اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    «هتنزل إمتى؟ وهتكون بكام؟».. كل ما تريد معرفته عن حجز شقق الإسكان    ترامب: استضافة نتنياهون وعون في البيت الأبيض قريبًا    تراجع أسهم أمريكا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط    إسرائيل: قصفنا منصة إطلاق صواريخ لحزب الله    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    منى خليل عن واقعة أسيوط: «اللي بيقتل كلب النهاردة.. هيقتل بني آدم بكرة»    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    داليا َوشاهندة عبدالرحيم علي تهنئان الإعلامبة شروق عماد بمناسبة زفاف شقيقتها    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    كاتب صحفي: استمرار التوترات الإقليمية يهدد بزيادات جديدة في أسعار الطاقة والغذاء    محلل سعودي يفتح النار على طهران: نظام يعيش بعقلية الستينات ويقتات على الأزمات    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الأرصاد الجوية تحذر من شبورة ورياح وأمطار وتقلبات جوية اليوم الجمعة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    أسامة كمال يناشد وزير التعليم حل مشكلة دخول طلبة زراعة القوقعة امتحانات الثانوية بالسماعات الطبية    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    إغلاق الوصلة أعلى كوبري 6 أكتوبر بدءا من منزل ممدوح سالم حتى مطلع العروبة    مشاجرة داخل مستشفى بسوهاج وتحرك أمني عاجل بضبطهم (فيديو)    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على بيراميدز    في سابقة قضائية، جنح مستأنف أكتوبر تلغي حكمًا بالحبس والمراقبة ضد طفلة    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستقبل الطاقة.. وسيناريوهات الخروج من النفق المظلم
نشر في الأهرام المسائي يوم 10 - 08 - 2014

في الوقت الذي تتناوب فيه المناطق الكثيفة السكان في مصر علي أخذ حصتها من انقطاعات التيار الكهربائي الأمر الذي اوجد نوعا من السخط الشعبي علي تلك الأزمة في صيف تشتد حرارته هو الشغل الشاغل لأي مسئول يريد أن يضع لهذه الأزمة حلا.
مسئولو وخبراء الطاقة يتحدثون عن عدة حلول حول الطاقات البديلة لتأمين احتياجات نحو‏30‏ مليون مشترك من الطاقة مرشحين للزيادة بمعدل مليون و‏500‏ الف مشترك سنويا‏,‏ إضافة إلي المصانع والمشروعات الاستثمارية التي تنتوي مصر إضافتها خلال السنوات المقبلة‏,‏ لكن العبرة وعلي حد قول مسئولي وخبراء الطاقة تكمن في أي من هذه الحلول اقرب إلي واقع التنفيذ وأقلها كلفة في ظل اقتصاد مصري مازال يقاوم من اجل التعافي‏.‏ وفي الوقت الذي اجمع فيه مسئولو وخبراء الطاقة‏,‏ ضرورة استخدام الطاقات المتجددة والبديلة لحل أزمة الطاقة‏,‏ إلا أنهم اختلفوا فيما بينهم علي نوعية الطاقات البديلة‏,‏ فالبعض شدد علي التركيز خلال الفترة المقبلة علي الطاقة المتجددة ممثلة في طاقتي الشمس والرياح‏,‏ ذهب البعض الآخر إلي أن هذا البديل لن يحمل حلا جذريا‏,‏ وانه لابد من الطاقة النووية إذا كان التخطيط يستهدف مستقبل الأجيال القادمة وتأمين احتياجاتها من الطاقة‏.‏
‏////‏
رئيس الطاقة المتجددة‏:‏
نخطط لإضافة‏10‏ آلاف ميجاوات حتي عام‏2020‏
أكد المهندس شعبان خلف رئيس هيئة الطاقات الجديدة والمتجددة‏,‏ أن الهيئة تضع حاليا خطة لزيادة الطاقة الكهربائية المنتجة من الطاقة الشمسية من‏3500‏ ميجاوات والوصول بها من‏7‏ إلي‏8‏ جيجا وات بحلول عام‏2020,‏ ونتطلع إلي زيادتها إلي‏10‏ ميجاوات‏.‏
