علوم الرياضة تتوج بكأس رئيس جامعة بنها بعد فوز حاسم على الآداب    مشروع عملاق ب 1.4 تريليون جنيه رغم التحديات.. "الحكومة" تكشف ملامح الطفرة العمرانية الجديدة    إعلام عبري: إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف القتال مع إيران    رئيس جامعة القاهرة يشارك في اجتماع مكاتب حفظ وبناء السلام التابعة للأمم المتحدة    تشكيل مانشستر يونايتد ضد تشيلسي.. برونو فيرنانديز أساسيًا    بتروجت يهزم فاركو بهدف رشيد أحمد في الدوري    وزير الشباب: هدفنا توسيع قاعدة الممارسة الرياضية    تعديل موعد مباراتي طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري القسم الثاني    تفاصيل إصابة 16 شخصًا في انقلاب ميكروباص على الطريق الصحراوي الغربي بالمنيا    ضبط ربع طن سلع غذائية منتهية الصلاحية بالأقصر    أسماء المصابين ال 5 في حادث تصادم دراجات بخارية بكفر الشيخ | خاص    ضبط لص سرق مبلغًا ماليًا من محل بأسلوب المغافلة في سوهاج    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    فرصة ل بايرن للتتويج بالدوري.. دورتموند يسقط أمام هوفنهايم    أحمد رستم: مصر حريصة على تعميق أطر التعاون مع البنك الإسلامي    أردوغان: أهمية طريق التنمية تجلت مجددا بعد تطورات مضيق هرمز    كريم محمود عبدالعزيز يحيي الذكرى السنوية الأولى لرحيل سليمان عيد: وحشتنا    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    رئيس منطقة الإسماعيلية الأزهرية يتابع استعدادات انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني    أسعار الدواجن اليوم السبت 18 أبريل 2026 في مصر واستقرار الفراخ البيضاء والبلدي والساسو    السيسي يتابع مشروعات وزارة الإسكان ووحدات السكن البديل لقانون الإيجار القديم (فيديو)    محافظة القاهرة تشارك مع منظمة اليونسكو احتفالها بيوم التراث العالمي    نادية مصطفى تكشف تفاصيل الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    دبلوماسي سابق: واشنطن وطهران تميلان لخفض التصعيد بعد 45 يومًا من الحرب    محافظ بورسعيد يشدد على إزالة الإشغالات وإعادة الانضباط بحي الضواحي (صور)    غياب أسينسيو عن ريال مدريد بسبب التهاب معوى    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    خلافات قديمة تنهي حياة شخص في مشاجرة بمحرم بك بالإسكندرية    السيطرة على حريق بمزارع نخيل بواحة الداخلة في الوادي الجديد    منتخب اليد 2008 يتوج ببرونزية البحر المتوسط بعد الفوز على سلوفاكيا    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    وزير البترول: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الصحة يتابع مستجدات المشروعات الإنشائية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    قضايا الدولة توقع بروتوكول تعاون مع كليتي الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف في مستهل زيارته لطنطا    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الطرق والمرافق ورفع الإشغالات    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    غلق كلي بمطالع محور المهندس شريف إسماعيل المؤدية إلى محور 26 يوليو    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    زياد فرياني: تنظيم مثالي لكأس العالم لسلاح الشيش بمصر    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    الصحة: هيئة المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في المعهد القومي للسمع والكلام    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    ترامب يكشف موعد رفع الحصار عن مواني إيران| تفاصيل    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إمبراطورية سوق الحلال تغزو العالم
