ضبط نصف طن لحوم ودواجن مجهولة المصدر غير صالحة للاستهلاك الأدمي بالمنوفية    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    4 جنيهات ارتفاعا في أسعار الفضة محليا خلال أول 4 أشهر من 2026    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    اتحاد الكرة يكشف حقيقة الخطاب المزيف بشأن إلغاء الهبوط في الدورى    التشكيل المثالي لذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    قناة النيل للرياضة تنقل نهائي كأس الجزائر بشكل حصري    محافظ أسوان: التنسيق لتنظيم القوافل الدعوية وترسيخ قيم الوسطية    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    أفلام الأطفال وعروض أنيميشن.. نتاج ورش أطفال مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي    أشرف زكى وإميل شوقى والكحلاوى فى عزاء الملحن على سعد.. صور    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    منظمة السياحة العالمية تختتم فعاليات المؤتمر الدولي للاستثمار بالمغرب    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    رجال يد الأهلي| عبد العزيز إيهاب: التتويج بكأس مصر يعبر عن شخصية الفريق    خاص | توروب للاعبي الأهلي: الزمالك فرصة لمصالحة الجماهير    وزير التموين يصدر حركة تنقلات موسعة تشمل 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة    المنشاوي يشارك اجتماع المجلس الأعلى للجامعات برئاسة وزير التعليم العالي بالعاصمة الجديدة    مصرع نائب رئيس بنك مصر إثر انقلاب سيارته على الطريق الإقليمى    ضبط عنصر جنائي أطلق أعيرة نارية في الهواء لترويع المواطنين في الجيزة    الداخلية تضبط شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    إدارة ترامب تدرس 3 خيارات عسكرية ضد إيران    الجمود فى لبنان سينتهى عندما يتم الحسم فى إيران    من قلب الحرب.. أربعة دروس أربكت العالم    سمير فرج: بوصلة الأزمة تتجه نحو مضيق هرمز وسط تساؤلات حول تخطيط البنتاجون    توطين صناعة النقل في مصر.. إنتاج 100 عربة بضائع متنوعة و1300 أتوبيس وتوفير أكثر من 867 مليون يورو    حسن رداد: تصديق الرئيس على قانون العمل الجديد حقق العدالة بين أطراف العملية الإنتاجية    ارتفاع الصادرات وترشيد الطاقة    البورصة وتلاميذ ثانية ثانوى    رجال على قلب رجل واحد.. لحماية مصر    منتخب المصارعة النسائية تحت 20 سنة يتوج بكأس البطولة الأفريقية بعد حصد 10 ميداليات    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    رئيس وزراء فلسطين يبحث مع شبكة المنظمات الأهلية الأوضاع في غزة    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : عم (على) " حكاية "!?    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    بتهمة التزوير.. تأجيل محاكمة موظفى الشهر العقارى بالبحيرة لجلسة 23 يونيو    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع «الغد المشرق» لنشره حوارًا غير صحيح    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناريوهات المشهد الانتخابي

تباينت آراء خبراء السياسة وتوقعاتهم حول المشهد البرلماني المنتظر, ففي الوقت الذي ذهب فريق منهم إلي تأكيد ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة خالفتهم توقعات الفريق الآخر الذي يري تأثر نسب المشاركة وانصراف عدد كبير من الناخبين عن صناديق الاقتراع.
