بحضور عدد من الوزراء ومفتي الجمهورية والمحافظ.. وكيل الأزهر يشهد افتتاح مسجدين جديدين ضمن احتفالات محافظة البحر الأحمر بعيدها القومي    غدا السبت.. بدء تلقي طلبات الترشح لانتخابات رئاسة الوفد    تنظيم الاتصالات: صيانة كهرباء بالقرية الذكية قد تؤثر مؤقتًا على بعض الخدمات الرقمية 3 يناير    محافظ جنوب سيناء يتفقد أعمال التطوير بمنطقة سانتيرا    جيش الاحتلال يصيب 4 فلسطينيين شمالي غزة    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    حسن عصفور: إيهود باراك عدوّ السلام وأول من قوض اتفاق أوسلو    كوكا يغادر الملعب باكيًا بعد إصابته أمام الأخدود في الدوري السعودي    فليك يلمّح لتحرك شتوي محدود داخل برشلونة    ضمن استراتيجية مصر الخالية من السعار.. تحصين مئات الكلاب الضالة بمطروح    طقس شتوي غير مستقر... انخفاض في درجات الحرارة اليوم الجمعه 2يناير 2026فى المنيا    حسن عصفور: موقف ياسر عرفات من القدس كان قاطعا وتم كسره لاحقا باتفاق كيرى 2017    وزارة «الصحة» : تقديم 8.2 مليون خدمة طبية بمحافظة الإسكندرية خلال عام 2025    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    إقبال جماهيري واسع على معارض الآثار المصرية المؤقتة حول العالم    مؤتمر مدرب تشيلسي: لا أنظر لما بعد مباراة مانشستر سيتي.. وهذه علاقتي ب ماريسكا    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    ماجد الكدواني على قنوات المتحدة في دراما رمضان 2026 | شاهد    «بنت القاهرة» لهبة المنسي في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    مواقيت الصلاه اليوم الجمعة 2 يناير 2026 فى المنيا....اعرف مواعيد صلاتك بدقه    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    صندوق مكافحة الإدمان يوسع مظلة التوعية خلال 2025 ويصل ببرامجه إلى آلاف المدارس والجامعات ومراكز الشباب    البابا تواضروس يستقبل بطريرك الروم الأرثوذكس بالإسكندرية    «القومية للأنفاق» توضح حقيقة ما أُثير حول أسعار تذاكر المترو وتؤكد عدم وجود أزمة تشغيلية    نيابة بلبيس تباشر التحقيق في واقعة تسمم 25 شخصا بحفل حنة عريس    القبض على المتهم بإنهاء حياة اخر في احدي قري المنيا    جهاز «الاتصالات» يُعلن تأثُر بعض الخدمات الرقمية نتيجة أعمال الصيانة الكهربائية بالقرية الذكية    فى ذكرى ميلاد المسيح    لبنان ممرًّا ومقرًّا.. وبوتقةً وشُعلة!    الحكومة المصرية تحدد موعد افتتاح "حدائق الفسطاط" وتكشف ملامح المشروع الأكبر في قلب القاهرة التاريخية    أنجلينا جولي تستعد لمغادرة لوس أنجلوس: كمبوديا وفرنسا على خريطة الاحتمالات    رئيسة وزراء اليابان تجري مكالمة هاتفية مع ترامب قبل قمة "أمريكية-صينية"    "الأشمر": الحكومة اللبنانية أنجزت المطلوب وفق القرار 1701.. وإسرائيل لم تلتزم    مدرب مالي: مواجهة تونس صعبة والتفاصيل الدقيقة ستحسم التأهل    اتجاه في الزمالك لتسويق بعض نجوم فريق الكرة لحل الأزمة المالية    غدًا.. المصريون بالداخل يدلون بأصواتهم بجولة إعادة الدوائر الملغاة    لتحسين صحتك.. ما العادات الأهم التي ينصح باتباعها عام 2026؟    "القومية" تستلهم أعمال عمار الشريعي على المسرح الكبير    رئيس هيئة البترول يجري زيارة مفاجئة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    "منتجي ومصدري الحاصلات البستانية" يعلن خطة طموح لدعم صغار المزارعين    فيديو.. النجمة العالمية أنجلينا جولى ومحافظ شمال سيناء يتفقدان معبر رفح    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    تضاؤل فرص مهند لاشين في اللحاق بمباراة منتخب مصر أمام بنين    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    مقرها سنورس، 676 ألف ناخب يختارون 3 نواب غدا بالدائرة الثالثة بالفيوم    حامد حمدان ينتظم في تدريبات بيراميدز غدًا والإعلان بعد وصول الاستغناء    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    الثروة المالية للأسر الألمانية تتجاوز 10 تريليونات يورو في 2025    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاسر المنتجة بين مطرقة القروض
نشر في الأهرام المسائي يوم 04 - 04 - 2010

في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وبالتحديد في عام‏1964‏ ثم انشاء مشروع الأسر المنتجة تحت رعاية حكومية بهدف الارتقاء بالمجتمع ومحاربة الفقر والبطالة‏.‏ووصل عدد المستفيدين من هذا المشروع مع عام‏2009‏.
