بعد غياب دام أكثر من35 عاما, عاد مشروع مزارع الدواجن في أسوان إلي النور مرة أخري ولكن بشكل استثماري جديد يتبع لمجموعة شركات الوادي القابضة بمصر, حيث يجري تنفيذ هذا المشروع الضخم بمنطقة توشكي بتكلفة نحو890 مليون جنيه. ولأن المشروع الحكومي الذي تعرض للإفلاس في منطقة الشلال منذ سنوات بسبب ديون البنوك,حتي اضطرت المحافظة لبيع معداته خردة لايزال يلقي بظلاله علي أهالي المحافظة, فقد طالب عدد من المواطنين بالسعي لدي الشركة القابضة لتشغيل الشباب الأسواني العاطل مع تخصيص النسبة الأكبر من الإنتاج للسوق المحلية لمواجهة مافيا اللحوم البيضاء والدواجن التي تتحكم في الأسعار كيفما تشاء يقول شاذلي عمر أحد الأهالي أتمني أن يغرق هذا المشروع الاستثماري الكبير أسواق أسوان بالدواجن خلال شهور قليلة, فالأسعار تغلي وترتفع والمواطن هو من يدفع الثمن, ويضيف عمري وصل36 عاما وحتي الآن لم أجد وظيفة لا في مشروع خاص أو استثماري وأتمني أن اعمل في توشكي. وطالب مصطفي غلاب بكالوريوس تجارة بإقامة العديد من المشروعات الاستثمارية الواعدة بهذه المنطقة في جنوب الوادي, علي أن يخصص الجزء الأكبر من إنتاج المشروع الجديد للدواجن لمحافظة أسوان والصعيد لتوفير اللحوم البيضاء للمواطنين البسطاء. وكان اللواء مجدي حجازي محافظ أسوان ترافقه الدكتورة مني محرز نائبة وزير الزراعة للثروة الحيوانية والداجنة والمهندس أحمد شكري مدير المشروعات والعمليات بمجموعة شركات الوادي استقبلوا أمس شحنة تشمل42 ألفا و740 كتكوت قادمة علي رحلة شارتر من إنجلترا إلي مطار أسوان الدولي. وأكد حجازي حرص المحافظة علي تقديم جميع أوجه الدعم والمساندة لجميع المشروعات الاستثمارية الجادة التي تساهم في دفع التنمية وتوفير فرص العمل الحقيقة للشباب, مشيرا إلي أنه تم التنسيق مع مسئولي المشروع لتوفير التدريب المطلوب لجميع العاملين لضمان تأهيلهم للتعامل مع التقنيات الحديثة التي سيعمل بها من أجل تحقيق أعلي معدلات الإنتاج مع مراعاة أن يكون النصيب الأكبر من العاملين بهذا المشروع الحيوي وغيره من المشروعات الاستثمارية التي تحتضنها أسوان لأبناء المحافظة عدا التخصصات النادرة. وأوضح المهندس توني فريجي رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الوادي أن الشركة حرصت علي إقامة هذا المشروع العملاق بتوشكي نظرا لما تتمتع به من مناخ صحي سيسهم في إنتاج أجود السلالات من جدود وأمهات الدواجن السليمة والخالية من أية أمراض, مما سيعمل علي سد احتياجات السوق المحلية وفتح أسواق جديدة بالخارج,خاصة أن الرؤية المستقبلية الخاصة بالمشروع ترتكز علي محورين هما الوصول إلي التمركزات الاستهلاكية خارج الدلتا ومحاربة أنفلونزا الطيور بالبعد عن أماكن استيطانها, لافتا إلي أن المشروع يهدف إلي نقل مزارع الدواجن للظهير الصحراوي للسيطرة علي الأمراض الوبائية المستوطنة في الدلتا, والتي تحدث بسبب عدم إتباع المربين لشروط الأمان والبعد الوقائي بالمزارع, وتابع أن مشروع الدواجن الجديد سيكون علي مرحلتين, الأولي بدأت في أكتوبر2016 علي مساحة ألفي فدان لإقامة مزرعة الجدود للتسمين وهي عبارة عن ثمان مراحل داخلية وفي كل مرحلة5 عنابر تسع إلي42740 كتكوت جدود, وهي المرحلة التي تم الانتهاء منها, بينما ستقام المرحلة الثانية علي مساحة3 آلاف فدان وسيتم تخصيصها لأمهات التسمين, بحيث ينتهي المشروع بالكامل خلال5 سنوات, ليصل حجم الإنتاج بعد ذلك إلي4 ملايين من أمهات الدواجن, بجانب90 مليون كتكوت تسمين, وتعهد فريجي بتوفير1260 فرصة عمل حقيقية للشباب. ومن جانبها أكدت الدكتورة مني محرز نائبة وزير الزراعة أن إستراتيجية الدولة تسعي لإقامة محاجر ومجازر في المناطق الحدودية مثل أسوان, نظرا لارتباطها بالسودان وأفريقيا, مما سيساهم في فتح أسواق جديدة للتصدير وإيجاد فرص عمل حقيقية للشباب, وأشارت إلي أن ذلك يتوازي مع تطوير باقي المحاجر والمجازر الموجودة بمختلف محافظات الجمهورية, وأوضحت أن خطة الوزارة حاليا تعتمد علي التوسع في الإنتاج الداجني,حيث تم إنشاء سلسلة من المعامل المعتمدة دوليا في ميناءي الإسكندرية وبورسعيد, بهدف إعطاء شهادات مبنية علي أسس علمية مدروسة, مشيرة إلي أنه سيتم إنشاء معمل لفرع أسوان بالتنسيق مع معامل الأقصر والقاهرة لتدريب الكوادر البشرية وتبادل الخبرات.