متحف مصر الكبير هدية مصر للعالم شاهد على مكانة مصر الحالية ودليل على حضارة عريقة تمتد إلى ما يزيد على 7 آلاف عام. اليَومَ نَسودُ بِوادينا ... وَنُعيدُ مَحاسِنَ ماضينا وَيُشيدُ العِزَّ بِأَيدينا ... وَطَنٌ نَفديهِ وَيَفدينا وَطَنٌ بِالحَقِّ نُؤَيِّدُهُ ... وَبِعَينِ اللَهِ نُشَيِّدُهُ وَلنَجعَل مِصرَ هِيَ الدُنيا .... وَلنَجعَل مِصرَ هِيَ الدُنيا أحمد شوقى الحمد لله والفضل لله، كلمتان متلازمتان في أى حديث يدلى به السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى.. حدث هذا خلال الندوة التثقيفية ال 42 للاحتفال بذكرى نصر أكتوبر المجيد، وتكرر أيضا في احتفال وزارة الشباب الأخير الذى أقيم تحت عنوان وطن السلام. والحمد لله والفضل لله والتوفيق أيضا من الله سبحانه وتعالى، ولكننا نعرف أن التوفيق لا يأتي للمتكاسلين. بذل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مجهودا عظيما خلال توليه سدة الحكم، وحتى نعرف حجم هذا المجهود تعالوا نتذكر كيف كان حال الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو المجيدة وقبلها. مصر كانت في حالة فوضى عارمة؛ حيث تعانى من: نقص في الخدمات، وطوابير البنزين والبوتاجاز، وانقطاع التيار الكهربائي، وتَهالك مختلف الخدمات، وحالة مذرية للطرق، واقتصاد يرثى له نتيجة تآكل الاحتياطى النقدى الأجنبي إلى مرحلة الخطر نتيجة الفوضى التي حدثت بعد 2011 وكنتيجة طبيعية لفصيل خائن تحت مسمى "الإخوان المسلمين"، ومظاهرات فئوية، ومؤسسات الدولة أصبحت تحكمها يد مرتعشة تحت ضغط الفوضى الحادثة في الشارع. في 2013 كانت مصر على حافة هاوية وعلى مشارف حرب أهلية يريد إشعالها الفصيل الخائن الإخوان المسلمون، فعندما أدرك الشعب المصرى حجم الخيانة والفشل والكذب الذى مارسته الجماعة، وأن مرسى لم يكن رئيسا للمصريين بل كان مجرد واجهة لحكم مرشدهم، خرج الشعب المصرى رافضا حكم المرشد ولافظا الجماعة، وانحاز الجيش المصرى بقيادة البطل الفريق عبد الفتاح السيسى قائد القوات المسلحة في حينها إلى الشعب، فكان رد الجماعة الإرهابية وأطرافها والمنتمين إليها من حركات مثل «حازمون» وغيرها هو تهديد مصر شعبا وجيشا بالحرب والعمليات الإرهابية، وكان ذلك على شاشات الفضائيات، وفي ميداني رابعة والنهضة اللذين أغلقا على يد الجماعة، فكان لسان حالهم «الحكم أو الإرهاب». فهل نسينا كيف كانت مصر في ذلك الوقت: من عمليات إرهابية في سيناء، ومن تفجيرات استهدفت أقسام الشرطة والمساجد والكنائس بل المستشفيات، هل نسينا حصار المحكمة الدستورية أو مدينة الإنتاج الإعلامي؟ هل نسينا الحملة الضخمة التي مولها التنظيم الدولى بمعونة بعض الدول في الإقليم وفي محيطه لحصار مصر سياسيا في إفريقيا وفي أوروبا وفي العالم؟ أجيبكم بكل صدق: البعض منا لم ينسَ ولن ينسى. هل الدول التي شهدت ما يسمى بالربيع العربي عادت؟ ليبيا، السودان، سوريا، ها هي سوريا محتلة في الجولان ووسعت إسرائيل نطاق احتلالها بعد سيطرة الجولانى على الحكم، ولم نسمع له صوت اعتراض، وبها أيضا قواعد عسكرية من مختلف دول العالم ودون اعتراض أيضا وليبيا بين مشرق ومغرب. والسودان وما يجرى فيه من انتهاكات واقتتال. وبين كل هذا مصر كانت هي الحضن الدافئ للاجئى هذه الدول. هذا هو الوضع الذى كان في مصر وخارجها قبل أن يتولى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم عام 2014 وهذه الأيام في أكتوبر 2025 عادت الدولة المصرية إلى مكانتها الإقليمية والعالمية، وقبل أن تعود إلى مكانتها الإقليمية والعالمية عادت دولة المؤسسات والقوانين وفق خطة محكمة قائدها هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهذا كلام معلن ولم يكن سريا؛ ففي سنوات الحكم الأولى كانت الخطة هي عودة دولة المؤسسات من مجالس نيابية منتخبة، من قضاء قوى ومستقل وحكومة لديها برنامج واضح، وجيش يسهر لحماية الأمن الداخلي ويدافع عن حدود الدولة وسيادتها. أقامت الدولة العديد من المشروعات العملاقة في مختلف الاتجاهات، كانت بدايتها هي ازدواج قناة السويس، واستأنفت بعدها مشروع المليون ونصف المليون فدان لاستصلاح الأراضى، ثم مشروعات الطرق والكبارى، والتطوير الهائل الذى ضم قطاع النقل والموصلات، والمدن الجديدة في المنصورة والعلمين وفي صعيد مصر وفي العاصمة الجديدة، وتوفير سكن لائق للمصريين البسطاء قاطنى المناطق الخطرة. وفي قطاع الصحة قضت مصر وبصفة نهائية على الفيروس الكبدى الوبائي، كما واجهت أكبر جائحة عالمية كوفيد 19 بأقل الخسائر البشرية والمادية، وأقامت مصر المدن الصناعية الجديدة، واستكملت ما هو قائم، وأقامت مشروعات الاستزراع السمكى ومشروعات الصوب الزراعية والدلتا الجديدة وأحيت مشروع توشكى، وأضافت مصر 4.5 مليون فدان إلى رقعتها الزراعية، إلى جانب إعمار سيناء بالمشروعات في مختلف المجالات وأهمها إقامة 6 أنفاق تربط سيناء بالوادى. وعلى المتسوى الإفريقي، قادت مصر منظمة الوحدة الإفريقية وعادت دولة مؤثرة في قارتها، واستردت مصر مكانتها الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط. ويسأل سائل: لماذا هذا الحديث اليوم؟ وأجيبه بكل صدق وأمانة: ما شاهدناه أخيرا وفي شهر أكتوبر 2025 من قدرة مصر على إيقاف حرب الإبادة التي تجرى في قطاع غزة ودعوتها لمؤتمر سلام حضره قادة العالم من الشرق والغرب وحضره رئيس الولاياتالمتحدةالأمريكية دونالد ترامب ليوقعوا وثيقة السلام في مصر وفي شرم الشيخ، ثم مشهد مؤتمر الاتحاد الأوروبى – مصر بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكيف أن قادة أوروبا اعترفوا بريادة مصر وقدرتها وقوتها في إقليمها وفي العالم، هذان المشهدان رسالتان تؤكدان أن لمنطقة الشرق الأوسط اليوم كبيرا، وكبيرها مصر وقائدها. في نهاية أكتوبر وأول نوفمبر تقدم مصر هديتها للعالم، إنه متحف مصر الكبير، وهي هدية ثقافية علمية تاريخية غير مسبوقة؛ ليتم افتتاحه افتتاحا عالميا يليق بالحضارة المصرية التي تمتد إلى ما يزيد على ال 7 آلاف عام حضارة، ويليق أيضا بمكانة مصر الحالية. من حقنا أن نفخر اليوم بمكانة مصر ووضعها، فقد وعد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى في 2014 أن مصر تستحق أن تكون (أم الدنيا وقد الدنيا) وها هو قد حقق ويحقق ما وعد به. وفرحة المصريين بافتتاح المتحف الجديد وبما حققته مصر فرحة تستحقها مصر. فكل الشكر لمن أدخل الفرحة والعزة على قلوبنا كل الشكر للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي
حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها .. ولله الأمر من قبل ومن بعد فمصر هى الدنيا كما قال أمير الشعر العربى أحمد شوقى