الجيش الأمريكي: مدمرة أمريكية تعترض سفينة ترفع العلم الإيراني حاولت الدخول إلى أحد مواني إيران    على غرار غزة، صور فضائية تكشف "محو" بلدات في لبنان    عامل ينهي حياة زوجته وابنته داخل شقة بمنطقة المنيب    لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها ب 12 رصاصة (فيديو)    إيران تعلن احتجاز سفينة للاشتباه في تعاونها مع القوات الأمريكية    حياة كريمة فى الغربية.. تجهيز وحدة طب الأسرة بقرية كفر دمنهور.. والأهالى: حققت أحلامنا    رعدية ومتوسطة، الأرصاد تحذر هذه المحافظات من أمطار اليوم    البرلمان الإيراني ينفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي    25 أبريل 1982| يوم استرداد سيناء.. "أعظم ملحمة بطولية في التاريخ الحديث"    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    الهروب الكبير.. هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بكرداسة    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    إنقاذ مريض بعد توقف قلبه 6 مرات داخل مستشفى قلين بكفر الشيخ    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    مجلس التعاون الخليجي: الاعتداءات القادمة من العراق انتهاك صارخ للأعراف الدولية    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    بلوزداد يلحق باتحاد العاصمة في نهائي كأس الجزائر    القبض على 5 متهمين بحوزتهم تمثال أثري نادر في البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار (صور)    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    ضبط المتهم بقتل شاباً ب «فرد خرطوش» بالإسماعيلية    فرحات يكشف: الجبهة اللبنانية جزء من استراتيجية إسرائيل لإعادة تشكيل التوازنات    اليونيسف: نزوح أكثر من 390 ألف طفل في لبنان وسط تصاعد الأزمة الإنسانية    أسعار الذهب اليوم في مصر.. تحركات محدودة وترقب للأسواق    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    استمرار المديح والذكر فى ليلة مرماح الخيول بقرية المنصورية بأسوان    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    الدولة تطرق أبواب الجنوب.. حلايب وشلاتين في قلب الوطن    اللون التركواز.. الزمالك يكشف عن طاقمه الثالث    بيراميدز يتقدم باحتجاج إلى اتحاد الكرة ضد طاقم حكام مباراة الزمالك    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    لحظة تكريم خالد الصاوي ورياض الخولي في مهرجان المركز الكاثوليكي ..فيديو    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    محافظ أسوان يعطى إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستقبل الطاقة.. وسيناريوهات الخروج من النفق المظلم
نشر في الأهرام المسائي يوم 10 - 08 - 2014

في الوقت الذي تتناوب فيه المناطق الكثيفة السكان في مصر علي أخذ حصتها من انقطاعات التيار الكهربائي الأمر الذي اوجد نوعا من السخط الشعبي علي تلك الأزمة في صيف تشتد حرارته هو الشغل الشاغل لأي مسئول يريد أن يضع لهذه الأزمة حلا.
