الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرة من طراز MQ-9 في سماء أصفهان    شركة المياه بعد تسرب بقعة سولار: عمليات تطهير وسحب عينات كل ساعة للتأكد من جودة وسلامة المياه    الكهرباء الكويتية: تعرض محطتين لتوليد الكهرباء لأضرار جسيمة جراء هجوم بمسيرات معادية    "وول ستريت جورنال": إسرائيل تُحضّر لشنّ هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية    حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا للقوات الإسرائيلية جنوبي لبنان    باستثناء 5 فئات، الحكومة تبدأ اليوم تطبيق قرار العمل عن بعد لترشيد الكهرباء    ارتفاع كبير في درجات الحرارة وشبورة كثيفة، حالة الطقس اليوم الأحد    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    وفاة الإعلامية منى هلال آخر زيجات الفنان محرم فؤاد وشقيقتها تنعاها بكلمات مؤثرة    تعرف على أسعار شرائح الكهرباء للاستهلاك التجاري والمنزلي بعد الزيادة الجديدة    ندوة علمية حول تنمية الإنتاج السمكي بشمال سيناء    الأرجنتين تطرد كبير الدبلوماسيين الإيرانيين من البلاد    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    مشاهد تظهر إخلاء معبر المصنع الحدودى بين لبنان و سوريا    طريقة عمل كيكة الجزر بالبرتقال والتمر، حلوى صحية بطابع غير تقليدي    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    الأرصاد تنفي تعرض مصر لعاصفة دموية: طقس الأسبوع مستقر وفرص سقوط أمطار الثلاثاء والأربعاء    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    تفاصيل خطيرة في الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    الاحتلال يعتقل فلسطينيا بعد إطلاق النار على مركبته    محافظ المنوفية يتابع ميدانيًا تنفيذ قرار غلق المحال بشبين الكوم.. صور    النائب محمد فؤاد: 365 مليار جنيه خسائر مصر السنوية من الحرب.. ونفقد مليار جنيه كل يوم    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    سيميوني ينتقد التحكيم بعد الخسارة من برشلونة    رئيس مركز تغير المناخ: استقرار الطقس فرصة ذهبية لإنقاذ المحاصيل وتعويض خسائر الموجة الجوية    وزير الاستثمار: المستثمر المصري هو القوة الضاربة وأفضل سفير لجذب الاستثمارات الأجنبية    تسنيم: أمريكا تحاول قتل طيارها المفقود ولن نعلن إن كان فى قبضتنا أم لا    الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك والبروبيوتيك .. أسرار التغذية السليمة لدعم المناعة    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    ضبط 7 أشخاص لاتهامهم بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين خلال مشاجرة بالبحيرة    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    وزير التعليم الأسبق: الذكاء الاصطناعي قمة الهرم التكنولوجي في مصر    جامعة القاهرة تهنئ نخبة من أساتذتها لاختيارهم في تشكيل لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    مهرجان المسرح العالمي يكرم دنيا سامي وأحمد عزمي وعمر رزيق    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور وأبو العلا بطاقة استيعابية تتجاوز 400 سرير    محافظ المنوفية يوجه بتشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وحماية المواطنين    عاجل| أول تعليق رسمي للأرصاد بشأن حقيقة "العاصفة الدموية" وحالة الطقس الأيام المقبلة    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيجارة وشيشة توصيل السموم مجانا
