ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية امس ان إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلية عن اضافة مستوطنات الضفة الغربيةالمحتلة إلي قائمة المستوطنات المؤهلة للحصول علي أموال إضافية من الدولة. أثار إدانة حادة من قبل القيادة الفلسطينية ويتزامن مع موافقة الطرفين علي استئناف محادثات السلام الأسبوع القادم كما سلط الضوء علي هشاشة المساعي الامريكية لاستئنافها. وأوضحت الصحيفة في تقرير أوردته علي موقعها الالكتروني أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية أضافت خلال اجتماعها الاسبوعي عددا من المستوطنات اليهودية في منطقة الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في عام1967 إلي القائمة التي تضم بالفعل عشرات المستوطنات المؤهلة للحصول علي أموال إضافية من الدولة ليصبح عدد المستوطنات المدرجة علي القائمة الوطنية لأولويات التمويل91 مستوطنة. وأضافت الصحيفة ان الولاياتالمتحدة تعتبر ومعظم دول العالم هذه المستوطنات غير مشروعة وان بعضها يقع في قلب المنطقة المتوقع ان تمثل دولة فلسطين المستقبلية. وأشارت الصحيفة إلي أن وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسئولة عن عملية استئناف مفاوضات السلام تعتبر واحدة من ضمن أربعة وزراء امتنعوا عن التصويت في هذا الأمر لعدم عرقلة مسار المفاوضات. وتابعت الصحيفة ان القيادة الفلسطينية أدانت القرار بشدة ووصفته بأنه عقبه أمام محادثات السلام التي استؤنفت قبل أسبوع بوساطة أمريكية بعد توقف دام ثلاثة أعوام بسبب البناء الاستيطاني في الأراضي التي يسعي الفلسطينيون لاقامة دولة عليها. يأتي ذلك في الوقت الذي اعتبر فيه محللون أن ثورات الربيع العربي ألقت بظلالها علي استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ومحادثات السلام التي اجريت الأسبوع الماضي بعد جمود استمر لأكثر من3 سنوات. وبعد أن كانت القضية الفلسطينية مثار اهتمام العالم اجمع, فلقد جاءت تلك الاضطرابات لتفقدها اهميتها في المنطقة التي مزقتها الصراعات الدينية والطائفية والاضطرابات السياسية والازمات الاقتصادية الهالكة. ويأمل المسئولون الأمريكيون في ايجاد حلول مناسبة في أسرع وقت لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي المستمر منذ عقود طويلة, مؤكدين انه قد يساعد علي معالجة عدد من المشكلات التي تعانيها المنطقة, بينما اكد المحللون ان القضية الفلسطينية لم تعد محور اهتمام لدول المنطقة التي تعاني اضطرابات عنيفة لم تشهدها من قبل, مشيرين الي ان القضية الفلسطينية كانت الأولي في جدول أعمال دول الشرق الأوسط قبل ثورات الربيع العربي التي خلقت نوعا آخر من الصراعات أبرزها الصراع بين السنة والشيعة والتي قد يخرج عن نطاق السيطرة بعد انتشاره في عدد كبير من دول المنطقة, مؤكدين انه في حال التوصل الي اتفاق أو تسوية بين الطرفين كتقسيم الأرض التي يعيشون عليها فانها لن تؤثر بالايجاب أو بالسلب علي دول المنطقة الغارقة في مشاكلها. واضافوا ان الصراع العربي الإسرائيلي لم يعد يحتل المرتبة الأولي في اهتمامات دول الربيع العربي التي تسعي الي رأب الصدع ولم الشمل بعد الثورات التي اطاحت برؤسائها المستبدين إلا أنها خلفت الكثير من الفوضي,مشيرين الي ان القضية يمكنها ان تعود وبقوة لتحتل اهتمام دول الشرق الاوسط في حال احراز تقدم حقيقي في المفاوضات التي دائما ما تنتهي بالفشل,خاصة وان هناك شكوك عميقة في فرص التوصل الي اتفاقات بين الطرفين. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الكثير من الدول العربية والغربية لإنهاء هذا الصراع الذي طال أمده فإن أعمال العنف التي اربكت المشهد السياسي في السنوات الأخيرة صرفت انتباه تلك الدول بالقضية التي تعهد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بضرورة حلها, وهو ما آثار دهشة تلك الدول التي وجدت انه لا مفر بعد فشل المفاوضات التي أجريت في.2010 وأكدوا ان تفسير ذلك يرجع الي مخاوف واشنطن علي مصالحها في حال فشل اقامة دولة فلسطينية مستقلة, والثمن الباهظ الذي تتكبده الولاياتالمتحدة باعتبارها متحيزة لسياسات إسرائيل العنصرية وهو ما دفع كثير من الدول العربية الي الاعتراض علي سياسات واشنطن في المنطقة.