عمرو أديب: مصر عانت فترة الحرب ولكنها عبرت.. وهذه الحكومة تعرضت للكثير من الاختبارات منذ 2017    تعيين رانيا المشاط أمينًا تنفيذيًا للجنة «الإسكوا» بالأمم المتحدة    العقود الآجلة للخام الأمريكي تنخفض بنسبة 1.9% مسجلة 87.89 دولار للبرميل    مسؤول إيراني: اتفاق مبدئي على الخطوط العريضة مع واشنطن    لبنان.. الجيش الإسرائيلي يفجر منازل بالخيام وينذر بالإخلاء في بلدة بالجنوب    يهود متدينون يمزقون أعلام إسرائيل عشية "يوم الذكرى"    البيت الأبيض يعلن استقالة وزيرة العمل    مقتل شخصين فى إطلاق نار بحديقة فى وينستون-سالم بولاية كارولاينا الشمالية    الزمالك يقيم احتفالية لفريق السلة بعد التتويج بكأس مصر    مفاضلة بين الغازى وبسيونى وناجى لإدارة مباراة الزمالك وبيراميدز    وزير البترول والثروة المعدنية يشيد بأداء ونتائج شركة خدمات البترول الجوية PAS    عمرو أديب يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية: فاتورة الكهرباء ثقيلة    الكويت تبحث مع السعودية وقطر تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة    روكيتسان التركية تعرض منظومات صاروخية وذخائر متطورة بماليزيا    وزير البترول يبحث مع مسؤولي شركة إيني أنشطة البحث والاستكشاف الجارية    مكافحة السعار: تحصين أكثر من 23 ألف كلب وتعقيم 1932 حتى أبريل 2026    وكيل فيرمينو يرد على أنباء مفاوضات الأهلي لضم النجم البرازيل    تقرير يكشف إصابة إستيفاو وموقفه من كأس العالم    سلة - أبرت إنجليش يكشف موقفه من الاستمرار مع الزمالك    أمين عمر يعتذر عن إدارة مباراة الزمالك وبيراميدز بالدورى    رسميا، تحديد أول الهابطين من الدوري الإنجليزي الممتاز    النيران تلتهم سيارات فى الزقازيق بسبب "عقب سيجارة".. كواليس حريق الجراج العشوائى    مصرع شخص وإصابة اثنين في 3 حوادث متفرقة بالساحل الشمالي وسيوة    رئيس الجالية المصرية بفرنسا: هاني شاكر مازال يتلقى العلاج على أجهزة التنفس    نقيب الأشراف: نعد حاليا لمشروع مسيرة آل بيت النبي لتتواكب مع مسيرة العائلة المقدسة إلى مصر    قرار عاجل من نقابة المهن التمثيلية بشأن عزاء والد منة شلبي    لا صحة لفقدان النطق.. تفاصيل تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وقيود على الزيارات    طريقة عمل الجاتوه شاتوه وصفة مميزة قدميها لأسرتك    حالة الطقس غدا، أمطار خفيفة ورياح مثيرة للأتربة    أخبار الرياضة اليوم: الأهلي يفوز على زد وديا بثلاثية استعدادا لبيراميدز.. سبورتنج يهزم الأهلي ويتوج بطلا لكأس مصر سيدات.. أهلي جدة يفوز 2-1 على فيسيل كوبي ويتأهل للنهائي    أخبار مصر اليوم: توافق مصري أمريكي حول ضرورة خفض التصعيد وإيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات الإقليمية، رئيس الوزراء يتابع موقف ترشيد استهلاك المواد البترولية، دليلك الشامل للتقديم لوظائف الأوقاف    ضبط مصنع طحينة غير مرخص و300 كيلو فول سوداني ببني سويف (صور)    تجديد الثقة في الدكتورة لوجين دويدار مديراً لمستشفى إيزيس التخصصي بالأقصر    إحالة أوراق 3 متهمين بقتل شخصين في سوهاج بسب لعب الأطفال إلى فضيلة المفتى    