السيسي يدعو مجلس الشيوخ للانعقاد في 18 أكتوبر    هيكل: التعليم الخاص والدولي جعل الشباب يتحدثون الأجنبية ويفقدون اهتمامهم بالعربية    وكيل "تعليم الفيوم" يناقش مسابقة أجمل مدرسة بجميع المراحل    الكهرباء: 250 مليون جنيه لإنشاء محطة محولات حوش عيسى بالبحيرة    خبير: انتشار السيارات الكهربائية مرهون بصدور قانون لترخيصها مثل الوقود    تحرير 30 مخالفة اشتراطات بيئية في حملات علي المحال بأسوان    الجريمة والعقاب.. الحبس 3 سنوات ينتظر صاحب مطعم متهم بالنصب في النزهة    20 ألف زائر لمعرض "ملوك الشمس" بالعاصمة التشيكية    ارتفاع حالات الوفاه والإصابة بكورونا بشمال سيناء    رفع كفاءة طرق جنوب بورسعيد بطول 4 كم    استمرار الكشف على المواطنين بالوادى الجديد فى مبادرة 100 مليون صحة    مباشر - حفل جوائز أفضل مدرب ولاعب في أوروبا.. وقرعة دوري الأبطال    الطيب لوزير خارجية المجر: نربي طلابنا على ثقافة الاختلاف واحترام الآخر    بعد قرار وزير الداخلية.. علاج طفلة مصابة بورم نادر على نفقة الوزارة.. فيديو    600 مليون يورو خسائر بمدريد فى 7 أيام وإفلاس 25% من شركات إسبانيا بسبب كورونا    مهرها 18 مليون دولار وتزوجت مليارديرًا.. معلومات عن جيهان نصر    "تويتر" حصان طروادة للجماعات الإرهابية فى كاريكاتير "اليوم السابع"    غادة عادل تهنئ نجلها الأكبر بعيد ميلاده    بعد اتهامه الصريح ل بوتين.. روسيا: نافلني يعمل مع المخابرات الأمريكية    مقتل 4 أشخاص في هجوم انتحاري في مقديشو    منافسات اليوم الأخير في دور المجموعات ببطولة CIB Finals 2020 الدولية للإسكواش    دعم 15 مركز شباب بمبلغ 97 ألف جنيه    القوي العاملة: أهل الشاب السعودي يقدمون الاعتذار للمصري المتعرض للطعن    نائب محافظ سوهاج يلتقي شباب العاملين بديوان عام المحافظة    إطلاق اسم الشهيد عقيد محمد فضل الله على ميدان بالمحلة    رئيس الوزراء السوداني يتلقى رسالة من نظيره الإثيوبي    تقييم استخباراتى من مجلس النواب الأمريكى يحذر الولايات المتحدة من تفوق الصين    القوات البحرية المصرية والفرنسية تنفذان تدريبا عابرا في نطاق الأسطول الشمالي    سولشاير يتحدث عن الصداع الذي يسببه جاهزية معظم لاعبي يونايتد    الملاكمة تقرر ممارسة اللعبة والبطولات بدون جمهور واتباع إجراءات الاتحاد الدولي لسلامة اللاعبين    أبو العلا: الدول تسابق الزمن لإيجاد مصل "كورونا"    وزارة الصحة تطلق 70 قافلة طبية بمحافظات الجمهورية ضمن مبادرة "حياة كريمة"    قرار رسمي بسحب دواء خطير من الصيدليات    تعرف على مواعيد عرض "من 20 سنة" ل مسرح مصر    حسابات فتاوى الدم على تويتر تكشف تحول منصة التواصل الاجتماعي لمنبر إرهابي    لبنان يعلن عن «اتفاق إطار» للتفاوض مع إسرائيل بشأن الحدود البحرية والبرية    مصرع شخص واصابة 15 بحادث تصادم ميكروباص بسيارة ملاكى بطريق السخنة    أمين المجلس الأعلى للثقافة: مبادرة "اتكلم مصري" واعدة لربط أبناء مصر في الخارج بوطنهم    ليلى علوي في أحدث ظهور لها مع أحمد السقا ومحمد الصغير    تابع لجمعية أهلية.. ضبط مخزن أدوية ممنوع تداولها في قنا    «التعليم»: بدء تصحيح امتحانات الدور الثاني للدبلومات الفنية 2020    "الاستثمار" تعتمد ضوابط جديدة لتيسير إقامة المستثمرين الاجانب    تقليل الاغتراب للمرحلة الثالثة من الثانوية العامة 2020.. تعرف على آخر موعد والشروط والرابط    مدبولي يكلف بإعداد برنامج لتطوير بحيرة الفسطاط والمنطقة المحيطة وبدء التنفيذ فورا    رئيس جهاز المنيا الجديدة يشهد استعدادات استقبال موسم الشتاء بالمدينة    عقوبات في انتظار غباشي الاتحاد بسبب الجماهير    ضبط 300 لتر لبن فاسد وبه حشرات نافقة في بني سويف    جبر الخواطر على الله.. أغنية تفريج الأحزان    بشرى سارة.. السعودية تفتح باب إصدار التأشيرات الجديدة للعمالة المصرية    8 أكتوبر.. أميرة النغمات ونجلاها يحيى وفريدة على المسرح الصغير    ما حكم الجهر بالبسملة عند قراءة الفاتحة في الصلاة؟.. مجدي عاشور يجيب    مفهوم الأخلاق في الإسلام    المسامحة والعفو في السنة النبوية    انتخابات النواب| القضاء الإداري تواصل الفصل في طعون المرشحين    الأرصاد: طقس اليوم مائل للحرارة والعظمى بالقاهرة 33 درجة    إبراهيم سعيد يدافع عن مصطفى شوبير بعد مباراة الترسانة    كريم ذكري ينتقد الصفقات الجديدة للمصري    فضل المصافحة في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليمين القومى يهز الاتحاد الأوروبى
نشر في الأهرام المسائي يوم 02 - 06 - 2019

الشعوب الأوروبية قلقة من المستقبل، وأقل ثقة فى النخب السياسية التقليدية، يتجاذبها اليمين القومى الذى يذكرها بالماضى الجميل، لكنها لا تعتقد أن تلك الأيام الخوالى قابلة للرجوع ..
