الشباب والرياضة بالإسكندرية تنفذ مبادرة "الأسرة السكندرية بين الرياضة والثقافة" بمركز شباب العمراوي    متطوعو التحالف الوطني يشاركون في تعبئة المواد الغذائية للأسر الأولى بالرعاية    تمركزوا على حدود العراق.. آلاف الأكراد يستعدون لشن هجوم بري على إيران خلال أسبوع    السفير عاطف سالم: جلسة 2010 حول قضية ترابين كشفت عن ترتيبات تخطط لمصر في 2011    تشكيل ريال مدريد أمام سيلتا فيجو في الدوري الإسباني.. دياز يقود الهجوم    تشكيل بايرن ميونخ أمام مونشنجلادباخ بالدوري الألماني    شبورة كثيفة على هذه الطرق، حالة الطقس غدا السبت    الحماية المدنية تخمد حريقا اندلع في مخزن بقرية الخلالة ببلقاس    «فرصة أخيرة» الحلقة 2 | تطور درامي بعد تولي محمود حميدة قضية فتاة المنصورة    «عرض وطلب» الحلقة 2 | سلمى أبو ضيف ترد القلم ل أبو سريع وتلجأ لطيلقها في عملية والدتها    علي كلاي الحلقة 17، انتحار هايدي وطعن سيف في ليلة زفافه على درة والقبض على العوضي    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    ميمي جمال ل "حبر سري": تربيت بين الإسلام والمسيحية.. و"ربنا واحد"    السفير عاطف سالم: فترة عملي في إيلات منحتني خبرة وفهمًا معمقًا لإسرائيل    مصر القومي: كلمة الرئيس في الأكاديمية العسكرية تمثل دعوة للمواطنين لمزيد من الوعي    النداء الأخير    وزير البترول: برنامج لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر بالتعاون مع شركاء الاستثمار    اورنچ مصر تفوز بجائزة «أثر» لأفضل الممارسات في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية    القيادة المركزية الأمريكية: أكبر حاملة طائرات فى العالم تواصل عملياتها    وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث    منال عوض توجه بتنفيذ حملة موسعة بسوق الجمعة لمكافحة الاتجار غير المشروع في الحياة البرية    برلماني: إحالة المتلاعبين بالأسعار للقضاء العسكري رسالة حاسمة تحمي المواطن    بطعم زمان.. طريقة عمل رموش الست في البيت بخطوات سهلة ومكونات بسيطة    انخفاض أعداد المصوتين في انتخابات المهندسين بالتزامن مع موعد الإفطار (صور)    شوف سباق الخير على أرض مصر عامل إزاي.. إمبابة Vs المطرية.. فيديو    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس الحكومة هذا الأسبوع    علي جمعة: عمل تماثيل للعبودية في الرسم حرام    عمرو عويضة: حرب إيران تنذر بتداعيات خطيرة.. ونطالب الحكومة بالاستعداد لأسوأ السيناريوهات    في الجول يكشف سباب بكاء عماد السيد بعد استبداله أمام بتروجت    رئيس وزراء إسبانيا: موقفنا واضح من حرب إيران فهي غير شرعية وخطأ كبير سندفع ثمنه    حبس صديق المتهم بقتل طالب الأكاديمية العربية 4 أيام لمساعدته على الهروب    نيافة الأنبا تادرس يشهد جولة الإعادة الحاسمة لانتخابات نقابة مهندسي بورسعيد    فليك قبل مواجهة أتلتيك بلباو: لن تكون مباراة سهلة    الأنبا أرساني يشارك في حفل إفطار بالسفارة المصرية في لاهاي    حملة بيطرية بدمياط تضبط لحومًا فاسدة وتؤكد حماية صحة المواطنين    استراتيجية الردع والصمود..BBC: إيران تخوض حربا من أجل البقاء لا النصر    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.. نور وبركة للمسلمين من جمعة إلى جمعة    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    خسارة توتنهام الخامسة تواليا تنعكس على الجماهير في المدرجات    محافظ الفيوم يتابع أعمال شركة السكر وأليات توريد محصول البنجر من المزارعين    فيديو استغاثة المنتزه يقود الأمن لضبط لص المواتير وديلر المخدرات    وزير دفاع أمريكا يوجه رسالة الى الإيرانيين.. ويؤكد: الانتفاضة قادمة    تأجيل «عمومية الصحفيين» لعدم اكتمال النصاب    من هم الصائمين الذين لا يُقبل صيامهم؟    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    "خيبر خيبر يا يهود".. وكالة تسنيم تؤكد استهداف صواريخ إيرانية جديدة قلب تل أبيب    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسئولية رعاية المفاوضات