كما اختلفوا فيما بينهم حول ماهية الصراع البرلماني المرتقب بين القوي السياسية والحزبية علي مقاعد البرلمان في ظل النظام الانتخابي الجديد‏..‏
وكان للإخوان نصيب كبير من التوقعات السياسية‏,‏ والاختلاف أيضا حيث تنبأ البعض بمقاطعة تامة للمشهد السياسي من جانب الإخوان وأنصارهم علي غرار ما حدث في الاستحقاق الثاني‏,‏ في حين أكد البعض الآخر مشاركتهم وترشحهم مع اختلاف الأسباب وطريقة دخول الماراثون الانتخابي‏..‏
في البداية يري الدكتور يسري العزباوي‏-‏ خبير الشئون البرلمانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية‏-‏ أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية كانت تأتي دائما مخالفة لكل التوقعات حيث كانت ترتفع نسب المشاركة فيها عن غيرها من الاستحقاقات السياسية الآخري كالانتخابات الرئاسية والاستفتاء علي الدستور خاصة أن الحشد للإنتخابات البرلمانية والتنافس عليها وآلياتها مختلفة نوعا ما عن أي انتخابات آخري‏.‏
ويتوقع أن يكون لقرارات الحكومة الأخيرة تأثيرها علي نسبة المشاركة‏-‏ حتي لو كانت قرارات صحيحة اقتصاديا لكن المواطن لن يعي ذلك في الوقت الحالي‏,‏ علاوة علي أن الانتخابات البرلمانية القادمة هي ثامن استحقاق انتخابي بعد‏25‏ يناير لذلك قد ينصرف عدد من المشاركين لشعورهم بأنهم يدفعون وحدهم فاتورة الإصلاح‏.‏
ويؤكد العزباوي أن القبلية والعصبية سيكون لهما تأثير كبير علي زيادة نسبة المشاركة في أماكن معينة علاوة علي العائدين من رموز الوطني والذين سيستغلون شعبيتهم في الدوائر التي كانوا يترشحون عنها من قبل‏,‏ بالإضافة إلي التحالفات الحزبية التي ستسعي بكل الطرق لضمان أكبر عدد من مقاعد البرلمان القادم‏.‏
أما عن مشاركة الإخوان من عدمها في الانتخابات القادمة فيري العزباوي أن الإخوان مقاطعون لأن لديهم ما وصفه ب الغباء السياسي الذي سيجعلهم مستمرين في المطالبة بالشرعية وعودة مرسي‏,‏ الأمر الذي تمسكوا به حتي الآن‏-‏ في محاولة من بعض قياداتهم للتمسك بعدم المشاركة في المشهد السياسي الحالي‏-‏ ولكنه يؤكد أن أنصار الإخوان سيشاركون في الانتخابات من خلال من يتفقون مع مرجعيتهم أو مؤيديهم لأنهم من وجهة نظرهم ينتمون لنفس الأيديولوجية السياسية ويختلفون في المسميات فقط‏,‏ وهؤلاء لن يتخلوا أبدا عن الوجود في المشهد السياسي علي حد قوله‏.‏
ويوضح أن التجارب السابقة للانتخابات البرلمانية أدت بالمواطنين إلي التفكير فيها علي أنها عملية وقتية يحاول البعض الاستفادة منها قدر الإمكان لأنهم يرون أن نائب الشعب لن يظهر مرة آخري بعد الفوز بمقعد البرلمان‏,‏ ويضيف أن نجاح العملية الإنتخابية مقرون بالتأكد من الإلتزام بسقف الدعاية الإنتخابية لضمان تنافس حقيقي بين جميع المرشحين مشيرا إلي أن المواطن واع ولديه الحرية وإرادة المشاركة والاختيار ولكن يبقي تنفيذ القانون وتشديد الرقابة علي المشهد الانتخابي منذ بدايته‏.‏
ويقول الدكتور عمار علي حسن أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة القاهرة أن الانتخابات البرلمانية دائما ما تحظي بنسب مرتفعة في المشاركة عن أي انتخابات آخري نتيجة زيادة عدد المرشحين وارتباطهم بالشارع بشكل مباشر حيث ينتمي كل منهم لعائلة تنتمي هي الآخري لمركز أو قرية في محافظة‏,‏ الأمر الذي يضمن نسبة كبيرة من المشاركة قد تتعدي‏50%‏ خاصة أن المواطنين لديهم شعور عام بضرورة سرعة إنجاز البرلمان حتي ينظر في كثير من القوانين والتشريعات لتعديلها وحتي بعض القرارات الحكومية‏.‏