وقال‏:‏ بدأت الدراسات بعد‏30‏ يونيو‏,‏ حيث جهزت الهيئة نفسها بحيث تزيد قدرة الكهرباء المولدة‏,‏ من الطاقة الشمسية من‏3500‏ ميجاوات إلي‏7000‏ إلي‏8000‏ ميجاوات وتتطلع إلي زيادتها إلي‏10000‏ ميجاوات‏.‏
وأشار إلي أنه وفقا للخطة الإستراتيجية للطاقة المتجددة‏2009-2010‏ كان من المقرر الوصول بقدرة الكهرباء المولدة من طاقة الرياح إلي‏7200‏ ميجاوات‏,‏ وبقدرة الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلي‏3500‏ ميجاوات‏,‏ بحيث نصل في عام‏2020‏ إلي توفير‏20%‏ من القدرات المركبة في الشبكة الكهربائية المصرية من الطاقات المتجددة‏,‏ أي أن يكون هناك‏20‏ ميجاوات من الطاقات المتجددة و‏80‏ ميجاوات من المحطات التقليدية من كل مائة ميجاوات‏.‏
وقال خلف‏:‏ إننا نعمل علي وضع تشريع يحدد قيمة الطاقة المتجددة التي سيحصل عليها المستهلكون‏,‏ مع تحديد نسب لكبار مستهلكي الطاقة‏,‏ وذلك حتي نشجع المستثمرين الذين سيستثمرون في قطاع الطاقة المتجددة‏.‏
وأكد أن الطاقة المتجددة لن تنتشر إلا عندما يعرف المستثمر‏,‏ الذي سيضخ فيها استثماراته‏,‏ إلي من سيبيع وبأي سعر‏,‏ ونوه بأن هذه هي الخطوة الأولي و أن التكلفة التي يتم دفعها في إنشاء مشروع الطاقة المتجددة تمثل العبء الأكبر‏,‏ حيث إن تكلفة التشغيل والصيانة فيها قليلة جدا وخاصة لمحطات الطاقة الفوتوفولطية التي تبلغ فيها تكلفة التشغيل والصيانة أقل من‏5‏ في المائة‏,‏ مقارنة بالتكاليف المرتفعة للمحطات التقليدية التي تحتاج إلي وقود وقطع غيار وصيانة‏.‏
وفيما يتعلق بمتوسط سعر الطاقة الكهربائية المنتجة من الطاقة الشمسية‏,‏ قال المهندس شعبان خلف إن متوسط تكلفة الكيلووات من الكهرباء المولدة من الخلايا الشمسية الفوتوفولطية يبلغ حوالي‏10‏ إلي‏12‏ سنتا السنت يعادل‏7‏ قروش‏,‏ وفقا للعروض التي تلقتها الهيئة حتي الآن‏.‏
ولفت إلي أن التشريع المقترح للطاقة المتجددة لن يمس محدودي الدخل‏,‏ حيث إن إنتاج الطاقة المتجددة سيباع لكبار مستهلكي الطاقة ممن يحققون المكاسب مثل مصانع الحديد والأسمنت والسيراميك والأسمدة‏.‏
‏////‏
وزير الكهرباء لالأهرام المسائي‏:‏
‏20‏ مستثمرا يريدون إنشاء محطات
بقدرات كبيرة من الطاقة المتجددة
قال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إن هناك نحو‏20‏ شركة ومستثمرا أعربوا عن رغبتهم في الاستثمار في إقامة محطات توليد كهرباء من الطاقات المتجددة‏,‏ سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح بقدرات تزيد علي‏10‏ آلاف ميجاوات‏.‏ وان الوزارة تلقت بالفعل طلبات رسمية من تلك الشركات‏.‏
وتابع‏:‏ إن هذه الخطوة جاءت بعد‏3‏ أشهر من المناقشات المغلقة مع قطاع الأعمال والتي لم يتم إعلانها علي الملأ لما يطلق عليه التعريفة المميزة للكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة‏,‏ مشيرا إلي أن أحد المستثمرين يريد إنشاء مجموعة محطات تصل قدراتها إلي‏6‏ آلاف ميجاوات‏,‏ وأخر يريد إنشاء محطات تصل قدراتها إلي‏4‏ آلاف ميجاوات‏.‏
وقال الوزير إن اللجنة الاقتصادية برئاسة المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء ستناقش خلال أيام الدراسات التي أجرتها الوزارة بالتنسيق ومرفق الكهرباء وحماية المستهلك التعريفة الجديدة للتغذية‏,‏ وشراء الكهرباء من القطاع الخاص لاسيما في المشروعات تعريفة التغذية‏FeedInTariff.‏