نشر في الأهرام المسائي يوم 17 - 08 - 2012

مثلما ظهر سوق المواد الغذائية التي تحمل اسم صيامي للمسيحيين المقيمين في الدول الاسلامية‏,‏ ظهر وازدهر سوق الحلال علي مستوي العالم للمسلمين الذين يرغبون في تحري تعاليم الاسلام في مأكلهم ومشربهم‏.‏
وبفضل هذه السوق تمكنت فرنسا علي سبيل المثال من تجاوز عثرتها الاقتصادية التي بلغت ذروتها في شهر رمضان من العام الماضي‏,‏ حيث بلغت نسبة المبيعات من سوق الحلال خلال شهر رمضان فقط‏(400)‏ مليون يورو‏.‏
تشير مجلة التايم الأمريكية إلي أن سوق الحلال لا تقتصر فقط علي اللحوم‏,‏ بل تشمل‏(‏ شامبانيا‏)‏ بدون كحوليات و‏(‏ فواجرا‏)‏ حلال وكذلك الروائح والمساكن وأيضا الفيتامينات والمواد الغذائية والبيتزا والبسكوت وغذاء الأطفال‏,‏ وتبلغ استثمارات مختلف قطاعات هذا السوق‏(1000)‏ مليار دولار طبقا لما ذكرته المجلة الأمريكية‏.‏
وتشير المجلة كذلك إلي أن هناك شركات عالمية دخلت هذا السوق بقوة مثل‏(‏ كارفور‏)‏ و‏(‏ نسله‏)‏ وهناك شركات أخري جديدة نشأت خصيصا لتلك المواد الغذائية مثل‏(‏ دنيا‏)‏ و‏(‏ مدينة‏),‏ وأن المنافسة أصبحت شديدة إلي الحد الذي سيعيد توزيع أوراق اقتصاديات العديد من الدول‏,‏ وأن ما شجعهم علي دخول تلك السوق هو أن هناك‏1,6‏ مليار مسلم في العالم وأغلبهم شباب ويحرصون علي احياء الدين في دنياهم‏.‏
ومن جانبها‏,‏ أشارت صحيفة لوموند الفرنسية أن سوق الغذاء الحلال ورقة رابحة بالنسبة للاقتصاد الفرنسي ولن تستطيع فرنسا الاستغناء عنه‏,‏ وبالتالي فإن المستهلكين المسلمين فرصة بالنسبة للاقتصاد الفرنسي أيضا‏,‏ وليس أدل علي ذلك من أن أحد أشهر المطاعم الفرنسية‏(‏ كويك‏)‏ استطاع أن ينجو من الافلاس بفضل تغيير نشاطه إلي مطعم لبيع المنتجات الحلال‏,‏ هذا بالاضافة إلي أن مزارعي فرنسا أصبحوا ينتظرون بشغف مجيء عيد الأضحي كي تزداد مبيعاتهم من الخراف التي يذبحونها للمسلمين هناك في تلك المناسبة الدينية‏.‏
وأضافت الصحيفة الفرنسية نقلا عن وكالة‏(‏ اكوفاين‏)‏ المتخصصة في عالم الاقتصاد والمال أنه في رمضان عام‏2011,‏ كتب للاقتصاد الفرنسي عمر جديد بفضل المواد الغذائية الحلال‏,‏ حيث كان الاقتصاد الفرنسي يعاني في تلك الفترة‏,‏ ولكن بفضل المبيعات من تلك المواد الغذائية التي بلغت‏(400)‏ مليون يورو خلال شهر رمضان فقط تمكن الاقتصاد الفرنسي من استرداد عافيته من جديد‏.‏
ومن جانبها تشير صحيفة لوفيجارو الفرنسية إلي أن هناك شخصا من بين كل عشرة أشخاص في العالم يتحري أكل مواد غذائية حلال‏,‏ وذلك طبقا لما أكدته دراسة صادرة عن معهد‏(‏ بروميس كونسلتنج‏).‏ وتحت عنوان‏:‏ سوق الحلال يخرج إلي النور في فرنسا‏,‏ أشارت صحيفة لو فيجارو الفرنسية إلي أنه يوجد في أوروبا وحدها‏(17)‏ مليون مستهلك للمنتجات الحلال‏,‏ وفي فرنسا وحدها يوجد أكثر من خمسة مليون مستهلك‏,‏ وأنفقوا في عام‏2010‏ حوالي‏5,5‏ مليار يورو‏,‏ وتشهد هذه السوق رواجا غير مسبوق طبقا لما ذكره‏(‏ أنطوان بونيل‏)‏ مدير معرض حلال باريس الذي أغلق أبوابه في أبريل الماضي‏.‏
