أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما سيعلن تسوية الأوضاع القانونية لنحو خمسة ملايين مهاجر غير شرعي من أصل 11 مليونا يقيمون في الولاياتالمتحدة، الأمر الذي يجنب هؤلاء موقتا خطر الترحيل. وفي مداخلة له في البيت الأبيض، سيوضح أوباما كيفية حصول كل مهاجر يقيم في الولاياتالمتحدة منذ أكثر من خمسة أعوام وله طفل أميركي أو يحمل إذن إقامة دائمة، على تصريح بالعمل مدته ثلاثة أعوام. من جهة أخرى، سيعلن الرئيس الأميركي تخفيفًا لشروط الإفادة من برنامج "داكا" الذي أطلق العام 2012 ويمنح إذن إقامة موقتة للقاصرين الذي وصلوا إلى الأراضي الأميركية قبل بلوغهم السادسة عشرة. وإذ أوضح البيت الأبيض أن رزمة التدابير الرئاسية تلحظ أيضًا تعزيز المراقبة على الحدود، لفت إلى أن معايير حازمة سيتم تطبيقها من دون أن يكون "الباب مفتوحًا" أمام جميع طالبي اللجوء. وقال مسئول طالبًا عدم كشف هويته "إذا لم تتوافر لديكم الشروط للتسوية الموقتة فانكم مهددون بالترحيل". وشدد البيت الأبيض على أنه منذ نصف قرن، فأن "جميع الرؤساء سواء كانوا ديموقراطيين أو جمهوريين" استخدموا صلاحياتهم للتحرك في ملف الهجرة من دون طلب موافقة الكونجرس، مؤكدًا أن هذه التدابير تستند إلى قواعد قانونية صلبة. وشكك عدد من الجمهوريين المناهضين لهذه الاجراءات في قانونيتها ودستوريتها. وقال الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون بونر "ليس بهذه الطريقة تطبق ديموقراطيتنا. سبق أن قال الرئيس أوباما إنه ليس ملكًا ولا إمبراطورًا، لكنه يتصرف كما لو كان واحدًا منهما". وعلق السناتور الجمهوري ليندسي جراهام "ساحاول قطع التمويل عن هذه التدابير. سنعترض عليها امام القضاء". ودعا السناتور راند بول من "حزب الشاي" مجلس النواب الى تبني قرار يعتبر المشروع الرئاسي غير قانوني، ما يمهد في رأيه للطعن بالمراسيم الرئاسية امام القضاء. ولم يكشف رؤساء الكتل الجمهوريون طبيعة التكتيك الذي سيعتمدونه للرد على اجراءات اوباما، لكن المسؤول الثاني للجمهوريين في مجلس الشيوخ جون كورنين تعهد ان يكون هذا الرد "مبتكرا". ومنذ قيام الرئيس الاميركي الراحل رونالد ريغن بتسوية اوضاع عدد كبير من المهاجرين العام 1986، فان كل محاولات اصلاح نظام الهجرة باءت بالفشل. واذ اكد انه اظهر "صبرا استثنائيا" حيال الكونغرس، حذر اوباما منذ اسابيع عدة انه سيتحرك بمفرده لملء النواقص "في نظام اصيب بشلل تام".