مسئولو وخبراء الطاقة يتحدثون عن عدة حلول حول الطاقات البديلة لتأمين احتياجات نحو‏30‏ مليون مشترك من الطاقة مرشحين للزيادة بمعدل مليون و‏500‏ الف مشترك سنويا‏,‏ إضافة إلي المصانع والمشروعات الاستثمارية التي تنتوي مصر إضافتها خلال السنوات المقبلة‏,‏ لكن العبرة وعلي حد قول مسئولي وخبراء الطاقة تكمن في أي من هذه الحلول اقرب إلي واقع التنفيذ وأقلها كلفة في ظل اقتصاد مصري مازال يقاوم من اجل التعافي‏.‏ وفي الوقت الذي اجمع فيه مسئولو وخبراء الطاقة‏,‏ ضرورة استخدام الطاقات المتجددة والبديلة لحل أزمة الطاقة‏,‏ إلا أنهم اختلفوا فيما بينهم علي نوعية الطاقات البديلة‏,‏ فالبعض شدد علي التركيز خلال الفترة المقبلة علي الطاقة المتجددة ممثلة في طاقتي الشمس والرياح‏,‏ ذهب البعض الآخر إلي أن هذا البديل لن يحمل حلا جذريا‏,‏ وانه لابد من الطاقة النووية إذا كان التخطيط يستهدف مستقبل الأجيال القادمة وتأمين احتياجاتها من الطاقة‏.‏
‏////‏
رئيس الطاقة المتجددة‏:‏
نخطط لإضافة‏10‏ آلاف ميجاوات حتي عام‏2020‏
أكد المهندس شعبان خلف رئيس هيئة الطاقات الجديدة والمتجددة‏,‏ أن الهيئة تضع حاليا خطة لزيادة الطاقة الكهربائية المنتجة من الطاقة الشمسية من‏3500‏ ميجاوات والوصول بها من‏7‏ إلي‏8‏ جيجا وات بحلول عام‏2020,‏ ونتطلع إلي زيادتها إلي‏10‏ ميجاوات‏.‏
وقال‏:‏ بدأت الدراسات بعد‏30‏ يونيو‏,‏ حيث جهزت الهيئة نفسها بحيث تزيد قدرة الكهرباء المولدة‏,‏ من الطاقة الشمسية من‏3500‏ ميجاوات إلي‏7000‏ إلي‏8000‏ ميجاوات وتتطلع إلي زيادتها إلي‏10000‏ ميجاوات‏.‏
وأشار إلي أنه وفقا للخطة الإستراتيجية للطاقة المتجددة‏2009-2010‏ كان من المقرر الوصول بقدرة الكهرباء المولدة من طاقة الرياح إلي‏7200‏ ميجاوات‏,‏ وبقدرة الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلي‏3500‏ ميجاوات‏,‏ بحيث نصل في عام‏2020‏ إلي توفير‏20%‏ من القدرات المركبة في الشبكة الكهربائية المصرية من الطاقات المتجددة‏,‏ أي أن يكون هناك‏20‏ ميجاوات من الطاقات المتجددة و‏80‏ ميجاوات من المحطات التقليدية من كل مائة ميجاوات‏.‏
وقال خلف‏:‏ إننا نعمل علي وضع تشريع يحدد قيمة الطاقة المتجددة التي سيحصل عليها المستهلكون‏,‏ مع تحديد نسب لكبار مستهلكي الطاقة‏,‏ وذلك حتي نشجع المستثمرين الذين سيستثمرون في قطاع الطاقة المتجددة‏.‏
وأكد أن الطاقة المتجددة لن تنتشر إلا عندما يعرف المستثمر‏,‏ الذي سيضخ فيها استثماراته‏,‏ إلي من سيبيع وبأي سعر‏,‏ ونوه بأن هذه هي الخطوة الأولي و أن التكلفة التي يتم دفعها في إنشاء مشروع الطاقة المتجددة تمثل العبء الأكبر‏,‏ حيث إن تكلفة التشغيل والصيانة فيها قليلة جدا وخاصة لمحطات الطاقة الفوتوفولطية التي تبلغ فيها تكلفة التشغيل والصيانة أقل من‏5‏ في المائة‏,‏ مقارنة بالتكاليف المرتفعة للمحطات التقليدية التي تحتاج إلي وقود وقطع غيار وصيانة‏.‏
وفيما يتعلق بمتوسط سعر الطاقة الكهربائية المنتجة من الطاقة الشمسية‏,‏ قال المهندس شعبان خلف إن متوسط تكلفة الكيلووات من الكهرباء المولدة من الخلايا الشمسية الفوتوفولطية يبلغ حوالي‏10‏ إلي‏12‏ سنتا السنت يعادل‏7‏ قروش‏,‏ وفقا للعروض التي تلقتها الهيئة حتي الآن‏.‏
