الحكومة: التعامل مع 4550 شكوى كهرباء خلال ديسمبر 2025    "مودة" ينظم المعسكر التدريبي الأول لتأهيل كوادر حضانات مراكز تنمية الأسرة    رشا عبد العال: استمرار الجولات الميدانية لضمان التطبيق الفعلي للتسهيلات الضريبية    أسعار الأسماك اليوم الخميس 8 يناير في سوق العبور للجملة    اسعار الاسمنت اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    البورصة المصرية تستهل جلسة الخميس بارتفاع جماعي    مياه الفيوم تتخذ إجراءات لمواجهة السدة الشتوية وتوفر سيارات مياه نقية مجانية    خبراء كهرباء يوضحون الطريقة الآمنة لعمل رييستارت لعداد الكهرباء مسبق الدفع دون فقدان الرصيد    الجيش اللبناني: أنجزنا المرحلة الأولى من نزع سلاح حزب الله    اليوم.. منتخب اليد يواجه البرتغال في بطولة إسبانيا الودية    تفوق مذهل للميرنجي، أرقام مباريات ريال مدريد وأتلتيكو في جميع المسابقات    الهلال يلتقي الحزم للحفاظ على صدارة الدوري السعودي    بدء ثاني جلسات محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد    معتمد جمال: لم أتردد في قبول مهمة تدريب الزمالك.. واللاعبون مظلومون    هيئة الأرصاد تحذر: أمطار غزيرة ورعدية متوقعة ليلًا على بعض المناطق    بدء التشغيل التجريبي لمحور صلاح سالم البديل | صور    لطلاب نظام البكالوريا.. شكل ورقة امتحانات الثانوية العامة    إصابة 3 مواطنين فى مشاجرة لخلافات على قطعة أرض بحوض 18 بالأقصر    مصرع سائق فى حادث مروع بين سيارتين نقل بطريق أسيوط الغربى    اليوم.. ندوة لمناقشة فيلم "كولونيا" بحضور أحمد مالك ومايان السيد بسينما زاوية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    الصحة: تقديم خدمات طبية وتوعوية لأكثر من 31 ألف مواطن    حكام مباريات يوم الجمعة في الجولة 16 لدوري الكرة النسائية    بدء التشغيل التجريبى لمحور صلاح سالم تمهيدا لفك وإزالة كوبرى السيدة عائشة    ارتفاع أسعار النفط وسط تراجع المخزونات الأمريكية وترقب التطورات بفنزويلا    القومي للطفولة والأمومة يتقدم ببلاغ بعد استضافة طفلين في برنامج للمواعدة    تضامن قنا تعلن شروط وفئات مسابقة الأم المثالية لعام 2026    البابا: الرئيس رسخ تقليدًا وطنيًا بزيارة الكاتدرائية عبر فيه عن مصر الأصيلة وقيادتها الحكيمة    قبرص تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي وسط تحديات الحرب والهجرة والتوسيع    اسعار اللحوم اليوم الخميس 8يناير 2026 فى اسواق ومجازر المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 8 يناير 2026    85 فرصة عمل جديدة لأبناء السويس بالعين السخنة| تفاصيل    فوائد الترمس الحلو ودوره في دعم استقرار سكر الدم    تحذير دولي وسحب احترازي: تفاصيل أزمة حليب الأطفال من «نستله» وتوضيح الجهات الرسمية في مصر    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    اليمن.. قرارات رئاسية تطال محافظ عدن وعددا من القيادات العسكرية البارزة    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    حرب المخدرات على طاولة الحوار بين كولومبيا وترامب    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد مباريات الأربعاء    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    ليندسي جراهام: ترامب يوافق على مشروع قانون العقوبات على روسيا    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع بداية عام رئاسي جديد‏:‏ مبارك يقود أكبر ملحمة للبناء في تاريخ مصر

