سكنية جاهزة لدي الوزارات لتسلمها لمحافظة القاهرة لنقل السكان لهذه المناطق وباقي منهم ألف أسرة فقط‏,‏ لكن مازالت الأموال التي أتحناها من حسابنا الخاص للمحافظات لم تستخدمها‏.‏
وقد قمنا بحصر الوحدات السكنية التي أوشكت الأجهزة المختلفة علي الانتهاء منها‏,‏ ووجدنا أنه لدي محافظة القاهرة‏8000‏ وحدة جاهزة في‏15‏ مايو ومدينة بدر‏,‏ وأن وزارة الإسكان لديها‏2000‏ وحدة سكنية في العبور و‏15‏ مايو‏,‏ و‏5000‏ وحدة سكنية في‏6‏ أكتوبر‏,‏ يقدر إجمالي العدد بحوالي‏30‏ ألف وحدة سكنية وأوصينا بتخصيصها فورا للأسرة التي تقطن مناطق مهددة للحياة‏.‏
أو أن تستخدم المحافظة الأموال التي أعطيناها إليها لتعويض الأهالي‏.‏
‏*‏ أنتم نقطة تواصل بين عدة جهات تنفيذية‏,‏ لكن من يتحمل المسئولية الجنائية في حال وقعت كارثة مشابهة لانهيار صخرة الدويقة؟
‏**‏ أطالب فورا بقرار سيادي بتخصيص هذه الوحدات المتاحة الآن لنقل السكان من المناطق المهددة للحياة‏.‏
‏*‏ لكن من المسئول عن هذا التباطؤ في تنفيذ توصياتكم؟
‏**‏ كلنا مسئولون بالطبع‏,‏ لكن يجني علي الناس المسئول الذي لديه الموارد ولا ينفذ الخطط‏,‏ نحن أخرجنا ما لدينا من موارد ووزعناها علي المحافظات‏,‏ وأشرنا للوحدات السكنية لدي المحافظات ووزارة الاسكان‏,‏ وطالبنا باتخاذ قرار سيادي فوري‏,‏ ووفرنا الدعم الفني ومستعدون للمعاونة في أية خطط‏.‏
‏*‏ من خلال متابعتكم للموقف من أين يأتي هذا التباطؤ هل من وزارة الاسكان أم المحافظات؟
‏**‏ لا أدري‏,‏ قد يكون القرار لم يصدر بعد‏,‏ أو صدر ولم ينفذ‏.‏
‏*‏ بعد كل ما ذكرته من تفاصيل هل تري أن التغيير يتعلق بإرادة سياسية وليست هناك أية عوائق مادية؟
‏**‏ الموضوع ليس سهلا‏,‏ فحين بدأنا علمنا قمنا بإعداد خطة إرشادية وقمنا بزيارة‏230‏ مدينة حتي لا نتصرف في الأموال العامة دون رؤية واضحة وكانت نتيجتها الخريطة القومية‏,‏ والخريطة القومية التي تحصر الأملاك التي يعيش عليها هؤلاء الناس‏,‏ فقامت الثورة‏.‏
‏*‏ هل تعطل العمل أثناء فترة الثورة؟
‏**‏ علي العكس تماما‏,‏ فالقرارات كانت سريعة في هذا الوقت والحصول علي الموافقات من الجهات المختلفة‏,‏ ومؤسسات الدولة كان سهلا‏,‏ صحيح أنه كانت هناك حساسية في التعامل بين المحافظين والأهالي‏,‏ وبعض الأهالي رفعوا مستوي المطالبات لحد غير معقول‏,‏ لكن تم إنجاز عدد من المشروعات‏.‏
وليس أدل علي ذلك من أن أكبر مشروعات تطوير العشوائيات غير الآمنة في بورسعيد تم تنفيذه في أقل من عام‏.‏
‏*‏ أليست لديكم سلطة رقابية لمتابعة تنفيذ ما وصفتم من خطط‏,‏ ووفرتم من موارد؟
‏**‏ لدينا سلطة متابعة‏,‏ وليست سلطة رقابة علي الأجهزة التنفيذية الوزارية والمحافظات‏,‏ فنحن جهة تنسيقية لديها خطط فقط‏,‏ ورصدنا بالمواقع والخرائط منذ إنشاء الصندوق نهاية‏2008,‏ وفي عام‏2009‏ الأماكن التي تحتاج إسعافا فوريا‏,‏ ووفرنا ما لدينا من إمكانيات لتنفيذ هذه الخطة‏.‏
