القضاء الإداري بالبحيرة يقضي بأدراج 17 مرشحا لكشوف المرشحين لمجلس النواب    نيافة الأنبا باخوميوس يدشن أيقونات بكرمة في دمنهور    التنمية المحلية: لجنة لمتابعة استعداد مدى جهزية مخرات السيول    حملات للنظافة وتمهيد الطرق بقرى إطسا فى الفيوم    الرئاسة: تطوير منظومة النقل البحري سينشط حركتي الاستيراد والتصدير    سقوط صواريخ على أربيل استهدفت جماعة إيرانية معارضة    الرئيس البرازيلي ينتقد تصريحات بايدن بشأن غابات الأمازون    الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة ضد أي تدخل أجنبي في ليبيا    فايلر يغادر المؤتمر الصحفي لمباراة الترسانة بعد سؤاله عن أسباب ترك الأهلي    ليون الفرنسي يضم البرازيلي باكيتا من ميلان الإيطالي    ضبط مختل قتل عجوزا في الشارع بالشرقية    13 أكتوبر.. إعادة محاكمة 6 متهمين في أحداث ماسبيرو الثانية    مدير مزرعة الزهراء: لدينا 5 سلالات ضمن أندر وأغلى الخيول العربية الأصيلة في العالم    بوجه مشهوه .. مني زكي تروج ل الصندوق الأسود    علماء دين: الوطنية الحقيقية هي العطاء والانتماء ومصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان    الإمارات تسجل 3 وفيات و1100 إصابة جديدة بكورونا    الأرصاد: غدا أمطار خفيفة على السواحل الشمالية وجنوب الصعيد    نائب وزير المالية: الاكتتاب على السندات الخضراء كان قويًا ووصل لأكثر من 3.7 مليار دولار    تألق اللاعبين المصريين في ثالت أيام بطولة الإسكواش الدولية بالقاهرة | صور    على رأسهم أنغام وأصالة وأحلام..نجوم يتنافسون على سوق الغناء الخليجي..وهذه مشكلة أصالة مع الأزهر    الرئاسة: منظومة النقل البحري إحدى أذرع الدولة لتنشيط التجارة الخارجية    15 ألف طالب سجلوا رغبات القبول بالجامعات بتنسيق الدبلومات    148 % نمو في إيرادات "القلعة" خلال النصف الأول بالرغم من التحديات الغير مسبوقة    جامعة مطروح: تقليل الكثافة الطلابية في المدرجات من خلال المنصات الإلكترونية    السيطرة على حريق مخزن سوبر ماركت شهير بطنطا    أبرزها مريض نفسي يطعن والديه.. القليوبية تشهد 8 جرائم قتل خلال شهر    رئيس استئناف القاهرة يوجه باتخاذ كافة الإجراءات للتطوير التقني بالمحكمة    البنك المركزي السويسري ينفق 90 مليار فرنك لخفض قيمة العملة المحلية    أتلتيكو مدريد يسقط في فخ التعادل السلبي مع هويسكا وفياريال يعمق جراح ألافيس    كيف تساعد الرياضة على اختفاء أمراض السكر والضغط؟ استشار يجيب    السبت.. نظر دعوى تعويض الطيار أبواليسر من محمد رمضان    7 إجراءات وقائية ضد كورونا خلال معرض الإسكندرية للكتاب 2020    زنزانة 7 يقترب من تحقيق 4 ملايين جنيه    كومان يعلق على أعتذار ميسي لجماهير برشلونة    «الذكاء الاصطناعي».. وتوطين صناعة المستقبل في مصر    إصابة 10 أشخاص بفيروس كورونا ووفاة 3 بالبحيرة    214 قطعة من الذهب في متحف التحرير.. توابيت مصر القديمة    هل خفض البنك الأهلي أسعار الفائدة على الشهادة البلاتينية الثلاثية؟    محرز وسترلينج فى هجوم مانشستر سيتى ضد بيرنلي بكأس الرابطة الإنجليزية    وزير الرياضة يجتمع بفريق عمل دعم المبادرات الشبابية "إيدك معانا"    «100 مليون صحة» توقع الكشف على 79 ألفا و766 مواطنا في سوهاج    محافظ قنا: مستشفيات المحافظة خالية من أي حالات إيجابية بفيروس كورونا المستجد    محمد محمود: لن نتنازل عن دوري أبطال إفريقيا.. وأحلم بالأولمبياد    حكم الوفاء بالنذر علي معصية الله    مصرع وإصابة 3 أشخاص في حادث سير بسوهاج    حدادا على أمير الكويت.. الأوبرا تؤجل احتفالية محمود رضا    شرطة فرنسا تنفي وقوع انفجار: طائرة مقاتلة نفاثة وراء الصوت المسموع بالعاصمة    محافظ القاهرة يقرر النزول بتنسيق الثانوي العام ل 236 درجة    عين شمس تفوز ب 6 مشاركات في مسابقة «الترجمة لشباب الجامعات»    تأجيل إعادة محاكمة عامل بمكتبة بتهمة طبع وتداول المصحف بدون ترخيص ل28 أكتوبر    حبس "شيري هانم" وابنتها "زمردة" 6 سنوات بتهمة ممارسة الدعارة    فيديو.. تحية «ترامب» و«ميلانيا» المحرجة بعد المناظرة الرئاسية تفجر ضجة واسعة    الإفتاء: الممتلكات العامة ملك للوطن والاعتداء عليها اعتداء على الوطن    السيسي يهنئ الأمير نواف لتوليه أميرا لدولة الكويت    "191 تجربة".. الصحة العالمية: اللقاح ليس العصا السحرية لإنقاذنا من كورونا    مبروك عطية: الزينة في القلب والأخلاق قبل اللحية    آل الشيخ: رغم كل ما فعله الشيخ صباح من أجل الخليج .. هذا أغرب ما تذيعه الجزيرة يوم وفاته    ماحكم الزنا للمتزوج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإستراتيجية التركية وأكراد كوباني
نشر في الأهرام المسائي يوم 16 - 10 - 2014

نتيجة لاستمرار تقدم تنظيم داعش باتجاه السيطرة علي مدينة كوباني الكردية في شمال سوريا, دار الكثير من الجدل حول موقف تركيا التي تمتنع حتي الآن عن أي تدخل, أو حتي السماح بوصول المساعدات العسكرية أو المقاتلين إلي الأكراد المحاصرين في كوباني.
