أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي, حرص مصر علي مواصلة الإسهام بشكل إيجابي في تهيئة المناخ اللازم لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, بهدف التوصل إلي حل عادل وشامل ونهائي يستند إلي حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدسالشرقية. جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس أمس مع رئيس الكونجرس اليهودي العالمي رونالد لاودر, وذلك بحضور خالد فوزي رئيس المخابرات العامة, وثائر مقبل مستشار رئيس الكونجرس اليهودي العالمي لشئون الشرق الأوسط. وأوضح الرئيس أن مصر تبذل قصاري الجهد لتسوية الأزمات القائمة في المنطقة انطلاقا من موقف ثابت بضرورة الحفاظ علي الدولة الوطنية والعمل علي دعم مؤسساتها وتعزيز تماسكها, بما يحقق وحدتها وسلامة أراضيها, منوها إلي أهمية ذلك في محاصرة الإرهاب في المنطقة وإنهاء حالة الفراغ التي أتاحت تمدده خلال السنوات الماضية. وأشار الرئيس إلي أهمية قيام المجتمع الدولي ببذل مزيد من الجهد في مواجهة الإرهاب واستئصال جذوره, مؤكدا أن مواجهة الإرهاب يجب ألا تقتصر علي الجانب العسكري والأمني فحسب, ولكن تمتد لتشمل الأبعاد التنموية, وكذا الأبعاد الثقافية بما تتضمنه من تجديد الخطاب الديني والارتقاء بجودة التعليم. ونوه الرئيس إلي انفتاح مصر علي التواصل مع كافة أطياف المجتمع الأمريكي, بهدف تعزيز جسور التواصل والتفاهم المشترك حول طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة, وسبل التصدي لها مشيرا إلي أن العلاقات المصرية الأمريكية علاقات وثيقة وممتدة وذات طبيعة استراتيجية, وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز هذه العلاقات علي مختلف الأصعدة. وأفاد السفير علاء يوسف المتحدث الرئاسي أن لاودر أعرب عن تقديره لدور مصر المحوري كقوة استقرار وسلام في الشرق الأوسط, والجهد الكبير الذي تبذله في الحرب علي الإرهاب ومواجهته علي نحو حاسم, فضلا عن جهود الإصلاح الاقتصادي المتواصلة التي تهدف لزيادة حجم الاقتصاد المصري وتحسين تنافسيته العالمية. وأكد لاودر أن زيارة الرئيس السيسي المرتقبة إلي الولاياتالمتحدة خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل, ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب, تكتسب أهمية خاصة في تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودفعها نحو آفاق أرحب, خاصة في ضوء ما يكتنف المنطقة من تحديات كبري يأتي علي رأسها خطر الإرهاب وانتشار الأزمات السياسية والأمنية في عدد من دول المنطقة. وأشار رئيس الكونجرس اليهودي العالمي إلي التقدير الكبير في الولاياتالمتحدة لجهود الرئيس السيسي في تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر, فضلا عن محاربة الأفكار المتطرفة, مشيرا إلي أن مواقف مصر في هذا الشأن اكتسبت أهمية مضاعفة في ضوء تنامي الأعمال الإرهابية وانتشارها لتشمل مناطق مختلفة في العالم وليس الشرق الأوسط فقط.