أكدت دراسة حديثة عن معهد العربية للدراسات أن ما يحدث في ليبيا من انتهاكات وجرائم قتل وتهجير وحرق تقوم بها جماعات جهادية لا يختلف كثيرا عما تقوم به داعش في العراق وسوريا كما أن ممارساتها تتطابق مع مفهوم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية, التي تستدعي الملاحقة امام المحكمة الجنائية الدولية المنوط بها الحكم في هذا النوع من القضايا ورفق قرار مجلس الأمن سنة.1970 ذكرت الدراسة التي أعدها هاني نسيرة أن جرائم الحرب لميليشيات الإسلاميين في ليبيا لم تتوقف عند اغتيال السياسة وآليات الحوار بل تعدت إلي قتل وخطف السفراء أو الصحفيين أو اغتيال وترويع المعارضة والقضاء والأمن والفائزين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي اجريت في يونيو الماضي وأعلنت نتائجها في يوليو والاستهداف لجماعات جهوية أو فكرية بعينها. كما حدث مع قبائل ورشفانة في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر الحالي وهو نفس ما حدث مع مناطق تاورغاء مرات عديدة التي أعلنتهما الحكومة الليبية ومنظمات حقوقية مناطق منكوبة في وقت سابق. وأوضحت الدراسة أن هذه الميليشيات تملك ما لا يقل عن22 مليون قطعة سلاح خفيف وثقيل ونجحت في السيطرة علي عدد من الموانئ والمطارات في شرق ليبيا واجتذبت قيادات القاعدة في المغرب العربي مثل مختار بلمختار أمير كتيبة المرابطين الجزائرية أو أبوعياض زعيم جماعة أنصار الشريعة في تونس, كما تورط بعض الجماعات المصرية في الصراع بجوار الإسلاميين والسيطرة علي النفوذ والسلطة في ليبيا. وأشار الكاتب إلي صراع ولاءات بين القاعدة وداعش بين قيادات الجهاديين في بنغازي ودرنة حيث يمثل مجلس ثوار بنغازي للقاعدة بينما يميل مجلس اتخاد شباب الإسلام لداعش وعرضت الدراسة لببليوجرافيا لابرز أمراء الحرب في ليبيا بعد أن عرضت جرائمهم وانتهاكاتهم الحقوقية وأفكارهم التكفيرية مثل صلاح بادي قائد قوات مصراتة والعضو الإخواني السابق في المؤتمر الوطني العام محمد الزهاوي أمير تنظيم أنصار الشريعة وقائد مجلس ثوار بنغازي والذي يتبعه أمر فرع الفصيل في مدينة درنة سفيان بن قمو السائق السابق لبن لادن مؤسس تنظيم القاعدة يضاف إليهم محمد الكيلاني عضو المؤتمر الوطني العام واحد المتهمين بخطف رئيس الوزراء السابق علي زيدان حيث يقود ميليشيا تابعة لمدينة الزاوية وآخرين.