اليوم الرابع عشر من أكتوبر يبدأ عام رئاسي جديد للرئيس حسني مبارك وهو من الأيام الخالدة في تاريخ مصر‏,‏ ففي مثل هذا اليوم عام‏1981‏ خرج الشعب المصري بجميع طوائفه وفئاته ليلتف حول الرئيس مبارك
بعد أن اختاره قائدا وزعيما له بالإجماع في مرحلة تاريخية كانت من أصعب المراحل بعد أن اغتالت قوي الإرهاب الرئيس الراحل أنور السادات وهو يحتفل وسط قواته المسلحة بعيد نصر أكتوبر‏.‏
وحاولت هذه القوي نشر الفوضي في كل مكان علي أرض مصر حتي تحقق أهدافها في السيطرة علي مقدرات الشعب وتعلقت أمال شعب مصر بأبنها البار وقائد الضربة الجوية في حرب اكتوبر لينقذ البلاد من هذه القوي المخربة‏,‏ وكان الرئيس مبارك عند حسن الظن به دائما وبروح المقاتل الذي لايلين وجه ضربات قوية إلي قوي الإرهاب والتطرف حتي أعاد الأمن والاستقرار إلي الوطن‏.‏
ولقد كان تولي الرئيس مبارك رئاسة البلاد ايذانا ببدء مرحلة جديدة من البناء خاض مبارك خلالها مع شعبه أكبر ملحمة للبناء يشهدها تاريخ مصر لايمكن حساب إنجازاتها بمقدار السنوات حيث قاد أكبر عملية إصلاح اقتصادي وسياسي واجتماعي تمت علي نحو هاديء وسلس دون أي أثار جانبية‏,‏ وفتحت الأبواب المغلقة أمام المستثمرين ولهذا حرص المصريون علي أن يضعوا مبارك في منزلة خاصة ويحفظوا له مكانة رفيعة في قلوبهم ويمنحونه كل ثقتهم ويؤمنون بحكمته وعدالته‏.‏
فالرئيس مبارك زعيم صنعته الأفعال لاالأقوال ولم يرسم لنفسه صورة الزعيم ولم يكن مهموما بذلك‏,‏ لكنه أصبح زعيما بقدراته وأسلوبه وإنجازاته وقدم نموذجا فريدا للزعامة قائما علي التلاحم مع الشعب‏.‏
ويأتي العام الرئاسي الجديد للرئيس مبارك وقد انقضت خمس سنوات وبقي عام واحد علي الفترة الرئاسية التي تم فيها ولأول مرة في تاريخ مصر انتخاب رئيس الدولة انتخابا حرا مباشرا عام‏2005,‏ فالرئيس مبارك بكل تاريخه وإنجازاته لم يركن إلي ماقدمه للوطن ولكنه قدم برنامجا انتخابيا واضحا لفترة رئاسته الخامسة وحظي بثقة الشعب علي أساسه‏.‏
والبرنامج هو تعهد منه لهم بغد أفضل بل هو أكثر من هذا لأنه عهد قطعه الرئيس علي نفسه عندما تقدم للترشيح ولايقبل أن يكون ماتعهد غير قابل للتنفيذ‏,‏ ولهذا يحرص الرئيس مبارك دائما علي المتابعة الدقيقة والمستمرة لما تم إنجازه حتي الآن من البرنامج الانتخابي‏,‏ ويشدد علي ضرورة مواصلة تنفيذ برنامجه الانتحابي في مواعيده المحددة‏.‏
وترجع أهمية البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك ليس فقط في أنه أول برنامج لرئيس مصري ولكنه أكبر دلالة علي التغيير‏,‏ والديمقراطية‏,‏ فقد تضمن البرنامج الانتخابي المشكلات والأزمات التي يواجهها المجتمع وقدم حلولا لها‏,‏ ولم يتوقف عن طرح البدائل وتحسين الظروف رغم المتغيرات العالمية والإقليمية‏.‏
ويمثل هذا البرنامج عملا كبيرا يرفع من كفاءة الوطن ويسهم في حل مشكلات وهموم المواطن ويتعامل بإيجابية مع جميع التحديات المطروحة بعيدا عن إغراق الوطن في متاهات لاتحقق للمواطن سوي الشعور باليأس والإحباط‏.‏