ولفت إلي أن التشريع المقترح للطاقة المتجددة لن يمس محدودي الدخل‏,‏ حيث إن إنتاج الطاقة المتجددة سيباع لكبار مستهلكي الطاقة ممن يحققون المكاسب مثل مصانع الحديد والأسمنت والسيراميك والأسمدة‏.‏
‏////‏
وزير الكهرباء لالأهرام المسائي‏:‏
‏20‏ مستثمرا يريدون إنشاء محطات
بقدرات كبيرة من الطاقة المتجددة
قال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إن هناك نحو‏20‏ شركة ومستثمرا أعربوا عن رغبتهم في الاستثمار في إقامة محطات توليد كهرباء من الطاقات المتجددة‏,‏ سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح بقدرات تزيد علي‏10‏ آلاف ميجاوات‏.‏ وان الوزارة تلقت بالفعل طلبات رسمية من تلك الشركات‏.‏
وتابع‏:‏ إن هذه الخطوة جاءت بعد‏3‏ أشهر من المناقشات المغلقة مع قطاع الأعمال والتي لم يتم إعلانها علي الملأ لما يطلق عليه التعريفة المميزة للكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة‏,‏ مشيرا إلي أن أحد المستثمرين يريد إنشاء مجموعة محطات تصل قدراتها إلي‏6‏ آلاف ميجاوات‏,‏ وأخر يريد إنشاء محطات تصل قدراتها إلي‏4‏ آلاف ميجاوات‏.‏
وقال الوزير إن اللجنة الاقتصادية برئاسة المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء ستناقش خلال أيام الدراسات التي أجرتها الوزارة بالتنسيق ومرفق الكهرباء وحماية المستهلك التعريفة الجديدة للتغذية‏,‏ وشراء الكهرباء من القطاع الخاص لاسيما في المشروعات تعريفة التغذية‏FeedInTariff.‏
وأوضح أن تعبير التعريفة المميزة تعبير لا يعجبه‏,‏ مشيرا إلي أن التسمية الصحيحة له هو تعريفة التغذية‏FeedInTariff,‏ ولفت إلي أن هذه الخطوة ستمثل انطلاقة لمشاركة المستثمرين في توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة في مصر‏.‏
وقال وزير الكهرباء إن الرقم النهائي لتعريفة التغذية سيتم إعلانه بعد الموافقة عليه بصفة نهائية من مجلس الوزراء‏,‏ و أن الدراسة الخاصة بذلك في مرحلتها النهائية‏.‏
ولفت الدكتور محمد شاكر في تصريحات لالأهرام المسائي إلي أن سعر تعريفة التغذية للكهرباء المولدة من الطاقة الجديدة والمتجددة تكون دائما أعلي من سعر تعريفة الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة التقليدية‏,‏ مشيرا إلي أن قدرة إنتاج محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح تعتمد علي عدة عوامل‏,‏ حيث يتم ضرب القيمة الاسمية لقدرة المحطة في ساعات التشغيل في العام وهي‏8760‏ ساعة مضروبة في رقم نسبة مئوية تخص تشغيل معدات التوليد ولنقل‏90‏ أو‏80%,‏ أي تشغيل المعدة لمدة‏90‏ أو‏80%‏ من الوقت‏,‏ وهو ما يعني الحصول علي هذه النسبة من طاقة تشغيل المعدة‏.‏
وأوضح أن عنصر قدرة إنتاج الكهرباء من المحطات الشمسية علي سبيل المثال هو‏20%,‏ وبالتالي فإنه لابد من إنشاء محطات بقدرات تساوي تقريبا من‏4‏ إلي‏5‏ ر‏4‏ ضعف محطات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة التقليدية‏,‏ وهذا هو السبب في ارتفاع سعر الكهرباء المولدة من الطاقات المتجددة للحصول منها علي نفس القدرات‏.‏
