سكرتير عام الدقهلية يترأس اجتماعًا لدعم التحول الرقمي بقطاع التعليم (صور)    الفريق أحمد خليفة يعود إلى أرض الوطن عقب انتهاء زيارته الرسمية للكويت (فيديو)    وزيرة التضامن: توزيع 60 مليون وجبة إفطار وسحور خلال شهر رمضان    البورصة تربح 27 مليار جنيه بختام تعاملات منتصف الأسبوع    مفاوضات بطابع الحسم لا المجاملة: طهران تكشف ملامح الحوار مع واشنطن    عمرو السولية يقود تشكيل سيراميكا أمام الزمالك في كأس مصر    الأهلي يتأهل لنصف نهائي كأس مصر للسيدات على حساب بالم هيلز    جنازة عسكرية مهيبة في المنيا لتشييع جثمان اللواء مصطفى خليل    بعد قليل.. "الإفتاء" تعلن موعد بداية شهر رمضان المبارك    روتانا تنتهي من أغنية تعب ل محمد منير من مسلسل "حد أقصى"    لأول مرة منذ 15 عامًا.. التليفزيون المصري يبث 8 مسلسلات جديدة في رمضان    صندوق تحيا مصر والتضامن ينفذان مبادرة "أبواب الخير" خلال شهر رمضان    زلزال عالمى بسبب ملفات إبستين.. استقالات وتحقيقات تطال مسئولين بأوروبا وأمريكا    رابطة الأندية تحدد موعد قرعة المرحلة الثانية من الدوري    ليفربول يحسم الجدل بشأن رحيل سوبوسلاي إلى ريال مدريد    رد صادم من محمود حجازي على تصريحات طليقته الأخيرة    قبل رمضان.. هل تكفي نية واحدة لصيام الشهر؟    36 فتوى تهم كل صائم في رمضان.. اعرف ما يُفطر وما لا يُفطر    ارتفاع معدل النمو وتراجع البطالة خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5631 جنيها    حافلة الزمالك تصل إلى ستاد هيئة قناة السويس استعداداً لسيراميكا بالكأس    رئيس جامعة بني سويف يفتتح معرض مركز الإنتاج والخدمات الطلابية بأسعار مخفضة    النائب أحمد عبدالجواد: نسعى لتقديم خطاب سياسي متوازن وزيادة مساحة التوافق    بعد موجة الدفء.. كتلة هوائية شمالية تعيد الشتاء من جديد| خاص    السجن 6 سنوات ل عاطل تعدى على شاب من ذوي الهمم بالشرقية    وزيرة التضامن: نستعد لتوزيع مليون وجبة إفطار ساخنة داخل قطاع غزة    جنازة عسكرية مهيبة لتشييع اللواء دكتور مصطفى خليل كامل بالمنيا بحضور القيادات الأمنية والتنفيذية    الضفة.. اعتداءات على فلسطينيين وإغلاق طرق بعملية إسرائيلية في سلفيت    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    7 أسباب تجعل «عائلة مصرية جدًا» دراما الأسرة الأبرز في رمضان 2026    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة عسكرية لشرم الشيخ لتعزيز وعي الطلاب الوطني    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    رصف ورفع كفاءة مطلع كوبري أرض اللواء بالعجوزة لتيسير الحركة المرورية    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأمني بين مصر ورواندا    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    صحاب الأرض.. مسلسل يجسد حرب غزة على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    61 متبرعا بالدم من ضباط وأفراد الشرطة بالفيوم دعما للمنظومة الصحية    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    موعد مباراة الزمالك وأوتوهو الكونغولي في ربع نهائي الكونفدرالية    الداخلية تضبط 10 أطنان دقيق وتضرب محتكرى الخبز الحر والمدعم    طالب بجامعة الدلتا التكنولوجية يحصد أول بطولة للجمهورية في رماية المسدس    وزير الخارجية يجتمع مع وزراء كينيين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون في مجال إدارة الموارد المائية    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    مناقشات موسعة أمام الشيوخ ل إقرار قانون الإدارة المحلية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    «الصحة» تعلن إطلاق خدمة «الفترات البينية» لإنهاء الزحام في عيادات هيئة التأمين الصحي    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 24    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيارة الرئيس مرسى إلى موسكو .. ماذا تريد مصر من روسيا بالضبط؟
نشر في بوابة الأهرام يوم 22 - 04 - 2013

جاءت زيارة الرئيس مرسي الى روسيا في إطار حملة علاقات عامة يقوم بها منذ توليه الرئاسة بعد انتخابات يونيو 2013، ويلاحظ أن تنوع الدول التي زارها أحيانا كان يوظف لتوجيه رسالة مفادها، أن النظام الحالي يختلف عن النظام السابق من حيث نزوعه لتنويع علاقاته الخارجية وعدم اقتصاره على واشنطن.