وأوضح أن تعبير التعريفة المميزة تعبير لا يعجبه‏,‏ مشيرا إلي أن التسمية الصحيحة له هو تعريفة التغذية‏FeedInTariff,‏ ولفت إلي أن هذه الخطوة ستمثل انطلاقة لمشاركة المستثمرين في توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة في مصر‏.‏
وقال وزير الكهرباء إن الرقم النهائي لتعريفة التغذية سيتم إعلانه بعد الموافقة عليه بصفة نهائية من مجلس الوزراء‏,‏ و أن الدراسة الخاصة بذلك في مرحلتها النهائية‏.‏
ولفت الدكتور محمد شاكر في تصريحات لالأهرام المسائي إلي أن سعر تعريفة التغذية للكهرباء المولدة من الطاقة الجديدة والمتجددة تكون دائما أعلي من سعر تعريفة الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة التقليدية‏,‏ مشيرا إلي أن قدرة إنتاج محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح تعتمد علي عدة عوامل‏,‏ حيث يتم ضرب القيمة الاسمية لقدرة المحطة في ساعات التشغيل في العام وهي‏8760‏ ساعة مضروبة في رقم نسبة مئوية تخص تشغيل معدات التوليد ولنقل‏90‏ أو‏80%,‏ أي تشغيل المعدة لمدة‏90‏ أو‏80%‏ من الوقت‏,‏ وهو ما يعني الحصول علي هذه النسبة من طاقة تشغيل المعدة‏.‏
وأوضح أن عنصر قدرة إنتاج الكهرباء من المحطات الشمسية علي سبيل المثال هو‏20%,‏ وبالتالي فإنه لابد من إنشاء محطات بقدرات تساوي تقريبا من‏4‏ إلي‏5‏ ر‏4‏ ضعف محطات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة التقليدية‏,‏ وهذا هو السبب في ارتفاع سعر الكهرباء المولدة من الطاقات المتجددة للحصول منها علي نفس القدرات‏.‏
ونوه بأن الميزة الحقيقية في محطات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة هي أنه ليست هناك تكلفة وقود لتوليد الكهرباء منها‏,‏ لأن مصدر الطاقة في هذه الحالة متجدد ولا ينضب علي الإطلاق سواء من الشمس أو الرياح‏.‏
وشدد علي أنه كلما مر الوقت تقدمت التكنولوجيات وانخفض سعر الأجهزة والمعدات التي تنتج الكهرباء من الطاقة المتجددة‏,‏ وبذلك يصبح سعر الكهرباء المنتجة منها اقتصاديا‏,‏ وقال إن سعر الكهرباء المنتجة حاليا من الطاقة المتجددة مرتفع‏,‏ ولكنه سيكون أقل في العام المقبل وأقل أكثر وأكثر في السنوات التالية وهكذا‏.‏
وأوضح أن الوزارة تقوم بوضع‏3‏ خطط لعام‏2022‏ ولعام‏2030‏ ولعام‏2045,‏ مشيرا إلي أنه تتم في واحدة منها دراسة بشأن وحدات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية من وحدات يتم وضعها علي أسطح المنازل‏.‏
وأكد أنه سيتم العمل علي توفير وسيلة لإعادة ما يتم استثماره في هذه الوحدات خلال زمن معقول بحيث تحقق مكسبا‏,‏ مشيرا إلي أن إحدي آليات تشجيع توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة هو أن يتحمل كبار المستهلكين للطاقة بشكل كثيف جزءا من استهلاكهم بتعريفة الطاقة الجديدة والمتجددة‏.‏
وأوضح أن الوسيلة الصحيحة لتوفير فرص العمل هي خلق فرص للاستثمار‏,‏ وما نقوم به الآن هو أحد الروافد الحقيقية لتشجيع وجذب الاستثمار‏.‏ وتابع‏:‏ إن عملية إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء علي مدي خمس سنوات توضح الصورة للمستثمرين لعمل حساباتهم مطمئنين إلي وجود فكر مستقر يجنبهم المخاطر‏,‏ ويوضح لهم طريقة حسابهم علي مدي‏5‏ سنوات وليس سنة أو سنتين فقط‏,‏ وأن هذه الخطوة ستفتح المجال أمام استثمارات كبيرة في قطاع الكهرباء ستحل الأزمة في مصر‏.‏
‏////‏
اتحاد الصناعات ينحاز إلي الفحم‏..‏ والسويدي‏:‏ يوفر‏17%‏ من غاز مصر