ووفقا للبيانات الرسمية التي تبين حجم إنجاز للبرنامج الانتخابي غير المسبوق في جميع المجالات‏,‏ فقد تم توفير‏3‏ ر‏4‏ مليون فرصة عمل منذ بدء تنفيذ البرنامج الانتخابي وذلك من مجموع‏5‏ ر‏4‏ مليون فرصة عمل استهدف البرنامج إتاحتها في‏6‏ سنوات‏,‏ علاوة علي الانتهاء من انشاء وتطوير‏1826‏ وحدة صحية و‏169‏ مستشفي عاما ومركزيا وإنشاء‏2300‏ مدرسة جديدة تضم‏35‏ ألف فصل‏,‏ وإقامة‏300‏ ألف وحدة سكنية للشباب منها‏25‏ ألف وحدة للأسر الأولي بالرعاية‏,‏ ومضاعفة عدد الأسر المستفيدة من معاش الضمان الاجتماعي علي مدي السنوات الخمس الماضية ليصل عدد هذه الأسر حاليا إلي مليون و‏200‏ ألف أسرة وفقا لما تعهد به البرنامج الانتخابي‏.‏
والرئيس مبارك دائما يحرص علي البعد الاجتماعي وكان اهتمامه بالفقراء ومحدودي الدخل ولهذا أقر قانون التأمين والمعاشات الذي أدي لرفع معاشات نحو‏3.7‏ مليون مواطن بنسب تصل إلي‏300%‏ مما يكفل الرعاية الاجتماعية الكاملة لغير القادرين‏.‏
كما تم رفع الحد الأدني للمعاشات إلي‏161‏ جنيها شهريا بدلا من‏50‏ جنيها وزيادة معاش السادات من‏69‏ جنيها إلي‏124‏ جنيها لمساعدة من لايوجد مصدر دخل ثابت لهم في مواجهة أعباء الحياة وارتفاع الأسعار وانطلاقا من أن المواطن البسيط في قلب اهتمامات الرئيس فقد قرر هذا العام رفع العلاوة الاجتماعية‏10%‏ بدلا من‏7%‏ ليستفيد منها‏35‏ مليون مصري بتكلفة تقترب من ملياري جنيه‏.‏
وتنفيذا لتوجيهات الرئيس مبارك بالاهتمام بالفلاح فهو عصب المجتمع المصري ولذلك تقرر دعم المزارعين بمبلغ‏2.2‏ مليار جنيه لرفع أسعار توريد القمح والذرة اللذين تقوم الدولة بشرائهما بأزيد من الأسعار العالمية‏.‏
كما تصدت الدولة بحسم لمشاكل المتعثرين مع بنك التنمية والائتمان الزراعي‏,‏ وجاء قرار الرئيس مبارك في مايو‏2008‏ بإسقاط نصف مديونية صغار المزارعين وجدولة النصف الأخر دون تحمل المزارع أية فوائد أو متأخرات واستفاد من هذا القرار‏150‏ ألف مزارع‏,‏ ووصلت تكلفته إلي‏800‏ ألف جنيه تحملتها خزانة الدولة وبنك التنمية والائتمان الزراعي‏.‏
وأعطي برنامج الرئيس الانتخابي أهمية خاصة لقضايا الفقر ورفع مستويات المعيشة‏,‏ وفي تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أكد انخفاض نسب الفقر في السنوات الست الأخيرة‏,‏ وحتي فبراير‏2008‏ كان قد خرج نحو‏8.5‏ مليون مواطن من تحت خط الفقر إلا أن‏6.5‏ مليون عادوا مرة أخري بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية وارتفاع أسعار السلع الغذائية‏,‏ وتوصلت الحكومة من خلال برنامج الرئيس الانتخابي إلي الألف قرية الأكثر فقرا وتم توجيه موارد واعتمادات إضافية لها إلي جانب توفير بطاقات الضمان الاجتماعي لأبنائها‏.‏
ومن المؤشرات الإيجابية أيضا لتنفيذ البرنامج الانتخابي أن معدل النمو السنوي
وصل إلي‏5.3%‏ خلال الربع الأخير‏2010/2009,‏ ويتوقع تحقيق معدل نمو أعلي من‏6.5%‏ كمتوسط للعام المالي الحالي‏.‏
وذكرت الإحصاءات الدولية أن اقتصادنا الآن رقم‏29‏ علي مستوي العالم من حيث معدل النمو الحقيقي مما يعني أن مصر حاليا من أفضل‏30‏ دولة حققت نموا في اقتصادها‏,‏ ومع بدء تحسن معدلات النمو انخفض معدل البطالة ليصل إلي‏4.9%‏ عام‏2009/2008,‏ كما تضاعفت الاستثمارت في البنية الأساسية خلال السنوات الخمس الماضية ووصلت إلي‏84‏ مليار جنيه في موازنة‏2010/2009.‏