دخان السجائر به‏200‏ مادة سامة و‏43‏ مادة مسببة للسرطان ومواد مشعة تؤثر علي الجنين
نشر في الأهرام المسائي يوم 01 - 03 - 2010

العبارات التحذيرية من خطر التدخين‏,‏ والصور الصادمة علي علب السجائر لاتثني المدخنين عما اعتادوا عليه‏,‏ حتي يبدو التدخين مثل قاطرة لاتتأثر بأي كلام ولو كان الموت نفسه ينتظر في المحطة الأخيرة‏..‏فهل يكون التلويح بخطر التدخين علي الكفاءة الجنسية سببا في إعادة النظر في هذه العادة وهل يمكن التوصل الي وسيلة لحماية غير المدخنين من آثار التدخين السلبي بالمنع التام للتدخين في أي أماكن مغلقة‏..‏وسائل نقل‏,‏ مؤسسات‏,‏ مبان‏,‏ الخ ؟
ولكن للأمر وجها آخر‏,‏ ففي مقاهي خان الخليلي تعد الشيشة جزءا من ثقافة المكان‏,‏ ويقول اصحاب المقاهي إن قرار منع الشيشة أدي الي الكساد
وتسريح بعض العمالة ولكن هذا ليس مبررا للتدخين في الأماكن العامة‏,‏ ففي أحدث مسح ميداني لجهاز التعبئة العامة والإحصاء أن المصريين
ينفقون‏6%‏ من الدخل علي التدخين‏,‏ وأن التدخين يكلف الدولة سنويا‏3‏ مليارات جنيه‏,‏ ولكن المدخن لايعني بالأرقام‏,‏ وينتظر غير المدخن نوعا
من الحماية التي يضمنها له القانون فرئيس لجنة حماة المستقبل بجمعية صناع الحياة محمد عوض بسيوني يعتبر نفسه أحد ضحايا التدخين
السلبي ويؤكد أن شركات التبغ تخفي مكونات السيجارة الاساسية وتكتفي بكتابة النيكوتين والقطران فقط
علي العلبة لكنها تحتوي علي مكونات ومواد أخري اكثر خطورة وضررا‏.‏
واستند إلي الكتاب الذي اصدرته وزارة الدولة لشئون البيئة تحت عنوان التدخين وأمراض العصر ويضم دراسات وابحاثا اثبتت ان دخان السجائر يحتوي علي اكثر من‏4000‏ مادة كيميائية منها‏200‏ مادة سامة و‏43‏ مادة مسببة للسرطان مثل داي ميثيل نيتروامين‏,‏ هيدرازين‏,‏ وفلورانسين‏,‏ نيثر وبيرين‏,‏ نافثامين قاتل الحشرات‏,‏ نيتروبيرين مثيل كارباوزول نورماليدهيد‏,‏ فتيل كلوريد‏,‏ أرينج‏,‏ نيكل‏,‏ وكادميوم الذي يستغل في بطاريات السيارت فعند إشعال السيجارة يخرج الي الهواء سموم ومواد خطيرة علي الصحة مختلطة بالدخان أهمها القطران بالإضافة إلي مجموعة كبيرة من المواد الكيميائية الاخري من بينها بقايا المبيدات الحشرية الضارة التي تستخدم في رش نبات الطباق اثناء زراعته وان كل هذه المواد تستنشق وتصل الي الرئة ثم لباقي اجزاء الجسم عن طريق الدم كما ذكر كتاب وزارة البيئة ان التبغ يحتوي علي عناصر مشعة تتصاعد اشعاعاتها من دخان السجائر ويتسبب في تشويه الاجنة وأصابتهم بسرطان الدم والتخلف العقلي كما يتسبب في حدوث الاجهاض
إخفاء الحقائق
ويؤكد ان شركات التبغ تخفي كل هذا وكانت تكتفي بعبارة التدخين ضار بالصحة ثم اضافت ويؤدي للوفاة وأخيرا اضافت جملة يدمر صحة المدخنين وغير المدخنين في‏2008‏ ثم قامت بوضع الصور المعبرة علي العلبة حيث بدأتها بصورة الرئة المسرطنة‏,‏ السكتة الدماغية‏,‏ وطفل متضرر من الدخان ثم انتهت بصورة تحديد النسل بالامر بأن كل امرأة ستكون بجوار مدخنين بشكل متكرر ستتعرض للإجهاض واخيرا صورة السيجارة التي تؤكد العجز الجنسي‏.‏
وتساءل‏:‏ لماذا وضعت الشركات هذه الصورة إذا كانت علي علم بمدي الخطورة التي يتسبب فيها التدخين‏.‏
