فرحة عارمة سيطرت علي أهالي أسيوط عقب عودة الحياة مرة أخري إلي شوارع المدينة بعدما تحولت مناطق أسيوط السكنية إلي خلية نحل, تم خلالها رفع ما يزيد علي100 طن من المخلفات والأتربة التي كانت بمثابة تلال علي جانبي الطرق الرئيسية والشوارع العمومية, فضلا عن عودة عربات الكنس الآلي إلي الحياة بعد غياب دام أكثر من7 سنوات, حيث فوجئ أهالي أسيوط بالعربات تعود مرة أخري للظهور بالشوارع الرئيسية ليلا لتعيد البريق إلي الشارع الأسيوطي مرة أخري. وقال اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط إن المشكلة التي كانت تعانيها المحافظة هي سوء الإدارة وليس فقر الإمكانات, حيث فوجئت خلال جولتي بجراجات السيارات بامتلاك محافظة أسيوط اسطولا من السيارات النقل والمعدات ولفت انتباهي وجود أكثر من25 سيارة كنس آلي تصارع البقاء بعد أن تم تكهينها بتركها معطلة منذ ما يزيد علي7 سنوات. وتابع علي الفور طالبت بإصلاح السيارات التي تعاني أعطالا بسيطة مثل الكاوتش, وقطع الغيار المتوافرة, فضلا عن استبدال قطعة بأخري من سيارة معطلة تماما ونجحنا بالفعل في إعادة5 سيارات للحياة مرة أخري وبدأت عملها في الشارع ليلا بعد الساعة الواحدة مساء حتي لا تحدث تكدس وتعوق حركة المرور لضخامتها, مشيرا إلي أن جميع العربات المعطلة سوف تتم إعادة تشغيلها لتمارس عملها الطبيعي. وأضاف المحافظ: مشكلة سوء الإدارة لمستها بنفسي من أحد سائقي هذه السيارات, حيث فوجئت عقب عودتي إلي الاستراحة فجرا بإحدي سيارات الكنس التي كانت تعمل بالشارع وعقب دخولي للاستراحة فوجئت بسائقها يقوم برفع المكانس والسير في طريقه إلي جراج السيارة غير مدرك أنني عدت مرة أخري لأتابع عمله وحينما استوقفته لم يجد مفرا أمامه سوي أن يبرر توقفه عن العمل بأن المياه الموجودة بالسيارة قد نفدت وهو ما دفعه للانصراف وعدم استكمال ساعات عمله وتم تحذير السائق بأنه إذا تكرر منه هذا الفعل سيتم نقله مباشرة, مؤكدا أن عصر الفوضي قد انتهي ولا مكان بيننا للمقصرين. فيما أعرب عدد كبير من الأهالي عن سعادتهم بحماس المحافظ وسرعة تعامله مع ملف النظافة بالمحافظة, وقال محمود هارون: اشتقنا كثيرا لما يجري حاليا علي أرض المحافظة, حيث تسود حالة من الارتباك الشديد بين المسئولين الذين تحولت مكاتبهم إلي الشارع تفاديا للجولات المفاجئة التي يقوم بها المحافظ وهو ما انعكس بالإيجاب علي الشارع الأسيوطي الذي تحول إلي خلية نحل وأكثر ما أسعدنا هو عودة عربات الكنس الآلي التي أعادت لشوارع أسيوط بريقها بعد سنوات من الإهمال. وأضاف علال جلال أحمد موظف أن البداية الجيدة لمحافظ أسيوط أعادت لأهالي المحافظة الأمل في عودة الروح إلي المحافظة خاصة أن الأوضاع تدهورت تماما سواء علي مستوي الخدمات أو علي مستوي البنية التحتية بعدما ساءت حالة الطرقات وغابت النظافة عن مدينة أسيوط وقراها وتحولت إلي مقلب كبير للقمامة وهو ما نأمل في أن يجد المحافظ الجديد له حلا. واستطرد محمود يحيي عبد اللطيف مزارع: نساند وبقوة المحافظ الجديد الذي أعاد الانضباط للشارع الأسيوطي, مشيرا إلي أن المصالح الحكومية كانت امتلأت بالأشباح, حيث كان الموظفون يسجلون حضورهم في كشف الحضور والانصراف وعلي أرض الواقع لا وجود لهم, فضلا عن المعاملة السيئة التي كان يواجهها المواطنون داخل المصالح الحكومية من قبل الموظفين الذين يتفننون في تعذيب المواطنين وعدم إنهاء مصالحهم.