محافظ القليوبية يعقد أول اجتماع تنفيذي شامل ويؤكد: لا تهاون في مستوى الخدمات أو الانضباط    الصحة العالمية: ارتفاع الهجمات على قطاع الرعاية الصحية بأوكرانيا فى 2025    الجيل الديمقراطي: لقاء السيسي وبن سلمان ارتباط مصيري يُعيد ضبط بوصلة الأمن القومي العربي    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    الداخلية تكشف ملابسات واقعة التعدي على طالبة بالشرقية    ناقد فني: مسلسل صحاب الأرض تصدر الأخبار قبل عرضه وأغضب الإعلام الإسرائيلي    بسبب العنصرية ضد فينيسيوس| يويفا يعاقب لاعب بنفيكا مؤقتا    الثالثة له.. الغازي حكما لمباراة الزمالك أمام زد    كريم بدوي: التكنولوجيا مهمة في تعظيم الاستفادة من الفرص البترولية بخليج السويس    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    نقابة الصيادلة : قرار وزير الصحة بتكليف جزء من دفعة 2023 مخالف للقانون    ميرتس يرفض الإفصاح عن الأسماء التي يرشحها لخلافة شتاينماير في رئاسة ألمانيا    نجم الأهلي ضيف رامز جلال اليوم    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    محافظ الوادي الجديد تناقش إجراءات إنشاء المستشفى الجامعي بأحد المنشآت الشاغرة    تأجيل دعوى حماية أهرامات الجيزة من الحفلات الليلية    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    النائبة عبير عطا الله: الرئيس السيسي يضع خارطة طريق لعصر التعليم الرقمي    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    محافظة القاهرة توضح حقيقة قرار نزع ملكية مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    كوريا الشمالية.. إعادة انتخاب كيم جونج أون زعيما للحزب الحاكم    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    للنصب على المواطنين.. حبس المتهم بإدارة كيان وهمي بمدينة نصر    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    الداخلية تكشف شبكة غسل أموال مرتبطة بالمخدرات وتضبط 3 عناصر جنائية    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    تحديد موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك وزد في الدوري    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان: "رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة"..رمضان وإدارة الوقت... كيف نربح أعمارنا فى شهر البركة؟    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المطرية    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    مقتل أكثر من 80 شخصًا فى غارات جوية باكستانية على معسكرات طالبان    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد ربع قرن من انشائها إزالة أشجار مدينة‏15‏ مايو
نشر في الأهرام المسائي يوم 29 - 06 - 2010

بعد قرابة‏(30)‏ عاما من تخصيص جهاز التعمير والاسكان بمدينة‏15‏ مايو بمحافظة حلوان لما يزيد علي‏2000‏ قطعة أرض لبنائها فيللا وعمارات قرر مسئولو الجهاز ارسال انذارات علي يد محضر