أسعار الذهب اليوم الإثنين 20 أبريل خلال التعاملات المسائية    قرار جديد من المعاهد الأزهرية بشأن ضوابط احتساب درجات أعمال السنة    اعترافات صادمة لأم قتلت رضيعها في قنا.. مش عايزة حاجة تربطني بزوجي    أحمد موسى يناشد وزير الداخلية والنائب العام بوضع آلية لسداد النفقة في المطار لتيسير الإجراءات على المسافرين    أنشطة ثقافية وترفيهية لمكتبة مصر العامة بالإسماعيلية    في ختام ملتقى التوظيف والتدريب، رسائل رئيس جامعة القاهرة للطلاب والخريجين    أمريكا تقاتل إيران.. والصين تحصد غنائم التحول الأخضر    «الخارجية» تكشف آخر تطورات وفاة الدكتور ضياء العوضي في دبي    السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس "اتحاد رجال الأعمال الوفديين"    للاستعداد للامتحانات.. تفاصيل اجتماع رئيس «التعليم العام» مع المديريات والموجهين    عميد طب أسيوط يترأس اجتماعا لمجلس الكلية    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    مدير مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون يعتذر عن عدم الاستمرار في منصبه    السياحة تطلق نسخة مطورة من منصة الحجز الإلكتروني لزيارة المتحف الكبير    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    جامعة العريش تطلق ميثاق التنمية المستدامة في شمال سيناء    قد تولد المنحة من رحم المحنة    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دراسث عن الفساد الإداري تكشف أزمث تداخل الاختصاصات بين الأجهزة الرقابيث في مصر

يشير حسين محمود من خلال دراسته التي أصدرها أواخر العام الماضي عن مركز العقد الاجتماعي تحت عنوان الإطار القانوني والمؤسسي لمكافحة الفساد الإداري في مصر إلي مشكلة تعدد الأجهزة الرقابية وتداخل الاختصاصات فيما بينها
حيث تتعدد الأجهزة الرقابية في مصر بشكل كبير مقارنة بغيرها من الدول وتتمثل أهم هذه الجهات في‏:‏ الجهاز المركزي للمحاسبات‏,‏ الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة‏,‏ هيئة الرقابة الإدارية‏,‏ النيابة الإدارية‏,‏ الادارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بوزارة الداخلية‏,‏ إدارتي الكسب غير المشروع وغسل الأموال بوزارة العدل‏,‏ النيابة العامة ونيابة الأموال العامة‏,‏ وزارتي المالية والتخطيط‏.‏حيث أشار محمود إلي أن كل جهة من تلك الجهات تتعامل دون وجود أي تنسيق مشترك مما يشكل عبئا كبيرا علي الجهات الخاضعة لرقابة هذه الأجهزة فضلا عن الإرهاق الذي تتعرض له الجهات الإدارية الخاضعة للرقابة حتي يمكن القول بأن موظفي تلك الجهات يكادون يتفرغون لاعداد البيانات والاحصائيات اللازمة لتلك الجهات الرقابية منصرفين عن الدور الأساسي للوحدات الإدارية في زيادة الانتاج وتحسين معدلات الأداء وغيرها‏.‏
