قال المخرج الهندي بارشانت ناير، إن أهم الأشياء التي ارتكز عليها خلال تصويره فيلمه "أومريكا" في مومباي أن يشاهد الجمهور الحقيقة بعيدا عن جاهزية الأعمال، وأنه أراد أن يظهر الثقافة الأمريكية لأنه كان يعيش هناك وكان يُنظر إليه على كونه غريب ومختلف، مما جعله يظهر بفيلمه أن أمريكا ليست الجنة الموعودة وكيف ينظرون إلينا على أننا جنس آخر وثقافة مختلفة. وأضاف مخرج "أومريكا" خلال الندوة التي عقدت عقب عرض الفيلم مساء أمس الأربعاء بالمسرح الكبير بالأوبرا، أن والده كان يعمل دبلوماسياً، وكان كل ثلاث سنوات ينتقلون للعيش في مكان مثل السودان، وسوريا، وأمريكا مما جعله يتحمس في إظهار حقيقة الأخيرة في تقبل الثقافات الاخرى منوهاً أنه لم يكن يعرف عن الهند إلا القليل من خلال زيارته لها لمدة شهر في الصيف. كما نوه المخرج عن سعادته بوجوده هنا بالقاهرة لأول مرة، خصوصا أنه لم يزورها منذ 25 عاما، منوهاً أن لديه شعور مثل أبطال الفيلم نحو حالة الهجرة الموجودة بالفيلم، حيث انه يسافر مع فيلمه لأشخاص، يتعرف عليهم لأول مرة وينتظر ردود الأفعال عليها. وأشار ناير إلى أن هناك مشاكل كثيرة، كان من الممكن تفاديها في حال وجود ميزانية أكبر، مثل أن يعمل على النص بشكل أكبر ويطوره إضافة إلى تركيزه الأكبر في المونتاج. وأضاف مخرج أومريكا أنه أخذ في عقله، أنه حرص على مراعاة الذوق المحلي داخل أو خارج الهند، منوهاً أن الفيلم بدأ عرضه في دول كتير أهمها ألمانيا، وكان وقتها متزامنا مع قرار ميركل بفتح الحدود للاجئين، مشيراً إلى أن الأمر جعل هناك حلقة نقاشية حول الأمر مؤكداً سعادته بهذا الجدل الذي حدث بعد عرض الفيلم. ومن جانبها، قالت المنتجة سواتي شيتي إن هناك مشكلة واجهتهم كفريق عمل بخصوص أنه لم يكن لديهم خلفية سينمائية، منوهة أن الفيلم ليست كنوعية أفلام بوليود السائدة حيث أنه إنتاج مشترك مع أربع دول ومستقل، وبرغم أن الفيلم أخذ خمسين يوم تصوير، والجزء الأساسي عدم حرفيتهم ولم تظهر الأموال إلا في اليوم ال 42 لهم وكان يمثل وسيلة إنقاذ لهم، ومنوهة أن عرفت المنتج المشترك لها بالفيلم عن طريق تويتر. وحول تجربة إنتاجه بالفيلم، والصعوبات التي واجهته في تمويله ذاتياً، أكد مخرج فيلم "أومريكا" أنه لا ينصح أحد بتكرار تجربته، وأنه لم يكن من السهل عليه أن ينهي عمله يومياً كمخرج دون أن يعرف ما إذا كان سيكمل التصوير فاليوم التالي أم لا، فالأمر يعد مغامرة إنتاجية كما أكد أن هناك كثيرون من العاملين معهم بالفيلم تبرعوا بأجورهم إضافة إلى كرم ربنا بحسب وصفه مع معاونة بعض الأصدقاء والأهل الذين أعربوا عن أنبساطهم بالتجربة، مشيراً إلى أنه ليس هناك مقارنة بين ميزانية فيلمه وغيرها مما هو موجود خارج الهند لكنها بالتأكيد أعلى من فيلم قصير مستقل بالهند وأقل من ميزانية الأفلام البولودية المعتادة.