لسكان هذه القطع لإزالة ما قاموا بزراعته من آلاف الأشجار والنخيل وآلاف الامتار من الخضرة حول مساكنهم بدعوي أن هؤلاء السكان قد اغتصبوا هذه الأراضي التي قاموا بزراعتها خلال السنوات الماضية‏.‏ وقد سارع السكان برفع قضايا مستعجلة امام االمحاكم أتهموا فيها رئيس جهاز المدينة بمخالفة قرار رئيس الجمهورية وقوانين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وبنود عقد شراء هذه المساكن التي ابرمها الجهاز معهم والتي ينص بعضها علي الزام السكان بزر اعة ما قاموا بزراعته وصيانته ومتابعته والحفاظ عليه وإلا قام جهاز المدينة بزراعة هذه المساحات علي نفقة السكان‏.‏ ويؤكد رئيس جهاز المدينة المهندس رشدي عبدالرشيد ل الأهرام المسائي أن السكان زرعوا نخيلهم واشجارهم في اراضي غيرهم خلسة بعيدا عن أعين الجهاز وأن الازالات أصبحت وشيكة الآن‏.‏ بينما يؤكد السكان‏:‏ أن هذه الزراعات كلفتهم ملايين وان كلا منهم قد استمر لعدة أشهر في تكسير الصخور ونقلها بعيدا بواسطة معدات ثقيلة كانت تعمل ليل نهار أمام مسئولي الجهاز المكلفين بالمرور علي هذه الاماكن دون أن يعترض أحد منهم علي ذلك منذ البداية بل أن بعض هؤلاء المسئولين كانوا يباركون خطواتهم ويشيدون بجهودهم ويحتسون معهم الشاي ويتهم عدد كبير من السكان بعض مسئولي جهاز المدينة بمساومتهم اثناء اعمال الزراعة لقاء بعض الأموال أو توريد ما يحتاجون اليه من فسائل النخيل والأشجار التي يزرعونها من خلال وسطاء يبيعون لهم هذه الفسائل بأسعار غالية للغاية ويضطر البعض بقبولها تحت وطأة الضغط والتهديد من جانب هؤلاء المسئولين ويتهم السكان مسئولي جهاز تنمية مدينة‏15‏ مايو بالتقصير في احداث أي نوع من التنمية منذ انشائه وان المرافق والخدمات وصلت لحالة يرثي لها وأن دور لجهاز قد اقتصر فقط علي تخصيص وطرح قطع الأراضي‏.‏ مسئول بالجهاز يساومنا ويؤكد جمال حسين المقيم في المجاورة رقم‏11‏ أن ما شجعه للإقامة في مدينة‏15‏ مايو ملاحظته قيام سكان المنطقة بزراعة مساحات من الأشجار حول منازلهم بالجهود الذاتية الشيء الذي دفعه لشراء قطعة أرض بثمن غال من أحد غير الجادين في البناء والذي كان قد حصل عليها من جهاز اسكان وتعمير المدينة من قبل‏.‏ ويضيف جمال حسين‏:‏ عندما بدأت في عملية البناء وجدت تلالا من الصخور تحيط بمسكني وقررت نقل هذه الصخور وتمهيد المنطقة المحيطة بمنزلي للزراعة وبقيت أعمل في نقل الصخور بواسطة آلات ضخمة لمدة ثلاثة شهور متتالية وكان ذلك يجري امام سمع وبصر جميع المسئولين بجهاز المدينة الذين كانوا يواصلون المرور ليلا ونهارا وعندما شرعت في عملية الزراعة بعد أن كلفتني عملية تمهيد الأرض مبلغا ضخما عرض علي أحد المسئولين بجهاز التعمير أن يرسل لي شخصا بمعرفته لأشتري منه النخيل وأشجار الزينة التي اريدها بدعوي أن هذا الشخص يتعامل مع جميع السكان الراغبين في الزراعة بالمنطقة ولما تقابلنا وجدته يريد أن يبيع لي فسائل النخيل وأشجار الزينة بأسعار غالية جدا فرفضت وقمت بشرائها بنفسي بأقل من نصف الثمن الذي عرضه علينا هذا المسئول ومنذ ذلك الحين وبدأ المسئول يهددنا بإزالة هذه الزراعات‏.‏
ويتفق احمد عثمان محمود صاحب منزل بنفس المجاورة مع ما ذهب إليه جمال حسين ويقول‏:‏ لو أن كراسة الشروط التي اشترينا بمقتضاها هذه الأراضي للبناء عليها وزراعتها تعطينا الحق في عملية الزراعة ما شرعنا في زراعة متر واحد لأن زراعة الشجرة الواحدة في هذه المنطقة تكلفنا قرابة ال‏(10‏ آلاف‏)‏ جنيه وكنا نمارس عملية الزراعة امام جميع المسئولين بجهاز المدينة بل أن بعض المسئولين بهذا الجهاز كانوا يقومون بزراعة الأشجار الموجودة الآن أمام بعض المساكن بأنفسهم مقابل مبالغ مالية وهناك وقائع يمكن اثباتها في هذا الصدد‏.‏