ونوه بأن الميزة الحقيقية في محطات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة هي أنه ليست هناك تكلفة وقود لتوليد الكهرباء منها‏,‏ لأن مصدر الطاقة في هذه الحالة متجدد ولا ينضب علي الإطلاق سواء من الشمس أو الرياح‏.‏
وشدد علي أنه كلما مر الوقت تقدمت التكنولوجيات وانخفض سعر الأجهزة والمعدات التي تنتج الكهرباء من الطاقة المتجددة‏,‏ وبذلك يصبح سعر الكهرباء المنتجة منها اقتصاديا‏,‏ وقال إن سعر الكهرباء المنتجة حاليا من الطاقة المتجددة مرتفع‏,‏ ولكنه سيكون أقل في العام المقبل وأقل أكثر وأكثر في السنوات التالية وهكذا‏.‏
وأوضح أن الوزارة تقوم بوضع‏3‏ خطط لعام‏2022‏ ولعام‏2030‏ ولعام‏2045,‏ مشيرا إلي أنه تتم في واحدة منها دراسة بشأن وحدات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية من وحدات يتم وضعها علي أسطح المنازل‏.‏
وأكد أنه سيتم العمل علي توفير وسيلة لإعادة ما يتم استثماره في هذه الوحدات خلال زمن معقول بحيث تحقق مكسبا‏,‏ مشيرا إلي أن إحدي آليات تشجيع توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة هو أن يتحمل كبار المستهلكين للطاقة بشكل كثيف جزءا من استهلاكهم بتعريفة الطاقة الجديدة والمتجددة‏.‏
وأوضح أن الوسيلة الصحيحة لتوفير فرص العمل هي خلق فرص للاستثمار‏,‏ وما نقوم به الآن هو أحد الروافد الحقيقية لتشجيع وجذب الاستثمار‏.‏ وتابع‏:‏ إن عملية إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء علي مدي خمس سنوات توضح الصورة للمستثمرين لعمل حساباتهم مطمئنين إلي وجود فكر مستقر يجنبهم المخاطر‏,‏ ويوضح لهم طريقة حسابهم علي مدي‏5‏ سنوات وليس سنة أو سنتين فقط‏,‏ وأن هذه الخطوة ستفتح المجال أمام استثمارات كبيرة في قطاع الكهرباء ستحل الأزمة في مصر‏.‏
‏////‏
اتحاد الصناعات ينحاز إلي الفحم‏..‏ والسويدي‏:‏ يوفر‏17%‏ من غاز مصر
ولفت المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات‏,‏ إلي أن الطاقة الشمسية ليست بديلا عن استخدام الفحم بسبب ارتفاع تكلفة محطات الطاقة الشمسية والتي ستكبد خزينة الدولة الملايين من الجنيهات خاصة في ظل المشكلات الاقتصادية الحالية‏,‏ منوها بأن تحويل استخدام المصانع للفحم يتحمل تكلفتها أصحاب المصانع وليست الحكومة‏.‏
وأشار إلي التزام الحكومة باتباع المعايير والمواصفات الدولية لاستخدام الفحم‏,‏ لافتا إلي أن الفحم أصبح الآن ضروريا ليس فقط لمصانع الأسمنت بل أيضا لتوليد الكهرباء‏,‏ حيث إن معظم دول العالم تستخدم الفحم بنسبة‏50%‏ لتوليد الطاقة الكهربية و‏90%‏ من مصانع الاسمنت معتمدة اعتمادا كليا علي الفحم‏.‏
ونوه بأن استخدام الفحم سيوفر نحو‏17%‏ من إنتاج مصر للغاز كان ذلك يستهلك في صناعة الاسمنت فقط‏,‏ مؤكدا أن قرار استخدام الفحم مناسب حاليا لحل مشكلة الطاقة التي أصبحت تواجه الحكومة حاليا‏.‏