إلي مليونين و‏597‏ ألف مستفيد ترعاهم الجمعيات الأهلية بمختلف محافظات الجمهورية من خلال الاشراف علي مراكز اعدادهم التي يبلغ عددها‏397‏ مركزا للأسر المنتجةبالاضافة إلي‏71‏ مركز تكوين مهني‏.‏
ومع اقتراب موعد المعرض‏44‏ للأسر المنتجة الذي تنظمه وترعاه وزارة التضامن الاجتماعي سنويا بأرض المعارض وفي ظل الاعلان عن بروتوكول بين الوزارة ومصلحة الكفاية الانتاجية لرفع كفاءة التدريب المهني بميزانية تصل إلي‏26,5‏ مليون جنيه لتنفيذ‏10‏ آلاف مشروع جديد‏.‏ يحاول الأهرام المسائي تسليط الضوء علي هذه المشروعات وإلي أي مدي نجحت في تحقيق المستهدف منها وما هي المعوقات التي تعترض طريق الأسر المنتجة وتحد من انطلاقها؟
وفي البداية اتفق المستفيدون من المشروع علي أن صعوبة تسويق منتجهم طوال العام هي العقبة الكئود التي تحول دون انطلاق مشاريعهم إلي الآفاق التي يأملونها مشددين علي أن المعرض السنوي الذي تنظمه وزارة التضامن لا يكفي وحده ومطالبين بضرورة اقامة معارض دائمة لكل المنتجات في أماكن يسهل الوصول إليها بالاضافة إلي تسهيل مهمة المشاركة في المعارض الخارجية الدولية‏.‏
مهن التراث تلاقي إقبالا
يقول هاني الابياري دبلوم فني انه يعمل في نشاط الخزف بالتعاون مع جمعية الأسر المنتجة منذ عام‏1996‏ حيث كان منذ أيام الدراسة يهوي العمل في الخزف إلا أن مشروع الأسر حول الهوية إلي عمل دائم ويتم تسويق منتجه من خلال معارض الجمعية الدائمة لأن مهن التراث تلاقي اقبالا في التسويق ويضيف قائلا إن مربط الفرس في أي مشروع هو التسويق لذلك يحتاج مشروع الأسر إلي دعم التسويق‏.‏
أما ماجدة السيد دبلوم فني فتقول جهود الوزارة محدودة جدا في الأسر المنتجة وتقتصر علي المعرض السنوي
وأكدت انه بعد التخرج من المعهد الفني التجاري لم تجد عملا فقررت خوض هذه التجربة منذ‏12‏ عاما في عمل المفروشات الا أن مشاكل التسويق تظل عقبة أمامها فالمعارض الدائمة لا تضمن عرض منتجاتها طوال العام ويقتصر التسويق علي المعارض السنوية‏.‏
صعوبات الإقراض
كما أن الجمعيات أيضا تواجه صعوبات في الاقراض ففي السابق كان الصندوق الاجتماعي للتنمية يقدم قروضا للجمعيات أما الآن فأصبح التمويل أيضا يمثل عقبة وبدأت الأسر في تمويل نفسها ذاتيا مضيفة انها تقدمت لبنك القاهرة للحصول علي قرض ولكن لصعوبة توفير الضمانات لم تتمكن من ذلك مشيرة إلي أن الجمعية تحصل علي‏15%‏ قيمة المبيعات بالنسبة للمفروشات في حين تحصل علي‏20%‏ من المنتجات الاخري مثل الاكسسوارات وعند عرض المنتجات في معارض لا تخضع لإشراف جمعية الاسر المنتجة تحصل الجمعية علي‏7%‏ من قيمة المبيعات علما بأننا نقوم بتأجير المكان في المعارض الاخري ب‏150‏ جنيها يوميا مما يمثل عبئا زائدا علي الأسر وتقدم الجمعيات قروضا تتراوح بين‏1000‏ و‏5000‏ جنيه الا أن مشاكل التسويق تؤدي إلي التعثر في سداد القرض‏.‏
وتتابع قائلة‏:‏ منتجاتنا تحتاج إلي معارض خارجية بدلا من ترويج بضاعتنا في المصالح الحكومية والنوادي مثل الباعة الجائلين لاسيما وأنها من أجود المنتجات وتعتمد علي خامات مصرية‏100%‏ وبالتالي يجب استغلال جميع الطاقات وتشجيع الأسر علي المشاركة من خلال معارض دائمة وهذا يحتاج إلي تمويل ودعم للجمعيات المنظمة ومشاركة وزارة التضامن في معارض دولية‏.‏