وشهدت السنوات الماضية العديد من الإصلاحات الاقتصادية وعلي رأسها الإصلاح الضريبي الشامل‏,‏ وتوحيد مصالح الضرائب في مصلحة واحدة وخفض الحد الأقصي للوعاء الضريبي إلي‏20%‏ مما ساهم في زيادة الإيرادات الضريبية بالإضافة إلي الإصلاحات الجمركية والتعديلات في التعريفة‏.‏
وفي إطار الإنجازات أيضا حدثت تحولات غير مسبوقة من أجل تحديث مصر وزيادة قدراتها التنافسية من خلال إنشاء الهيئة القومية لضمان جودة التعليم‏,‏ وتم تطبيق كادر المعلمين مما أدي إلي زيادة رواتب المعلمين بنسب تراوحت بين‏100‏ إلي‏200%..‏ وإنشاء صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية لتمويل البحث العلمي‏,‏ وإصلاح الجهاز المصرفي لتعزيز دوره في قيادة النشاط الاقتصادي ودفع عجلة التنمية من خلال تنفيذ عمليات الاندماجات والخصخصة في القطاع المصرفي وإعادة هيكلة البنوك العامة ماليا وإداريا‏.‏
ومن الإنجازات التي تحققت من برنامج الرئيس مبارك أيضا إنشاء المحاكم الاقتصادية كألية لسرعة الفصل في المنازعات القضائية استكمالا لمسيرة الإصلاح الاقتصادي‏.‏
كما تم الانتهاء من إعداد المخططات والأحوزة العمرانية ل‏4409‏ قري وتوصيل الغاز الطبيعي إلي صعيد مصر والانتهاء من المرحلة الأولي لمشروع طريق الصعيد‏-‏ البحر الأحمر‏.‏
ومنذ تحمل الرئيس مسئولياته الوطنية فقد أقسم علي احترام الدستور وهو مايشكل محددا رئيسيا لتعامله مع أزمات وقضايا الوطن حيث يطالب الكثيرون الرئيس مبارك التدخل لإنهاء أزمة أو إزالة احتقان أو علي الأقل يطالبون بوضع الأمر بيد الرئيس‏.‏
يذكر أن الرئيس مبارك عندما يتخذ قرارا أو يتبني موقفا في أي خلاف ينشأ فإنه لايصدر أمرا يتضمن مخالفة ولكن من حقه أن يطلب تعديل القانون مثلما حدث عندما استجاب لمطالب العمال في خطابه الذي ألقاه بمناسبة عيدهم في مايو الماضي‏,‏ وسن تشريع لحماية حقوق العمال في المصانع التي تم خصخصتها وهو ماوافق عليه مجلس الشعب بالفعل‏.‏
وهناك حالات بادر الرئيس مبارك بالتدخل من دون طلب أحد إذا شعر أن من واجبه كرئيس للدولة يحتم هذا التدخل في ضوء التقارير التي يتلقاها من الأجهزة المعنية مثلما حدث بالنسبة لقرية أمون عندما أصدر قرارا بإلغاء بيع القرية بعد أن تحقق من المعلومات الخاصة من عملية البيع ولم يستغرق حسم الرئيس للمسألة‏24‏ ساعة‏.‏
وتدخل الرئيس أيضا عندما تعرض مناخ الاستثمار العقاري لحالة من الارتباك بسبب حكم المحكمة ببطلان عقد مشروع مدينتي‏,‏ وجاءت توجيهات الرئيس حاسمة وقاطعة في هذا الشأن حيث طلب من الحكومة تشكيل لجنة قانونية محايدة لدراسة الحلول التي تضمن وحياد أي حل يمكن التوصل إليه مع الأخذ في الاعتبار مصالح حاجزي الوحدات السكنية والمساهمين في المشروع والعاملين به‏.‏
وحسم الرئيس مبارك الجدل أيضا باختياره موقع الضبعة لإقامة أول محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية في مصر‏,‏ وأكد علي أن الدراسات القديمة والحديثة التي أجريت بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشارت إلي أن الضبعة هو المكان الأمثل لإقامة محطات نووية‏.‏
والرئيس مبارك لم تفارقه هموم المصريين وانتصر دوما للبسطاء وقدم للعالم تجربة فريدة في إصلاح الاقتصاد دون أن يتحمل البسطاء التكلفة مثلما حدث في معظم بلدان العالم‏,‏ اقتحم بالمصريين الصحراء التي سجنت المصريين قرونا في الوادي والدلتا‏,‏ وحقق للمصريين مكانة عالية وفتح لمنتجات المصريين أسواقا في الشرق والغرب بعلاقات متميزة مع كل دول العالم‏.‏
