وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمناورة «رعد 31» مع الرماية بالذخيرة الحية |صور    غلق وتشميع مركزين للدروس الخصوصية بأكتوبر .. صور    وزيرة التخطيط: انخفاض معدل التضخم إلى 4.7% في سبتمبر 2019    1.4 مليار جنيه إجمالي إيرادات جمارك السخنة في شهر    تنسيقية شباب الأحزاب: مصر مستقرة وسط منطقة تعاني توترات كثيرة    الجامعة المصرية اليابانية توقع بروتوكول تعاون مع إنبي للبترول    "القابضة للمياه" تنظم ورشة عمل لرفع كفاءة مديرى البحوث والتطوير بالشركات    ترامب يوفد نائبه إلى تركيا لإيجاد حل لمشكلة دخول قوات أردوغان سوريا    3 مباريات تكفي.. رمضان يتجاوز أهدافه الموسم الماضي قبل موقعة الزمالك    ساديو ماني يقترب من ريال مدريد بتدخل شخصي من بيريز    فيراتي يعترف بمفاوضاته مع برشلونة    بالفيديو| عبد الله السعيد: تقييم الجمهور ظلمني.. وهذا سر مهاجمتي في بداياتي مع الأهلي!    شاهد..مباراة إيطاليا وليشتنشتاين بتصفيات أمم أوروبا    زعم تعيننه في وظيفة حكومية.. ضبط موظف استولى على 30 ألف جنيه من مواطن بسوهاج    "الشبكة الحديدية".. كيف تحاول شركة "الصرف الصحي" الحد من حوادث السقوط بالبالوعات؟    حريق في كابينة كهرباء ب15 مايو    أمين الفتوى: الخلاف أمر كوني وقع بين أنبياء الله وملائكته .. ويجب إدراك تغير الزمان والمكان    بين بحرين في دور العرض السينمائي ..غدا    الكوميدي يفتتح "حب رايح جاي".. نهاية أكتوبر    وزيري: نقل خبيئة ال20 تابوتا أثريا بالأقصر غدا    الإفتاء: ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة جائزة شرعًا    اعتماد مكافأة للأطباء والتمريض والعاملين بمستشفى العبور    سيدة تلد 4 توائم ذكور في مستشفى خاص بطنطا    "ريلمي" تستعد لإطلاق Realme 5 pro بالسوق المصري    4 وفيات و30 مصابا خلال 48 ساعة.. نزيف الدماء على الأسفلت عرض مستمر    محافظ قنا يشهد سيناريو ومحاكاة فعلية للحماية من مخاطر السيول    محافظ الجيزة: إنشاء بنية تحتية لسوق "زنين" ببولاق الدكرور    بمناسبة الذكرى 46 لانتصارات أكتوبر.. انطلاق ماراثون «دراجات جامعة مطروح»    حميدتي: الحكومة السودانية جاهزة للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي الحرب    القارئة أشا الحكيم تكتب: لبنان الحزين    قوات سوريا الديمقراطية: قوات النظام السورى ستنتشر بعمق 1 كلم على الحدود    ممثل أمريكي شهير يضع محمد هنيدي في موقف مُحرج    شيخ الأزهر: ندافع عن القضية الفلسطينية بالغالي والنفيس    فريد واصل: ختان الإناث جريمة وجناية دينية ودنيوية على حقوق النساء    رئيسة النواب البحريني: نقف مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الإرهابية    مؤتمر سد النهضة: حقوق مصر في مياه النيل ثابتة تاريخيا وتكفلها القوانين الدولية    بحضور السفير البريطاني بالقاهرة إطلاق مبادرة "هي فوري" لتمكين المرأة اقتصاديًا    المدير الفني للإسماعيلي: سعيد بأداء فريق 99    بعد تعهد الرئيس التونسي الجديد بكسر بروتوكول السيدة الأولى.. تعرف على ساكنات قصر قرطاج السابقين    مخاطر الإدمان والايدز أولي فعاليات الأسبوع البيئي بطب بيطري المنوفية    شيخ الأزهر: سفينة الإنسانية تغرق في بحر الحروب والدمار    6 نصائح للوقاية من الالتهاب السحائي    جاكي شان يعلن عن تصوير فيلم أكشن قريباً في السعودية    البابا تواضروس يزور البرلمان الأوروبي ببروكسيل | صور    اهربي من الروتين واصنعي دجاج مشوي بالأفوكادو    ارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار هاجيبيس في اليابان إلى 73 قتيلا    الداخلية تحرر 4 آلاف مخالفة كهرباء وقضيتي أموال عامة في