تجربة ناجحة جدا
وتؤكد شيماء عبده النجار دبلوم تجارة أنها تعمل في الأسر المنتجة منذ عام‏2000‏ في تطوير الملابس واصفة التجربة بأنها ناجحة جدا والمعرض السنوي يفتح لها مجالات تسويقية أخري إلا أنه في العام الماضي واجهتهم مشكلة ضيق المكان المخصص للعرض مؤكدا أنها تحصل علي المكان مجانا ولكن ضيق المساحة يتسبب في تقليل المعروض وتضيف أن أغلب الجمعيات تعتمد في تمويلها علي جهات مانحة وتمويل ذاتي وتشترط الادارة المركزية للأسر المنتجة أن تقوم هذه الأسر بالتسجيل في الادارة للمشاركة في المعرض السنوي الا أن المشكلة في قلة المعارض الدولية وتأمل في زيادتها‏.‏
خامات ومواد
وأوضح سعد راشد رئيس جمعية الأسر المنتجة في البحيرة أن مشروعات الأسر المنتجة كقطاع أهلي ومجتمع مدني تتعامل مع وزارة التضامن من خلال لائحة ومن يريد التقدم بمشروعه يتوجه إلي الوحدة الاجتماعية ويملأ استمارة بحث اجتماعي تقوم وزارة التضامن بمراجعة المستندات وتحدد قيمة الشيك ويقدم لهم في شكل خامات ومواد ويتم تقسيط القرض علي‏23‏ شهرا‏,‏ ومن خلال دوران رأس المال تستمر الجمعية في ممارسة نشاطها ويتم التسويق من خلال المعارض ومن أهم المنتجات التي تجد طريقها إلي الخارج الكليم والبطاطين ونحت قرن الجاموس وجاءت فكرة نحت قرن الجاموس من استغلال المخلفات الصلبة ولاقت نجاحا كبيرا في الأماكن السياحية وتعمل الجمعية علي زيادة رأس المال الخارجي بالجمعية سنويا
ففي عام‏2007‏ تم تنفيذ‏1299‏ مشروعا بمليونين و‏677‏ألف جنيه وفي عام‏2008‏ تم تنفيذ‏1186‏ مشروعا بحوالي مليونين و‏853‏ ألفا وفي عام‏2009‏ بلغ عدد المشروعات‏1077‏ مشروعا ووصلت الميزانية الي مليونين و‏916‏ ألفا مما يؤكد أن سقف المشروعات ارتفع مؤكدا أن هناك توجهات فعلية من وزارة التضامن بزيادة المشروعات ورفع القيمة المخصصة لها ولكن هناك فهما خاطئا لدي البعض فالجمعيات لاتقدم مبالغ مالية ولكن تقدم الخامات والأدوات اللازمة لأن لو تم تقديم المساعدات في شكل نقدي يساء استخدامها ويتعثر البعض في سدادها كما أن هناك مراكز تدريب تعمل علي الاعداد والتأهيل وتسمي بمراكز التكوين المهني ومراكز اعداد الأسر المنتجة‏.‏
مراكز التكوين المهني
ويؤكد علي عبد القوي مدير مركز التكوين المهني بإدكو أن مراكز التكوين المهني تعمل علي تدريب المتسربين من التعليم من سن‏12‏ الي‏18‏ ويتم تدريبهم تحت اشراف اخصائيين اجتماعيين ويشتمل علي‏6‏ أقسام‏:‏ قسم جودة الاثاث وحدادة ولحام وملابس جاهزة واشغال الفتيات وخراطة معادن وسجاد وكهرباء عامة‏.‏
ويشتمل التدريب علي مواد نظرية وعملية وفي أخر السنة يتولي المركز الرعاية اللاحقة لما بعد التدريب من خلال دعمهم بالآلات والادوات اللازمة للبدء في المشروع مع دورات صيفية لربات البيوت والمرأة المعيلة ولكن تفتقد مراكز التكوين الي العمالة والمعدات والتمويل لرفع اجور المدربين وتعيينهم ويطالب بإعداد خطة تطوير شاملة لمراكز التكوين والمدربين واحلال المعدات القديمة‏.‏
