دفعت عملية أختطاف المهندس الفلسطيني ضرار أبو سيسي الكثير من الدوائر الإعلامية سواء الصحفية أو التلفزيونية في تل أبيب إلى الإعتراف صراحة بوجود شبهات حول تورط إسرائيل في هذه العملية ، خاصة وأن بعض من الجهات الدولية أو حتى الرسمية الأوكرانيةأكدت أن تل أبيب وراء اختطاف ابو سيسي الذي اختفت أثاره صباح يوم التاسع عشر من شهر فبراير الماضي. ويشير التلفزيون الإسرائيلي في تقرير له بثه صباح الجمعة إلى أن قضية اختفاء ابو سيسي واختطافه من أوكرانيا تعد واحدة من القضايا المعقدة للغاية ، خاصة وأن هيئة الرقابة العسكرية فرضت رقابة صارمة على نشر أي تفاصيل تتعلق بهذه القضية ، وأوصت وسائل الاعلام بتجاهلها نسبيا مع خطورة ما ورد بها من أنباء. ويضيف التقرير أن ابو سيسي متواجد الآن في سجن شيكوم الواقع في مدينة عسقلان شمالي إسرائيل ، حيث زارته هناك إحدى المحاميات الإسرائيليات للدفاع عنه ، الأمر الذي يؤكد وصول أبو سيسي رسميا إلى إسرائيل . وتقول صحيفة إسرائيل اليوم في تقرير مطول لها عن هذه القضية أن واقعة اختفاء أبو سيسي تثير مرة أخرى الحديث عن عمليات الاختطاف والأختفاء للفلسطينيين في أوروبا التي كانت وعلى مدار سنوات طويلة مسرحا للأحداث والتطورات السياسية بين المخابرات الإسرائيلية والعربية. إلا أن الصحيفة أشارت إلى الانتقادات الحادة التي وجهها ماكسيم بوتكوفيتش المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة لشئون اللاجئين بالأمم المتحدة في أوكرانيا والذي انتقد تل أبيب وإتهمها بممارسة البلطجة الاستخباراتية في أوروبا باختطافها للفلسطينيين دون أي مراعاة أو احترام لسيادة الدول الأوروبية على أراضيها ، الأمر الذي أثار الكثير من الجهات الاوروبية الأخرى ممن بدأت في عرض ملفات للكثير من العمليات الاستخباراتية السرية التي قام بها رجال الموساد الإسرائيلي في أوروبا ضد العرب ، زاعمة أن الكثير من هذه الملفات والأحداث تفرض على العالم معاقبة إسرائيل على جرائمها ضد العرب في أوروبا خاصة وأن سلسلة الإغتيالات أو عمليات الاختطاف الإسرائيلية ضد العرب في أوروبا بدأت منذ عملية ميونيخ ، عندما قتل نشطاء فلسطينيين عدد من الرياضيين الإسرائيليين أثناء دورة ميونيخ للالعاب الأولمبية ، في بداية السبعينيات ومازالت مستمرة حتى الان . من جانبها قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن عدد من القادة الأمنيين في إسرائيل بلوروا منذ فترة ،لم تحددها الصحيفة، خطة خاصة لاختطاف الفلسطينيين أو ما قالت عنه الإذاعة بأنه "اختطاف العقول الفلسطينية" ، الأمر الذي يفسر عملية أبو سيسي أو غيرها من العمليات السابقة لها. جدير بالذكر أن ابو سيسي يعد من أهم العلماء الفلسطينيين في مجال توليد الطاقة ، وكان مشرفا عاما على محطة كهرباء غزة وله الكثير من الابحاث والدراسات الخاصة التي تهدف إلى اعتماد الفلسطينيين ذاتيا على أنفسهم من أجل توليد الكهرباء ومختلف أشكال الطاقة بدلا من الاعتماد على إسرائيل التي تقوم دائما بقطع الكهرباء أو الغاز والطاقة عن الفلسطينيين عقب أي عملية عسكرية تقوم بها الفصائل الفلسطينية ضد إسرائيل ، وهو ما دفع ببعض من التقارير الصحيفة الصادرة في تل أبيب إلى وصف ابو سيسي بالعالم الأخطر فلسطينيا.