رحبت صحيفة الجارديان البريطانية في افتتاحية عددها الصادر، صباح اليوم الخميس، بالإجراءات التي اتخذتها بشأن تقليص حجم المساعدات العسكرية لمصر، وقالت إن "خبر تعليق واشنطن لجزء من مساعداتها لمصر والتي أضحت في قبضة ديكتاتورية وحشية يعتبر قرارًا مرحبًا به وقد طال انتظاره"، وذلك بعد أن آلت مصر لوضع أسوأ مما كانت فيه، بحسب الصحيفة. وأضافت الصحيفة أنه"قتل نحو 2000 شخص منذ الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي في يوليو وما زال عدد القتلى بازدياد أسبوعيًا، فقد قتل الأحد الماضي 57 شخصًا"، مشيرة إلى أن "العنف ليس في اتجاه واحد". وأردفت الصحيفة أنه تم إحراق العديد الكنائس والمساجد، إضافة إلى إطلاق نار من سيارات على الجنود المصريين". "ورأت الصحيفة أن اتخاذ هذا القرار الأمريكي بقطع جزء كبير من المساعدات للجيش، بما في ذلك الدبابات والطائرات المقاتلة ومروحيات الأباتشي، مع الإبقاء على المساعدات في مجال الاستخبارات في سيناء، يعني أن مصر لن تكون من بين أكبر المستفيدين من المساعدات الأمريكية في ظل استمرار سيطرة العسكريين على البلاد. وأشارت الافتتاحية إلى أنه بالرغم من النداءات الموجهة للإفراج عن مرسي، فإنه سيحاكم مع 14 آخرين الشهر المقبل بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين خارج القصر الرئاسي في ديسمبر من العام الماضي. ورأت الصحيفة أن أعداد المصريين الذين يغادرون بلادهم آخذة بالازياد، وأوضحت أن الكثيرين ممن عارضوا مرسي ومنهم محمد البرادعي عللوا سبب ذلك بأن "مصر تتجه نحو الفاشية". وخلصت الصحيفة إلى القول إنه "يجري اليوم تقسيم الناس في مصر إلى فئتين: الموالين والخونة، وقد نادى مفتي مصر السابق علي جمعة في إحدى المناسبات الأخيرة وأمام جمهور يضم الفريق أول عبد الفتاح السيسي والعديد من قادة الشرطة بضرورة "إطلاق النار على المشاغبين"، وقال "علينا تنظيف هذه المدينة ومصر من هؤلاء المشاغبين، فهم لا يستحقون أن يكونوا من أبناء مصر".