يحتاج الأمر قرارا سياديا وتوجيهات بتنفيذ هذا النقل‏,‏ من الممكن أن يقوم به مجلس الوزراء أو أية سلطة أعلي بحكم تعدد الجهات‏,‏ وبالنسبة لنا حياة المواطن أولوية مطلقة‏,‏ الوحدات موجودة لدي الدولة‏,‏ والمواطنون في خطر‏.‏
محافظة القاهرة مثلا لديها‏8000‏ وحدة سكنية بمدينة بدر‏,‏ ولديها‏191‏ مليون جنيه هي الدفعة الأولي لتوفير مساكن للأسر في المناطق المهددة للحياة‏,‏ فليتفضل السيد المحافظ باتخاذ القرار‏.‏
‏*‏ أنت تقول إن القرار لم يصدر بعد‏,‏ فعلي أي أساس خصصتم الميزانيات للمحافظات المختلفة؟
‏**‏ لنتأكد أن العائق ليس ماليا‏,‏ قمنا بتخصيص ما لدينا من أموال الصندوق للمحافظات‏.‏ إضافة إلي ذلك نحاول تحفيز المحافظين سواء بعرض الدعم الفني والخطط‏,‏ أو استقبال طلباتهم بتمويل مشاريع تطوير المناطق غير الآمنة‏,‏ وأحيانا نلجأ للتحفيز عن طريق وسائل الإعلام عن طريق عرض مشكلات الأحياء غير الآمنة علي برامج التليفزيون والصحف ليشكل بذلك ضغطا شعبيا يطالب بتطويرها‏,‏ هناك أيضا جهات رقابية تراجع ما تم انجازه وما لم يتم‏,‏ وتأتي من آن لآخر لمراجعة جميع الملفات والمشروعات‏.‏
هناك نظام للدولة‏,‏ حين يعمل بكفاءة سيؤدي للانضباط‏,‏ فالجهة الرقابية هي من تسأل عما تم إنجازه وليس أنا‏.‏
‏*‏ هل لديكم علم بالمخالفات التي رصدتها الجهات الرقابية في ملف تطوير العشوائيات؟
‏**‏ لدينا علم ببعض المخالفات‏,‏ لأننا نكتشف بعض الأخطاء أثناء مراجعتنا للتسويات المالية لكل دفعة من دفعات القرض‏,‏ نعيد تصحيح المسار حين نراجع الخطوات التي تم انجازها في أي مشروع‏,‏ أما ما هو مخالف فنحيله للجهات الرقابية‏.‏
‏*‏ ما هي مصادر تمويل الصندوق؟
‏**‏ حصلنا علي‏150‏ مليونا من الموازنة العامة في‏2009‏ و‏2010,‏ و بعد الثورة تضاعف تمويل الصندوق ليصبح‏300‏ مليون جنيه نظرا لأن عملنا هو أحد أهم أهداف الثورة وهو تحقيق العدالة الاجتماعية‏,‏ فحصلنا علي‏250‏ مليون جنيه أخري من ميزانية الدولة خصصناها لصالح المناطق المهددة لحياة قاطنيها‏,‏ عن طريق إقراض المحافظات قرضا دوارا‏.‏
كذلك فقد حصلنا في بداية نشأة الصندوق علي منحة خارجية قدرها‏120‏ مليون جنيه‏,‏ وقد خصصناها لوزارة الاسكان لتوفير وحدات لمحافظة القاهرة‏.‏
‏*‏ هل تكفي ميزانيتكم لحل مشكلة العشوائيات في مصر كلها؟
‏**‏ هناك من يدعي أن مشكلة العشوائيات لا يمكن حلها إلا بميزانية حرب‏,‏ لكن هذا ليس صحيحا نحن نعمل بنظام القرض الدوار أو القرض الحسن‏,‏ والذي ترده المحافظات عن طريق الاستفادة من أراضي الدولة التي يعيش عليها الناس في العشوائيات والعشش‏,‏ إذ عادة حين يتم بناء مساكن بكثافة إنشائية عالية فهي تشغل منطقة من الأرض وتظل منطقة أخري فارغة تسدد ثمن
المساكن والمرافق والخدمات بالتالي تعود إلينا الميزانيات‏,‏ وتكلفة مشروع التطوير تخرج من القيمة المضافة للمشروع‏.‏
لدينا عدة نماذج تم تطبيق هذا الطرح عليها‏,‏ إذ قامت محافظة المنصورة بتطوير منطقة عزبة الشحاتين والتي كانت عبارة عن منازل من دور أو اثنين علي أقصي تقدير‏,‏ وقدمت المحافظة عرضا للناس بإعادة تخطيط المنطقة مع رفع الكثافة البنائية لتصبح عشرة أدوار مع طرح الوحدات في مزاد وتقسيم المكسب بين السكان والمحافظة‏.‏
