أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الأربعاء مغادرة السفير القطري دمشق، لكنه قال إنها جاءت دون إعلام وزارة الخارجية السورية، وحث الولاياتالمتحدةوفرنسا على إعادة النظر في مواقفهما. كان دبلوماسيون في العاصمة السورية قالوا لرويترز يوم الاثنين إن قطر سحبت سفيرها لدى سوريا وأغلقت سفارتها الاسبوع الماضي بعد هجمات على مجمع السفارة في حي ابو رمانة بدمشق شنها مؤيدون للرئيس السوري بشار الأسد. وقال المعلم في محاضرة في جامعة دمشق "مغادرة السفير القطري دمشق جاءت دون إعلام وزارة الخارجية السورية. برغم ذلك نتطلع الى علاقات طيبة مع دولة قطر بغض النظر عما تفعله قناة الجزيرة." وتصاعد الضغط الدبلوماسي على الأسد بعد أكثر من أربعة أشهر من تفجر احتجاجات على حكمه المستمر منذ 11 عاما. ورد الأسد على التهديد غير المسبوق لحكمه بوعود شملت إجراء إصلاحات وعروض بحوار وطني اقترن بحملة صارمة، قالت جماعات حقوقية إن نحو 1400 شخص قتلوا فيها واعتقل عشرة أمثال هذا العدد. وفي المقابل تلقت السلطات السورية باللائمة على مسلحين بمقتل أكثر من 500 شخص من رجال الشرطة والجيش. وتضغط الولاياتالمتحدةوفرنسا من أجل فرض عقوبات أشد على سوريا، لكن روسيا عرقلت قرارا بمجلس الأمن الدولي يدين الحملة. كان السفيران الأمريكي والفرنسي بدمشق في قلب الأحداث المتلاحقة والتوترات بين الولاياتالمتحدةوفرنسا من جهة، وسوريا من جهة ثانية عندما زارا مدينة حماة المضطربة في وقت سابق من يوليو. وأزعجت الزيارة أنصار الأسد الذين اعتبروها تدخلا في شئون البلاد الداخلية فهاجموا السفارتين الأمريكية والفرنسية. وقال المعلم "نحن لم نطرد السفيرين الأمريكي والفرنسي كمؤشر على الرغبة في علاقات أفضل مع فرنسا وأمريكا وأن تعيد بلدانهم النظر في مواقفها تجاه سوريا وإذا استمرت سنتبع إجراء لمنعهم من التحرك لأكثر من 25 كيلو مترا خارج دمشق."