ولكي تحصل هذه الشركة أو تلك علي شهادة دخول منتجها ضمن سوق الحلال‏,‏ فيجب أن تقدم عينه من هذا المنتج إلي الجمعية الاسلامية التي وضعت معايير وضوابط محددة لدخول هذا السوق‏,‏ ومنها خلو المنتج من لحم الخنزير أو الكحوليات أو أي شيء ينهي عنه الإسلام‏,‏ ويجب علي الشركة أن تستوفي تلك الشروط إذا ما أرادت أن تدخل سوق الحلال‏.‏
وبدأت فكرة هذا السوق في الثمانينيات في فرنسا‏,‏ وبالتحديد في المناطق ذات الكثافة السكانية المسلمة وخاصة المغربية‏,‏ وخلال تلك المرحلة اقتصر الأمر علي الذبح الحلال‏.‏ ثم دخلت‏,‏ في التسعينيات‏,‏ شركة‏(‏ كارفور‏)‏ علي استحياء هذه السوق ببعض منتجات البقالة البسيطة‏,‏ ثم عرضت بعد ذلك مجموعة شركات‏(‏ كازينو‏)‏ لحومها الحلال والتي تحمل علامة تجارية تسمي وسيلة‏.‏ وعن أسباب اقبال المسلمين علي تلك المواد الغذائية الحلال‏,‏ ترجع الدورية الشهرية الفرنسية‏(‏ كابيتال‏)‏ السبب في ذلك إلي وجود رغبة شديدة لدي المسلمين للعودة لدينهم الحنيف والتمسك بتعليمه‏,‏ وأن أغلب المسلمين المقيمين في فرنسا من جيل الشباب‏,‏ وأغلبهم وإن كان حريصا علي الزواج من فتاة فرنسية إلا أنه حريص في نفس الوقت علي التمسك بتعاليمه دينه وتجنب نواهيه‏.‏ ويري‏(‏ أنطوان بونيل‏)‏ مدير معرض حلال باريس الذي أغلق أبوابه في ابريل الماضي أن سوق الحلال تتجاوز السوق الإثني إلي سوق الجماعة وأن الأمر يعني الكثير بالنسبة لمسلمي فرنسا ومسلمي العالم‏,‏ فالمسلمون يريدون الاستهلاك علي الطريقة الفرنسية ولكن بالمعايير الحلال التي يقتضيها الدين الإسلامي‏.‏ علي الجانب الآخر‏,‏ عقد مؤخرا المنتدي العالمي لصناعة الحلال في الرابع والخامس من أبريل الماضي في مركز مؤتمرات‏(‏ كوالمبور‏)‏ بالعاصمة ماليزيا‏,‏ وهي تعد أكبر دولة منتجة لهذا النوع من المواد الغذائية الحلال في العالم وذلك بفضل موقعها بين عدة دول إسلامية كبري‏.‏
وجاء هذا المنتدي تحت عنوان‏:‏ نحو اقتصاد حلال‏:‏ القيمة في الاقتصاد العالمي وقد حضره أكثر من‏(900)‏ مدير تجاري وصناعي ومسئول حكومي من مختلف الدول وذلك من أجل تحسين دمج تلك الصناعة المزدهرة والواعدة في النظام الاقتصادي‏.‏ وطبقا للمكتب الاعلامي الرسمي‏,‏ فإن استثمارات الحلال في المواد الغذائية فقط علي مستوي العالم عام‏2011‏ تقدر ب‏(661)‏ مليار دولار‏,‏ وأن نسبة الزيادة التي يشهدها هذا القطاع تبلغ‏(15%)‏ سنويا وأن نصيب الاستثمارات الاوروبية تصل إلي‏(70)‏ مليار دولار‏.‏ ويقول رئيس تحرير صحيفة حلال في كوالالمبور أن ما جعل هذه الصناعة تشهد هذا التقدم الكبير هو اننا لا نتحدث عن حقيبة من ماركة‏(‏ جوتشي‏)‏ ولكن نتحدث عن الغذاء الحلال‏,‏ أي عن علاقة الإنسان بربه‏.‏ ويختم فينسان جيزر‏,‏ باحث في الشئون الاسلامية وحاليا في معهد الشرق الأوسط في بيروت بقوله اننا بصدد امبراطورية الحلال الآخذة في الازدهار وليس النمو فقط‏,‏ ولعل السبب في ذلك يرجع إلي رغبة المهاجرين في أسلمة حياتهم وأن النزعة الدينية آخذة في الازدياد لديهم‏..‏ وحتي المسلم غير الملتزم يحرص علي تحري الحلال والحرام في مأكله ومشربه‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.