ما بين اللجوء إلي لغة تواصل أخري مع الجمهور والبحث عن طرح وجهة نظر مغايرة بعيدا عن القنوات الفضائية, لجأ عدد كبير من الفنانين خلال الآونة الأخيرة إلي عالم التواصل الاجتماعي لطرح برنامج خاص بهم موجه إلي جمهورهم الخاص بعيدا عن لهجة التحكمات التي تمارسها القنوات الخاصة والسياسة التحريرية, ليكون الحديث مفتوحا مع الجمهور حول عدد من القضايا الاجتماعية, والأمومة, وقضايا المرأة, وغيرها من القضايا التي قد لا تتقبلها القنوات الأخري لعدم وجود قضايا ساخنة تجلب علي أثرها إعلانات, ومن هنا كان التمرد من قبل هؤلاء الفنانين لتقديم البرامج وحلقة تلو الأخري نجحت في خلق لغة تواصل مع الجمهور بعيدا عن الفضائيات, ومن بينهم المطربة مي سليم التي تقدم برنامج يحمل اسم كان نفسي, هيدي كرم كراكيب, علا رشدي وجهة مازر, وفريق شارموفرز الذي يقدم برنامجا بعنوان آنست وشرمفت. تقول الفنانة هيدي كرم لالأهرام المسائي إنها لجأت إلي هذه الطريقة من البرامج لخلق حالة خاصة بها بعيدا عن تحكمات القنوات الفضائية موضحة أنها كانت ترغب في تقديم الفكرة برؤيتها الخاصة التي نسجتها في خيالها مشددة علي أنها غامرت بإنتاج البرنامج علي نفقتها الخاصة لإيمانها بما تقدمه من مضمون تريد أن يصل للجمهور بشكل سلس ودون تعقيد. واعترفت هيدي أن تجربتها في برنامج نفسنة الذي تقدمه منذ أكثر من عامين علي إحدي القنوات الفضائية استفادت منه كثيرا في برنامجها الجديد حيث اكتسبت خبرة كبيرة شجعتها علي خوض تجربة إنتاج العمل. وعن طبيعة الموضوعات التي تناقشها في كراكيب أوضحت هيدي أن تركيزها منصب علي القضايا الاجتماعية التي تهم كل مواطن ويشعر أنها تمس حياته اليومية فضلا عن حبها لهذا النمط من الموضوعات حيث كانت تسجل كل ما تتعرض له من مواقف أو تراه بعينيها في كراسة ألهمتها تحويل تلك المواقف الحياتية إلي برنامج. وأوضحت كرم أنها فضلت فكرة طرح البرنامج علي مواقع السوشيال ميديا لأنها تتناسب مع طبيعة الجمهور الذي يتعامل معها فضلا عن أن مدة البرنامج لا تتجاوز الخمس دقائق مراعاة لطبيعة جمهور التواصل الاجتماعي الذي يريد أن يشاهد المواد بشكل سريع موضحة أنها تحاول الاستفادة من مزايا السوشيال ميديا في عرض المضمون في أي وقت ليسهل علي الجمهور مشاهدته وقتما يشاء, فضلا عن عدم حاجته لنفقات دعائية تثقل كاهل صاحب الفكرة. وتري هيدي أن تكلفة إنتاج هذه النوعية من البرامج غير مكلفة بالمقارنة ببرامج التليفزيون حيث من الممكن أن يلجأ صاحب الفكرة إلي التصوير بكاميرا الهاتف المحمول دون الاحتياج لفريق تصوير احترافي. بينما تؤكد الفنانة مي سليم صاحبة برنامج كان نفسي أن ما شجعها علي هذه التجربة هو اختلافه وتواصلها المباشر مع الجمهور لرغبتها في التقرب منه من خلال حلقات تذاع علي اليوتيوب, مشيرة إلي أن البرنامج ينتمي إلي نوعية برامج تليفزيون الواقع وتعمل من خلاله علي تحقيق أمنيات لها ولمعجبيها مع توثيق هذه التجارب من خلال اتفاقها مع فريق التصوير لتسجيل كل ردود أفعالها دون أي تعديلات مهما كانت محرجة. وأضافت أنها حرصت علي الجلوس مع فريق التصوير قبل بدء تسجيل الحلقات لكي يتعرفوا علي طباعها الشخصية وحياتها الحقيقية وكذلك حياة ابنتها ليلي التي تشغل جزءا كبيرا من حياتها. وأوضحت أن من بين القضايا التي ناقشتها عبر برنامجها قضية التحرش حيث قدمت في إحدي الحلقات التي استضافت فيها مطربي المهرجانات السادات وفيجو أغنية عن التحرش تحت عنوان من حقي حيث أردت أن أقدم من خلالها شيئا هادفا وموجها لنقول بها لا للتحرش الذي أصبح منتشرا بين أكثر من فئة وهو موضوع مهم ويشغل العديد من الناس وليس المرأة فقط فهو فعل يهدد المجتمع.