ويتحدي محمد سيد خيري المقيم في نفس المجاورة مسئولي جهاز المدينة أن يثبتوا اعتراضهم ولو لمرة واحدة علي قيام السكان بزراعة الاراضي المحيطة بهم علي مدي الثلاثين عاما الماضية ويقوم لقد حصلت علي موافقة كتابية من جهاز المدينة بالزراعة حول منزلي وتكبدت أموالا طائلة وتلوث البيئة في حلوان بهذه الأشجار والآن يواصل مسئولو الجهاز تهديدنا بازالة هذه الزراعة واخلاء المنطقة من الأشجار‏.‏ ويؤكد شعبان فهيم المقيم بنفس المنطقة أن عقد شراء المواطنين لقطع الأراضي التي اقاموا عليها مساكنهم تنص علي أن جميع الأراضي المحصورة بين هذه المساكن ورصيف الشارع ملكية مقيدة بهذه المساكن ويجب علي الساكنين زراعتها بالأشجار وصيانتها ومتابعتها وإلا قام جهاز المدينة بزراعتها ورعايتها علي نفقة هؤلاء السكان‏.‏ ويضيف شعبان‏:‏ لقد قمنا بتنفيذ ما ورد في العقد وكلفنا ذلك ملايين الجنيهات عندما قمنا بحفر الأرض وتكسير الصخور وردمها بالطمي ثم زراعتها ورعايتها علي مدي عدة سنوات والآن يفاجئنا المسئولون بجهاز المدينة بالعمل علي ازالة هذه المساحات‏.‏ ويناشد اصحاب هذه الزراعة وزير الاسكان التدخل لحمايتهم وحماية زراعاتهم التي كلفوها الملايين من بطش موظفي جهاز المدينة ويقول شعبان فهيم‏:‏ مستعدون لشراء الأراضي التي عليها هذه الزراعات لأن بدون الأشجار التي زرعناها لن نبقي لحظة واحدة في هذه المنطقة الموحشة والمهملة من جانب جهاز المدينة علي مدي الثلاثين عاما الماضية‏.‏ ويضيف محمد سعد حامد محمد المقيم بهذه المنطقة ايضا‏:‏ لقد تقدمت بطلب لزراعة المنطقة المحيطة بسكني لجهاز اسكان وتعمير مدينة‏15‏ مايو وحصلت علي الموافقة بالزراعة وقد ورد ذلك في العقد المبرم بيني وبين الجهاز وبقيت لعدة أشهر اقوم بتمهيد الأرض بمعدات وحفارات ثقيلة وكان موظفو الجهاز يمرون علينا ويحتسون معنا الشاي ويباركون خطواتنا ويعرضون علينا المساعدة في تذليل الصعاب التي تواجهنا ولم يمنعنا أحد حينها من الزراعة والان وصلت لنا انذارات بازالة هذه الزراعات التي كلفتنا ملايين الجنيهات ويتفق مع هذا الرأي عصام الدين طنطاوي فراج المقيم بنفس المنطقة ويقول‏:‏ لم أقم بالزراعة حول سكني إلا بموافقة ومباركة رئيس حي الجهاز شفهيا والذي قام بنفسه بتخطيط المنطقة الخاصة بي ومناطق الجيران المراد زراعتها وبعد الانتهاء من عمليات الزراعة قام رئيس حي الجهاز بمباركة هذه الخطوة وشكرنا عليها كما أنني لم أشرع في عملية الزراعة التي كلفتني الكثير إلا بعد أن تأكدت أن محضر استلامي لقطعة الارض التي اقمت عليها مسكني تنص علي ضرورة زراعة الأرض المحيطة بهذه القطعة بالأشجار‏.‏ علي مكتب الوزير الذعر والخوف الذي أصاب سكان امتداد مدينة‏15‏ مايو عن ازالة مساحات الخضرة التي أنفقوا عليها الملايين دفعهم للاستعانة بكبار خبراء القانون والمحامين في مصر من أجل الحيلولة دون ازالة زراعاتهم الخضراء وقد قام عدد من خبراء القانون في مصر بدراسة المشكلة وقدم دفوعا قانونية بعدم جواز قيام جهاز التعمير في مدينة‏15‏ مايو بازالة هذه الزراعات وقدموا نسخة من هذه الدفوع لوزير الاسكان احمد المغربي ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة كما قاموا برفع قضية مستعجلة ضد جهاز المدينة امام المحاكم المصرية لاستصدار احكام بعدم قيام الجهاز بازالة هذه المساحات الخضراء التي لولاها لتحولت المنطقة إلي ما يشبه مغارات علي بابا‏.‏