وقال محمد حنفي‏,‏ المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية إن اتخاذ قرار استخدام الفحم بدلا من الغاز يعتبر قرارا صائبا ويأتي كحل مناسب لأزمة الوقود بوجه عام في مصر والنقص الحاد في الغاز الطبيعي والذي أثر سلبا علي العديد من مصانع الاسمنت والتي نقص إنتاجها مما أدي إلي زيادة الأسعار التي تحملها المواطن البسيط‏.‏
ونوه إلي اتفاق أصحاب المصانع علي استخدام الفحم كبديل لتعويض نقص الغاز‏,‏ وتم عرضه علي الحكومة بينما عرضت وزارة البيئة استخدام الوقود الحيوي المتمثل في المخلفات الزراعية والمنزلية‏,‏ مشيرا إلي أنه تم الاتفاق علي وضع معادلة لاستخدام الوقود اللازم بالفحم والوقود الحيوي‏.‏ وأشار إلي أن وزارة البيئة تسعي حاليا في إعداد هذه المعادلة ومتابعتها وتعديلها فكلما توافرت أنواع الوقود الحيوي قل استخدام الفحم‏,‏ بينما تجد المصانع مشكلة في إيجاد وتوفير الوقود الحيوي‏.‏
‏////‏
وكيل أول وزارة الكهرباء‏:‏
تطبيق الكوتة علي المصانع الكثيفة الاستهلاك‏..‏ و إحياء مشروع الضخ والتخزين بجبل عتاقة
قال الدكتور مهندس محمد موسي عمران وكيل أول وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للبحوث والتخطيط ومتابعة الهيئات إن الطاقة المتجددة يمكن أن تشكل‏80%‏ من مزيج الطاقة في مصر عام‏.2050‏
وقال إنه وفقا لدراسة أعدها في هذا الصدد إن هذا المزيج يمكن أن يتكون من‏39%‏ من طاقة الرياح و‏6‏ر‏15%‏ شمسي‏/‏حراري‏(‏ سي إس بي‏)‏ و‏4‏ ر‏23%‏ خلايا شمسية وحوالي‏2%‏ من الطاقة المائية‏(‏ أي حوالي‏80%‏ من الطاقة المتجددة‏),‏ والباقي‏3‏ ر‏1‏ في المائة نووي و‏5‏ ر‏3%‏ فحم ونظام الدورة المركبة والطاقة البخارية‏.‏ وأكد أن التغلب علي مشكلة الطاقة في مصر يحتاج إلي جهد ذهني يتم من خلاله وضع حلولا قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل بالاعتماد علي الأنواع المختلفة من الطاقة ويتم تحديد المناسب منها لمصر‏,‏ مؤكدا أن المهم هو بدء التطبيق‏.‏ وأشار إلي أن إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية سيركز في المرحلة الأولي علي أنه أحد سبل توفير الوقود الناضب الذي تشير التوقعات إلي أن احتياطيات البترول مدتها‏15‏ عاما والغاز الطبيعي‏30‏ عاما‏,‏ مع التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة عندما تتوافر تكنولوجيات تخزين هذه الطاقة وينخفض سعرها‏.‏
وأشار إلي أن هناك آليات عالمية يمكن الاسترشاد بها لدعم الطاقات الجديدة والمتجددة‏,‏ مثل نظام الكوتا‏,‏ أي تحديد كمية كهرباء يتم إنتاجها أو استهلاكها من الطاقة المتجددة‏,‏ بحيث يصدر قرار بإلزام القطاعات كثيفة الاستهلاك باستهلاك نسبة متصاعدة من استهلاكها من الكهرباء من الطاقات المتجددة يتم زيادتها علي مراحل ويكون ذلك بالسعر الحقيقي لإنتاج الطاقة المتجددة‏.‏ وبالنسبة لتخزين الطاقة المتجددة‏,‏ قال عمران إنه يمكن الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة كبيرة الحجم بمشروعات الضخ والتخزين التي يتم من خلالها علي سبيل المثال استخدام طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية نهارا في رفع المياه إلي سطح مرتفع مثل مشروع الضخ والتخزين بجبل عتاقة الذي كان مقررا إقامته ويجري حاليا تحديث دراساته والبحث عن مواقع أخري تصلح للضخ والتخزين‏,‏ واستخدام سقوط هذه المياه ليلا في توليد الكهرباء من خلال توربينات مثل السد العالي‏.‏