ولفت المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات‏,‏ إلي أن الطاقة الشمسية ليست بديلا عن استخدام الفحم بسبب ارتفاع تكلفة محطات الطاقة الشمسية والتي ستكبد خزينة الدولة الملايين من الجنيهات خاصة في ظل المشكلات الاقتصادية الحالية‏,‏ منوها بأن تحويل استخدام المصانع للفحم يتحمل تكلفتها أصحاب المصانع وليست الحكومة‏.‏
وأشار إلي التزام الحكومة باتباع المعايير والمواصفات الدولية لاستخدام الفحم‏,‏ لافتا إلي أن الفحم أصبح الآن ضروريا ليس فقط لمصانع الأسمنت بل أيضا لتوليد الكهرباء‏,‏ حيث إن معظم دول العالم تستخدم الفحم بنسبة‏50%‏ لتوليد الطاقة الكهربية و‏90%‏ من مصانع الاسمنت معتمدة اعتمادا كليا علي الفحم‏.‏
ونوه بأن استخدام الفحم سيوفر نحو‏17%‏ من إنتاج مصر للغاز كان ذلك يستهلك في صناعة الاسمنت فقط‏,‏ مؤكدا أن قرار استخدام الفحم مناسب حاليا لحل مشكلة الطاقة التي أصبحت تواجه الحكومة حاليا‏.‏
وقال محمد حنفي‏,‏ المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية إن اتخاذ قرار استخدام الفحم بدلا من الغاز يعتبر قرارا صائبا ويأتي كحل مناسب لأزمة الوقود بوجه عام في مصر والنقص الحاد في الغاز الطبيعي والذي أثر سلبا علي العديد من مصانع الاسمنت والتي نقص إنتاجها مما أدي إلي زيادة الأسعار التي تحملها المواطن البسيط‏.‏
ونوه إلي اتفاق أصحاب المصانع علي استخدام الفحم كبديل لتعويض نقص الغاز‏,‏ وتم عرضه علي الحكومة بينما عرضت وزارة البيئة استخدام الوقود الحيوي المتمثل في المخلفات الزراعية والمنزلية‏,‏ مشيرا إلي أنه تم الاتفاق علي وضع معادلة لاستخدام الوقود اللازم بالفحم والوقود الحيوي‏.‏ وأشار إلي أن وزارة البيئة تسعي حاليا في إعداد هذه المعادلة ومتابعتها وتعديلها فكلما توافرت أنواع الوقود الحيوي قل استخدام الفحم‏,‏ بينما تجد المصانع مشكلة في إيجاد وتوفير الوقود الحيوي‏.‏
‏////‏
وكيل أول وزارة الكهرباء‏:‏
تطبيق الكوتة علي المصانع الكثيفة الاستهلاك‏..‏ و إحياء مشروع الضخ والتخزين بجبل عتاقة
قال الدكتور مهندس محمد موسي عمران وكيل أول وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للبحوث والتخطيط ومتابعة الهيئات إن الطاقة المتجددة يمكن أن تشكل‏80%‏ من مزيج الطاقة في مصر عام‏.2050‏
وقال إنه وفقا لدراسة أعدها في هذا الصدد إن هذا المزيج يمكن أن يتكون من‏39%‏ من طاقة الرياح و‏6‏ر‏15%‏ شمسي‏/‏حراري‏(‏ سي إس بي‏)‏ و‏4‏ ر‏23%‏ خلايا شمسية وحوالي‏2%‏ من الطاقة المائية‏(‏ أي حوالي‏80%‏ من الطاقة المتجددة‏),‏ والباقي‏3‏ ر‏1‏ في المائة نووي و‏5‏ ر‏3%‏ فحم ونظام الدورة المركبة والطاقة البخارية‏.‏ وأكد أن التغلب علي مشكلة الطاقة في مصر يحتاج إلي جهد ذهني يتم من خلاله وضع حلولا قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل بالاعتماد علي الأنواع المختلفة من الطاقة ويتم تحديد المناسب منها لمصر‏,‏ مؤكدا أن المهم هو بدء التطبيق‏.‏ وأشار إلي أن إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية سيركز في المرحلة الأولي علي أنه أحد سبل توفير الوقود الناضب الذي تشير التوقعات إلي أن احتياطيات البترول مدتها‏15‏ عاما والغاز الطبيعي‏30‏ عاما‏,‏ مع التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة عندما تتوافر تكنولوجيات تخزين هذه الطاقة وينخفض سعرها‏.‏