وقال ان حرق هذه المواد يترسب في خلايا المدخنين وغير المدخنين ويؤدي الي سرطان الرئة‏,‏ امراض القلب النزلات الشعبية المزمنة الضعف الجنسي تمدد هوائي بالرئة امراض الحساسية التهاب الحلق الصداع حرقان ودموع بالعين رائحة كريهة بالفم عند التنفس أصفرار الاصابع والاسنان وفي دراسة المنظمة الطبية البريطانية وجماعة العمل ضد التدخين تم اكتشاف‏120‏ الف بريطاني مصابين جميعا بالضعف الجنسي كنتيجة مباشرة للتدخين ولأن‏88%‏ من عينة الدراسة لايعلمون بالتأثير السلبي للتدخيين علي القوة الجنسية فقد طالبت الهيئات الحكومية البريطانية بإلزام الشركات المنتجة للدخان كتابة عبارة‏(‏ التدخين يسبب العجز الجنسي‏)‏ علي علب السجائر بالاضافة الي ماسبق كتابته علي العلب من تحذيرات من الإصابة من أمراض السرطان والقلب كما اوضحت تلك الدراسة ان التأثير الذي يحدثه التدخين يكون تأثيرا تراكميا أي ان المدخن بعد فترة من الزمن يجد نفسه عاجزا جنسيا لذلك فإن من يبدأون التدخين مبكرا تظهر هذه الاعراض في الثلاثينات والاربعينات من العمر واشارت الي ان التدخين يؤدي عند النساء الي الاجهاض المتكرر وانجاب اطفال مبتسرين والاخطر من ذلك فإن التدخين يؤدي الي انخفاض خصوبة المرأة وكذلك زيادة نسبة الاصابة بسرطان الثدي‏.‏
التخويف بسلاح الجنس
ويؤكد الدكتور حمدي السيد رئيس اللجنة القومية لمكافحة التدخين ان التدخين يسبب العقم والعجز الجنسي حيث انه يؤثر علي الشرايين والأوعيه الدموية ويصيبها بالعجز‏,‏ وبعد فشل وسائل الاقناع مع المدخنين لم تجد وزارة الصحة سوي استمالات التخويف الجنسي فألزمت شركات التبغ بوضع صورة جديدة علي جميع علب السجائر وهي سيجارة محنيه بجوارها التدخين لفترة طويلة يؤثر علي العلاقة الزوجية وقال ان وضع صورة السيجارة المحنية علي علب التبغ لم يكن بالامر الهين حيث ينظر لها البعض علي انها خادشة للحياء العام ولكنه كان امرا لابد منه فجاءت هذه الصورة ضمن ال‏5‏ صور التي عرضتها منظمة الصحة العالمية وتم اختيارها لتوضيح مدي الخطورة وعمل نوع من التنبيه للمدخن واسرته‏.‏
وأشار إلي أنه هناك بعض الدول التي نجحت في توقيع عقوبات علي شركات التبغ التي أخفت مكونات التبغ الحقيقية ومدي الاضرار الواقعة علي المدخن وغير المدخن حيث حكم القضاء الامريكي علي شركات التبغ التي أخفت تلك المعلومات بدفع غرامات وصلت إلي‏40‏ مليار جنيه كما اجبروهما علي عمل موقع علي الانترنت توجد به معلومات حول المواد المكونة للتبغ واضرار كل منها كحق من حقوق المستهلكين‏.‏
وقال ان حملات مكافحة التدخين تواجه الكثير من الصعوبات في مصر أهمها عدم وجود الدعم الكافي لعمل الحملات وعدم تفعيل القانون الخاص بالتدخين في الاماكن العامة‏.‏
‏4‏آلاف مكون سام
وتؤكد الدكتوره هبه قطب عضوة الاكاديمية الأمريكية للطب الجنسي ان التدخين يؤثر علي العلاقات الزوجية بنسبة‏100%‏ وان هناك عوامل أخري تساعد علي ذلك وهي التدخين في سن مبكرة وعدم ممارسة الرياضة بالإضافة إلي الوزن الزائد حيث ان النيكوتين يعمل علي تضييق الاوعية الدموية مما يؤدي للاصابة بالعجز الجنسي‏.‏
وقالت ان احتواء التبغ علي‏4‏ آلاف مكون سام هو السبب الرئيسي لامراض القلب والدورة الدموية وأمراض الجهاز التنفسي بجميع انواعها حيث يعمل النافثالين علي الفشل الكلوي والكادميوم الذي يؤدي إلي التسمم المعدني بالإضافة إلي الدي‏.‏ دي‏.‏ تي الذي منع استخدامه عالميا كمبيد حشري فكيف يتم استنشاقة‏!‏