وفتح الرئيس مبارك آفاق الأمل لمصر بإصلاح دستوري وسياسي يحميها من الفوضي ويضمن تطورها ونموها فأرسي مبدأ العدالة الاجتماعية وسيادة القانون والفصل الكامل بين السلطات وإجراء سلسلة طويلة من التغييرات والتعديلات التشريعية التي تتيح لمصر انطلاقة أكبر في عالم جديد‏.‏
وجاءت التعديلات الدستورية وإجراء انتخابات رئاسية تنافسية تشارك فيها جميع الأحزاب والمستقلين وفق ضوابط وقواعد تضمن نجاح التجربة وتلبي طبيعة نشوء الأحزاب الجديدة‏,‏ وتعمقت التعددية الحزبية في إطار ديمقراطي حر يؤمن بالرأي والرأي الأخر‏..‏ وتبني الإصلاح السياسي مفهوم المواطنة فكان قرار الرئيس مبارك بإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان‏.‏
وشهدت الحياة السياسية تحولات جذرية فقد زادت في عهد الرئيس مبارك فاعلية مجلسي الشعب والشوري في مجالي الرقابة والتشريع وأصبح من حقهما إجراء تعديلات في الموازنة العامة للدولة بعد أن كان هذا الحق مقصورا علي الحكومة فقط وتم توسيع صلاحيات مجلس الشوري‏,‏ ومنحه اختصاصات تشريعية فأصبح رأيه ملزما وليس استشاريا‏,‏ كما تم تخصيص‏64‏ مقعدا للمرأة في مجلس الشعب‏.‏
والرئيس مبارك منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية حرص علي إعادة سيناء إلي حضن الوطن بعد معركة سياسية بالغة الضراوة أكد خلالها الرئيس حرصه الشديد علي كل حبة رمل من تراب مصر الغالي وتم اتمام الانسحاب الإسرائيلي من سيناء في موعده‏25‏ أبريل‏1982‏ وظهرت عبقرية مبارك السياسية في معركة استرداد طابا حيث أدخل إلي منطقة الشرق الأوسط أسلوبا جديدا في إدارة الصراعات وهو التحكيم الدولي حتي استعادت طابا في‏19‏ مارس‏1989.‏
وكان التوازن والاعتدال والحكمة والتعقل وإعلاء مصلحة مصر هي من السمات الأساسية لسياسة الرئيس مبارك الخارجية‏,‏ فمع الرئيس عادت لمصر أدوارها علي جميع الأصعدة فعادت العلاقات المصرية العربية حية متدفقة وعادت عضوية مصر للجامعة العربية عام‏89,‏ كما عادت الجامعة العربية إلي مقرها في مصر عام‏1990.‏
وقد ساهم الرئيس مبارك بدور هام في تطوير منظومة العمل العربي المشترك من خلال القمم التشاورية والدورية وكانت آخر الأدوار التي قام بها مشاركته في أعمال القمة العربية الاستثنائية التي عقدت في مدينة سرت في ليبيا في‏9‏ أكتوبر الجاري وأعقبتها في اليوم التالي القمة العربية الأفريقية الثانية‏.‏
ودعا الرئيس في مداخلته أمام القمة إلي توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات المتشابكة علي جميع الأصعدة‏,‏ وأوضح أن التطورات الإقليمية والدولية تضاعف من ضرورة تطوير منظومة العمل العربي المشترك‏,‏ وقدم الرئيس رؤية مصر لدفع العمل المشترك وتطويره‏.‏
وأكد الرئيس مبارك‏-‏ في كلمته أمام القمة العربية الأفريقية الثانية التي عقدت مؤخرا في سرت بليبيا‏-‏ أن الوقت قد حان لتفعيل المشاركة بين الدول العربية والإفريقية‏,‏ ودعا إلي تطوير آليات هذا التعاون في شتي المجالات مع إحياء دور المؤسسات المشتركة التي أرستها قمة القاهرة عام‏1977.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.