لن تجني الكرة الإفريقية من المونديال شيئا بعد النتائج المخيبة للامال التي حققتها المنتخبات الإفريقية في كأس العالم وإهدار فرص ذهبية للوجود علي الأقل ضمن ال16 الكبار وبتمثيل مشرف ولكن قلة الخبرة والثقافة حال دون تحقيق مزيد من المكاسب لإفريقيا في هذا المونديال الذي يقام لأول مرة في القارة السمراء, وبعد ان كنا نطالب بزيادة حصة إفريقيا في كأس العالم أصبحنا نتمني ان تحتفظ إفريقيا بحصتها في البطولات المقبلة. فقد أهدرت نيجيريا فرصة ذهبية للتاهل للدور الثاني حتي بعد أن منيت بهزيمتين في الجولتين الأولي والثانية, ظل الأمل موجود حتي الرمق الاخير من الجولة الثالثة ولكن النسور خذلونا وفشلوا في تحقيق الفوز علي كوريا الجنوبية واكتفوا بالتعادل والخروج بنقطة من المونديال رغم أنهم تقريبا وقعوا في أسهل مجموعة للتاهل خاصة أن منافسيها علي المقعد الثاني في المجموعة هما كوريا واليونان, ولكن علي ما يبدو أن النسور كل طموحاتهم في هذه البطولة هي الظهور ولفت الأنظار من أجل تعاقدات جديدة مع أندية أوروبا وليس من أجل تحقيق إنجاز يحسب للكرة الننجيرية التي أمامها سنوات طويلة من أجل استعادة عافيتها ليس علي المستوي الدولي ولكن علي المستوي الإفريقي. ونفس الشئ ينطبق علي جنوب إفريقيا وان كان لها بعض العذر خاصة وان الفريق تمت إعادة بنائه منذ فترة قصيرة لكاس العالم, لذلك افتقد الأولاد للخبرة الدولية التي لو كانوا يملكونها لحجزوا مكانا في دور ال16, ولكن هزيمة الفريق أمام أورواجوي حالت دون ذلك رغم النتائج الطيبة التي حققها الأولاد في البطولة وآخرها فوزا مستحقا علي فرنسا. وما حدث للمنتخب الفرنسي في هذه البطولة يعتبر درسا لكل المنتخبات فليس كثرة النجوم والمواهب والامكانيات التي لا حصر لها هي التي تجلب البطولات ولكن هناك أشياء أخري منها الانضباط والالتزام والعمل علي قلب رجل واحد لتحقيق الهدف هي الأساس, فقد جاءت فرنسا بفريق من النجوم والإمكانات وتاريخ طويل في البطولات, ولكنها جاءت أيضا بخلافات لا حصر لها, وغل وحقد في القلوب فكان لابد أن تكون جنوب إفريقيا بمثابة مقبرة لهم جميعا وقد يسقط فيها زيدان وهو في المدرجات إذا فتح التحقيق في أسباب الانهيار وتفشي إنفلونزا الطيور في عشش الديوك.