من جديد عادت الملاعب في القارة السمراء لتصنع الحزن وتكتب الدموع وتشعل الغضب في قلوب محبيها بدلا من اسعادهم بعد صدمة سقوط قتلي وجرحي علي هامش مباراة من مباريات تصفيات كأس الأمم الإفريقية. وشهد يوم أمس واحدة من الوقائع المأساوية في تاريخ الكرة الإفريقية تمثلت في وفاة مشجع واصابة أكثر من30 مشجعا علي هامش حضور لقاء مدغشقر والسنغال في المجموعة الأولي والتي حضرها قرابة40 ألف متفرج بسبب التدافع وسوء التنظيم. ولقي مشجع مصرعه وأصيب العشرات بسبب التدافع وسوء التنظيم من قبل مسئولي مدغشقر, قبل انطلاق المباراة التي أقيمت بينهما بالملعب الرئيسي للعاصمة والذي يتسع إلي قرابة ال50 ألف مشجع. وعلي الفور حرص الاتحاد الإفريقي لكرة القدم علي تقديم خالص تعازيه في وفاة المشجع الملجاشي قبل مباراة منتخب بلاده أمام السنغال معربا عن حزنه الشديد نتيجة التدافع الجماهيري أثناء اللقاء وعدم توفير الحماية والتنظيم الجيد للمشجعين. ولم تكن حادثة أمس التي شهدت وفاة مشجع كروي داخل الملعب هي الأولي من نوعها بالملاعب الإفريقية عبر التاريخ بل شهدت الملاعب السمراء العديد من الكوارث والأحداث المؤسفة التي انتهت بوفاة المشجعين ويأتي علي رأس هذه المشاهد المحزنة الحادثة الآليمة التي شهدتها غانا في مايو2001 بعد أن توفي126 شخصا إثر تدافع في ملعب آكرا الرئيسي حينما اطلق رجال الأمن الغاز المسيل للدموع علي المشجعين في حادثة تعد الأسوأ في تاريخ كرة القدم الإفريقية. وكذلك الحال في جنوب إفريقيا في2001 بعد أن لقي43 شخصا علي الأقل حتي الموت لدي محاولة أعداد كبيرة من الجماهير دخول ملعب جوهانسبيرغ هيوج إيليس بارك أثناء مباراة قمة في الدوري المحلي. وأيضا وفاة ثمانية من المشجعين عندما كانوا يحاولون الدخول إلي ملعب نيايو الوطني في نيروبي لمشاهدة مباراة القمة في تقويم كرة القدم المحلية بين نادي جورماهيا وايه اف سي ليوباردز في الدوري الممتاز,ولتقليل خطر سقوط المزيد من الضحايا توقفت المباراة لبضع دقائق ثم استمرت. وفي2009 لقي19 مشجعا مصرعهم في ملعب هوفويه بواتيي في أبيدجان, عندما كانت كوت ديفوار تواجه مالاوي في مباراة ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم, وقام الفيفا بتغريم اتحاد ساحل العاج ووضع تدابير للحفاظ علي مباريات آمنة في المستقبل. وقبل نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا2010 أصيب16 مشجعا خلال تدافع في المباراة الودية بين نيجيريا وكوريا الشمالية. وفي عام2005 توفي تلميذا قبل مباراة نيروبي التأهيلية لنهائيات كأس العالم ضد المغرب, عندما هرع مع الجماهير للحصول علي تذكرة. وبعد ذلك حظر الفيفا استخدام الملعب لمدة ستة أشهر. وفي أنجولا لقي17 شخصا مصرعهم وأصب70 آخرون منهم10 في حالة خطيرة, بعد اقتحام مشجعين بوابات ستاد الرابع من يناير بمدينة أويجي الأنجولية, لحضور المباراة الافتتاحية لدوري كرة القدم الأنجولي بين فريقي سانتا ريتا وريكرياتيفو ليبولو.