وإلي جانب تعدد الأجهزة الرقابية فهناك عيب جسيم في مجال الرقابة يتمثل في تداخل اختصاصات تلك الأجهزة مع بعضها فمثلا تتداخل اختصاصات الجهاز المركزي للمحاسبات مع عدد من الجهات‏,‏ ففي مجال الرقابة علي شئون العاملين يمارس ذات الاختصاص الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة خاصة الإدارة المركزية للشكاوي والتفتيش علي وحدات شئون العاملين والتي تنتهج ذات أسلوب الرقابة الذي تقوم به الإدارة المركزية للرقابة علي شئون العاملين التابعة للمركزي للمحاسبات‏,‏ وفي مجال متابعة الخطة وتقييم الأداء نجد أن الرقابة التي يقوم بها الجهاز تمارس ايضا من خلال الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وهيئة الرقابة الإدارية ووزارة التنمية الاقتصادية حيث يناط بالأخيرة وضع الخطة العامة للدولة ومتابعة تنفيذها‏,‏ وفي مجال الرقابة المالية فثمة صور من التداخل والتكرار مع وزارة المالية‏,‏ حيث أن العديد من اجهزة وزارة المالية تمارس اختصاصا بالرقابة بعد الصرف وهي جهاز التفتيش المالي بها وجهاز الخدمات الحكومية وهي النواحي التي يختص بها المركزي للمحاسبات بالرقابة عليها‏.‏
أما هيئة الرقابة الإدارية فهناك تداخل بين اختصاصاتها وبين مثيلاتها في جهات اخري‏,‏ فاختصاصها بالكشف عن المخالفات هو اختصاص مشترك بينها وبين العديد من الجهات مثل الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة‏,‏ كما أن اختصاصها بفحص شكاوي المواطنين يتداخل مع النيابة الإدارية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والجهاز المركزي للمحاسبات‏,‏ كما أن الرقابة الإدارية ليست هي الجهة الوحيدة التي تختص بالكشف عن الجرائم الجنائية حيث يدخل ذلك في اختصاص مختلف جهات الأمن التابعة لوزارة الداخلية وينسحب الحكم المتقدم علي ما تقوم به من إعطاء الرأي بالنسبة لترشيحات وظائف الإدارة العليا‏.‏
ودعا إلي ضرورة التدخل التشريعي لتحديد اختصاصات الجهات الإدارية بشكل يحول دون تداخل الاختصاصات ومنح الجهات الرقابية الحصانات والامتيازات التي تمكنها من أداء دورها علي الوجه الأكمل دون تأثير من الجهات الأخري‏.‏
وأوصت الدراسة بالتنسيق بين اختصاصات الأجهزة الرقابية إما بالتدخل التشريعي أو من خلال إنشاء هيئة عليا للتنسيق بين تلك الأجهزة ويمكن اسناد هذا الاختصاص للجنة الشفافية والنزاهة بوزارة التنمية الإدارية بعد تزويدها بالخبرات القانونية المطلوبة ومنحها الاستقلالية اللازمة ويتواكب مع ذلك منح تلك الأجهزة الاستقلالية التامة عن كل الأجهزة التنفيذية ومنح أعضائها المزيد من الحصانات لممارسة وظائفهم وهم في مأمن من البطش بهم خاصة عدم القابلية للعزل وأن يكون التحقيق معهم عن طريق لجان قضائية أو يغلب علي تشكيلها الطابع القضائي في حالة المخالفات الكبيرة مع الاهتمام بالتدريب المتواصل لأعضاء الأجهزة الرقابية علي أحدث النظم الرقابية في ضوء الخبرات المحلية والدولية وتزويد تلك الأجهزة بأحدث وسائل كشف وتعقب الفساد‏.‏
كما أوصت الدراسة بإعطاء الجهاز المركزي للمحاسبات الحق في الإحالة إلي المحاكمة مباشرة وبحث إمكانية تحويله إلي محكمة محاسبات علي غرار التجربة الفرنسية‏.‏