ومما جاء في هذه المذكرات والدفوع القانونية أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قد نشرت في نهاية شهر يناير عام‏1983‏ م اعلانا في الصحف المصرية عن فتح باب الحجز لعدد‏2000‏ قعطة أرض سكنية بامتداد مدينة‏15‏ مايو بمحافظة حلوان ورغم أن الحاجزين لهذه القطع قد دفعوا ثمن المرافق والخدمات العامة ومنها زراعة الحدائق فإن حالة هذه المرافق يرثي لها رغم مرور اكثر من‏27‏ سنة علي طرح هذه القطع وظل جهاز اسكان مدينة‏15‏ مايو يقتصر دوره طوال هذه المدة علي منح تراخيص المباني وتخصيص قطع الأراضي دون أي دور تنموي‏.‏ وفي ظل هذا التردي الشديد لمستوي الخدمات قام أصحاب قطع الأراضي السكنية الكائنة بالمجاورات‏12,11,10‏ بامتداد مدينة‏15‏ مايو بشراء قطع أراض من المشترين الأصليين غير الجادين في البناء وقد وجد هؤلاء المشترون باستطلاعهم علي خريطة هذه القطع للبيع عام‏1983‏ م مساحات من الاراضي مخصصة للحزام الأخضر تقع ما بين عماراتهم وفيلاتهم وبين الطريق الرئيسي بمسافة ما بين‏(50,45)‏ مترا فقاموا بحفر هذا الشريط الصخري غير الصالح للزراعة عليه ونقلوا هذه الصخور الناتجة عن الحفر وردموا مكانها بكميات هائلة من الطمي وزرعوا عليها مئات الآلاف من أشجار الزينة والنخيل وحولوا المنطقة لحزام أخضر خفف من حرارة‏.‏ الجو وكافح التلوث التي تبلغ معدلاته درجة عالية في هذه المنطقة التي تحيط بها مصانع الاسمنت والطوب الطفلي من كل مكان‏.‏ مخالفة القوانين وعلي الرغم من ان هذه الزراعات قد بدأت واستمرت علي مدي عشرات السنين الماضية دون أن يتعرض للزارعين أحد من مسئولي جهاز تعمير وتنمية مدينة‏15‏ مايو انه مؤخرا فوجئ هؤلاء السكان بمهندس الجهاز يهددهم بإزالة هذه المساحات الكبيرة من الأشجار والنخيل وتحويل المنطقة الي صحراء جرداء مرة أخري دون النظر الي أن هذا الاجراء من جانب الجهاز ينطوي علي اخلال بشروط التعاقد بين الجهاز والمشترين ويمس حقوقهم المكتسبة حيث ان القانون رقم‏59‏ لسنة‏1979‏ م في شأن انشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ينص في المادة رقم‏8‏ علي ان تخصص مسافة من الأرض مقدارها مائة متر علي جانبي وبطول الطرق العامة الموصلة الي المجتمعات العمرانية الجديدة ليتم استصلاحها وزراعتها وتعفي هذه المساحة من ضريبة الأطيان من الضرائب والرسوم الإضافية كما أن المادة رقم‏10‏ من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم‏84‏ لسنة‏1986‏ م تنص علي‏:‏ تعتبر ملكية الاراضي الواقعة علي جانبي الطرق العامة لمسافة‏50‏ مترا بالنسبة الي الطرق السريعة و‏25‏ مترا بالنسبة إلي الطرق الرئيسية لايجوز استغلالها في أي غرض غير الزراعة ويشترط عدم اقامة أي انشاءات عليها وتشير المذكرات القانونية التي تم عرضها علي وزير الاسكان ورئيس الهيئة وبعض المحاكم المصرية من المتضررين انه بتطبيق هذه النصوص القانونية علي المنطقة التي تمت زراعتها والمحصورة بين اسوار هذه القطع والطريق الرئيسي الفاصل بين المجاورات‏12,11,10‏ من ناحية والمجاورة السابقة من ناحية اخري انها منطقة خضراء وفقا لما أوجبه القانون وتؤكد هذه المذكرات انه من الثابت من جميع خرائط التقسيم المعتمدة قبل التعاقد وحتي الان ان المنطقة المذكورة منطقة خضراء كما ان البند الأول من عقود البيع ينص علي ان احكام القانون المدني والقانون رقم‏59‏ لسنة‏1979‏ م بشأن المجتمعات العمرانية الجديدة واللائحة العقارية بالهيئة وكراسة الشروط العامة وشروط البناء واخطار التخصيص ومحضر الاستلام للقطعة جزء لايتجزأ من هذا العقد ومكمل لأحكامه وبنوده وينص البند الأول من قائمة الشروط البنائية علي ان يتعهد المشتري أو من يحل محله بأي صفة بأن يتبع الشروط المنصوص عليها في هذه القائمة دون أي تحفظ وأن هذه الشروط تنص علي