وبالنسبة للطاقة الشمسية‏,‏ شدد علي ضرورة البدء من الآن في إنتاجها واعتبار الطاقات الجديدة والمتجددة فرصة لمصر تمكنها من الاعتماد علي مواردها نهارا علي الأقل في الوقت الحالي بدلا من استيراد الغاز والمازوت والسولار‏,‏ علي أن تستمر الشركة القابضة لكهرباء مصر في مشروعاتها حتي العام‏2027‏ كما هي دون تغيير‏,‏ مع الإسراع في مشروعات الطاقة الشمسية والبدء بمشروعات علي الأسطح بالمنازل ودعم المشروعات التي تقوم بها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة وحل المشاكل التي تواجه المشروعات التي يقوم بها القطاع الخاص‏.‏
‏////‏
مستشار المحطات النووية‏:‏
الشمسلن تصلح بديلا للطاقة النووية وتأخير الضبعة يعرضنا لاستيراد الكهرباء
ويري الدكتور إبراهيم العسيري مستشار هيئة المحطات النووية وكبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا‏,‏ أن الطاقة الشمسية لن تصلح بديلا للطاقة النووية لتغطية الاحتياجات اللازمة للتنمية في مصر والتي تتراوح بين‏2000‏ و‏3000‏ ميجاوات سنويا‏,‏ مشيرا إلي ضرورة التوسع في استخدام المصادر المختلفة مثل طاقة الرياح والحرارة الجوفية وطاقة الكتلة الحية دعما للنووية وليس بديلا لها‏.‏ وقال‏:‏ لو لم يتم تنفيذ المشروع النووي في مصر فقد نضطر إلي استيراد الكهرباء كما نستورد القمح‏,‏ لافتا إلي أن معوقات كثيرة تواجه‏,‏ مشروع الطاقة الشمسية بسبب المساحات الكبيرة التي يحتاج إليها حيث أن المساحة المطلوبة لمحطة طاقة شمسية بقدرة‏1000‏ ميجاوات تتراوح من‏72‏ إلي‏216‏ كيلو مترا مربعا‏.‏ وأوضح انه في حالة إنشاء محطة بطاقة‏13000‏ ميجاوات فالمشروع يحتاج إلي مساحة تتراوح بين‏936‏ و‏2808‏ كيلو مترات‏,‏ بما يعادل مساحة بطول المسافة بين ساحل البحر المتوسط غرب الإسكندرية وبحيرة ناصر بأسوان البالغة‏900‏ كيلومتر‏,‏ وبعرض من‏1004‏ إلي‏3.12‏ كيلومتر‏.‏ أضاف‏:‏ أن الحل لتغطية احتياجات مصر من الطاقة هو إنشاء المحطات النووية التي لاتحتاج لمساحات كبيرة‏,‏ مشيرا إلي مشروع الضبعة الجاري تنفيذه علي مساحة‏50‏ كيلو مترا مربعا فقط ويحتوي علي‏8‏ محطات‏.‏ وأشار إلي أنه ليس ضد استخدام الطاقة الشمسية ولكن يمكن القول وعلي حد قول العسيري‏-‏ إن تركيب محطات طاقة شمسية في جميع المباني الحكومية سيسهم في حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي بصورة كبيرة‏,‏ كما أنه سيوفر الطاقة الكهربائية‏,‏ مشيرا إلي استخدام الطاقة الشمسية في إضاءة المباني الحكومية ودور العبادة كالمساجد والكنائس وأعمدة الإنارة بالشارع‏,‏ سيكون بديلا مناسبا خاصة في ظل الظروف الحالية من انقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود صيانة كافية‏,‏ لمحطات توليد الكهرباء‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.