التقي مبعوث الأممالمتحدة إلي سوريا ستافان دي ميستورا أمس في مقر الاممالمتحدةبجنيف وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين بشكل منفصل, قبل أن يعلن رسميا انطلاق جولة المفاوضات الرابعة الهادفة إلي إيجاد حل للنزاع السوري الدامي. وتنعقد المفاوضات وسط تشكيك باحتمال تحقيقها أي تقدم مهم نتيجة عمق الهوة بين الطرفين. والتقي دي ميستورا وفد الحكومة برئاسة مندوب سوريا الدائم لدي الاممالمتحدة بشار الجعفري الذي خرج من دون ان يدلي بأي تصريح. والتقي بعدها ممثلين اثنين عن وفد المعارضة الاساسي الذي يضم المعارضة السياسية وعلي رأسها الهيئة العليا للمفاوضات والفصائل المقاتلة. وخرج رئيس وفد المعارضة التفاوضي نصر الحريري وممثل الهيئة العليا للمفاوضات يحيي قضماني أيضا من دون الادلاء باي تصريح. والتقي دي ميستورا ظهرا ممثلين عن منصة القاهرة التي تضم عددا من الشخصيات المعارضة والمستقلة بينهم المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية جهاد المقدسي. وقال عضو منصة القاهرة جمال سليمان بعد اللقاء لوكالة فرانس برس: كان الاجتماع جيدا جدا وتناول فقط الترتيبات التي علي أساسها ستتم هذه الجولة والمبادئ الاساسية التي ستقوم عليها. واضاف: أكدنا أنه يجب أن يكون هناك مفاوضات مباشرة, ولكن الاشياء لم تقرر بشكل نهائي حتي الآن. وسيشارك في جولة المفاوضات أيضا وفد من منصة موسكو التي تضم معارضين مقربين من روسيا أبرزهم نائب رئيس الوزراء الأسبق قدري جميل. ومنذ بدء مسار التفاوض, تطالب المعارضة بهيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة تضم ممثلين للحكومة والمعارضة, مع استبعاد أي دور للرئيس السوري بشار الأسد, في حين تري الحكومة ان مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره فقط صناديق الاقتراع. ويطالب النظام بالتركيز علي القضاء علي الارهاب في سوريا. وتأتي الجولة الجديدة من المفاوضات وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية ابرزها الخسائر الميدانية التي منيت بها المعارضة خلال الاشهر الأخيرة لا سيما في مدينة حلب, والتقارب الجديد بين تركيا, الداعمة للمعارضة, وروسيا, أبرز داعمي النظام, فضلا عن وصول الجمهوري دونالد ترامب إلي سدة الحكم في واشنطن. وقد عدد رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوي الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان لوكالة فرانس برس معوقات عدة ابرزها فشل تثبيت وقف اطلاق النار المعمول به منذ ديسمبر, وعدم وضوح موقف واشنطن من العملية السياسية. من جانبه,أعلن مندوب روسيا الدائم لدي مقر الأممالمتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين أمس أن النتائج الإيجابية التي حققتها مفاوضات أستانة لتسوية الأزمة السورية أثرت بشكل جيد علي جولة المفاوضات الجديدة في جنيف بعدما كانت تعاني من حالة من الركود. من جانبه, أكد المتحدث باسم وفد المعارضة في مباحثات جنيف سالم المسلط أمسرفض المعارضة أي دور إيراني في سوريا وفي ترتيبات العملية السياسية المنبثقة عن المفاوضات التي تجري حاليا في المدينة السويسرية. ووصف المسلط في تصريحات خاصة لقناة سكاي نيوز الإخبارية إيران بالدولة المحتلة, مشددا علي رفض أي وساطة من جانبها كما حصل في أستانة, علي حد تعبيره. وأضاف المتحدث باسم الوفد أن المعارضة تحبذ مفاوضات مباشرة مع وفد النظام السوري, مؤكدا أن المعارضة ترفض أي دور للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية, أو بعدها.