وبغض النظر عن الآثار التي ستترتب علي سقوط كوباني بالنسبة لتقدم تنظيم داعش واكتسابه المزيد من القوة, وكذلك بث المزيد من الاضطراب والفوضي في منطقتي الشام والهلال الخصيب, بما سوف يترك آثاره ولا شك علي المنطقة العربية بكاملها, إلا أن ما يعنينا هنا هو الموقف التركي, الذي جادل البعض بأنه يمر بمأزق كبير, حيث إن سقوط كوباني سيمد حدود داعش لتتماس بشكل مباشر مع الاراضي التركية, وسيعرض حكومة أردوغان لغضب جامح من أكراد تركيا وقد يؤدي إلي انهيار عملية السلام التي بدأت قبل عامين مع حزب العمال الكردستاني الذي يقوده أوجلان, وفي الوقت نفسه فان اي إجراء من تركيا ضد داعش قد يعرضها لخطر العمليات الانتقامية لعناصر التنظيم أو مؤيديه المتواجدين في الاراضي التركية.
غير أن فحص الإستراتيجية التركية الحالية قد يقودنا إلي تقييم مخالف, حيث إن تركيا تسعي من خلال ترك كوباني للسقوط إلي تدمير القوة القتالية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يدافع عن المدينة, بالنظر إلي تحالفه الوثيق مع حزب العمال الكري الذي يقوده أوجلان, والذي مازالت أنقره تنظر إليه باعتباره تهديدا, رغم المفاوضات التي تجريها معه.
والشاهد أن الحكومة التركية التي كانت قد ألمحت في بداية الأزمة إلي إمكان مساعدتها لأكراد كوباني, إلا أن الشروط التي طرحتها دفعت صالح مسلم رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقود الدفاع عن كوباني إلي رفضها, حيث طلبت منه تركيا أن ينضم إلي الجيش السوري الحر وان يتعهد بالقتال ليس فقط ضد داعش ولكن أيضا ضد نظام بشار الأسد, مع التخلي عن نظام الإدارة الذاتية الذي يطبقه الحزب في كوباني, والذي يمثل تجربة عملية للصيغة التي توصل إليها أوجلان مؤخرا كنموذج لتعايش الشعب الكردي في الدول التي يتوزع عليها في كوباني وما حولها. بما يعني أن تركيا أرادت توظيف مأساة كوباني لصالحها, فإذا قبل الأكراد المساعدة المشروطة سيعني هذا أنهم أصبحوا في خدمة الأهداف التركية, في الوقت الذي سوف يخسر فيه أوجلان وحزبه احد أهم مؤيديه من القوي الكردية خارج تركيا.
ومما يلقي المزيد من الضوء علي الأهداف التركية أن الطلب الذي تم التقدم به إلي البرلمان للحصول علي الموافقة لتدخل بري تركي باتجاه الأراضي السورية إذا لزم الأمر, يشير إلي حزب العمال الكردستاني والي نظام بشار الأسد باعتبارهما العدوين المحتملين اللذين قد يوجه لهما هذا القرار.
مما سبق يتضح جليا أن تركيا التي تحتفظ بعلاقات ملتبسة مع تنظيم داعش, تريد ان تجني ثمار الاضطراب والفوضي الحاليين, فهي ترهن التدخل بريا ضد داعش بشرط أن تكون هناك منطقة عازلة في شمال سوريا يتم استخدامها لإسقاط الأسد, وفي الوقت نفسه إعادة الإخوان المسلمين في سوريا إلي الواجهة, وعودة تركيا إلي جمع الأوراق التي خسرتها بسقوط الإخوان في مصر, وحجزها مقعدا متقدما في عملية تقرير مصير منطقتي الشام والعراق, ولا حقا الخليج العربي, في المعادلات التي تصوغها واشنطن حاليا.
وفي حالة رفض أو تعثر التجاوب مع هذا المطلب, تترك كوباني للسقوط لقصقصة أجنحة أوجلان وحزبه في الداخل التركي, حتي لو أدي هذا إلي انهيار عملية السلام الكردي التركي, حيث يعمل أردوغان وحزبه في الوقت الحالي علي تغذية انقسام جديد لدي أكراد تركيا عن طريق تغذية حزب الحرية الكردي الذي يتبني مقولات لا تبتعد كثيرا عن خطابات الإخوان المسلمين, والذي شارك مؤخرا مع القوات الحكومية التركية في قمع احتجاجات الأكراد ضد الموقف التركي من كوباني وتركها تتعرض لمذبحة إنسانية مروعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.