‏*‏ هذه الفكرة يتم تنفيذها بطريقة عشوائية منذ اندلاع الثورة إذ يقوم صغار المقاولين بالاتفاق مع أصحاب البيوت القديمة ببناء أبراج سكنية متعددة الطوابق مقابل مشاركتهم الربح‏,‏ في رأيك هل يمكن دعم هذا الوضع وتقنينه؟
‏**‏ أتمني أن تتم مثل هذه الخطط والأفكار عن طريق الإدارة المحلية‏,‏ إذ يضمن ذلك وجود مخطط تنظيمي ومرافق جيدة‏,‏ وإذا كانت الإدارة المحلية تبحث عن تنمية مواردها المحلية وألا تعتمد علي طلب الموارد من الجهات المركزية‏.‏
ومثل هذه الأفكار التي يقوم بها البعض تعكس الكيفية التي تدار بها عمليات البناء في مصر‏,‏ وهي طريقة عجيبة غير موجودة في أي بلد آخر‏,‏ فيقوم المقاول ببناء أبراج دون الرجوع للدولة‏,‏ ثم بعد أن يقوم بتسكينها‏,‏ تبدأ الاستغاثات والشكاوي ضد الدولة لإدخال المرافق‏,‏ من المفترض أن يتغير ذلك كله‏,‏ وأن تكون الدولة هي المبادرة بتخصيص الأراضي حسب احتياجات السكان‏,‏ وتقوم بإدخال المرافق والخدمات وكل ماتستدعيه متطلبات التحضر من ماء وكهرباء وغاز ومدارس ومستشفيات‏,‏ ويمكن أن تستقطع مقابل ذلك مبلغا من من الربح بدلا من أن نعالج المشكلات بعد حدوثها‏.‏
‏*‏ هل هناك مناطق تحظي باهتمام خاص لديكم‏,‏ نظرا لأن هناك انجازا متفاوتا‏,‏ ففي الوقت الذي غاب فيه أثر خططكم عن القاهرة وهي أكبر كتلة عشوائيات‏,‏ هناك محافظات أخري تتحدث عن إنجازات؟
‏**‏ نحن نعمل في إطار اللامركزية‏,‏ تتقدم المحافظات للحصول علي تمويل‏,‏ وهناك محافظات تقدمت للحصول علي تمويل واجتهدت في إنهاء مشاريع بشكل سريع مثل محافظة بورسعيد‏,‏ وهناك أخري لم تتقدم لطلب أية تمويل أو مشورة مثل القاهرة صحيح أنها نقلت السكان من منطقة الدويقة‏,‏ لكن مازالت هناك مناطق أخري قديمة‏.‏
في إطار اللامركزية من المفترض أن يتخذ المحافظ القرار بمشاركة المؤسسات المحلية من مؤسسات مجتمع مدني أو مكاتب استشارية أو مجلس محلي‏,‏ وبالتشاور مع الأهالي‏,‏ نحن لانفرض علي أحد الأخذ بمشورتنا‏.‏
‏*‏ هناك عدد من الأسواق غير الآمنة‏,‏ ألا تقع ضمن نطاق عملكم؟
‏**‏ تم تكليفنا مؤخرا بالنظر في أوضاع الأسواق بعد حريق سوق ليبيا بمرسي مطروح‏,‏ وقمنا بحصرها جميعا بالخرائط والأرقام‏,‏ وقسمناها إلي أسواق إسبوعية وأخري يومية‏,‏ وهي من حيث السلع أسواق غذائية أو تجارية أو حرفية‏,‏ ومعظمها غذائية بعضها علي شوارع أو أملاك عامة وأخري تعقد في أراض فارغة‏.‏
وبلغ عدد الأسواق العشوائية‏1099‏ سوقا تحتوي علي عدد حوالي‏305‏ آلاف وحدة بيع‏,‏ وتعد محافظة القاهرة هي كبري المحافظات حيث تشتمل علي عدد‏134‏ سوقا تليها محافظة الاسكندرية حيث تشتمل علي‏83‏ سوقا‏,‏ وتأتي محافظة الجيزة في المرتبة الثالثة بعدد‏83‏ سوق‏.‏
ووجدنا علي الجانب الآخر أسواقا تم بناؤها بالإدارات المحلية وهجرت لأنها بنيت في أماكن بعيدة عن العمران بشكل يجعل منها سوقا عديمة الفائدة‏,‏ وقد هجرها الباعة‏.‏