وتطرقت الدراسة إلي قصور الأجهزة الرقابية في مصر وعلاقته بالفساد الإداري في الدولة ووضعت سياسات بعيدة المدي لمواجهة الفساد الإداري والتي تتضمن عددا من الإجراءات منها مراجعة النظم الإدارية في الأجهزة الحكومية لتوضيح واجبات ومسئوليات الموظف العام بشكل يمنع اللبس ويحدد الاختصاصات بشكل دقيق حيث في كثير من الأحيان ينتهي التحقيق في كثير من جرائم الفساد دون تحديد المسئول وذلك لسهولة التنصل من المسئولية في ظل بطاقات وصف ولوائح إدارية داخلية لا تحدد المسئولية بشكل واضح مع التحسين المستمر للدخول المادية للعاملين بالدولة حتي لا يلجأ العاملون إلي الفساد الإداري للحصول علي حياة كريمة في ظل تدني المرتبات في قطاعات عديدة من الدولة خاصة قطاع الإدارة المحلية مما يجعل هذه الفئة اكثر عرضة للاستجابة لاغراءات الفساد الإداري التي قد تعرض عليهم أو تتاح لهم‏.‏
كما اقترحت الدراسة عددا من وسائل تفعيل دور الرقابة البرلمانية في مواجهة الفساد الإداري للدولة وتشمل إلغاء حق أعضاء الحكومة المركزية الوزراء ومن هم علي درجة وزير من الترشح للوظائف النيابية في البرلمان لأنهم علي رأس السلطة التنفيذية ودور البرلمان هو مراقبة السلطة التنفيذية حيث لا يمكن أن يكون المنفذ والمراقب شيئا واحدا وأن تتم إعادة توزيع الاختصاص الرقابي بين مجلسي الشعب والشوري بحيث يختص مجلس الشوري بالتشريع بعد اعادة صياغة تشكيله لتتوافق مع دوره الجديد ويختص مجلس الشعب بالرقابة حتي يتفرغ كل منهما لأداء دوره علي أكمل وجه بدلا من وضع جل الاختصاص التشريعي والرقابي علي مجلس الشعب والتضييق في اختصاصات مجلس الشوري‏.‏
كما دعت إلي النص علي أن يكون تشكيل لجان التحقيق ممثلا للمعارضة والأغلبية في شكل متوازن من حيث عدد الأعضاء‏.‏
أما بالنسبة للمجالس الشعبية المحلية ودورها الرقابي‏,‏ فرصدت الدراسة المعوقات التي تحول دون ممارسة تلك المجالس لدورها الرقابي من حيث إلغاء حقها في استجواب السلطات المحلية الذي كان مقررا لأعضاء المجالس الشعبية المحلية بموجب قوانين الحكم المحلي السابقة‏,‏ حيث تقترح الدراسة أن يعود للمجالس الشعبية هذا الحق‏.‏
وعن معالجة المشرع المصري لجرائم الفساد الإداري في مصر رصدت الدراسة عددا من مواطن الخلل حيث رصدت أن المشرع المصري لم يترك فعلا في جانب الموظف العام يشكل خطأ إلا وجرمه بشكل كان من الممكن أن يجعل فساد الموظف العام كالجريمة المستحيلة وبالتالي فإن مشكلة الفساد الإداري في مصر هي مشكلة كشف وليست مشكلة تجريم كما أن استفحال الفساد الإداري لايرجع في الأساس إلي ضعف النصوص الجنائية ولكن يعود في أغلب الأحوال إلي عدم مراعاة بعض الأجهزة الرقابية للإجراءات الجنائية واجبة الاتباع مثل الحصول علي إذن بالتسجيل للمتهم أو بتفتيش مسكنه أو مكتبه وغير ذلك من الإجراءات مما يخلق ثغرات ينفذ منها المتهم وتمكنه من الافلات من العقوبة‏.‏
كما رصدت الدراسة عدم تحديد المسئوليات بدقة داخل الوحدات الإدارية والذي يعد أحد أهم أسباب انتشار الفساد الإداري حيث تمكن المسئول من الإفلات من العقاب وتجعل الأجهزة القضائية مقيدة وغير قادرة علي الوصول لمرتكب الجريمة وتوقيع الجزاء عليه فضلا عن أن العقوبات في جرائم الرشوة واختلاس المال العام والاستيلاء عليه والتربح والغدر هي عقوبات شديدة ورغم ذلك لم تمنع من انتشار تلك الجرائم نظرا لأن قسوة العقوبات ليست هي الرادع الوحيد للموظف العام ولكن الأهم من وجود النصوص القانونية هو تفعيلها‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.