المحافظات    "ميناء دمياط" تستعرض تيسير إجراءات الإفراج الجمركي عن البضائع    فرنسا وهولندا متشككتان حول بدء محادثات لانضمام ألبانيا ومقدونيا الشمالية للاتحاد الأوروبي    علي عبدالله يفوز بفضية سباق 200 متر عدو في بطولة العالم بأستراليا    هل جراحة المياه البيضاء خطيرة وما هي التقنيات المستخدمة بها؟.. تعرف على التفاصيل    القومى للطفولة يعقد ورشة العمل الأولى للجمعيات الأهلية فى 4 محافظات    وزير الأوقاف: علينا أن نتخلص من نظريات فقه الجماعات المتطرفة بأيدولوجياتها النفعية الضيقة    بعثة الطائرة تعود إلى مصر فجر الخميس بعد ختام مشوار كأس العالم    إعلان جبران باسيل زيارة سوريا يثير ضجة في لبنان    تأجيل محاكمة متهمين بتكوين جماعة إرهابية في الوراق ل3 نوفمبر    هل يجوز مقاطعة سلفتي للأذى؟.. أمين الفتوى يجيب    هديه صلى الله عليه وسلم فى علاج الصرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القوى الإسلامية تتبرأ من تفجيرات بوسطن.. وتتهم القوى المدنية بالمزايدة السياسية
نشر في بوابة الأهرام يوم 16 - 04 - 2013

في سابقة غير معهودة، ورغم عدائهم للولايات المتحدة، أجمع أعضاء قوى التيار الإسلامي على إدانة تفجيرات بوسطن، مؤكدين رفضهم لنهج القتل والتخريب كوسيلة للتعبير عن الرأي أو المعارضة السياسية، ودعوتهم لضرورة انتهاج سبل الحوار في حل المشاكل والخلافات السياسية أيا كان مبعثها.
والسؤال هنا: هل أتى هذا الموقف كتعبير عن تطور طبيعي في سلوك وعقيدة قوى هذا التيار بعدما انخرط في العمل السياسي والديمقراطية، أم أنه استباق لمحاولة البعض داخل مصر تحديدًا إلصاق التهمة بإسلاميين من أجل دفع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتغيير موقفها من بقاء الإسلاميين في بلدان الربيع العربي وفي مقدمتهم مصر، كجزء من الحرب التي تشن على التيار الديني بشكل عام؟
من جانبه، أدان جلال مرة أمين حزب النور تفجيرات بوسطن، واعتبرها عنفا غير مبرر تحت أية حجة أو ذريعة سياسية. وفي الوقت نفسه، طالب المرة جميع القوى السياسية والإعلامية المصرية بعدم المزايدة على ما حدث في بوسطن، ومقارنته بما يحدث في مصر لأن بعض الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي المصري والتي تتزعم ما سماها الثورة المضادة لا تتعامل مع الأحداث الجارية في مصر كما تعاملت الحكومة الأمريكية والقوى السياسية الفاعلة بالمشهد السياسي الأمريكي، مشيرًا إلى أن البعض في مصر يروج لسياسة القتل والتخريب والفوضى بحجة التعبير عن الرأي، ثم بعد ذلك يدعون ادعاءات كلها كذب ومراوغة عن رفض هذا العنف.
وطالب جلال مرة القوى السياسية بأن تتحد وتتحاور قبل أن يهجم على مصر طيور الظلام بزعامة المخربين الذين دمروا مصر في كل المجالات علي مدار الثلاثين عاما الماضية ولم يبقوا مجالا واحداً بدون تخريب. وأشار إلى أنه مهما ظهر هؤلاء المخربون في ثوب القوة لإيهام الشعب بمدى قوتهم وأن بأيديهم النهضة، فلن يستطيعوا إعادة عجلة الثورة إلى الوراء لأن الشعب المصري استرد قوته وعافيته وإرادته، ولن يرحمهم إن آجلا أو عاجلا.
وتساءل أمين حزب النور: أين كانت تلك القوة خلال ال30 سنة الماضية، ولماذا لم تساهم في النهوض بالبلاد؟ مشيرا إلى أن هذه القوة كانت تستغل في تخريب وتجريف الوطن لحساب أعداء مصر.
كما أدان التفجيرات رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي، واعتبر هذا الفعل عملاً إجراميًا، ووصف استخدام العنف والتفجيرات للتعبير عن مواقف سياسية بكونه ينتهك قدسية الحياة البشرية وطالب بضرورة عدم تعريض حياة المدنيين الأبرياء للخطر. وقدم الحزب تعازيه لأسر الضحايا والمصابين وللشعب الأمريكي كله.