وأشار إلي أن هناك آليات عالمية يمكن الاسترشاد بها لدعم الطاقات الجديدة والمتجددة‏,‏ مثل نظام الكوتا‏,‏ أي تحديد كمية كهرباء يتم إنتاجها أو استهلاكها من الطاقة المتجددة‏,‏ بحيث يصدر قرار بإلزام القطاعات كثيفة الاستهلاك باستهلاك نسبة متصاعدة من استهلاكها من الكهرباء من الطاقات المتجددة يتم زيادتها علي مراحل ويكون ذلك بالسعر الحقيقي لإنتاج الطاقة المتجددة‏.‏ وبالنسبة لتخزين الطاقة المتجددة‏,‏ قال عمران إنه يمكن الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة كبيرة الحجم بمشروعات الضخ والتخزين التي يتم من خلالها علي سبيل المثال استخدام طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية نهارا في رفع المياه إلي سطح مرتفع مثل مشروع الضخ والتخزين بجبل عتاقة الذي كان مقررا إقامته ويجري حاليا تحديث دراساته والبحث عن مواقع أخري تصلح للضخ والتخزين‏,‏ واستخدام سقوط هذه المياه ليلا في توليد الكهرباء من خلال توربينات مثل السد العالي‏.‏
وبالنسبة للطاقة الشمسية‏,‏ شدد علي ضرورة البدء من الآن في إنتاجها واعتبار الطاقات الجديدة والمتجددة فرصة لمصر تمكنها من الاعتماد علي مواردها نهارا علي الأقل في الوقت الحالي بدلا من استيراد الغاز والمازوت والسولار‏,‏ علي أن تستمر الشركة القابضة لكهرباء مصر في مشروعاتها حتي العام‏2027‏ كما هي دون تغيير‏,‏ مع الإسراع في مشروعات الطاقة الشمسية والبدء بمشروعات علي الأسطح بالمنازل ودعم المشروعات التي تقوم بها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة وحل المشاكل التي تواجه المشروعات التي يقوم بها القطاع الخاص‏.‏
‏////‏
مستشار المحطات النووية‏:‏
الشمسلن تصلح بديلا للطاقة النووية وتأخير الضبعة يعرضنا لاستيراد الكهرباء
ويري الدكتور إبراهيم العسيري مستشار هيئة المحطات النووية وكبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا‏,‏ أن الطاقة الشمسية لن تصلح بديلا للطاقة النووية لتغطية الاحتياجات اللازمة للتنمية في مصر والتي تتراوح بين‏2000‏ و‏3000‏ ميجاوات سنويا‏,‏ مشيرا إلي ضرورة التوسع في استخدام المصادر المختلفة مثل طاقة الرياح والحرارة الجوفية وطاقة الكتلة الحية دعما للنووية وليس بديلا لها‏.‏ وقال‏:‏ لو لم يتم تنفيذ المشروع النووي في مصر فقد نضطر إلي استيراد الكهرباء كما نستورد القمح‏,‏ لافتا إلي أن معوقات كثيرة تواجه‏,‏ مشروع الطاقة الشمسية بسبب المساحات الكبيرة التي يحتاج إليها حيث أن المساحة المطلوبة لمحطة طاقة شمسية بقدرة‏1000‏ ميجاوات تتراوح من‏72‏ إلي‏216‏ كيلو مترا مربعا‏.‏ وأوضح انه في حالة إنشاء محطة بطاقة‏13000‏ ميجاوات فالمشروع يحتاج إلي مساحة تتراوح بين‏936‏ و‏2808‏ كيلو مترات‏,‏ بما يعادل مساحة بطول المسافة بين ساحل البحر المتوسط غرب الإسكندرية وبحيرة ناصر بأسوان البالغة‏900‏ كيلومتر‏,‏ وبعرض من‏1004‏ إلي‏3.12‏ كيلومتر‏.‏ أضاف‏:‏ أن الحل لتغطية احتياجات مصر من الطاقة هو إنشاء المحطات النووية التي لاتحتاج لمساحات كبيرة‏,‏ مشيرا إلي مشروع الضبعة الجاري تنفيذه علي مساحة‏50‏ كيلو مترا مربعا فقط ويحتوي علي‏8‏ محطات‏.‏ وأشار إلي أنه ليس ضد استخدام الطاقة الشمسية ولكن يمكن القول وعلي حد قول العسيري‏-‏ إن تركيب محطات طاقة شمسية في جميع المباني الحكومية سيسهم في حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي بصورة كبيرة‏,‏ كما أنه سيوفر الطاقة الكهربائية‏,‏ مشيرا إلي استخدام الطاقة الشمسية في إضاءة المباني الحكومية ودور العبادة كالمساجد والكنائس وأعمدة الإنارة بالشارع‏,‏ سيكون بديلا مناسبا خاصة في ظل الظروف الحالية من انقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود صيانة كافية‏,‏ لمحطات توليد الكهرباء‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.