بقلم‏:‏ د‏.‏عماد جاد

مارست الإدارة الأمريكية ضغوطا شديدة علي الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل الانتقال إلي المفاوضات المباشرة‏,‏ وفي نفس الوقت أجرت اتصالات دبلوماسية مكثفة مع عدد من العواصم العربية من أجل توفير الغطاء السياسي العربي للرئيس الفلسطيني محمود عباس‏,‏ كي ينتقل إلي المفاوضات المباشرة‏,
وهو الأمر الذي كان يتطلب تفوضيا واضحا من لجنة مبادرة السلام العربية‏.‏ وقد تحقق لواشنطن ما أرادت‏,‏ فمن ناحية قدمت لجنة مبادرة السلام العربية التغطية المطلوبة‏,‏ وتم ترك الأمر بيد الرئيس الفلسطيني ينتقل إلي المفاوضات المباشرة وقتما يشاء أو عندما يحصل علي ما يريد من ضمانات وتعهدات‏.‏ ومن ناحية ثانية تم تمرير الموقف بقدر قليل من‏'‏ صخب الممانعة‏'‏ فوزير الخارجية القطري اكتفي بالتعبير عن عدم ثقته في أن هذه المفاوضات سوف تحقق للفلسطينيين ما يأملون من تسوية سياسية‏,‏ أما سوريا فقد اكتفت بأن تكون المشاركة علي مستوي السفير في القاهرة‏,‏ والذي يشغل في الوقت نفسه منصب المندوب الدائم لسوريا في الجامعة العربية‏,‏ فالرجل أدلي بحديث لوسائل الإعلام قال فيه ان اللجنة قد تجاوزت صلاحيتها‏,‏ دون أن يوضح حدود هذه الصلاحيات‏,‏ واين يقع التجاوز‏,‏ فقد سبق للجنة أن منحت الرئيس الفلسطيني قبل ثلاثة شهور التفويض ببدء المفاوضات غير المباشرة‏,‏ ويبدو أن التحرك علي المستوي العربي كان يسير باتجاه تقوية موقف‏'‏ الاعتدال‏'‏ فالعاهل السعودي كان في القاهرة ومنها إلي دمشق‏,‏ ووصل بيروت وبيده الرئيس السوري‏,‏ وهناك كان اللقاء مع أمير قطر‏,‏ فهذه التحركات واللقاءات لم تكن وليدة اللحظة الأخيرة‏,‏ وإنما كان يسبقها ترتيب علي النحو الذي جعل السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبي تدخل مقر الجامعة العربية مع انتهاء احتماع لجنة المتابعة من أجل تسلم رسالة اللجنة الموجهة للرئيس الأمريكي باراك أوباما‏,‏ وهي الرسالة التي تضمنت طلب ضمانات محددة من الرئيس الأمريكي حتي تبدأ المفاوضات المباشرة‏,‏ وبعد أقل من ثلاثة أيام أعلنت مصادر فلسطينية أن الرئيس عباس تلقي رسالة الضمانات المطلوبة من الرئيس الأمريكي‏.‏
ويبدو واضحا أن المفاوضات المباشرة سوف تبدأ قريبا‏,‏ وأن هذه المفاوضات يمكن أن تحقق إنجازا كبيرا في غضون فترة صغيرة لاسيما أن اتصالات ومفاوضات غير معلنة توصلت إلي بعض التفاهمات التي يمكن البناء عليها‏,‏ فقد ذكرت مصادر إسرائيلية أن هناك تفاهمات حول تبادل نسبة من الأراضي‏,‏ اي تضم إسرائيل نسبة من اراضي الضفة الغربية مقابل الحصول علي نفس النسبة من أراض داخل الخط الأخضر‏,‏ وأن هذه النسبة ارتفعت من‏1.9‏ في المائة من اراضي الضفة الغربية‏,‏ إلي‏2.3‏ في المائة وأخيرا جري التفاهم علي إمكانية تبادل نحو‏3.8‏ في المائة من اراضي الضفة‏.‏ وأشارت نفس المصادر إلي أن هناك تفاهمات دارت بشأن عودة‏15‏ الف لاجئ فلسطين سنويا ولمدة عشر سنوات‏.‏
وفيما يخص موضوع القدس فإن أسس التفاوض التي جري بحثها في مفاوضات كامب ديفيد الثانية في يوليو من عام‏2000‏ لا تزال صالحة‏,‏ وهي علي قاعدة أن تضم إسرائيل الحي اليهودي‏,‏ مع سيطرة علي الحائط الغربي‏,‏ وما عدا ذلك تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية‏.‏