واعتبر عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، التفجيرات بمثابة عمل إجرامي، وقال عبر حسابه الشخصي على فيسبوك: إنه يأتي في سياق إعادة إنتاج حالة قديمة لن تعود ولن تنتج آثارها السلبية على الإسلام والمسلمين، مشيرا إلى تعاطفه مع أسر الضحايا والجرحى والشعب الأمريكي، وهو ما يدفعهم لقراءة هذا الحدث الخطير.
إلا أنه استبق أي اتهامات للإسلاميين بوضع الأحداث في سياق موجة أكبر للعنف تجتاح العالم، من خلال تأكيده على أن بداية الأحداث تعود قبل ثلاثة أشهر حينما أرسلت فرنسا جنودها إلى مالي في حرب ضد تنظيمات قيل إنها تنتمي للقاعدة، وتوالت التفجيرات في سوريا بطريقة مريبة انحرفت عن مسار الثورة السورية العظيمة، وبدأت معها حملات التشويه، ثم عادت التفجيرات العنيفة لتطل بوجهها القبيح من جديد بالعراق مستهدفة حراكا سلميا يهدف إلى تصحيح واجب. رغم أن الهدوء النسبي عاد إلى الصومال، إلا أن التفجيرات العنيفة هزت العاصمة مقديشو من جديد، لتهتز ثقة الصوماليين برئيسهم وحكومتهم الجديدة، ويتعثر الاتفاق التاريخي بين أردوغان وزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، والذي ينهى أشرس صراع إقليمي.
وتساءل العريان: من الذي يزعجه التحولات الديمقراطية رغم صعوبة الانتقال من الاستبداد والفساد والفقر والكراهية والتعصب إلى الحرية والعدل والتسامح والتنمية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية؟ ومن هؤلاء الذين غرسوا الإسلاموفوبيا عبر الأبحاث والصحافة والإعلام؟ ومن الذي يمول العنف؟ واختتم: ستمضى مسيرة الشعوب العربية، وستنتصر إرادة الحق والعدل والكرامة، وستنتصر سوريا لتكتمل حلقات التحول الديمقراطي.
ومن جانبه أدان أيضًا حزب الحرية والعدالة بكل قوة التفجيرات التي ارتكبت في ولاية بوسطن، وقدمه خالص التعازي للشعب الأمريكي ولأسر الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين. وقال الحزب في بيان له، إن الشريعة الإسلامية التي يتخذها حزب الحرية والعدالة مرجعا له ترفض رفضًا باتًا الاعتداء على المدنيين، ولا تقبل بأي حال من الأحوال ترويع الآمنين، بغض النظر عن دينهم أو لونهم أو جنسهم.
وأوضح أن اعتداءات بوسطن الآثمة تؤكد ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لتحقيق العدالة والحياة الكريمة لجميع الشعوب والمجتمعات؛ لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.
وسار على نفس الدرب، طارق الملط من حزب الوسط الذي وصف تفجيرات بوسطن بكونها عملا دنيئا وإجراميا وفيه خسة وندالة، فقتل وترويع المدنيين الآمنين لا مبرر له، وصف كلمة أوباما بكونها كانت رائعة، ولم يستبق الأحداث ويلقي بالاتهامات على المسلمين والعرب.
كما استنكر هشام النجار، عضو اللجنة الإعلامية لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، محاولات توجيه البعض تهمة انفجار بوسطن إلى التنظيم الجهادي، مطالبًا بإجراء التحقيقات والبحث والتحري والوصول إلى الجناة الحقيقيين قبل القذف بالتهم والتسرع في الاتهامات.
وطالب بعدم استغلال أمريكا لهذا الحادث لإشعال الكراهية ضد المسلمين داخل أمريكا، مضيفًا أنه من ضروري على الولايات المتحدة الأمريكية أن تحسن علاقاتها مع العالم الإسلامي وإقامة العدل بين الدول وإعادة الحقوق وإعلاء الكرامة الإنسانية للشعوب جميعها، منتقدًا ما قام به الرئيس الأمريكي أوباما فى زيارته الأخيرة لإسرائيل وخطابه الخطير هناك يدل دلالة واضحة على أن أمريكا لا تتعلم، وتعطى مساحة ومتنفسًا للفوضى ومبررًا للإرهاب.
وأوضح النجار أنه مهما كانت الجهة التي تقف وراء هذه التفجيرات فهي مدانة، فقتل المدنيين عشوائيًا محرم، والاعتداء على الآمنين جريمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.