قررت نقابة الصحفيين في القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" البدء في سلسلة إضرابات عن العمل احتجاجا على ما تصفه ب "تردى ظروف العمل وسوء إدارة" القسم العريق. وقال باسم كامل، رئيس النقابة في القسم العربي، ل "بوابة الأهرام" إن أول إضراب سينفذ يومي الثامن عشر والتاسع عشر من الشهر الحالي، وقال إن 90 % من أعضاء النقابة وافقوا في تصويت سري على الإضراب. يذكر أنه ليس كل العاملين في" بي بي سي" العربية أعضاء في النقابة. ويأتي الإضراب في الوقت الذي تستعد فيه إدارة القسم لتطبيق نظام عمل جديد بداية من الثاني والعشرين من الشهر الحالي، وقال سليم باتكا، رئيس القسم في سلسلة رسائل بريدية إلى العاملين من أعضاء النقابة وغيرهم، إن "الهدف هو مواجهة الأزمة المالية وضغوطات تقليص الإنفاق وتطوير العمل". ويقضي النظام الجديد بزيادة ساعات العمل الأسبوعية وإخلاء مسئولية "البي بي سي" عن تحمل نفقات المواصلات، خصوصا في دورات العمل المبكرة والمتأخرة. وتؤكد رسائل باتكا بوضوح أن الهدف هو "ضغط الإنفاق وتطوير الأداء المهني والإبقاء على القسم العربي"، غير أن النقابة تحذر من أن النظام الجديد سيؤدي إلى "التضحية بمستوى وجودة ومهنية آداء بي بي سي". وأشار كامل إلى أن أعضاء النقابة "يخشون على سلامتهم، خصوصا أنهم سيكونون مضطرين وفقا لنظام العمل المقترح لأن يخرجوا من منازلهم قبيل الفجر للوصول إلى العمل الساعة السابعة صباحا"، كما يفرض نظام العمل الجديد. ووصف كامل ما يحدث في القسم العربي بأنه "سوء إدارة وسوء تخطيط يهدد سمعة بي بي سي المهنية"، وأكد حرص النقابة على الارتفاع بمستوى المهنة والحفاظ على بقاء القسم العربي. وأكد أن النقابة مستعدة لوقف الإضراب فورا، لكنه اشترط "تجميد نظام العمل المقترح والتعهد الجدي من جانب الإدارة بالتفاوض الجاد لحل المشاكل والتعامل مع مطالب النقابة". ويطالب ممثلو النقابة في القسم العربي باشراك مستوى أعلى في هيئة "بي بي سي" الأم في التفاوض، ويقول كامل "القرار النهائي ليس في يد الإدارة العربية وحدها، لذا فإننا نريد تدخل جهات أعلى لضمان تسوية المشكلات بشكل جدي وسريع يضمن المهنية، التي تشتهر بها "بي بي سي" العربية". يذكر أن النقابة تطالب أيضا بتعهد بعدم حدوث تخفيضات في الوظائف، الأمر الذي يعني الاستغناء عن عدد من الصحفيين. وتتردد معلومات بين العاملين تشير إلى جود قائمة معدة بأسماء الموظفين، الذين قد يتم الاستغناء عنهم، وترفض الإدارة تقديم تعهد واضح بعدم تخفيض الوظائف. وتخشى الإدارة من أنها لو لم تتخذ تدابير لضغط النفقات، فإن إدارة "بي بي سي" العليا سوف تطالب بإجراءات تخشى إدارة "بي بي سي" العربية، من أن تكون أكثر قسوة. وفي أحد رسائله إلى العاملين الأسبوع الماضي، قلل باتكا من الدعوة للإضراب، غير أنه قال إن الإدارة مستعدة لأن تبحث أي مقترحات بديلة سواء من جانب نقابة الصحفيين أو العاملين غير الأعضاء. وفي حال عدم التوصل إلى حل وسط يوقف الإضراب المرتقب فإن نقابة الصحفيين سوف تحدد، بعد إضراب الثامن عشر والتاسع عشر موعد الجولة التالية من الإضراب. وتؤكد النقابة أنها لا تريد الإضراب من أجل الإضراب، لكنها تشعر بالتأثير السلبي لسوء إدارة القسم العربي على الحالة النفسية والمهنية للعاملين، ويضيف كامل أي تراجع في سمعة "بي بي سي" العربية المهنية يضر بالعاملين.