هذا ما يمكن أن نراه بوضوح فى نتائج انتخابات الاتحاد الأوروبى، والتى حقق فيها اليمين القومى والشعبويون تقدما ملحوظا، لكنهم لم يغيروا المعادلات كليا، ولم يحصلوا على أغلبية تمكنهم من قلب الأوضاع، فالقلق يدفع أحيانا إلى الرغبة فى التغيير، لكنه أيضا يجعلنا نخشى المخاطرة ونرضى بالواقع، خصوصا عندما لا نجد رؤية مقنعة وواضحة للقوى الجديدة فى أوروبا، وكأنها جاءت لتعلن الاحتجاج فقط وليس أن تبدل الواقع، فاليمين القومى والشعبويون يمكنهم أن يتحدثوا عن الأوضاع السيئة وأن حلم الاتحاد الأوروبى فى أن يبحر بهم بعيدا فى حلم القوة الجديدة القادرة على أن تقود العالم قد تبدد، فالأزمات الاقتصادية تعصف بأنحاء أوروبا، فشرق أوروبا الخارج من هيمنة الاشتراكية السوفيتية لم يجد الكثير فى الاتحاد الأوروبى، ربما فقط القدرة على السفر والحصول على فرصة عمل فى غرب وشمال أوروبا، لكن اقتصاد تلك الدول لم يحقق ما كانت تحلم به، بل تراجعت المزايا التى كان يحصل عليها المواطنون من الدولة، أما فى جنوب أوروبا فالأزمة ملموسة ومخيفة، من اليونان إلى إيطاليا وحتى أسبانيا، الديون تتراكم، وسياسة التقشف أنهكت الناس، ولم يعد فى وسعهم تحمل المزيد، ولا يجد المواطن الأوروبى من يحمله مسئولية التردى فى مستوى المعيشة إلا المهاجرين، الذين يقبلون أجورا أقل، ويعملون ساعات أكثر، ويختطفون فرص العمل القليلة المتاحة، ولهذا يطالبون بالحد من الهجرة كسبيل لتحسين الأجور وإيجاد فرص عمل، وهناك سياسيون يمكنهم استثمار تلك الأزمة، واللعب على وتر كراهية المهاجرين، والقيم الأوروبية المهددة، ومخاطر المسلمين المتطرفين، وجميعها تجد من يستمع ويصدق، لكن الأزمة أبعد من أن يحلها التخلص من المهاجرين، بل إن أصحاب الشركات يطلبون استقبال المزيد من المهاجرين فى تخصصات كثيرة، حتى يمكنهم منافسة الشركات الآسيوية التى تنتج سلعا جيدة بأسعار أقل لأنها تدفع أجورا أقل بكثير من العامل الأوروبى، ويخشون أن تتمدد حركة أصحاب السترات الصفراء الذين احتجوا على تراجع بعض المزايا وفرض ضرائب تمس الطبقات الوسطى والعمال، بل تمكنوا من الحصول على المزيد من المزايا، وهذه الشركات ترى أن الحل فى استقدام المزيد من المهاجرين.
نتائج الانتخابات الأوروبية كشفت أن اليمين القومى لا يتمدد فقط فى شرق وجنوب أوروبا، لكنها وصلت إلى القلب، وحتى ألمانيا التى تتمتع بأفضل اقتصاد أوروبى وأعلى مستوى معيشة لا يريد مواطنوها أن يدفعوا لباقى دول أوروبا، ويرفعون شعار ألمانيا أولا، رغم أنها قلب الاتحاد الأوروبى والساعية إلى أن تحقق الهيمنة الناعمة على قرار واقتصاد أوروبا، لكن المواطن الألمانى يهمه بالدرجة الأولى ما يتقاضاه، وليس مستقبل الاتحاد الأوروبى، أما الضربة الأشد فكانت فى فرنسا، حيث تلقى ماكرون هزيمة متوقعة أمام اليمين، وكان يمكن أن تكون أشد إيلاما، لكنها ضربة كافية لتؤكد أن الأوروبيين فقدوا الثقة فى النخب التقليدية، ومن حسن حظها أن كثيرا من الأصوات ذهبت إلى أحزاب الخضر والليبراليين المؤيدين لاستمرار الاتحاد الأوروبى وليس لقوميين والشعبويين، فتفرقت الأصوات لتبقى على الاتحاد الأوروبى قائما، وإن كانت الهزة العنيفة لصعود اليمين القومى والشعبوى قد أثارت الشكوك فى بقاء الاتحاد الأوروبي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.