قال رامي الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطيني، اليوم الخميس، إن السعودية تعهدت بتقديم 500 مليون دولار لإعمار غزة، حيث يتوقع أن تبلغ إجمالي تكلفة إعادة الإعمار بعد الحرب نحو أربعة مليارات دولار، على مدى ثلاث سنوات. ويأتي التزام السعودية قبل مؤتمر سيعقد في القاهرة في الثاني عشر من أكتوبر، حيث يأمل القادة الفلسطينيون أن يقدم مانحون آخرون، من بينهم تركيا وقطر والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وعودًا بالدعم. وقال الحمد الله للصحفيين في غزة، وهو يتحدث من خلال دائرة تليفزيونية مغلقة من الضفة الغربية، إن السعودية بدأت المعونات بالتعهد بتقديم 500 مليون دولار. وقال، إنه يأمل في مزيد من التعهدات، التي تغطي التكاليف الكاملة للإعمار في الوقت المحدد. وأشارت التقديرات إلى أن 18000 منزل دمر في الحرب، التي استمرت سبعة أسابيع، بينما لحقت أضرار بالغة بنحو 40 ألف منزل أخرى. وقد أصيبت البنية الأساسية الرئيسية، مثل الطرق والجسور ووحدات معالجة المياه، بأضرار شديدة، بينما تحتاج محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة إلى إعادة إنشائها بالكامل، ولحقت أضرار شديدة بعشرات المصانع، التي تقع على مشارف المناطق السكنية، بسبب عمليات القصف بالمدفعية. وأدت الحرب، التي بدأت في الثامن من يوليو مع إسرائيل، والتي قالت إنها تهدف إلى وضع نهاية لإطلاق صواريخ من غزة، إلى مقتل أكثر من 2100 فلسطيني، معظمهم مدنيون. وقتل أيضًا 67 جنديًا اسرائيليًا، وستة مدنيين في الحرب. وتقديرات الحمد الله لتكاليف الإعمار هي الأحدث بين عدة تقديرات تراوحت بين ثلاثة مليارات و7.8 مليار دولار، ويبلغ عدد سكان القطاع، الذي يخضع لحصار اسرائيلي، 1.8 مليون نسمة. ونظرًا لتدمير العديد من المنازل، ومن بينها ثلاثة أبراج على الأقل ترتفع إلى 14 طابقًا، يقدر خبراء اقتصاد في غزة أنه ستكون هناك حاجة إلى عشرة آلاف طن أسمنت يوميًا على مدى الأشهر الستة المقبلة.