ان كافة الاراضي الموجودة امام القطع الواقعة بين الرصيف وقطع الأراضي تعتبر اراضي ذات ملكية مقيدة لايسمح بالبناء عليها ويمكن ربط ملكيتها بملكية قطع الاراضي بشرط تشجيرها أو زراعتها بالخضراوات والمحافظة عليها وتكون لإدارة البلدية الحق في صيانتها وزراعتها علي حساب المالك اذا لم تزرع أو تصان‏,‏ وقد قام المشترون بزراعة هذه المنطقة ايمانا منهم بأن زراعاتهم سوف تحسن نوعية الهواء وتكافح التلوث دون ان يحسبوا يوما انهم يزرعون ومسئولو الجهاز يقلعون ما يزرعون‏.‏
رئيس الجهاز يرفض وفي مقابل هذه الاعتراضات علي ازالة هذه الزراعات من جانب فإن المهندس رشدي عبد الرشيد رئيس جهاز تنمية مدينة‏15‏ مايو يري ان هذه الزراعات التي تمت علي مدي عشرات السنين حول هذه المساكن جرت بالمخالفة للقانون وان الذين قاموا بهذه الزراعات قد اغتصبوا املاك الدولة وان هؤلاء الزراعيين لا يحصلون علي تصاريح من جهاز تنمية المدينة بالزراعة وان الأراضي التي زرعوها هي بمثابة مناطق تخصيص مبان مستقبلية في ضوء خطة لجهاز تنمية المدينة وقد سارعنا ورفعنا قضايا امام المحاكم ضد هؤلاء الاشخاص الذين قاموا بالزراعة خلف مساكنهم وهم يدركون ان ما يقع خلف المساكن من اراض هي مناطق تخصيص مستقبلي وكان المفروض ان يزرعوا امام مساكنهم فقط ولكنهم زرعوا خلف هذه المساكن وعلي مساحات شاسعة في بعض الاحيان تصل الي خمسة الاف متر امام المسكن الواحد الذي لا تتجاوز مساحته ثلاثمائة متر‏.‏
وعن الاسباب التي جعلت مسئولي جهاز تنمية مدينة‏15‏ مايو يتركون هؤلاء السكان للقيام بأعمال الزراعة حول مساكنهم لسنوات طويلة دون التصدي لهم منذ البداية ومنعهم من اتمام زراعتهم يقول المهندس رشدي عبد الرشيد رئيس الجهاز‏:‏ لا اتذكر منذ متي بدأ هؤلاء السكان يزرعون حول مساكنهم كل هذه المساحات وهؤلاء السكان قاموا بزراعتها ليلا وقد يكون تم التغاضي عنهم من جانب بعض موظفي الجهاز لاننا نحارب الزراعة وخاصة ان المنطقة صحراوية ومن السهل في المستقبل ازالة هذه الزراعات‏..‏ المهم ان احدا لم يقم مباني في هذه المساحات ونحن سوف نترك خلف هذه المساكن مساحات من الارض لزراعتها بالخضرة قد لا تزيد في عرضها علي‏10‏ أمتار وتزيل بقية الزراعات لإقامة مساكن عليها وسوف نترك فرصة لهؤلاء السكان ليزيلوا هذه الزراعات بأنفسهم فنحن سوف نزيل جزءا من الزراعات ونترك ما عرضه عشرة أمتار فقط للزراعة لتطل عليها جميع المباني دون السماح لأحد ان يخصصها لنفسه فقط‏.‏ وعن امكانية فرص التفاوض مع السكان الذين قاموا بأعمال الزراعة وبيع الجهاز الاراضي التي قاموا بالزراعة عليها يقول المهندس رشدي عبد الرشيد‏:‏ لا أظن ان شخصا استولي علي مساحة شاسعة من هذه الارض لديه الاستعداد لدفع ملايين الجنيهات حتي يقوم بزراعتها ونحن سوف نطرح هذه الاراضي التي زرعوا عليها للبيع حسب سعر السوق في مزاد علني واذا ما أرادوا شراءها‏.‏ وعن مدي تطبيق قرارات الازالة المرتقبة لهذه الزراعات علي بعض زراعات السكان من وجهاء المجتمع واصحاب الحظوة الذين يقيمون بمدينة‏15‏ مايو وزرعوا مساحات شاسعة من الاراضي بل وقاموا بتشيدد احواض فاخرة للسباحة علي مساحات من الاراضي بجوار مساكنهم‏.‏ يقول المهندس رشدي عبد الرشيد رئيس جهاز تنمية مدينة‏15‏ مايو ان القرار سوف يتم تطبيقه علي جميع المخالفين بالتنسيق معهم واعطائهم فرصة لترتيب أنفسهم دون ان نتركهم ونقر اعتداءهم وإلا أصبحت العملية فوضي‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.