أكد هاني قدري دميان، وزير المالية، أن التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي لم يتوقف فهو مستمر، كما أنه يتجاوز مجرد الاتفاق علي برنامج تمويلي. وأوضح في بيان اليوم الإثنين، تناول لقاءه مع السفير الإيطالي بالقاهرة موريزيو ماساري، لبحث ملف العلاقات المصرية الإيطالية والأوروبي، بمناسبة قرب تولي روما الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، كما أن هذه البرامج التمويلية مع الصندوق تعتمد علي مدي حاجة الدولة لها في مرحلة معينة من تطورها الاقتصادي. وأضاف أن مشروع قانون الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2014/2015، يتعامل بنظرة واقعية مع المشكلات والتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في المرحلة الراهنة إلى جانب تلبية تطلعات المجتمع المصري في حياة كريمة تتناسب مع امكانيات مصر وعظمة شعبها. وقال الوزير إن الموازنة الجديدة تتبني سياسات للإصلاح الاقتصادي والمالي للسيطرة على عجز الموازنة العامة وزيادة الإيرادات العامة، بجانب الشروع في اتخاذ إجراءات محددة لتحسين معدلات الأداء الاقتصادي دون الاعتماد علي مصادر تمويل خارجية. ولفت أن مؤشرات الأداء الاقتصادي في الفترة الأخيرة تشهد تسجيل معدلات إيجابية تبشر بإمكانية العودة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة بدءا من العام المالي المقبل. وأشار إلى أن وزارة المالية من منطلق مسئوليتها تجاه المجتمع حريصة علي القيام بكل ما بوسعها خلال الفترة المقبلة لدعم خطة الدولة لترسيخ أسس العدالة والاجتماعية وتهيئة مناخ مناسب للاستثمار وممارسة الاعمال. وشدد الوزير على أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق معدلات نمو مناسبة لتوفير المزيد من فرص العمل لامتصاص البطالة وأيضا المساهمة في تحسين دخول المواطنين ومستوياتهم المعيشية. من جانبه أكد السفير الإيطالي دعم بلاده الكامل لمصر، وتقديرها للخطوات البناءة التي تخطوها مصر لإعادة البناء الديمقراطي خاصة الصورة المشرفة التي ظهرت بها الانتخابات الرئاسية بمصر والتي كانت موضع اشادة دولية. وأشار إلى استعداد بلاده للتعاون الفني مع مصر في مجال بناء القدرات سواء فيما يتعلق بالهيئات والمصالح التابعة لوزارة المالية وعلي المستوي القومي، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تعزيزا للتعاون التجاري والاقتصادي وتوسيع نطاقها بما يحقق استفادة الجانبين. وقال إن الدعم الفني سيكون ضمن حزمة مساعدات ومنح لمصر من الاتحاد الأوروبي الذي يحرص علي تعزيز علاقاته مع الحكومة المصرية.