وتري ان الصورة الأخيرة التي وضعت علي علب السجاير لا تخدش الحياء العام كما يدعي البعض مؤكده ان استمالات التخويف الجنسي اصبحت الوسيلة الوحيدة الباقية لإقتناع المدخن يمدي الخطورة الواقعة عليه وعلي اسرته‏.‏
وأشارت إلي أن المدخن يقوم بعمل مؤامرة ضد نفسه عن طريق التدخين حيث يقوم بتضيق أوعيته الدموية بالإضافة إلي القطران الذي يترسب في الدم والشرايين ونقص الاكسجين في الدم ونقص المجهود العام وفشل في وظائف الكلي والكبد‏.‏
وأضافت ان هناك حالات كثيرة اقلعت عن التدخين واستجابت للحملات ولكن هناك أعدادا اكبر لا تقتنع بتلك الحملات وتتحدي القانون ونفسها‏.‏
حملات‏..‏ حملات
وقد تعددت الحملات التي تطلقها البيئة بالتعاون مع وزاره الصحة والجمعيات الاهلية للتصدي للتدخين في الاماكن العامة‏,‏ ولكنها لم تنجح لأسباب كثيرة منها ان المسئولين بشركات الدخان واصحاب المقاهي لايرون في التدخين خطورة وان معظم الشعب المصري يعاني من امراض لا يتسبب فيها التدخين‏.‏
واعلن اصحاب المقاهي تحديهم للقانون وعدم تطبيقه‏.‏
حيث نفي عبدالنعيم حسين رئيس قطاع العلاقات بالشركة الشرقية للدخان وجود أي مواد مضرة بمكونات التبغ مؤكدا ان التبغ لا يسبب الضعف الجنسي وان معظم الشعب المصري يدخن بكميات كبيرة ولايصاب بضعف جنسي مثلما يدعي البعض‏.‏
وعن الصورة الأخيرة التي وضعت علي علب السجائر التي تؤكد تأثير التدخين علي المدخن واصابته بالضعف الجنسي قال‏:‏ نحن مجبرون علي قرارات وزارة الصحة وملتزمون بتنفيذ قوانين الحكومة أيا كانت‏.‏
وأضاف ان مكونات التبغ المحلي ونسبها لا تختلف عن المكونات الأجنبية‏.‏
ان المكونات المصرية ليست أكثر خطورة وان السجائر الاجنبية اعلي سعرا نظرا لتكلفة الاستيراد‏.‏
ما هو ال د‏.‏ د‏.‏ ت؟
وعن استخدام مواد مبيدات حشرية خطرة في مكونات السيجارة مثل الكادميوم وال د‏.‏ د‏.‏ ت رد متسائلا‏:‏ ما هو الدي دي تي؟ وقال إن الدخان ليس سببا في امراض السرطانات متسائلا‏:‏ هل كل اطفال مستشفي سرطان الأطفال مدخنون‏.‏
وأضاف ان كل شيء له سلبياته ولكن هناك اشياء اكثر ضررا من التدخين مثل عوادم السيارات التي تنتج مادة الرصاص ويستنشقها المواطن يوميا‏.‏
حملة‏..‏ تفوت
في الوقت الذي تسعي فيه وزارة البيئة وخاصة التفتيش البيئي جاهدين لتفعيل قانون منع التدخين في الأماكن العامة الا انها تواجه تحديا للقانون وللتحذيرات من قبل المواطن‏,‏ واصحاب المقاهي حيث فشلت احدي حملات البيئة في تفعيل القانون في أكتوبر‏2009‏ وخاصة بعد ظهور انفلونزا الخنازير حيث قامت البيئة بعمل حظر لتناول الشيشة في مقاهي منطقة خان الخليلي والحسين الا انها واجهت صعوبة كبير في نجاح الحملة بعد تحدي اصحاب المقاهي فأصبحت مهمة منع التدخين في مصر من أصعب المهام وعادت الشيشة مرة أخري بمقاهي الحسين بعد أسبوعين من حظرها بمنطقة خان الخليلي وأكدت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير ان الشيشة جزء من ثقافة المصريين فالفقراء يدخنونها في الشوارع والاثرياء في المقاهي والمطاعم حيث انها موجودة بمصر منذ أكثر من‏200‏ عام وقد أكد أصحاب المقاهي بخان الخليلي صعوبة الالتزام بتطبيق القانون بخان الخليلي قائلين انه سيؤثر بالسلب علي العمل بالمنطقة حيث انها تعتمد في المقام الأول علي سياحة المقاهي إلي جانب التسوق‏.‏
