خرجت الضحية عن صمتها بعد زوال امبراطورية الشر التي زرعت الخوف بداخله, فقد أيقن حجاج يوسف الحديني الذي بدأ كفاحه بمدينة شرم الشيخ وعمل في مختلف المهن السياحية. ليجد نفسه متهما في محضر تبديد أوراق من رجال حسين سالم رجل الأعمال الشهير صديق الرئيس السابق حسني مبارك, ورغم إثبات براءته من شهود نفي الاتهامات وقتها, إلا انه سجن ظلما لمدة عام وقد بدأ حجاج بعد ثورة25 يناير رحلة إثبات براءته بعد زوال جبروت حسين سالم ببلاغ للنائب العام بإعادة فتح التحقيق في القضية والاستماع لشهود الإثبات والنفي في قضيته. رغم نجاح حجاج وكفاحه في مجال التسويق والرحلات والسفاري الذي أهله للتعاقد مع أحد منتجعات حسين سالم بشرم الشيخ, لكنه وجد نفسه بين ليلة وضحاها متهما من جانب رجال حسين سالم بعد خلافات معهم استغلوا نفوذهم وحرروا محضر تبديد أوراق أموال بقيمة50 ألف جنيه بشهود زور. يقول حجاج بصوت يملؤه الأسي رغم إثباتي بشهود نفي عدم صحة الاتهامات الموجهة لي وكان ذلك بمساعدة أسقف كنيسة شرم الشيخ وأحد المسيحيين الذي شهد لصالحي في المحضر إلا أن رجال حسين سالم استعانوا بشهود زور آخرين, وشهادة زور من شريكي في العمل الذي حرر محضرا ضدي فسجنت ظلما. بدت الدنيا أمام عيني حجاج وكأن نفوذ رجال حسين سالم أقوي من القانون فخسر سمعته في عمله, لكن أسرته وقفت إلي جانبه ليخرج من السجن وأمله في الحياة مواجهة جبروت سالم ورجاله ليسترد حقه. يحكي حجاج لقاءه الوحيد بحسين سالم للمطالبة بحقه قائلا: أثناء ترددي علي مسجد حسين سالم للصلاة تصادف وجوده هناك فاقتربت منه وعرفته بنفسي فقال لي إنت الولد اللي شريكه نصب عليه فأوضحت له أن رجاله سبب ماحدث وهم من تواطأوا مع شريكي ضدي لتلفيق محضر تبديد الأوراق إلا أن شيئا لم يحدث وحاولت مقابلته مرة أخري للمطالبة بحقي إلا أنه نهرني قائلا: ما تتكلمش في الموضوع ده تاني ياولد فقلت له حسبي الله الذي عليه توكلت فقال لي ياولد إنت بتتحسبن علي فرددت عليه وقلت عليك بعدها أمر رجاله بإبلاغ البوليس لتهديدي, ونصحني أحد العاملين معه بالابتعاد عن هذا الموضوع. يتابع حجاج: رفضت إغراء أسرة زوجتي الألمانية بالسفر والعمل بألمانيا بمرتبات كبيرة, لخوف زوجتي من انتقام حسين سالم ورجاله خاصة بعد استدعاء مكتب أمن الدولة في شرم الشيخ ونصيحة أحدهم بالبعد عن حسين سالم والكف عن مهاجمته, لكنني بعد الثورة قررت إثبات حقي وبراءتي مطالبا النائب العام بالتحقيق مع رجال حسين سالم وهم مازالوا يعملون في منتجعاته بشرم الشيخ.