صعوبة توسيع دائرة المستفيدين
وأكد ممدوح السبع مدير جمعية التدريب المهني والأسر المنتجة لمحافظة القاهرة أن الجمعية نجحت في تقديم خطتها للأسر خلال الفترة السابقة منذ انشائها عام‏1967‏ علي مستوي التدريب والاقراض والتسويق والانتاج ويتراوح دخل الأسرة بين‏800‏ جنيه الي‏1500‏ جنيه وتعمل الجمعية من خلال دوران رأس المال لكنه فشل في توسيع دائرة المستفيدين وتغطية محافظة القاهرة ككل نتيجة رفض الجهات المانحة تقديم المساعدة وتوقف عملية الاقراض من الصندوق الاجتماعي للتنمية بسبب التعثر في السداد وقال إنه تقدم بطلب الي وزارة التضامن لزيادة أعداد المستفيدين بشكل تدريجي شهريا وذلك عن طريق اختيار الأسر الأشد احتياجا والعمل علي إعدادها وتدريبها وتوفير الخامات اللازمة لعمليات الإنتاج بمنازلها تحت اشراف تام من الجمعية والادارات الاجتماعية وذلك مقابل أجر تصنيع يصرف كل أسبوع مقابل عمليات التسلم للمنتج المصنع والتسليم للخامات ولوازم الانتاج والنماذج والتصميمات علي أن تقوم الجمعية بعمليات التسويق بمعارضها الدائمة بالمواقع المتميزة والمعارض الموسمية وتتم متابعة الأسر تعليميا وصحيا لتدبير الاحتياجات الضرورية لها وذلك من خلال البدء ب‏300‏ أسرة مختارة تزداد بمعدل شهري بعدد‏16‏ أسرة من واقع دوران رأس المال ولاتتحمل الأسرة أي اعباء مالية ويجمع رأس المال المطلوب عن طريق التبرعات والمنح وأموال الزكاة وذلك للمحافظة علي استمرار دوران العملية الانتاجية والتسويقية وتدبير الخامات بصفة أسبوعية وشهرية للمحافظة علي دخل الأسرة الشهري ومن أهم أهداف المشروع توفير دخل شهري ثابت للأسرة مع توفير سلعة مميزة بأسعار التكلفة تقل عن مثيلاتها بالأسواق بنسبة‏40‏ إلي‏50%‏ ويشمل المشروع الأسر المستفيدة من المشروع منها الأسر الأشد فقرا وأسر الضمان الاجتماعي والأسر المعيلة وشباب الخريجين والأسر التي امضت عقوبة السجن ويشتمل المشروع أيضا علي دورات تدريبية في الخياطة والتفصيل وأعمال التطريز والاشغال الفنية مع زيادة الأجهزة والمعدات الا أنه لم يتمكن من تنفيذه نظرا لرفض الجهات المانحة والوزارة تقديم الدعم فضلا عن أن رأس المال المخصص بدأ يتآكل وهناك فجوة بين رأس المال وعدد المحتاجين في القاهرة وأكد سعيد عبد الحفيظ المدير التسويقي لجمعية الأسر المنتجة لمحافظة القاهرة أن الجمعية فضلت في الحصول علي التمويل من الجهات المانحة العربية والاجنبية وتضع الجهات شروطا صعبة منها دراسات تفصيلية عن كل المشروعات وكل بند في المشروعات وموافقة من الشئون الاجتماعية ومن الأفضل أن تحصل الجمعيات علي المنح بشكل مباشر من وزارة التضامن خاصة أن هناك مندوبين من الوزارة يراجعون بصفة دورية الاوراق الانتاجية وعمليات التسويق‏.‏
ويري الدكتور عبد الرحمن عليان استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس أن مشروع الأسر المنتجة يفتقر الي التمويل والتنسيق بين الجهات القائمة عليه ولكي تنجح عملية التسويق يجب أن يتناسب العرض مع الطلب مما يساعد علي دفع المنظومة الاقتصادية ويجب أن ننظر لهذه الأسر علي انها مشروعات صغيرة تمثل دعما للمشروعات الكبيرة مما يسهم في دعم المنظومة الاقتصادية ككل‏.‏
