في منطقة صخرية جامدة تتمايل جبالها مابين الحين والآخر دون رحمة وتهدد أكثر من500 أسرة تعيش في شقوقها القاسية, يعيش أهالي منطقة الدويقة في مأساة جعلتهم أشبه بالخارقين, نظرا لتحملهم جحيم حياة الجبال وتحت تهديد الموت في كل لحظة, بالإضافة إلي أن القمامة هي رفيقهم القريب الذي يلازمهم ليل نهار, كما أن المياه النظيفة خاصمتهم ولاتزال لفترة طويلة, في بيوت لم تدخلها الكهرباء وغرف متصدعة. مأساة بشر لايعيشون حياة البشر, رصدتها الأهرام المسائي خلال جولتها في منطقة الدويقة والتقت خلالها بالأهالي الذين هددوا بتنظيم ثورة غضب لن تطفئها إلا الدماء لأنهم بمنتهي البساطة كما يروون يعيشون أمواتا علي الرغم من بساطة أحلامهم, والتي تنحصر في إيجاد وحدة سكنية آدمية لكل فرد منهم. كان أهالي الدويقة قد تظاهروا أمام مجلس الوزراء للمطالبة بالحصول علي أوراق ملكية للشقق الخاصة بهم ووحدات سكنية لمن لم يصبهم الدور مرددين هتافات الدم بيصرخ في الدويقة.. هي دولة ولا سويقة اصحي يامصري وفوقي يامصر.. دم أخوتنا تحت الصخر. وقال قاطنو زرزارة والرزاز انهم مهددون بالموت كل لحظة سواء كان بسبب تفاقم القمامة أو التصدعات والشروخ في منازلهم فضلا عن سقوط الحجارة عليهم يوميا مشيرين إلي أنه تم تشكيل لجنة من المتخصصين في الهندسة والجيولوجيا منذ أكثر من شهر لعمل مسح للنقاط الخطرة أكدوا خلالها أن هذا المكان لايصلح للمعيشة. واشتكي الأهالي من تقاعس المسئولين تجاه مطلبهم الوحيد وهو الحياة الآدمية مثل باقي البشر مطالبين الجهات المسئولة بضرورة توفير وحدات سكنية بدلا من بيوتهم المنهارة وان ينظروا إليهم بعين الرحمة. وأكد الأهالي انه تم حصرهم أكثر من مرة ولم تتم الاستجابة لمطالبهم متسائلين: هل ينتظر المسئولون حدوث كارثة أخري مثل كارثة عام2008 قائلين: لولا ستر ربنا لكنا متنا.