ولذا حرص الرئيس مرسي على زيارة عدة دول لم يعتد مبارك على زيارتها مثل زيارته للصين، ولكن من الواضح أن مؤسسة الرئاسة لا تتبنى خطة واضحة لتوجيه السياسة الخارجية المصرية، على نحو يخدم مصالح الدولة.
كان هدف الرئيس مرسي من زيارته لروسيا اقتصاديا بصورة كبيرة، حيث سعى للحصول على مساعدات اقتصادية في ثلاثة مجالات رئيسية، تعاني مصر فيها من أزمات حقيقية منذ وصوله للسلطة، وهي الغاز والقمح والعملة الأجنبية، حيث يدرك الرئيس مرسي أن معالجة هذه الأزمات سواء بمساعدة روسية أو أمريكية، كفيل بتدعيم حكمه خلال المرحلة المقبلة، وتجنب أي محاولات للإطاحة به، بخاصة مع توقع تفاقم أزمتي الغاز والقمح مع قرب فصل الصيف وتزايد الطلب على الكهرباء، وارتفاع الأسعار، بخاصة إذا ما اتجه لرفع الدعم عن الطاقة وعن الخبز، وهو ما بدأت مصر تشهد بوادره مع تزايد الازدحام على محطات البنزين، التي لم يعد يتوافر فيها البنزين كما السابق، ومع تعثر حصول المواطن على حاجته من الخبز، وذلك إلى جانب استمرار تدني قيمة الجنيه المصري في مقابل الدولار.
-مصالح روسية محددة:
يمكن تفسير عدم تقديم روسيا ماطلبه الرئيس مرسي من مساعدات خلال زيارته موسكو، بأن ما يحرك روسيا هو المصلحة بالدرجة الأولى، ومدى خدمة مصر خلال المرحلة الحالية لتلك المصلحة، بخاصة في ظل استمرار الصراع في سوريا، وعدم استقرار منطقة الشرق الأوسط.
فمن ناحية، تعد حاجة روسيا الاقتصادية لمصر محدودة، فاعتماد مصر الاقتصادي على روسيا أكبر من اعتماد روسيا الاقتصادي على مصر، حيث تعد مصر الشريك التجاري رقم 18 لروسيا، وفق إحصاء المفوضية الأوروبية لعام 2011، وتستورد .4% من إجمالي الصادرات الروسية للعالم، وتوفر .2% من إجمالي الواردات الروسية من العالم، وفي المقابل تعد روسيا الشريك التجاري الثالث لمصر على مستوى العالم، بعد الولايات المتحدة والصين على التوالي، وتوفر 11.6% من إجمالي الواردات المصرية من العالم، بينما تصدر مصر لروسيا 7% من إجمالي صادرات مصر للعالم، كما تعد السياحة الروسية مصدرا مهما للدخل القومي المصري، حيث كانت ترسل 3 ملايين سائح سنويا، ولكن تراجع هذا العدد بعد الثورة، كما أنها تعد مصدرا رئيسيا للقمح الذي يعتمد عليه المواطن المصري في الحصول على حاجته من الخبز.