ويبقي بعد ذلك أن أبرز التحديات التي تواجهها هذه المفاوضات تتمثل في قضايا ثلاث أولها قضية الاستيطان‏,‏ بمعني أنه لابد من تجميد الاستيطان طوال فترة المفاوضات‏,‏ أي أن يتم تمديد التجميد الذي سينتهي في السادس والعشرين من سبتمبر القادم‏,‏ وأن يظل هذا التجميد ساريا إلي حين انتهاء المفاوضات‏,‏ ولإسرائيل أن تبني ما تشاء من مستوطنات أو توسع القائم منها في المنطقة التي ستخضع للتبادل‏,‏ وأي حديث عن استثناء من هذه القضية سوف ينسف أي جدوي من المفاوضات‏,‏ لأن الحكومة اليمينية الراهنة يمكن أن تواصل تكريس تهويد المناطق التي ترغب في ضمها ومن ثم تضمها واقعيا دون انتظار لمفاوضات‏.‏ والقضية الثانية هي قضية حدود الدولة الفلسطينية‏,‏ إذ لابد من التأكيد علي أن خطوط ما قبل الخامس من يونيو‏1967‏ هي حدود الدولة الفلسطينية وأن أي تعديل علي هذه الحدود سوف يكون في إطار صفقة لتبادل الأراضي‏.‏ أما القضية الثالثة فهي تلك التي تتعلق بالسقف الزمني للمفاوضات‏,‏ فآفة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ بدايتها هي عدم تحديد السقف الزمني للتفاوض بالدقة الكافية‏,‏ إضافة إلي عدم ضمان هذا السقف الزمني من قبل القوي الكبري أو الولايات المتحدة تحديدا‏,‏ فالنهايات المفتوحة للمفاوضات هي بوابة فشل كل ما جري من مفاوضات‏,‏ ولأن حكومات اليمين تجيد المناورات‏,‏ وتلعب لعبة توزيع الأدوار‏,‏ ولا تتورع عن توظيف قضية‏'‏ تماسك الائتلاف‏'‏ من أجل التهرب من أي مفاوضات جادة‏,‏ وبالتالي فإن علي الجانب الفلسطيني عدم دخول المفاوضات المباشرة ما لم يكن هناك تحديد دقيق للإطار أو الجدول الزمني‏,‏ الذي لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يزيد علي العام ونصف العام قبل أن تنغمس الإدارة الأمريكية في معركة الانتخابات الرئاسية الجديدة‏.‏ نعم لا توجد حلول عسكرية للقضية‏,‏ وأن الحل الممكن سيأتي عبر المفاوضات‏,‏ والمباشرة بإشراف أمريكي‏,‏ ولكن كل ذلك يظل رهنا بتجميد الاستيطان من ناحية وتحديد الإطار الزمني بدقة متناهية مع ضمان أمريكي واضح وقاطع بأنه في حال عدم الوفاء بهذه الالتزامات‏,‏ أو تهرب الحكومة الإسرائيلية من استحقاق التسوية يقضي بفتح الطريق إلي مجلس الأمن من أجل استصدار قرار جديد مكمل للقرار‏181‏ لسنة‏1947‏ الذي يقضي هذه المرة بإعلان قيام الدولة الفلسطينية علي نصف المساحة التي خصصها القرار‏181‏ للدولة الفلسطينية‏,‏ فالحديث يدور الآن عن نحو‏22%‏ من أرض فلسطين‏,‏ بعد أن كان قرار التقسيم يمنح هذه الدولة قرابة‏44%‏ من مساحة فلسطين‏.‏ ولابد من مواجة صارمة للحجج التي يطرحها نتانياهو حاليا وهي أن تجميد الاستيطان بعد السادس والعشرين من سبتمبر القادم سوف يؤدي إلي تفكك الائتلاف الحكومي‏,‏ والرد ببساطة أن التوصل إلي تسوية سياسية يتطلب تفكيك هذه الائتلاف‏,‏ فالائتلاف الحالي الذي يضم إسرائيل بيتنا ليس ائتلاف تفاوض علي حلول وسط تاريخية تقوم علي مبدأ الأرض مقابل السلام‏,‏ وأن تفكك الائتلاف الحالي أو خروج‏'‏ إسرائيل بيتنا‏'‏ منه سوف يكون مؤشرا علي جدية توجه نتانياهو نحو السلام‏,‏ والتفكك هنا لا يعني سقوط الحكومة‏,‏ لأن كاديما جاهز ومستعد لدخول الحكومة‏,‏ والمؤكد أن من يخشي علي خروج حزب‏'‏ إسرائيل بيتنا‏'‏ لمجرد تمديد فترة تجميد الاستيطان لا يمكن أن يكون السلام التعاقدي جزءا من تفكيره‏,‏ باختصار نقول في اللحظة التي يكون نتانياهو مستعدا لخروج‏'‏ إسرائيل بيتنا‏'‏ والقبول بدخول كاديما‏,‏ عندها نقول ان نتانياهو بات مستعدا للدخول في مفاوضات جادة وحقيقية‏,‏ وقبل ذلك فإن نتانياهو كما هو لم يتغير‏,‏ يناور‏,‏ يكذب‏,‏ يخدع ولا يرغب في سلام تعاقدي‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.