وللأسف الجهات المقرضة تفضل التعامل مع كبار المستثمرين وتضع شروطا يصعب علي صغار المستثمرين كالاسر المنتجة علي الالتزام بها ويجب لكي تثبت الاسر نجاحها أن تلتزم بالمواصفات التي يتم الاعلان عنها في الدعاية مع توافر الاماكن المخصصة لعرضها بشكل مستمر‏.‏ وبما أن الصندوق الاجتماعي للتنمية هو المسئول الأول عن اقراض هذه الجهات فلابد أن يتعامل بشفافية معلنة‏.‏
ويؤكد الدكتور مختار الشريف خبير اقتصادي أنه رغم بدء مشروعات الأسر المنتجة في الستينيات الا انها مازالت تواجه العديد من الصعاب فرغم أنه برنامج ناجح لكنه يفتقد إلي الاعلان والجهات المانحة لا تقدم التسهيلات التي تساعد الأسر المنتجة علي الاقراض والتواصل فضلا عن أن مراكز التكوين المهني تحتاج إلي اعادة هيكلة لمواكبة العصر الحديث مع ضم أسر جديدة وانشاء معارض جديدة‏.‏
ويجب أن يتعاون الصندوق الاجتماعية للتنمية في إقراض الجمعيات فالبعض يأخذ القروض مباشرة من الصندوق والبعض الآخر يقترض من الجمعيات ويجب أن تحسن الجمعيات توزيع القروض علي المستفيدين وفتح خطوط ائتمان جديدة لاستقطاب الأسر ومن الأفضل أن يتم التعامل مع القروض متناهية الصغر لأن أسلوب خدماتها أفضل وأن تستقل جمعيات الأسر المنتجة عن وزارة التضامن مما يتيح حرية الحركة والتوسع في أنشطتها‏.‏
ويوافقه في الرأي الدكتور محسن الخضيري خبير اقتصادي في أن مشروعات الأسر المنتجة حائرة فبعضها حكومي والبعض الآخر غير حكومي وكلاهما يحتاج إلي الدعم وأهم مشكلة تواجه اصحابها هي سداد القروض فالأغلب يتعثر في سداد القروض مما يستلزم دراسة جدول جيدة مع اقامة معارض بشكل دائم ومن أهم المحافظات التي تجد هذا الدعم دمياط لذلك نجد انخفاض نسبة البطالة بها لأنها تولي الاهتمام للأسر المنتجة والمشروعات الصغيرة‏.‏
القري الأشد فقرا
وتؤكد المهندسة أمينة الروضي رئيسة الادارة المركزية للأسر المنتجة والتكوين المهني أن خطة التطوير تشمل الأسر المنتجة في كل المحافظات وتتضمن الوصول إلي القري الأشد فقرا مع الاهتمام بالمشروعات والتدريب من خلال قروض بعد عمل دراسة جدول وتحديد الاحتياجات ووضع آلية لدراستها تختلف المشروعات باختلاف البيئة ويجب أن تتقدم الأسرة بفكرة المشروع بناء عليها يتم تقدير المواد والخامات وسيولة مالية لاتزيد علي‏25%‏ ويتم الحصول علي الخدمة من خلال أربع جهات‏:‏ الوحدة الاجتماعية‏,‏ الادارة الاجتماعية‏,‏ المديرية‏(‏ إدارة الأسر المنتجة‏),‏ جمعية الأسر المنتجة بالمديرية‏.‏
ويتم العمل من خلال التعاون بين الجهاز الحكومي متمثلا في الادارة المركزية للأسر المنتجة والتكوين المهني واداراتها العامة وبين الجهاز الأهلي متمثلا في جمعيات الأسر المنتجة والتدريب المهني وعددها‏29‏ جمعية علي مستوي المحافظات‏.‏
