هاجم الدكتور حسام عيسى جماعة الإخوان المسلمين وحملهم مسؤولية أحداث الفتنة الطائفية في منطقة الخصوص والاشتباكات أمام كاتدرائية العباسية، مشيرًا إلى أن حكم الإخوان عزز الفرقة منذ البداية، ولم تجن مصر من وراء هذا الحكم إلا التمزق –على حد قوله-. وقال عيسى خلال لقائه بالإعلامية منى الشاذلي ببرنامج "جملة مفيدة" مساء أمس: "هذه الأحداث طبيعية جدا في ظل ما تمر به مصر، هذه الفئة الضالة التي تحكم البلاد لم تفعل شيئا إلا تمزيق الوطن، من اليوم الأول، من يوم تعيين محافظ قنا المسيحي الذي خرج التيار الإسلامي عليه، ففصلته الحكومة، هنا سقطت الدولة". أضاف: "كأنهم يقولون للمسيحي أنت مواطن من الدرجة الثانية، ليس من حقك أن تتولى منصبا معينا، هنا انتهت الدولة، وبدأ تمزيق الوطن، بعد ذلك تولى الإخوان الأمور في مصر، فبدأ تمزيق الآخر، الإخوان من ناحية والكفرة من ناحية أخرى، واستخدام المساجد في الدعايات السياسية وإلى آخره من التجاوزات". كما انتقد عيسى خطاب الرئيس محمد مرسي للشرطة الذي أشاد فيه بدورهم في ثورة 25 يناير- بحسب قوله- وعلق عليه عيسى بقوله: "تبين أن الشرطة عبرت في 25 يناير عبورها الثاني، بعد عبورها في 1952، عبرت لأين؟.. للتحرير لتقتل أنبل وأجمل شباب مصر، ماذا يعني عبرت؟.. يعني الرئيس يقول لهم إنهم أبطال، أي عبور وأي قلب هذا الذي يتكلم عنه رئيس الجمهورية الذي حول الشرطة إلى شرطة الجماعة، لدرجة تمزيق الوضع أكثر". واستكمل: "وزير الداخلية لم يحرك ساكنا حينما مزق ركن مهم من أركان الدولة وهو القضاء حينما تم حصار المحكمة الدستورية العليا". وتابع الدكتور حسام عيسى "الإخوان جاءوا للاستيلاء على الوطن وليس إدارته، لو أي واحد يتدخل لإفشال تجربة الإخوان يكون شخص أهبل، لأنهم أعظم من يفشلوا أنفسهم، يرفعون شعار الحماقة كنز لا يفنى، الناس التي تطاول على الجيش المصري والمخابرات هل هم يحتاجون لمن يعمل لإفشالهم؟". علي صعيد أخر سخر الباحث القبطي كمال زاخر من تصريحات أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الذي قال من حق الأقباط استخدم شعار "الإسلام هو الحل" وقال إنه يعد أن يكون هذا شعارهم في الفترة القادمة. وقال زاخر خلال استذافته فى البرنامج الذي يبث على قناة "إم بي سي" مصر الفضائية: "كمسيحي أنا لا أستطيع رفع الصليب كشعار ديني، لأني بهذه الطريقة سأخالف الشريعة، وعلى أي حال أنا ضد الاستخدام في المطلق للشعارات الدينية، لأني في النهاية مواطن مصري". اتهم زاخر وزارة الداخلية بعدم الحيادية، قائلا: "درست القانون أن الشرطة جهاز حيادي، لا يكون له رؤية سياسية ولا موقف مع أو ضد، لأنه في النهاية مكلف بحماية أمن الوطن بمجمله، وليس فئة دون أخرى، وحينما يخرج علينا مجموعة تطالب بأن الشرطة من حقها أن تطلق لحاها تحت ذريعة أن هذا أمر ديني، فهم يرسلون لي رسالة بأنهم يتخذون موقفا ضدي من البداية". اعتبر زاخر أن أحداث الفتنة في الخصوص وأمام الكاتدرائية مدبرة، مضيفا: "الوحدة بين المسلمين والمسيحيين هي الرهان الحقيقي، وهي سر مصر، المصريون تدينهم بسيط، ويخاطبون الله بتلقائية، ولا أعتقد أن هذا الحادث جاء اعتباطا، أتصور أننا أمام مواجهة كلما يحدث فشل سياسي يحدث إلهاء بهذا الشكل".