التدخين‏..‏ جزء من ثقافة المكان وقال أحمد متولي صاحب مقهي الفيشاوي ان منع التدخين اثر كثيرا علي طبيعة العمل بالمكان فالأجانب يأتون إلي المكان لقضاء وقت ممتع بحي الخان والجلوس علي مقاهي الحي فكيف يتم منع التدخين في هذه المقاهي التي تعمل منذ مئات السنين في هذا المجال وقال إن معظم المقاهي حاولت الالتزام بتطبيق القانون ولكن واجهتنا مشاكل كثيرة اثرت علي المقاهي والعمالة ودخل العمال تأثر سلبيا بنسبة تجاوزت ال‏70%‏ مؤكدا ان عددا كبيرا من الأجانب سألوا ماذا حدث بالمكان ولماذا تمنعون استخدام الشيشة وقال إن السياحة العربية ايضا ستتأثر بشكل كبير حيث أن السائح العربي يفضل الجلوس في مقاهي خان الخليلي مؤكدا تأثر الأنشطة المحيطة بالمقاهي مما يلحق ضررا كبيرا بهم‏.‏
بينما اكد عمال مطعم نجيب محفوظ ان قانون منع التدخين بالأماكن المغلقة سيؤثر بشكل كبير علي المطعم حيث يتوافد اليه اعداد كبيرة من المصريين والأجانب يوميا‏.‏
ومن جانبه أكد عبدالرؤوف حسين صاحب مقهي الزهراء بميدان خان الخليلي انه في بداية الحملات التي قامت بها المحافظة والحي في نهاية‏2009‏ قمنا بتطبيق القانون لمدة اسبوعين ومنعنا التدخين والشيشة من المقاهي في الميدان لكن وجدنا كسادا في العمل وان هناك أكثر من‏42‏ عاملا يعملون بالمقهي عمالة منتظمة فاضطر وقتها لتسريح عدد كبير منهم واكتفي بالاعتماد علي‏10‏ عمال فقط‏.‏
وقال إن السياحة بالحسين تعتمد بشكل كبير علي المقاهي مؤكدا ان هناك مصادر اخري للتلوث غير التدخين فلماذا لا تلجأ اليها البيئة‏.‏
وأعرب عن استيائه من حجم الغرامات التي توقعها البيئة علي المدير المسئول ووصفها بانها غرامات مبالغ فيها‏.‏
وأكد انه في حالة قيام وزارة البيئة بمنع التدخين في مقاهي مصر فمن المستحيل منعه وتطبيق القانون في هذا المكان‏.‏
أين البيئة؟
وعن دور البيئة وخاصة التفتيش البيئي ومحاولتها لتطبيق قانون التدخين في الأماكن العامة والمغلقة توجهنا إلي اللواء عاطف يعقوب مستشار وزير البيئة للتفتيش البيئي لكنه قال لالأهرام المسائي في اتصال تليفوني انه لا يدلي بتصريحات من خلال التليفون ولابد من الحضور لمكتبه وذهبنا لمقابلته في مكتبه في وقت محدد سلفا ولكنه رفض الرد علي الاسئلة التي تختص بدور التفتيش البيئي في محاولة لتفعيل قانون التدخين في الاماكن العامة مثل خان الخليلي‏.‏
وقد طرحنا عليه اسئلة حول نسب النجاح التي حققتها من اطلاق حملاتها المتعددة والغرامات التي توقعها علي المدخن والمدير المسئول عن المكان وهل هي مبالغ فيها كما وصفها اصحاب المقاهي حيث تراوحت عقوبة المدخن من‏50‏ 100‏ جنيه وعقوبة المدير المسئول عن المنشأة من‏1000‏ إلي‏20000‏ جنيه‏.‏
كما تضمنت اسئلتنا ايضا خطة البيئة والتفتيش البيئي الفترة القادمة في تطبيق القوانين خاصة بعد التصدي الذي تواجهة من قبل كل من المدخنين وأصحاب المنشآت‏,‏ ولكن اللواء يعقوب قال إن الإجابة عن هذه الاسئلة ليست من اختصاصة وان المكتب الاعلامي للوزارة هو الوحيد الذي يستطيع الإجابة عنها وطلب منا ترك الاسئلة علي أن يقوم المكتب بالاتصال بنا بعد الانتهاء من الإجابة منها‏,‏ ومضي أكثر من أسبوعين مع محاولات عديدة للاتصال بالوزارة للحصول علي الرد الذي وعد به اللواء يعقوب‏.‏
فإذا كانت هذه هي الطريقةالتي تتبعها الوزارة في اجراءاتها مع الصحفيين الباحثين عن الحقيقة وإهمال الرد علي استفساراتهم واسئلتهم فكيف سيكون تعاملهم مع المواطن الذي ينبههم لخطر‏,‏ او يطلب تنفيذ القانون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.