والمصادر الممولة للمشروع منها الصندوق الاجتماعي للتنمية والمنح والقروض المقدمة من هيئات محلية أو أجنبية وحصيلة الأقساط المسددة من المشروعات المنفذة فضلا عن التبرعات والموارد الذاتية للمشروعات ولكي تضمن الجمعيات استمرارها عليها التأني في اختيار عملائها لتضمن الجدية في تنفيذ المشروعات ففي البداية كانت الفئات المستهدفة الطبقات الفقيرة فقط أما الآن فتتم بلورة المشروعات لمساعدة كل فرد لديه القدرة والرغبة والخبرة في العمل ليحصل علي دخل أساسي أو دخل اضافي وتستهدف مراكز التكوين المهني فئة المتسربين من التعليم وتدريبهم علي المهن ويبلغ عددها‏71‏ مركزا علي مستوي الجمهورية منها‏27‏ مركزا في القاهرة وتصل مدة التدريب إلي عاميين ويبلغ عدد المتدربين بمراكز التكوين المهني‏2839‏ متدربا لعام‏2009‏ أما مراكز اعداد الاسر المنتجة فتبلغ‏397‏ مركزا علي مستوي‏29‏ محافظة وعدد المستفيدين من العملية التدريبية‏14478‏ متدربا لعام‏2009.‏
وفما يخص المعارض أكدت الروضي أن المعارض السنوية تلقي نجاحا كبيرا وتشكل لجنة من الجمعية لمناقشة الأسر في السعر المحدد مع هامش ربح لأنه اذا ارتفع بشكل مبالغ لن تجد زبونها إلا أن مشاكل التسويق مازالت مستمرة ولن تتمكن وزارة الصناعة نفسها من حلها ويصل عدد المعارض بالمحافظات إلي‏104‏ معارض تنقسم إلي‏37‏ معرضا دائما تابعا لجمعيات الأسر المنتجة و‏43‏معرضا تابعا لجمعيات تنمية المجتمع ومراكز الاعداد‏,24‏ منفذا تسويقيا بالجمعيات‏.‏
ووزارة التضامن سوف تنظم دورات تدريبية للتعريف بالسوق وكل ما تحتاجه الأسر المنتجة لرفع الانتاج‏.‏
ويشترط علي الجمعيات الخيرية التي تنفذ مشروعات أسر منتجة وعلي الأسر التسويقية أن تكون عضوة في جمعية الاسر المنتجة لتشارك في المعارض حتي لا تحدث عشوائية في المشاركة‏.‏
خطة تطوير جديدة
وفي تصريحات خاصة للأهرام المسائي أكد الدكتور علي مصيلحي وزير التضامن أن مشروع الأسر المنتجة سيشهد تطويرا في كل مستوياته بداية من مراكز التكوين المهني ومرورا بالتوسع في المعارض العملية التسويقية وانتهاء بمنح الجمعيات الأسر المنتجة قروضا حسنة ومواد خاما والخطة تشمل الإطار التنموي للمشاريع ككل وأن الوزارة تقدم كل الدعم لجميع الجمعيات‏.‏
وأكد أن اتهام الجمعيات للوزارة بالتخلي عن الأسر عار من الصحة حيث يتم التوقيع علي بروتوكول تعاون بين وزارة التضامن ومصلحة الكفاية الانتاجية والتدريب المهني ويهدف إلي تنفيذ برامج تدريبية لتأهيل ورفع كفاءة مدربي التكوين المهني وعقد خطة سنوية للتدريب في تخصصات تصنيع الاخشاب وصناعة الجلود والنسيج والملابس الجاهزة والطباعة والالكترونيات مع أهمية تدعيم الشباب والعمل علي توفير التدريب المناسب لهم وتطوير الفكر التدريبي لتغطية احتياجات سوق العمل في مصر علي مستوي ال‏29‏ محافظة‏.‏
وأشار الوزير إلي أن الوزارة اعتمدت‏26,5‏ مليون جنيه لتنفيذ عشرة آلاف مشروع للأسر المنتجة ومليون جنيه لإحلال وتجديد وتطوير وتوسيع‏33‏ مركزا لإعداد أسر منتجة لزيادة اعداد المتدربين حيث وصل عدد المتدربين إلي أكثر من‏41‏ ألف متدرب‏.‏
كما أن نجاح مشروع الأسر المنتجة يرجع إلي جودة المنتجات ورخص ثمنها موضحا أن إجمالي مبيعات مراكز اعداد الأسر المنتجة بلغ‏5,51‏ مليون جنيه‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.