وفيما يتعلق بملف الغاز، تدرك روسيا حاجة مصر لزيادة صادراتها من الغاز المسيل من شركة جازبروم الروسية، ولكن في المقابل تحتاج روسيا لضمانات من الحكومة المصرية بحصول شركات التعدين الروسية على امتيازات في مجال التعدين، بخاصة أن شركة فرتكس الروسية تعاني من مشاكل مع الجهاز البيروقراطي المصري منذ 2009.
إلى جانب ذلك، يمر الاقتصاد الروسي شأنه شأن اقتصادات باقي الدول الأوروبية بأزمة اقتصادية، تجعل من الصعب تلبية طلب الرئيس مرسي بالحصول عل قرض بقيمة 3 ملايين دولار، وتشير مصادر روسية إلى أن المبلغ المطلوب من مصر ليس مبلغا صغيرا.
مشكلة الإخوان:
ومن ناحية ثانية، توجد حالة من عدم الثقة من قبل النظام الروسي في تجاه التوجهات الخارجية للنظام الجديد في مصر، بخاصة مع حقيقة كون الرئيس الحالي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، حيث لعبت هذه الجماعة بأفرعها المختلفة في العالم دورا في دعم حركة التمرد في الشيشان والتي تتعامل معها روسيا على أنها جماعة إرهابية، تهدد الأمن القومي الروسي.
حيث نشطت جماعة الإخوان في فترات سابقة في تنظيم حملات تبرعات للمجاهدين الشيشان، كما لعبت دورا في تصوير ما يجري هناك على أنه "جهاد"، وفي المقابل، عملت روسيا بخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر على تصوير حربها مع الشيشان على أنها جزء من الحرب على الإرهاب.
وقد كان هذا ذريعة لتصنيف المحكمة العليا في روسيا لهذه الجماعة على أنها جماعة إرهابية وحضرت نشاطها في روسيا منذ العام 2003.
وبرغم أن المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر محمود غزلان، قد أثار هذه المسألة مع السفير الروسي في مصر، فإنه لا يوجد موقف واضح في روسيا من مسألة حصر الحظر على جماعة الإخوان التي تعمل في روسيا فقط، أو إزالة الجماعة نهائيا من على قائمة الجماعات الإرهابية.
إلى جانب ذلك، ترتبط أهمية مصر لروسيا من الناحية السياسية بالدرجة الأولى بنفوذها السياسي في الإقليم، وبقدرتها على التأثير في الملفات التي تهم روسيا. وتحتاج روسيا لموقف مصري مختلف من عدد من الملفات الإقليمية، وتحديدا الصراع في سوريا، حيث لا يزال الموقف الروسي يستند إلى اتفاقية جنيف يونيو 2012، التي تقوم على فكرة الحوار بين المعارضة والنظام السوري، ولكن في المقابل لايوجد موقف مصري ثابت من سوريا.
ففي الوقت الذي تشارك فيه مصر في مؤتمر أصدقاء سوريا وتطالب فيه بالحل السياسي، ورغم طرح الرئيس مرسي مبادرة الرباعية الإقليمية بعد القمة الاسلامية في مكة في يوليو 2012، والتي تقوم على الحوار بين مصر وتركيا وإيران والسعودية من أجل الحل السلمي للصراع في سوريا، والتي دعمتها روسيا، تخرج من حين لآخر تصريحات من دوائر قريبة من الرئاسة تطالب بتسليح المعارضة السورية، كما أن الدعم الذي تقدمه جماعة الإخوان المسلمين في مصر للإخوان في سوريا يثير مخاوف روسيا حول البديل المحتمل للأسد.
و هناك تخوف روسي من أن من سيخلف الأسد في سوريا هو جماعة الإخوان السورية، وهو ما يمثل تهديدا للمصالح الروسية في المنطقة.
تظل مصر مهمة لروسيا، برغم التغيرات التي تشهدها خلال المرحلة الحالية، وهو ما قد يؤدي إلى تغير في الموقف الروسي من تقديم المساعدات لمصر، ولكن قد يتطلب الأمر من مصر أن تقدم تنازلات محددة لروسيا بخاصة فيما يتعلق بالقضايا السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.