ويتوقع عمار مقاطعة الإخوان المشهد البرلماني لأنهم يرفضون العملية السياسية برمتها وينعتونها بعدم الشرعية وبالتالي فإن أي مشاركة منهم تعني اعترافا بما حدث بعد عزل مرسي وهو ما ينكرونه حتي الآن وهو الأمر الذي التزموا به أثناء الانتخابات الرئاسية‏,‏ مشيرا إلي أن القوي السياسية والأحزاب التي تؤيدهم أو كانت علي تحالف معهم ستوجد في المشهد السياسي بشكل طبيعي علاوة علي مشاركات محتملة قد تتم عن طريق المرشحين المستقلين من خلال بعض التحالفات‏.‏
ويؤكد أن المجلس القادم لن يشهد ما نطلق عليه أغلبية برلمانية ولن يستطيع أي حزب أن يحظي بوزن ثقيل تحت قبة البرلمان إلا إذا نجحت الأحزاب في الفترة المقبلة في التنسيق فيما بينها بشكل صارم ومحدد‏,‏ الأمر الذي استبعده عمار قائلا‏:‏ الانتخابات البرلمانية صعب يحصل فيها تنسيق وتحالف لأنهم يختلفون وقت توزيع الأنصبة‏,‏ لتتفتت هذه الكتل بمجرد انطلاق الماراثون أو ربما قبل ذلك وبدلا من التحالف يبدأون في التنافس فيما بينهم‏,‏ مؤكدا أن حدوث ذلك سيرجح كفة المستقلين علي الأحزاب‏.‏
وتؤكد الدكتورة نورهان الشيخ أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن توقع نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية أمر صعب ولا يمكن التنبؤ به بسهولة مشيرة إلي أن الشعب المصري دائما خارج التوقعات‏,‏ ولكنها تري أن الانتخابات البرلمانية بشكل عام تحظي بنسب مشاركة مرتفعة نظرا لزيادة عدد المرشحين والدوائر الإنتخابية‏.‏
وتقول أن الأزمة ليست في نسب المشاركة إنما في الفكر السائد لدي الناخبين عن نائب الخدمات الذي يقدم لهم فرص عمل أو كروت توصية لحل مشكلة ما في قطاع من القطاعات‏,‏ الأمر الذي يصعب تغييره بين يوم وليلة علي حد قولها‏.‏
ولكنها تؤكد أن تنشيط المحليات وقيامها بدورها في خدمة المواطنين وتفعيل الرقابة عليها سيؤدي إلي القضاء علي فكرة نواب الخدمات التي ترسخت علي مدار سنوات طويلة‏.‏
وعن احتمالية ظهور الإخوان في المشهد البرلماني المرتقب تري الشيخ أنهم يستعدون بالطبع من خلال وجوه جديدة تنتمي ربما للصف الثالث أو الرابع وهي وجوه غير معروفة إعلاميا أو سياسيا أو من خلال مرشحين مستقلين ولكنهم يدورون في نفس الفلك‏,‏ وأشارت إلي أن تمسك الإخوان بالسلطة كبير جدا وتاريخهم يؤكد أنهم لن يستسلموا ويقاطعوا العملية الإنتخابية بل سيبحثون عن سبل مختلفة للمشاركة‏.‏
ويؤكد الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان أن البرلمان القادم سيكون فرديا ومفتتا علي حد وصفه مشيرا إلي عدم وجود قوي سياسية وحزبية مسيطرة عليه‏,‏ ويقول ليس لدينا حتي الآن حزب واحد يستطيع أن يهيمن علي ثلث البرلمان مثلا‏,‏ لذلك يري أنه برلمان فردي فيه بعض المجموعات الصغيرة المجتمعة أو بينها تنسيق أو اتفاق ما‏.‏
ويقول عودة أن المسألة حتي الآن لاتزال تجريبية حيث أن تطبيق النظام الانتخابي الجديد لأول مرة يحتمل كل التوقعات‏,‏ ويري أن نسبة المشاركة الشعبية في الإنتخابات ستكون مرتفعة ولكن لن يتمكن حزب واحد من تعبئة الناس وحشدهم خلفه‏.‏
ويري أن الإخوان لن يكون لهم أي دور في الانتخابات المقبلة‏,‏ مشيرا إلي أن رغبة أي مرشح‏-‏ معروف انتماؤه ولو فكريا للإخوان يتطلب منه اعترافا بانسحابه بعيدا عن الجماعة وقبوله بالمشهد السياسي الحالي بأكمله‏,‏ مشيرا إلي أن اعتمادهم علي وجوه غير معروفة أمر وارد خاصة مع زيادة أعداد المرشحين علي المقعد الواحد‏,‏ الأمر الذي يصعب معه الوصول لانتماءات وتوجهات كل منهم‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.