‏*‏ ماهي خطتكم للتعامل مع الأسواق العشوائية؟
‏**‏ وضعنا عدة خطط للتعامل معها بشكل لايضير الباعة والمستفيدين من السوق‏,‏ فإذا كانت السوق في منطقة منفصلة أو أرض فارغة من الممكن أن يتم إعادة بناؤها بحيث يكون لها مدخل ومخرج آمن مع تنظيم وحدات تتوافر بها الكهرباء والماء ويمكن أن تدر هذه الوحدات ربحا للإدارة المحلية عن طريق تأجيرها أو بيعها للتجار‏,‏ أما إذا كانت السوق في الشارع وذات كثافة عالية يمكن إغلاق الشارع وتحويله لمنطقة للمشاه مع توفير بعض الخدمات الإضافية وتطوير السوق في مكانها‏.‏ وفي حالة أنه يكون علي محور أساسي لايمكن الاستغناء عنه في تسهيل حركة المرور فيمكن نقلها لمنطقة جانبية مع تقنين وضع الباعة في أماكنهم‏.‏
لابد أن يتغير فكر الدولة في التعامل مع الأسواق‏,‏ فبدلا من ان تلاحقهم وتأخذ منهم المخالفات يمكن أن تدعمهم وتحصل منهم الرسوم‏,‏ لأنه إذا استطاعت الدولة تقويم الأسواق قومت الاقتصاد المحلي كله‏,‏ فمعني أن هناك سوقا أن هناك سلعة تباع توفر فرص عمل لمنتجها ولبائعها‏.‏
‏*‏ لكن هل لديكم خطط للتعامل مع الباعة الجائلين بشكل حضاري‏,‏ وما الفارق بين الباعة الجائلين والأسواق العشوائية وفقا لمنظوركم؟
‏**‏ البائع الجائل يتحرك بفوضوية وليس له مكان ثابت‏,‏ أما الأسواق العشوائية فهم باعة مستقرون في مكان ما ويأتون كل يوم أو أسبوع لنفس المكان أتمني أن يتحول كل الجائلين إلي باعة في الأسواق القريبة لهم‏,‏ لأن السوق مكان قائم ومهم للاقتصاد في المدن الصغيرة والكبيرة ويسهل دعمه‏.‏
لب الموضوع ليس المنظر الحضاري‏,‏ بقدر ما هو صيانة لفرص العمل‏,‏ وبالتالي قامت خطتنا علي كيفية عمل الأسواق بامكانات بسيطة تساهم في تقليل الإيجار وتوفير النفقات حتي يستطيع الباعة الحصول علي هامش من الربح معقول دون رفع أسعار السلع‏,‏ لكن مع تنظيم وضعها بشكل لايضير المنطقة حولها‏.‏
وأكثر شيء تقدمه السوق هو فرص العمل‏,‏ ولابد أن تحافظ الدولة علي الأسواق‏,‏ بل وتقدم لها التطوير والدعم حتي ينهض الاقتصاد‏,‏ فيمكن أن تعطي الباعة قروضا متناهية الصغر‏,‏ بدلا من أن يشتري الباعة بالأجل‏.‏
كذلك يمكن أن يكون الباعة لجانا أو اتحادات لتنظيم السوق وتطويرها وحل مشاكلها‏,‏ وتقديم خدمات إضافية صحية ومحو الأمية للباعة‏,‏ وقد تدير هذه اللجان طريقة التعامل مع المخلفات الصلبة لهذه الأسواق‏,‏ فهذه المخلفات في حد ذاتها كنز لأنها في حالة الأسواق الغذائية عبارة خضراوات صافية يمكن أن يتم تحويلا إلي أسمدة‏,‏ بالتالي يمكن أن تخلق السوق صناعات من بعدها أيضا‏.‏
قدمنا كل هذه المقترحات لتطوير الأسواق العشوائية‏,‏ لمجلس الوزراء مصحوبة بتصور لتكلفة المشروع وكيفية تنفيذها‏.‏
كذلك نبحث في كيفية تطوير أسواق القري ذات المنتج الواحد مثل بعض القري التي ينتج أهلها الزجاج أو الخزف أو الفحم أو السمك‏,‏ وكيفية تطويرها وتقويتها وتخصيص أماكن لهم لعرض منتجاتهم في الداخل بالأسواق التي سيتم تطويرها‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.