وافق مجلس النواب في جلسته أمس, علي تعديل بعض أحكام قانون الطوارئ, وإحالته إلي مجلس الدولة, لأخذ الرأي, عملا بحكم المادة175 من اللائحة الداخلية, بعد أن وافق علي قرار رئيس الجمهورية بفرض حالة الطوارئ في جميع أرجاء البلاد, لمدة3 أشهر, علي خلفية الأحداث الإرهابية التي وقعت بمحافظتي الغربية والإسكندرية. وتضمن تعديل قانون الطوارئ إضافة المادة3 مكرر, والتي منحت مأموري الضبط القضائي متي أعلنت حالة الطوارئ سلطة التحفظ علي كل من توافر في شأنه دلائل علي ارتكابه جناية أو جنحة مع إخطار النيابة العامة, وما قد يحوزه بنفسه أو في مسكنه, وجميع الأماكن التي يشتبه إخفاؤه فيها أي مواد خطرة أو متفجرة أو أسلحة أو ذخائر, أو أي أدلة أخري علي ارتكاب الجريمة, وذلك استثناء من أحكام القوانين الأخري. وشمل التعديل إضافة المادة3 مكرر أ, ونصت علي أنه يجوز لمحاكم أمن الدولة الجزئية طوارئ, بناء علي طلب النيابة العامة احتجاز من توافرت في شأنه دلائل علي خطورته علي الأمن العام لمدة شهر, قابل للتجديد. واستعرض المستشار بهاء أبو شقة, رئيس اللجنة التشريعية, تقرير اللجنة عن مشروع القانون, المقدم من النائب ثروت بخيت, وأكثر من عشر أعضاء المجلس, الذي جاء فيه أن التعديل يتسق مع توجهات الدولة في محاربة الإرهاب, في أعقاب الاعتداءات المتكررة في الآونة الأخيرة, حفاظا علي وحدة النسيج الوطني, واستقرار البلاد. وأضاف أبو شقة, أن قانون الطوارئ مضي علي إصداره أكثر من نصف قرن, في ظل حدوث تطورات وأخطار إرهابية متزايدة, مشيرا إلي أنه بات ملحا المراجعة الكاملة لكل القوانين والتدابير, التي من شأنها الحفاظ علي هيبة الدولة, وتماسكها, لضمان مواجهة فاعلة, واتخاذ تدابير وطنية قادرة علي منع الإرهابيين من استخدام أراضي الدولة كقواعد للتجنيد والتدريب والتخطيط والتحريض. وطمأن د. علي عبد العال, رئيس البرلمان, الشعب المصري, قائلا: إن قانون الطوارئ لا يستهدف إلا الإرهابيين, والمجرمين الخطيرين دون غيرهم, خاصة أن هناك العديد من المواد المتفجرة والذخيرة والأسلحة يتم تخزينها في شقق إيجار, ونقلها في وسائل المواصلات مثل التاكسي. كان المهندس شريف إسماعيل, رئيس مجلس الوزراء, قد ألقي بيان الحكومة عن إعلان حالة الطوارئ أمام البرلمان, أشار فيه إلي مواجهة مصر هجمة إرهابية شرسة بشكل غير مسبوق تستهدف سفك دماء أبناء الوطن, ويقف وراءها من يضخ أموالا طائلة وأن الطوارئ تمكن الدولة من مواجهة أعداء الوطن.